«المركزي» الأوروبي يبقي على السياسات ويركز على المراجعة

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في طريقها إلى مؤتمر صحافي في فرانكفورت أمس (إ.ب.أ)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في طريقها إلى مؤتمر صحافي في فرانكفورت أمس (إ.ب.أ)
TT

«المركزي» الأوروبي يبقي على السياسات ويركز على المراجعة

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في طريقها إلى مؤتمر صحافي في فرانكفورت أمس (إ.ب.أ)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في طريقها إلى مؤتمر صحافي في فرانكفورت أمس (إ.ب.أ)

قرر مجلس حكام البنك المركزي الأوروبي في اجتماعه في فرانكفورت الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها المنخفضة تاريخياً، كما قرر استمرار العمل بحزمة «التسهيل الكمي» لشراء السندات، بحسب متحدث.
وأضاف المتحدث أن مجلس الحكام قرر أيضا «إطلاق مراجعة لاستراتيجية السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي»، ووعد بالكشف عن مزيد من التفاصيل في وقت لاحق. وعقب مؤتمرها الصحافي الأول الشهر الماضي بعد توليها منصبها رئيسة للبنك، وعدت كريستين لاغارد بأن «لا تترك أي شاردة أو واردة» في المراجعة المزمعة.
وستبحث المراجعة، المقرر أن تنتهي هذا العام، التضخم الذي يقل عن هدف 2 في المائة، والأدوات التي يجب على البنك استخدامها لتحقيق ذلك. وكانت آخر مراجعة أجراها البنك في العام 2003 قبل سنوات من تدخله الواسع جدا في الأسواق المصرفية وسط أزمة مالية واقتصادية.
ويمثل هذا العام مرحلة جديدة لرئاسة لاغارد بعد أن أمضت أشهرها الأولى في السعي لإصلاح الانقسامات بين صانعي السياسات، بعد أن اندلعت أثناء رئاسة سلفها ماريو دراغي.
وقال الخبير الاقتصادي كارستن بريغنسكي من بنك «آي إن جي» إن «أهم جزء من المراجعة سيكون تحديد استقرار الأسعار وكيف يمكن الوصول إليه». وأضاف أن البنك هدف في معظم نشاطاته أن يكون التضخم «قريبا من - ولكن تحت - نسبة 2 في المائة» لكي يصل إلى هدفه بتحقيق استقرار الأسعار في منطقة اليورو... ولكن وعلى مدى السنوات السبع الماضية، فشل في تحقيق هذا الهدف رغم تجارب السياسة غير المسبوقة.
وبين الخيارات، هدف التوصل إلى نسبة تضخم «قريبة» من 2 في المائة. ويعني ذلك أن البنك لن يتوقف عندما يصل التضخم إلى 2 في المائة، بل إنه سيسمح له بالارتفاع قليلا عن هذه النسبة. وسيسمح له ذلك «بالتمهل» والالتزام بمعدلات الفائدة السلبية لفترة أطول، بحسب بريغنسكي.
وإضافة إلى ذلك، فستتطرق المراجعة إلى مسائل بينها جعل القرارات أكثر توافقية، والتأثيرات الجانبية لأدوات السياسة مثل شراء السندات ومعدلات الفائدة السلبية، وكيفية أخذ التغير المناخي في الاعتبار.
وجعلت لاغارد من التحرك بشأن التغير المناخي أحد أهداف البنك المركزي، بما في ذلك من خلال برنامج شراء السندات ودور البنك الإشرافي، وفي الوقت ذاته الحفاظ على استقرار الأسعار بوصفه المهمة الرئيسية للبنك.
وصرحت في مؤتمر صحافي في فرنكفورت الخميس أن البنك سيدرس «الدور» الذي يمكن أن يلعبه في مكافحة التغير المناخي في إطار مراجعة سياساته، محذرة من «خطورة عدم التحرك». وقالت إنه رغم أن استقرار الأسعار هو أولوية البنك «يجب على الأقل أن نحاول استكشاف كل مجال نستطيع من خلاله المشاركة بالفعل».
وفيما يتعلق بالمخاطر التي تواجه منطقة اليورو، كانت لاغارد ألمحت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى أن المخاطر أصبحت «اقل وضوحا».
ومنذ ذاك الحين، تزايدت المؤشرات على السحب التي بدأت تغطي سماء الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الخروج الفوضوي لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي في نهاية يناير (كانون الثاني) الجاري. وأشار صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي إلى «ارتفاع مستقبلي طفيف في النمو العالمي» رغم أن «أخطاء في السياسة» يمكن أن تعيق ذلك.
ورغم أن حدة النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين قد تراجعت بعد إبرام اتفاق تجارة أولي بين البلدين، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجه تهديدات جديدة تتعلق بفرض رسوم جمركية على واردات بلاده من السيارات الأوروبية.
وفي الوقت الحالي يشتبه محللون في أن تباطؤ التصنيع في منطقة اليورو قارب على الانتهاء، بينما ارتفعت نسبة التضخم بشكل طفيف الشهر الماضي إلى معدل سنوي هو 1.3 في المائة، لكن بعض خبراء الاقتصاد يتوقعون أن يخفض البنك معدلات الفائدة بشكل أكبر هذا العام إذا لم يسجل النمو والتضخم ارتفاعا. وفي هذه الأثناء يتوقع أن تستمر حزمة «التسهيل الكمي» بقيمة 20 مليار يورو (22 مليار دولار) شهريا طوال العام 2020.



