منتدى الاقتصاد العالمي: 9 ملايين امرأة التحقن بسوق العمل في الشرق الأوسط خلال 9 أعوام

تقرير خاص لـ {الشرق الأوسط} يؤكد أن العالم يحتاج إلى 81 عاما لسد الفجوة بين الجنسين في مجال العمل

منتدى الاقتصاد العالمي: 9 ملايين امرأة التحقن بسوق العمل في الشرق الأوسط خلال 9 أعوام
TT

منتدى الاقتصاد العالمي: 9 ملايين امرأة التحقن بسوق العمل في الشرق الأوسط خلال 9 أعوام

منتدى الاقتصاد العالمي: 9 ملايين امرأة التحقن بسوق العمل في الشرق الأوسط خلال 9 أعوام

من بين أكثر المؤشرات أهمية على تقدم الدول اقتصاديا واجتماعيا هو مستوى مشاركة النساء في الحياة العامة للدول من سوق العمل إلى مؤشرات التعليم. وعلى الرغم من أن المرأة باتت تتصدر أعلى المناصب السياسية والاقتصادية، مثل الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف التي أعيد انتخابها أمس ورئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، إلا أنه بشكل عام ما زالت الفجوة بين الجنسين تشكل عائقا أمام دول حول العالم. وفي تقريره التاسع لقياس الفجوة بين الجنسين، يكشف «منتدى الاقتصاد العالمي» أن خلال تسع سنوات من قياس الفجوة بين الجنسين، العالم شهد تحسنا طفيفا في المساواة للنساء في مكان العمل. ويضيف التقرير السنوي أن نسبة المشاركة الاقتصادية للنساء وخلق فرص متساوية بين الجنسين يشكل 60 في المائة فقط حول العالم، متقدما فقط 4 في المائة عن نسبة 56 في المائة عام 2006. وفي حال لم تتقدم هذه النسبة بوتيرة أسرع، سيعني ذلك أنه سيحتاج العالم إلى 81 عاما لسد الفجوة كليا. وعلى الرغم من أن هذه تقديرات فقط، إلا أن «منتدى الاقتصاد العالمي» يسعى إلى أن يكون ذلك مؤشرا يحفز الدول والشركات على العمل بجدية وعزيمة أكبر لسد تلك الفجوة.
ويعتمد «منتدى الاقتصاد العالمي» على أربعة محاور رئيسة في قياس الفجوة بين الجنسين وهي القدرة على الحصول على الرعاية الصحية والتعليم والمشاركة في سوق العمل والمشاركة في الحياة السياسية. وفي التقرير الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة مبكرة منه تظهر الكويت كأكثر دولة عربية متقدمة - من بين الدول التي يقيسها منتدى الاقتصاد العالمي - في المرتبة الـ113 من بين 142 دولة، بينما اليمن تأتي كالدولة الأخيرة في المرتبة 142.
وصرحت سادية زهيدي، مديرة قسم المساواة بين الجنسين لدى «منتدى الاقتصادي العالمي» بأن نحو «9 ملايين امرأة انخرطن في سوق العمل في الشرق الأوسط خلال السنوات التسعة الماضية»، مشيرة في حديث مع «الشرق الأوسط» أن المرأة في العالم العربي ما زالت تحتاج الدعم في سوق العمل والحياة السياسية. ولفتت زهيدي إلى أن في الدول «الغنية في المصادر الطبيعية» في العالم العربية، «عكست المرأة العربية الفجوة بين الجنسين وباتت تمثل نسبة أعلى من الرجال بين طلاب الجامعة والدراسات العليا». إلا أنها أقرت بأن هذه الأعداد لا تشمل الشباب الذين يدرسون خارج دولهم، وعادة ما يكونوا من الرجال بدلا من النساء. ولكن مع ذلك تقول زهيدي: «هذه ظاهرة مهمة ورصدناها خلال السنوات الماضية.. وعلى الرغم من أن مستويات المشاركة في سوق العمل ما زالت ضعيفة في العالم العربي، إلا أن مستوى التغيير في تلك المنطقة هو ربما الأعلى في العالم».
وكالأعوام السابقة، تقدمت الدول الإسكندنافية على الدول الأخرى في تحقيق أكبر معدل تقليص للفجوة بين الجنسين على مستوى العالم، على رأسها آيسلندا وتليها كل فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك. ويشير التقرير إلى أن «على الرغم من أن الدول الشمالية تشكل نموذجا من حيث تحقيق المساواة بين الجنسين إلا أن نسب التقدم والتحسن الأكبر خلال السنوات التسع الماضية جاءت من دول أخرى»، مشيرا إلى أن «الدولة التي شهدت أكبر تقدم في اتجاه الفرص للنساء هي السعودية». وشرحت زهيدي: «كل دولة لها خصوصياتها، لذلك نحن ننظر إلى تقدم كل دولة بناء على مستواها السابق وكيفية تقدمها في بيئتها الاقتصادية والاجتماعية».
ويجد التقرير أنه منذ أن بدأ «منتدى الاقتصاد العالمي» قياس الفجوة بين الجنسين في أكثر من 140 دولة خلال السنوات التسع الماضية، تقدم العالم في هذا المجال، إلا أن عددا من الدول لم يحقق تقدما مما جعلتها تبدو وكأنها وقفت في مكانها في هذا المجال. وهنا يمكن الإشارة إلى دول أوروبية - غير الإسكندنافية - مثل المملكة المتحدة التي باتت في المرتبة 26 بعد أن كانت في المرتبة 18 العام الماضي. وتشير زهيدي إلى أن «دولا مثل المملكة المتحدة حققت التساوي في مجالات مثل التعليم والرعاية الصحية تحققت منذ سنوات وباتت من المسلمات، كما أن تقدم النساء في التعليم الجامعي تحقق منذ زمن طويل. ولكن ما يخلق الفرق في الاتحاد الأوروبي يأتي من حيث المشاركة السياسية والمشاركة في سوق العمل وخصوصا فيما يخص المراكز المتقدمة في تلك المجالات». ولفتت إلى أنه «في دولة مثل ألمانيا، عدد النساء اللواتي دخلن سوق العمل أعلى من عدد الرجال، ولكن لم يحدث أي تغيير يلحظ في المراتب المتقدمة في تلك المجالات».
وتعتبر دول أميركا الجنوبية من الدول التي تشهد تقدما على الصعيد السياسي ولكن بحاجة إلى دعم للمزيد من التقدم. وتشرح زهيدي: «دور النساء في السياسية مهم، كما أن نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل في دول مثل المكسيك وأرجنتينا زاد بشكل ملحوظ، ولكن المشكلة أن النساء ما زلن في مجالات عمل بسيطة وبرواتب قليلة مما يصعب من فعاليتهم». ويذكر أن نيكاراغوا باتت في المرتبة السادسة في التقرير الصادر اليوم بسبب تقدم في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والمشاركة السياسية.



بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.


الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 17315 مقابل الدولار الأميركي. وجاء هذا التراجع بنسبة 0.7 في المائة، مما يضع العملة في طريقها لتسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتتعرض الروبية، التي فقدت أكثر من 3 في المائة من قيمتها هذا العام، لضغوط متزايدة نتيجة نزوح رؤوس الأموال، والمخاوف المتعلقة بالاستدامة المالية، وتداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بعيداً عن الأصول الناشئة.

استنفار البنك المركزي الإندونيسي

في رد فعل سريع، أكدت نائبة محافظ البنك المركزي، ديستري دامايانتي، التزام البنك بالتدخل في الأسواق بكثافة أكبر للدفاع عن العملة الوطنية. وأوضحت في تصريحات لـ«رويترز» أن تراجع الروبية ناتج عن «حالة عدم اليقين العالمي المتزايدة»، مشيرة إلى أن معدل انخفاضها لا يزال يتماشى مع نظيراتها في المنطقة.

وكان البنك قد أعلن سابقاً أنه سيبذل قصارى جهده للدفاع عن العملة التي يراها «بأقل من قيمتها الحقيقية»، رغم أن محللي «آي إن جي» حذروا من أن انخفاض احتياطيات النفط ومحدودية الاحتياطيات النقدية الأجنبية قد تضيق الهامش المتاح أمام البنك للتدخل الفعال.

تذبذب الأسواق الآسيوية وجني الأرباح

لم تكن إندونيسيا وحدها في عين العاصفة؛ حيث شهدت الأسواق الآسيوية الناشئة حالة من التقلب:

  • تايوان وكوريا الجنوبية: عكس المؤشر التايواني مساره ليهبط بنسبة 1.7 في المائة بعد أن سجل مستوى قياسياً في وقت سابق من اليوم. في المقابل، واصل مؤشر «كوسبي" الكوري صعوده لمستويات تاريخية بدعم من قطاع الرقائق (سامسونج وإس كيه هاينكس).
  • جنوب شرق آسيا: تراجعت الأسهم في سنغافورة بنسبة 1 في المائة لتصل لأدنى مستوياتها منذ أسبوعين، كما هبطت الأسهم الإندونيسية بنسبة 0.5 في المائة ، ووصل البيزو الفلبيني إلى أدنى مستوى له منذ مطلع أبريل (نيسان) عند 60.47 مقابل الدولار.

عوامل الضغط المستمرة

يرى المحللون أن الضغوط على العملة الإندونيسية لن تتلاشى في المدى القريب نتيجة عدة عوامل مجتمعة:

1. اتساع عجز الحساب الجاري وزيادة التدفقات الخارجة المرتبطة بتوزيعات الأرباح الموسمية.

2. صدمة الطاقة: تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على الميزان التجاري.

3. السياسة المالية: القلق حول استدامة الخطط المالية الحكومية وسط التوترات الجيوسياسية.