حكومة الإقليم: كردستان تحتاج إلى 35 مليار دولار للبنى التحتية خلال الأعوام الخمسة القادمة

نائب كردي: صادراتنا من النفط سترتفع نحو 200 ألف برميل يوميا

جانب من مدينة أربيل
جانب من مدينة أربيل
TT

حكومة الإقليم: كردستان تحتاج إلى 35 مليار دولار للبنى التحتية خلال الأعوام الخمسة القادمة

جانب من مدينة أربيل
جانب من مدينة أربيل

أعلنت لجنة الطاقة والثروات الطبيعية في برلمان إقليم كردستان أمس، أن صادرات الإقليم من النفط ستشهد خلال الشهرين القادمين ارتفاعا ملحوظا، وأشارت اللجنة النيابية إلى أن صادرات الإقليم سترتفع من 250 ألف برميل في اليوم إلى 450 ألف برميل، فيما أكد المتحدث الرسمي باسم حكومة الإقليم أن الإقليم يحتاج خلال السنوات الخمس القادمة إلى نحو 35 مليار دولار لإدارة كافة مجالات الحياة فيه.
وقال دلشاد شعبان، نائب رئيس لجنة الطاقة والثروات الطبيعية النيابية، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «بحسب تقارير وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم، والتي اطلعنا عليها في لجنة الطاقة البرلمانية، فمن المتوقع أن يرتفع مستوى تصدير نفط الإقليم خلال الشهرين القادمين من 250 ألف برميل يوميا إلى 400 أو 450 ألف برميل يوميا.
وعن تأثير هذه الزيادة على الأزمة الاقتصادية التي يشهدها إقليم كردستان، أضاف شعبان أن «حكومة إقليم كردستان تعتمد الآن بنسبة 70 في المائة على واردات بيع النفط في تأمين رواتب موظفيه، بعد قطعها من قبل بغداد منذ بداية العام الحالي».
وعن إمكانية إرسال الحكومة الاتحادية رواتب ومستحقات الإقليم، قال شعبان: «حسب قناعتي نحن لن نصل إلى أي اتفاق مع بغداد، حتى لو توصلنا إلى اتفاق فإنه سيكون مؤقتا ولمدة ثلاثة أشهر أو أكثر بقليل، لأن مشكلتنا مع بغداد لا تكمن في تطبيق الدستور أو الشفافية في السياسة النفطية تتمثل في العقلية التي تحكم والتي سيست كافة هذه القضايا، لذا من الصعوبة أن نصل بسهولة إلى اتفاق، بغداد تشهد أزمة اقتصادية، وهذه الأزمة ليست بسبب انخفاض سعر برميل النفط في أسواق العالم، بل تكمن في كمية النفط الذي ألزم العراق من خلال قانون ميزانية 2014 بتصديره، والبالغ مليونين وتسعمائة ألف برميل يوميا، وعلى هذا الأساس نظموا نفقاتهم حسب سعر 90 دولارا للبرميل، أما الآن فالعراق لا يستطيع تصدير سوى مليونين و375 ألف برميل يوميا، والفرق يكون بمعدل 500 ألف برميل في اليوم، إذن الجهة الوحيدة التي يمكنها ملء هذا الفرق وإنقاذ العراق من هذه الأزمة هو نفط إقليم كردستان، لذا يجب على العبادي أن يأتي إلى إقليم كردستان لبدء المباحثات مع حكومة الإقليم، ولإنقاذ نفسه والعراق من هذه الأزمة، لا أن يتوجه وفد من الإقليم إلى بغداد للمباحثات مع الحكومة العراقية، لكن مع هذا سيتوجه قريبا وفد من إقليم كردستان برئاسة نيجيرفان بارزاني إلى بغداد لبحث كل القضايا العالقة بين الطرفين.
وتابع شعبان: «إقليم كردستان سلم كل ما هو ضروري من تفاصيل سياسته النفطية بالأرقام والبيانات إلى بغداد، وطلبنا من الحكومة العراقية عدة مرات، إذا لم يقتنعوا بهذه المعلومات فليأتوا إلى إقليم كردستان ويتأكدوا من هذه التفاصيل والاطلاع على العقود وكيفية توقيعها، وعلاقات بيع وشراء النفط، وكيفية العلاقة مع الشركات النفطية، لكن كما ذكر المشكلة ليست في كل هذا بل في العقلية».
بدوره قال سفين دزيي المتحدث الرسمي لحكومة إقليم كردستان، لـ«الشرق الوسط»: «بحسب دراسة أعدتها وزارة التخطيط في الإقليم، كردستان بحاجة إلى ما يتراوح بين 30 – 35 مليار دولار خلال الخمس أعوام القادمة، لجعل مستوى البنية التحتية للإقليم في المستوى المطلوب عالميا، من ناحية الصحة التربية والتعليم العالي والطرق والجسور وكل القطاعات الأخرى، فالديون التي نحن بصدد التقديم لها من المؤسسات الدولية ليست لدفع الرواتب بل هي للبنية التحتية والخدمات، وهذا شيء طبيعي، ولهذا قدمنا مسودة مشروع قانون الحصول على قروض دولية، لبرلمان كردستان، ليكون هناك سند قانوني للحكومة في هذا الإطار»، مؤكدا أن تحديد هذه القروض تعتمد على حاجات الإقليم والمؤسسات العالمية.
وعن إمكانية تأمين الطاقة من قبل إقليم كردستان لأوروبا مستقبلا، قال دزيي: «هناك إمكانية ورغبة من قبل الشركات الأوروبية لذلك، فالشركات الأوروبية هي التي توفر الطاقة لأوروبا، الآن هناك وجود للشركات الأوروبية في الإقليم خاصة شركات النفط والغاز، فبالتأكيد هناك مجال لتوفير الغاز الطبيعي لأوروبا».



باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
TT

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس إصدار سندات يوروبوندز، وقروض من دول أخرى، وديون تجارية، لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات العربية المتحدة، ولإدارة احتياطياتها من العملات الأجنبية.

كما صرّح أورنغزيب لـ«رويترز» بأن الصدمة الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تُحتّم على باكستان النظر في إنشاء احتياطي استراتيجي من النفط، والتحول بشكل أسرع إلى الطاقة المتجددة.

وقال أورنغزيب رداً على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة تُجري محادثات مع السعودية للحصول على قرض بديل عن تسهيلات الإمارات: «جميع الخيارات مطروحة».

وكانت وكالة «رويترز» أفادت بأن باكستان ستسدد قرضاً بقيمة 3.5 مليار دولار للإمارات هذا الشهر، مما يضغط على احتياطياتها ويُعرّضها لخطر الإخلال بأهداف برنامج صندوق النقد الدولي.

وقد برزت باكستان، الدولة الواقعة في جنوب آسيا، على الساحة الدولية لدورها كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

سداد الديون

وقال أورنغزيب، على هامش الاجتماعات الربيعية السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، إن بلاده قادرة على سداد جميع ديونها، وأن احتياطياتها لا تزال تغطي ما يقارب 2.8 شهراً من الواردات.

وأضاف أن الحفاظ على هذا المستوى على الأقل سيكون «جانباً مهماً من جوانب استقرارنا الاقتصادي الكلي في المستقبل».

أضاف: «ندرس إصدار سندات اليوروبوندز، والصكوك الإسلامية، والسندات المرتبطة بالروبية والمُسوّاة بالدولار»، متوقعاً إصدار سندات اليوروبوندز هذا العام، ومشيراً إلى أنه يتم درس أيضاً خيار القروض التجارية.

تعديل برنامج صندوق النقد مطروح

وأوضح أورنغزيب أنه على الرغم من أن البلاد لم تطلب بعد أي إضافة أو تعديل على برنامج إقراضها لصندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار بسبب الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلا أنه خيار مطروح. وقال: «بناءً على تطورات الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة، يمكن مناقشة هذا الأمر».

وأشار أورنغزيب إلى أن مجلس إدارة الصندوق من المرجح أن يوافق على الشريحة الأخيرة من القروض بحلول نهاية هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل، ما سيُتيح الحصول على ما يقارب 1.3 مليار دولار عبر آلية الصندوق الممدد وآلية المرونة والاستدامة.

كما قال إن باكستان تتوقع أيضاً إطلاق أول سندات «باندا» لها على الإطلاق - وهي سندات مقوّمة باليوان الصيني - الشهر المقبل. وسيتم دعم الإصدار البالغ 250 مليون دولار، وهو الأول من برنامج مخطط له بقيمة مليار دولار، من قبل بنك التنمية الآسيوي وبنك الاستثمار الآسيوي في البنية التحتية.

وأضاف أورنغزيب أن النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي للبلاد، والذي يقارب 4 في المائة، وتحويلات المغتربين البالغة حوالي 41.5 مليار دولار، والمساعدات الموجهة لأشد المواطنين فقراً، كفيلة بتجاوز صدمة الحرب الإيرانية خلال السنة المالية الحالية، التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران).

لكن ارتفاع الأسعار يعني أنه ينبغي على البلاد التركيز على إنشاء احتياطيات استراتيجية من الوقود وغاز البترول المسال - بدلاً من الاعتماد فقط على الاحتياطيات التجارية - وتسريع تحولها نحو الطاقة المتجددة.

