قاضٍ فرنسي جديد للتحقيق في الاتهامات بحق كارلوس غصن

قاضٍ فرنسي جديد للتحقيق في الاتهامات بحق كارلوس غصن

السبت - 30 جمادى الأولى 1441 هـ - 25 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15033]
باريس: ميشال أبونجم
لم يكن المؤتمر الصحافي المطول الذي عقده كارلوس غصن، الرئيس السابق لتحالف شركات رينو - نيسان - ميتسوبيشي، في بيروت، بعد فراره من اليابان، لتبديد الظنون بشأن الاتهامات الموجهة إليه في مصلحته. كذلك، فمشاكل غصن المالية لا تختصرها ملاحقاته في اليابان، إذ إن القضاء الفرنسي مهتم بمعرفة أوجه صرف ملايين الدولارات في فرنسا خلال ترؤس غصن تحالف الشركات الثلاث. والشبهات التي تحوم حول غصن دفعت النيابة العامة الفرنسية المالية المختصة بداية إلى فتح تحقيق قضائي خلال العام الماضي، ثم قررت أخيراً إيكال الملف إلى قاضي تحقيق جديد يتمتع بصلاحيات أكبر.

يريد القضاء الفرنسي توضيحات حول دوافع صرف مبلغ 900 ألف يورو لرشيدة داتي، وزيرة العدل السابقة في عهد نيكولا ساركوزي والمرشحة الحالية لرئاسة بلدية باريس في انتخابات مارس (آذار) المقبلة. والتحقيقات التي قامت بها الشرطة القضائية ودهم مكاتب ومنزل غصن لم تفضِ إلى توافر دليل مادي يبين ما قامت به داتي التي كانت محامية لصالح شركة رينو في عامي 2012 و2013. كذلك ليست هناك أدلة أو إشارات إلى اجتماعات جمعتها مع غصن. وتجدر الإشارة إلى أن التقرير الذي أعده مكتب «مازار» للتحقيق في مالية رينو جاء على ذكر رشيدة داتي التي حصلت على أقل من مليون يورو من «أر إن بي في» وهي شركة تابعة لـ«رينو - نيسان» ومقرها هولندا.

ويريد القضاء الفرنسي كذلك تبريراً لصرف مبلغ 530 ألف يورو، مصدرها الشركة نفسها، بمناسبة الحفلة التي أقامها غصن في قصر فرساي التاريخي في 9 مارس عام 2014. وكان الغرض الذي أعلن آنذاك هو الاحتفال بالتحالف بين شركتي «نيسان» و«رينو». لكن يوم الحفلة صادف أيضاً العيد الستين لميلاد غصن الذي دعا إلى القصر الشهير 150 شخصاً بينهم، وفق التقرير المشار إليه، 94 فرداً من عائلته وأصدقائه، وكثير منهم من لبنان. ولم يستطع مكتب التدقيق «مازار» الذي كلف التحقيق وحرر التقرير المفصل التعرف إلا على 24 شخصاً يتحملون مسؤوليات في شركتي رينو ونيسان. والغريب أنه لم يُدعَ أحد من الشركتين المذكورتين إلى الحفل الباذخ مرتفع الكلفة. كذلك يؤخذ على غصن استخدامه القصر المذكور للاحتفال بزواجه الثاني في عام 2016 من كارول. واعترفت «رينو» أن رئيسها السابق حصل على «منفعة شخصية» بقيمة 50 ألف يورو مقابل صفقة رعاية أبرمتها الشركة مع قصر فرساي.

وهكذا يبدو ملف غصن مثقلاً مع القضاء الفرنسي. ويؤكد تقرير «مازار» أن مبلغ 11 مليون يورو استخدم لصالح كارلوس غصن وتم صرف نصفه على رحلات بطائرات خاصة (276 ساعة طيران في 38 رحلة) بين عامي 2016 و2018 والكلفة الإجمالية تزيد على 5 ملايين يورو، فيما كان غصن غائباً عن عدد من الرحلات التي خصصت لأفراد عائلته فقط.

وأخيراً يريد القضاء الفرنسي توضيح العلاقة التي كانت قائمة بين غصن وأحد رجال الأعمال الذي كان وكيلاً لشركة «نيسان» في سلطنة عمان. وتحوم شبهات أنه قام بتمرير أموال إلى شركة يملكها غصن في لبنان. كما يجري التحقيق في نفقات باهظة تجهد الجهات الفرنسية في تبريرها مثل شراء ساعات فاخرة وإقامات في فنادق فخمة في مدينة كان الفرنسية أو ريو دي جانيرو البرازيلية أو غيرها وهي بعشرات الآلاف من الدولارات.
فرنسا لبنان السيارات فرنسا لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة