اليونان... من المراقبة الاقتصادية المشددة إلى الاستقلال المالي

تأكيداً على تعافيها من الأزمة المالية

إحدى الأسواق في العاصمة اليونانية أثينا
إحدى الأسواق في العاصمة اليونانية أثينا
TT

اليونان... من المراقبة الاقتصادية المشددة إلى الاستقلال المالي

إحدى الأسواق في العاصمة اليونانية أثينا
إحدى الأسواق في العاصمة اليونانية أثينا

تستعد اليونان لطرح برامج استثمارية واقتصادية، لجذب مستثمرين لطالما ابتعدوا عنها رغماً، نتيجة الأزمة المالية الحادة التي لحقت بالبلاد، جراء تداعيات الأزمة المالية العالمية عام 2008.
ومن المراقبة المالية المشددة لمؤسسات مالية دولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي، تتجه اليونان حالياً نحو الاستقلال التدريجي، بعد الإعلان مؤخراً عن إغلاق مكتب صندوق النقد في أثينا خلال الفترة المقبلة.
وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، خلال أول زيارة له لواشنطن منذ انتخابه في يوليو (تموز) 2019: «أشيد بقرارنا المشترك إغلاق مكتب صندوق النقد الدولي في أثينا في الأشهر المقبلة، ومواصلة العمل معاً لكن بوصفنا بلداً خرج من إطار المراقبة المشددة». والتقى مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا.
كان مكتب صندوق النقد الدولي قد فُتح في أثينا في 2010 في أوج الأزمة اليونانية، وذلك لدى توقيع أول قرض دولي بين أثينا ودائنيها، ومنذ ذلك الوقت حصلت اليونان على ثلاثة قروض دولية، مما أدى إلى فرض سياسة تقشفية حازمة.
وحدد رئيس الوزراء اليوناني تعزيز النمو والاستثمارات، أولوية، للتمكن من إعادة التفاوض حول أهداف الفائض في الموازنة، موضحاً أنه حان الوقت لإجراء هذه المباحثات مع الشركاء في منطقة اليورو.
وفي مؤشر إلى تعافي الاقتصاد اليوناني أعلنت أثينا نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، أنها دفعت بشكل مسبق 2.7 مليار يورو من القروض لصندوق النقد الدولي.
في غضون ذلك، ذكرت السلطات اليونانية المختصة أنها ستعلن خلال العام الجاري عن مسابقات دولية للمستثمرين لتشغيل 10 موانئ إقليمية رئيسية في البلاد. جاء ذلك وفقاً لما أعلنه وزير النقل البحري اليوناني يانيس بلاكيوتاكيس، خلال اجتماع مع اتحاد مالكي سفن الرحلات البحرية، حيث أشار إلى أنه خلال 2020 سيتم وضع استراتيجية للرحلات البحرية.
وكشف بلاكيوتاكيس عن خطة حكومية تتضمن إنفاق 4.4 مليون يورو لتشييد مرفأ جديد لسفن الرحلات البحرية في ميناء «بيريوس»، وتطوير البنية التحتية لقطاع الرحلات البحرية.
ووفقاً لجمعية الموانئ اليونانية، كان 2019 عاماً جيداً للرحلات البحرية في اليونان، حيث زار الموانئ اليونانية نحو 3899 سفينة، أقلّت أكثر من 5.5 مليون مسافر، مقارنةً بـ4.8 مليون مسافر في 2018.
على صعيد آخر، قال وزير الدولة القبرصي للسياحة سافاس بيرديوس، إن بلاده حددت هدفها لتكون من بين 30 وجهة سياحية الأكثر تنافساً في العالم بحلول عام 2030، وفي تصريحات له عقب اجتماع لمجلس الوزراء مؤخراً، عرض خلاله الاستراتيجية الوطنية للسياحة حتى عام 2030، قال بيرديوس إن الهدف من ذلك هي زيادة مساهمة السياحة في الاقتصاد القبرصي من 2.9 مليار يورو إلى 4.5 مليار يورو سنوياً.
وأشار بيرديوس إلى أن «هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به حتى يمكن إدراج قبرص ضمن أفضل 30 دولة سياحية في العالم، وهو هدف مهم يقع على عاتق وزارة الدولة للسياحة في السنوات العشر المقبلة».
وتم تقديم الاستراتيجية الوطنية للبرلمان في الحادي والعشرين من يناير (كانون الثاني) الجاري، وهي مبنية على خمس ركائز أساسية: جعْل أولاً، قبرص وجهة سياحية على مدار السنة. وثانياً، أن تستفيد الجزيرة بأكملها من السياحة وليس فقط المناطق الساحلية. والركيزة الثالثة، تتمثل في تقديم نوعية جيدة لهذه الوجهة. ورابعا:، استخدام قبرص للتكنولوجيا الرقمية بشكل أفضل. أما الركيزة الخامسة، فتتعلق بتغير المناخ والنمو المستدام.
وبالإشارة إلى الركيزة الخامسة للاستراتيجية، أوضح بيرديوس أن صورة البلد كوجهة تهتم بالبيئة تحتاج إلى تحسين.
وأشار إلى أن هذا أمر ذو أهمية خاصة للدول الاسكندنافية التي حققت تقدماً هائلاً ويهتم مواطنوها باختيار وجهات سياحية صديقة للبيئة. وذكر المسؤول القبرصي أن المؤشرات لهذا العام تدل أن عدد السياح سوف يكون عند مستويات مماثلة للعام الماضي وأن هذا سيستمر على الأرجح في عام 2021، مشيراً إلى الخطوات التي اتُّخذت لزيادة عدد السائحين المقبلين من أسواق جديدة مثل ألمانيا وهولندا والدول الاسكندنافية.
يُذكر أن قبرص تحتل المرتبة الرابعة والأربعين في العالم اليوم كوجهة سياحية. حيث تتربع إسبانيا على المركز الأول وفرنسا في المركز الثالث وإيطاليا في المركز الثامن والبرتغال في المركز الـ12 واليونان في المركز الـ25 وكرواتيا في المركز الـ27 ومالطا في المركز الـ35.
من جهة أخرى، أظهرت البيانات الصادرة عن هيئة الإحصاء القبرصية أن مؤشر الإنتاج المتعلق بالإنشاءات قد ارتفع في الربع الثالث من عام 2019 على أساس ربع سنوي وسنوي.
وبلغ مؤشر الإنتاج المتعلق بالإنشاءات في الربع الثالث من عام 2019، 112.98 وحدة (على أساس 100 وحدة في عام 2015)، مسجلاً بذلك زيادة قدرها 2.3% مقارنةً بالربع الثاني من عام 2019، وأن المؤشر ارتفع بنسبة 6.6% مقارنةً بالربع المماثل من العام السابق.
كما أظهرت البيانات تسجيل زيادة في المباني بنسبة 16.6% وفي مشاريع الهندسة المدنية بنسبة 3.7% في الربع الثالث من عام 2019 مقارنةً بالربع الثالث من عام 2018.



37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.