وقال: «عندما نمر بصدمة في الإمدادات كهذه... فإنها ترسل لنا رسالة واضحة مفادها أننا بحاجة إلى تسريع هذه المسيرة».


تباطؤ الصادرات الصينية تحت وطأة الاضطرابات في الشرق الأوسط

طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
TT

تباطؤ الصادرات الصينية تحت وطأة الاضطرابات في الشرق الأوسط

طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)

أظهرت البيانات التجارية للصين في شهر مارس (آذار) الماضي تباطؤاً ملحوظاً في نمو الصادرات، حيث سجلت زيادة بنسبة 2.5 في المائة فقط على أساس سنوي مقومة بالدولار.

ويأتي هذا الضعف في الزخم التجاري في وقت تواجه فيه البلاد اضطرابات مستمرة في الشرق الأوسط وارتفاعاً حاداً في تكاليف الوقود، مما ألقى بظلاله على الميزان التجاري لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

فجوة في التوقعات وضغوط التضخم

جاء رقم نمو الصادرات في مارس مخيباً لآمال المحللين الذين توقعوا نمواً بنسبة 8.6 في المائة وفقاً لاستطلاعات «بلومبرغ»، كما أنه يقل كثيراً عن نسبة 21.8 في المائة المسجلة في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) مجتمعين. وفي المقابل، قفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة في مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود، متجاوزة التوقعات بكثير ومسجلة مستوى قياسياً شهرياً جديداً.

وقد أدت صدمة أسعار الوقود إلى إخراج الصين من فترة طويلة من الانكماش السعري، لكنها بدأت في الوقت نفسه تضرب قطاعات صناعية حيوية، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على المنتجات البتروكيماوية وتكاليف النقل المرتفعة.

اعتماد متزايد على التصدير وأهداف اقتصادية طموحة

يأتي هذا التراجع في وتيرة الصادرات في وقت تزداد فيه تبعية الصين للأسواق الخارجية لتعويض ضعف الطلب المحلي، وذلك في سعيها لتحقيق أهداف النمو الاقتصادي الطموحة التي وضعها الرئيس شي جينبينغ، ضمن خطته لتحويل الصين إلى دولة ذات دخل مرتفع.

وعلى الرغم من تباطؤ النمو، تواصل الصين تسجيل فوائض تجارية متزايدة، وهو ما يتزامن مع معاناة شركاء تجاريين آخرين، مثل الاتحاد الأوروبي، من تكاليف إنتاج عالية، وتضخم متزايد، وارتفاع في قيمة العملات، مما يغذي التوترات التجارية الدولية.

تحركات دبلوماسية مرتقبة مع واشنطن

يتزامن صدور هذه البيانات الاقتصادية مع استعدادات بكين لجولة جديدة من المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية تمهيداً للاجتماع المقرر في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ، حيث يأمل الطرفان في إيجاد أرضية مشتركة تخفف من حدة الأزمات الاقتصادية والتجارية العابرة للحدود.


الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة يوم الثلاثاء، مقتفية أثر المكاسب في «وول ستريت»، بينما واصلت أسعار النفط تراجعها مع تصاعد الآمال بإمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أسابيع.

انتفاضة خضراء في البورصات الآسيوية

شهدت المؤشرات الرئيسية في آسيا قفزات قوية، حيث يعلق المستثمرون آمالاً على تهدئة دائمة قبل انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الأسبوع المقبل:

  • طوكيو: صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى مستوى قياسي عند 57842.72 نقطة.
  • كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة كبيرة بلغت 3.4 في المائة ليتجاوز حاجز الـ6000 نقطة.
  • هونغ كونغ والصين: ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» بنسبة 0.4 في المائة، بينما صعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.6 في المائة، رغم بيانات التصدير الصينية المخيبة للآمال والتي سجلت نمواً بنسبة 2.5 في المائة فقط في مارس (آذار).
  • تايوان وأستراليا: سجل مؤشر «تايكس» التايواني مكاسب بنسبة 2.2 في المائة، وارتفع المؤشر الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة.

وتأتي هذه التراجعات رغم بدء الجيش الأميركي حصار الموانئ الإيرانية يوم الاثنين، حيث ركزت الأسواق بشكل أكبر على تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للتفاوض، قائلاً: «تلقينا اتصالاً من الجانب الآخر».

ضغوط التضخم

لا تزال الأسواق تراقب بحذر صدمة الطاقة العالمية الناجمة عن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي. وأدى تعطل حركة المرور إلى قفزات في أسعار الوقود، مما يهدد برفع معدلات التضخم في العديد من الدول ويؤثر سلباً على النمو الاقتصادي العالمي.