ترمب يصعّد هجماته على الديمقراطيين ويتهمهم بالكذب

مشرعون يناقشون صفقة «بولتون مقابل بايدن»

رتبت الجلسات لفريق الدفاع والادعاء في مجلس الشيوخ على شكل قاعة محكمة (أ.ب)
رتبت الجلسات لفريق الدفاع والادعاء في مجلس الشيوخ على شكل قاعة محكمة (أ.ب)
TT

ترمب يصعّد هجماته على الديمقراطيين ويتهمهم بالكذب

رتبت الجلسات لفريق الدفاع والادعاء في مجلس الشيوخ على شكل قاعة محكمة (أ.ب)
رتبت الجلسات لفريق الدفاع والادعاء في مجلس الشيوخ على شكل قاعة محكمة (أ.ب)

مع انطلاق اليوم الرابع من إجراءات محاكمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مجلس الشيوخ، احتدم الجدل بين الطرفين الديمقراطي والجمهوري على خلفية استدعاء شهود. وبدأ الديمقراطيون اليوم الأخير المخصص لهم لعرض أدلتهم أمام المجلس بتركيز قضيتهم على تهمة عرقلة عمل الكونغرس، وهو بند من بندَي الاتهام اللذين يناقشهما فريقا الدفاع والادعاء أمام مجلس الشيوخ. واتهم فريق الادعاء الإدارة الأميركية بصد إفادات عدد من الشهود خلال جلسات الاستماع التي عقدها مجلس النواب، وبعدم الامتثال لطلب المحققين في الحصول على وثائق متعلقة بتجميد المساعدات لأوكرانيا. لكن ترمب لم يجلس ساكناً خلال إجراءات محاكمته التاريخية، بل استمر بتصعيد هجومه على الديمقراطيين، واتهمهم بالكذب والخداع في عرض الأدلة. كما تذمر ترمب في سلسلة من التغريدات من توقيت بدء الدفاع بعرض أدلته يوم السبت: «بعد أن تمت معاملتي بشكل غير عادل أبداً في مجلس النواب، وبعد أن عانيت من الاستماع لساعات وساعات من الأكاذيب والغش والخداع من قبل آدم شيف (الخائب) وتشاك شومر (الباكي) وفريقهما، يبدو أن أعضاء فريق الدفاع سوف يضطرون إلى البدء بمرافعاتهم يوم السبت، المعروف بوادي الموت في عالم التلفزيون».
ما يقصده ترمب هو أن فريق الدفاع سوف يبدأ في نقض أدلة الادعاء يوم السبت، بعد انتهاء مهلة الأربع وعشرين ساعة المخصصة لفريق الادعاء يوم الجمعة، وهو أمر تم التصويت عليه بأغلبية مجلس الشيوخ. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد من الانتقادات، بل اتهم الديمقراطيين بمحاولة التأثير على انتخابات عام 2020 من خلال إجراءات العزل. وكان الرئيس الأميركي قد حطّم رقمه القياسي الخاص في التغريدات التي كتبها يوم الأربعاء. فوفقاً لشركة «فاكتبايس» التي تتابع تغريداته، غرّد الرئيس الأميركي 142 مرة في يوم واحد فقط بعد انتهاء مشاركته بمؤتمر دافوس. وهذا يدلّ على استيائه الشديد من سير محاكمته. هذا، ويركز الديمقراطيون خلال عرض أدلتهم في جلسات المحاكمة على تصرفات ترمب حيال أوكرانيا. وبعد عرض أدلة مختلفة توجه كبير المدعين النائب آدم شيف إلى أعضاء مجلس الشيوخ خلال مرافعته قائلاً: «السؤال هو، ما إذا كانت تصرفات الرئيس الأميركي الخامس والأربعين تستدعي خلعه من منصبه لأنه استغل هذا المنصب وثقة الأميركيين من خلال استعمال سلطته لأهداف شخصية، وذلك من خلال طلب مساعدة خارجية غير شرعية للفوز بحملة إعادة انتخابه. إن هذا التصرف يجب أن يعتبر كافياً لخلعه من منصبه».
وبعد انتهاء فريق الادعاء من عرض أدلته يوم الجمعة، من المرجح أن يبدأ فريق الدفاع بنقض هذه الأدلة يوم السبت، خلال جلسة نادرة لمجلس الشيوخ الذي قلما يعقد في عطلة نهاية الأسبوع. وسوف يستريح أعضاء المجلس يوم الأحد قبل أن يباشر فريق الدفاع بعرض قضيته الأسبوع المقبل حتى انتهاء مهلة الأربع وعشرين ساعة المخصصة له. يأتي هذا في وقت تصاعد فيه الجدل القائم حول استدعاء شهود، وهي خطوة سيصوت عليها المجلس بعد انتهاء عرض الحجج وطرح أسئلة على فريقي الدفاع والادعاء. ويتحدث الطرفان الديمقراطي والجمهوري وراء أبواب مغلقة عن تسوية تقضي بموافقة الجمهوريين على استدعاء مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون للإدلاء بإفادته في حال وافق الديمقراطيون على استدعاء نائب الرئيس الأميركي الأسبق جو بايدن ونجله هنتر. وقد دافع الديمقراطيون بشكل مسهب عن بايدن خلال مرافعات اليوم الثاني؛ الأمر الذي فتح الباب أمام الجمهوريين لربط استدعاء شهود من الإدارة باستدعاء بايدن. وقال السيناتور الجمهوري جون كورنين: «إن الديمقراطيين جعلوا من تصرفات جو وهنتر بادين محوراً لقضيتهم، ونفوا وجود أي نوع من الفساد في أوكرانيا المرتبط بهنتر وجو بايدن. في حال استدعاء شهود، ألا يحق للرئيس إثبات العكس؟».
ويعكس موقف كورنين مواقف الكثير من الجمهوريين الذين بدأوا شيئاً فشيئاً بتصعيد الحديث عن دعمهم لعدم استدعاء أي شهود. ولوحوا بأن البيت الأبيض قد يستعمل صلاحيات ترمب التنفيذية لصد بولتون من الإدلاء بإفادته. وقال السيناتور الجمهوري رون جونسون، إن قرار استعمال الصلاحيات التنفيذية سيؤدي إلى تدخل المحاكم وإطالة وقت المحاكمة في مجلس الشيوخ: «هل نريد إطالة الوقت؟ لا أعتقد أننا نريد ذلك». وكان زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر قال للصحافيين، إنه يعارض أي تسوية تتضمن تقديم بولتون لإفادته مقابل إفادة بايدن: «هذا أمر غير مطروح. يحق للجمهوريين استدعاء أي شاهد يريدونه، لكنهم رفضوا ذلك. هذه الصفقة غير مطروحة على الطاولة».
موقف دعمه بايدن الذي رفض فكرة الإدلاء بإفادته في إجراءات محاكمة ترمب. وقال بايدن للناخبين في ولاية أيوا: «إن السبب الذي يدفعني إلى عدم القبول بهذه الصفقة هو أن هذه قضية دستورية. ولن نحولها إلى مهزلة أو مسرح سياسي. الجمهوريون يحاولون فعل هذا ولا أريد أن أشاركهم بذلك».
وتابع بايدن قائلاً: إنه في حال لم يدن مجلس الشيوخ ترمب، فإن هذا الأخير سيخرج من الصراع أقوى، وسيصبح من الأصعب هزيمته في الانتخابات. وأضاف: «لن ألعب لعبته. إن وظيفة مجلس الشيوخ الآن محاكمته ووظيفتي أنا هزيمته».
لكن موقف بايدن لم يلق استحساناً في صفوف بعض الناخبين الديمقراطيين الذين بدأوا يضيقون ذرعاً من الاستراتيجية الديمقراطية لمواجهة ترمب. ويقول الناخب ستيفين ديلغادو الذي يدعم بايدن: «على الديمقراطيين وقف هذا الهراء القاضي بعدم المواجهة بطريقة عدائية. هذه حرب شوارع». واعتبر ديلغادو أن إدلاء بايدن بإفادته أمام المجلس سيكون لصالح الديمقراطيين: «سوف يرى الناخبون أن بايدن رجل جيد ومحترم».

- استطلاعات الرأي
وتوافق أغلبية الأميركيين مع هذا رأي هذا الناخب، فبحسب استطلاع للرأي لـ«رويترز - ايبسوس»، يؤيد 72 في المائة من الناخبين استدعاء شهود خلال جلسات المحاكمة. ويقول 70 في المائة من الناخبين، إن أعضاء مجلس الشيوخ يجب أن يؤدوا واجبهم كهيئة محلفين غير حزبية خلال المحاكمة.
وبحسب الاستطلاع الذي نشر الأربعاء، يؤيد 44 في المائة من الناخبين خلع ترمب من منصبه، في حين يدعم 31 في المائة تبرئته، ويدعو 15 في المائة إلى وجوب توبيخه رسمياً.