بدء أولى شحنات الغاز الطبيعي من سلطنة عمان إلى ألمانيا

ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)
ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)
TT

بدء أولى شحنات الغاز الطبيعي من سلطنة عمان إلى ألمانيا

ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)
ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)

قال متحدث باسم شركة «سيفي»، مورد الغاز المملوكة للدولة الألمانية، الأربعاء، إن أولى شحنات الغاز الطبيعي المسال من سلطنة عُمان إلى شركة ألمانية قد بدأت رغم استمرار حرب إيران.

وأضاف المتحدث أن الشحنات لم تتأثر حالياً بالتطورات في منطقة الخليج، وقد بدأت كما هو مخطط لها. وتابع: «من وجهة نظر اليوم، لا توجد أي مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية».

ووقعت شركة عمان للغاز الطبيعي المسال اتفاقية بيع وشراء مع شركة الطاقة الآمنة لأوروبا (سيفي) الألمانية في مارس (آذار) 2024.

وتأتي هذه الاتفاقية عقب التزام سابق وقعت بموجبه عُمان للغاز الطبيعي المسال اتفاقية مبدئية ملزمة لتزويد سيفي بـ0.4 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً بدءاً من عام 2026.


بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المالية لحرب الشرق الأوسط

انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)
انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المالية لحرب الشرق الأوسط

انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)
انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)

أعلن بنك إنجلترا، يوم الأربعاء، أن حرب الشرق الأوسط تسببت في «صدمة سلبية كبيرة في العرض للاقتصاد العالمي»، مما زاد من المخاطر التي تهدد النظام المالي.

وفي أعقاب الارتفاع الحاد بأسعار النفط، والذي من المتوقع أن يؤدي إلى زيادة التضخم العام، أشار بنك إنجلترا إلى أن التداعيات ستؤثر سلباً على النمو الاقتصادي وتزيد من تشديد الأوضاع المالية، مثل تقييد الإقراض من قِبل البنوك.

وقال بنك إنجلترا، في تحديث ربع سنوي حول تحديد المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي: «إن الآثار السلبية على الاقتصاد الكلي العالمي تزيد من احتمالية ظهور نقاط ضعف متعددة في الوقت نفسه، مما يضاعف تأثيرها على الاستقرار المالي».

وفي تقرير سابق للجنة السياسة المالية، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حدد بنك إنجلترا المخاطر التي يُشكلها قطاع الذكاء الاصطناعي المُبالغ في تقييمه وارتفاع الدين الحكومي.

وأضاف البنك، يوم الأربعاء: «لقد جعل الصراع البيئة العالمية أكثر غموضاً بشكل ملموس، وجاء ذلك في أعقاب فترة كانت فيها المخاطر العالمية مرتفعة بالفعل».

وحذّر بنك إنجلترا من أن التداعيات قد تؤثر على «توفير الخدمات المالية الحيوية للأُسر والشركات في المملكة المتحدة». ومع ذلك، أكد «أن النظام المصرفي البريطاني قادر على دعم الأسر والشركات، حتى لو كانت الظروف الاقتصادية والمالية أسوأ بكثير من المتوقع».

وقبل صدور بيان بنك إنجلترا، سعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى طمأنة الشعب البريطاني بشأن التداعيات المالية.

وقال، في مؤتمر صحافي بمقر إقامته في «داونينغ ستريت»: «مهما اشتدت هذه العاصفة، فنحن في وضع جيد لتجاوزها، ولدينا خطة طويلة الأجل للخروج منها أمة أقوى وأكثر أماناً».


أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
TT

أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)

أكد يانيس ستورناراس، مسؤول السياسة النقدية في «البنك المركزي الأوروبي»، الأربعاء، أن أوروبا قد تواجه ركوداً اقتصادياً إذا طال أمد حرب إيران، وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 150 دولاراً للبرميل.

وقال ستورناراس، وهو أيضاً محافظ «البنك المركزي اليوناني»، في تصريحات لإذاعة «بارابوليتيكا»: «في الوقت الراهن، لا أحد يتوقع حدوث ركود اقتصادي.

ولكن إذا استمرت حرب إيران، وإذا تجاوزت أسعار النفط 150 دولاراً للبرميل، فلا يمكن استبعاد أي شيء، حتى الركود الاقتصادي».

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط العالمي؛ مما رفع الأسعار إلى مستويات قرب 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع إلى نطاق 100 دولار، وسط مخاوف من تخطي 150 دولاراً مع استمرار حرب إيران.