- تبرعات جمهورية
وعلى الرغم من أرقام الاستطلاعات، فإن موضوع العزل أعطى الجمهوريين دفعاً كبيراً في التبرعات لحملاتهم الانتخابية. فقد تمكنت المجموعات الداعمة للجمهوريين من جمع أكثر من 68 مليون دولار في عام 2019 نتيجة لسعي الديمقراطيين لعزل الرئيس الأميركي، بحسب تقرير صادر عنها. وقال ستيفين لو، رئيس إحدى المجموعات الجمهورية، إن أكثرية المبالغ تم التبرع بها في آخر شهرين من عام 2019 عندما بدأ الديمقراطيون في إجراءات العزل. وتابع لو: «إن هذا الحماس في صفوف المتبرعين لم أشهده من قبل». هذا، وقد تمكن ديفين نونيز، كبير الجمهوريين في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، وأحد أشرس المدافعين عن ترمب في إجراءات عزله، من جمع أكثر من 7 ملايين دولار لحملته الانتخابية المقبلة.
وقد عوّل نونيز على دعمه ترمب لجمع هذه الأموال من المتبرعين الذين يعارضون إجراءات العزل. كما أعلنت حملة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الانتخابية أنه تمكن من جمع أكثر من 10 ملايين دولار في عام 2019 لخوض حملته الانتخابية. وقد تبرع الناخبون بنحو 4 ملايين من أصل 10 في الشهرين الأخيرين من العام.
وقالت حملة غراهام الانتخابية، إن هذا المبلغ هو أكبر مبلغ تمكن أي مرشح حكومي من جمعه في تاريخ ولاية ساوث كارولاينا، معقل غراهام الانتخابي.

- مشاهدات طريفة في المحاكمة
> مع دخول المحاكمة يومها الرابع وغياب الجوالات عن قاعة مجلس الشيوخ بدأ المشرعون بالتململ، ووجدوا وسائل خلّاقة لتمضية الوقت. فشوهد البعض منهم يحرّك ما يعرف بـ«لعبة دواليب التركيز» التي وزعها السيناتور الجمهوري ريتشارد بير على زملائه. كما لجأ بعضهم إلى حل الأحجية، وقراءة كتب. وبعضهم اختار اتخاذ قيلولة قصيرة في مقعده.
- دعا السيناتور الجمهوري راند بول الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحضور جلسات المحاكمة شخصياً. وقال بول في تغريدة: «سمعت أن الرئيس يود حضور المحاكمة. السيد الرئيس أدعوك لتكون ضيفي خلال هذه المسرحية الحزبية». وأرفق بول بالتغريدة صورة لبطاقة رسمية لحضور المحاكمة.
- صافح السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام كبير المدعين الديمقراطي آدم شيف بعد انتهاء مرافعته. وقال غراهام لشيف إن خطابه الافتتاحي كان جيداً جداً: «لقد قمت بعمل جيد، أنت تتحدث بلباقة». غراهام، وهو من حلفاء ترمب المقربين، شغل منصب قاض عسكري في السابق.

- انخفاض نسب المشاهدة التلفزيونية للمحاكمة
> تابع نحو 8.9 مليون مشاهد إجراءات محاكمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مجلس الشيوخ يوم الأربعاء، وهو اليوم الأول الذي استعرض فيه الديمقراطيون تفاصيل قضيتهم ضد الرئيس؛ مما يمثل انخفاضاً كبيراً من قرابة 11 مليون مشاهد يوم الثلاثاء وفقاً لبيانات شركة «نيلسن» لنسب المشاهدة. وتركزت نسب المشاهدة من الساعة الواحدة ظهراً وحتى الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة على شبكات «إيه بي سي» و«سي إن إن» و«سي بي إس» و«إن بي سي» و«إم إس إن بي سي» و«فوكس نيوز».
واستمرت المحاكمة حتى الساعة 9:43 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة في تلك الليلة. ومن غير المرجح أن تنتهي ثالث محاكمة لعزل رئيس في تاريخ الولايات المتحدة بتصويت يزيح ترمب من منصبه؛ إذ يعبر الجمهوريون الذين يسيطرون على مجلس الشيوخ عن تأييدهم للرئيس باستمرار. وتشير نسب المشاهدة إلى أن جمهور التلفزيون تراجع 19 في المائة عن جلسة يوم الثلاثاء والتي ركزت على المسائل الإجرائية.



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.