حركة «النجوم الخمس» الإيطالية تفقد زعيمها وبريقها الانتخابي

استقالة لويجي دي مايو تضع الحكومة الائتلافية على شفا الانهيار

زعيم حركة «النجوم الخمس» لويجي دي مايو يستقيل من قيادة الحزب لكنه يحتفظ بمنصبة كوزير للخارجية (أ.ب)
زعيم حركة «النجوم الخمس» لويجي دي مايو يستقيل من قيادة الحزب لكنه يحتفظ بمنصبة كوزير للخارجية (أ.ب)
TT

حركة «النجوم الخمس» الإيطالية تفقد زعيمها وبريقها الانتخابي

زعيم حركة «النجوم الخمس» لويجي دي مايو يستقيل من قيادة الحزب لكنه يحتفظ بمنصبة كوزير للخارجية (أ.ب)
زعيم حركة «النجوم الخمس» لويجي دي مايو يستقيل من قيادة الحزب لكنه يحتفظ بمنصبة كوزير للخارجية (أ.ب)

الثابت الوحيد في السياسة الإيطالية، هو المتحوّل. هذا ما تبيّن مرة أخرى أمس عندما أعلن زعيم حركة «النجوم الخمس» لويجي دي مايو استقالته من قيادة الحزب الذي فاز في الانتخابات التشريعية عام ٢٠١٨، مرسّخاً بذلك الأزمة التي تعصف بهذه الحركة منذ فترة وواضعاً الحكومة الائتلافية المترنحة على شفا الانهيار.
وتأتي استقالة دي مايو، الذي سيحتفظ بمنصبة كوزير للخارجية في الحكومة الائتلافية مع الحزب الديمقراطي، قبل أيام من الانتخابات الفرعية الهامة التي ستُجرى يوم الأحد المقبل في إقليم «أميليا رومانيا» الشمالي، حيث ينتظر أن تُمنى الحركة بهزيمة كارثيّة، ويرجَّح أن يفوز بها حزب «الرابطة» اليميني المتطرف على حساب اليسار الذي يحكم هذا الإقليم من غير انقطاع منذ خمسة عقود. ويستبق دي مايو، البالغ من العمر ٣٣ عاماً، بهذه الاستقالة هزيمة حزبه المعلنة ويحاول وضع حد للتوتّر الشديد الذي يعصف بالحركة بسبب الصراعات الداخلية والنكسات الانتخابية المتلاحقة التي تصيبها منذ عامين، والتي تهدد بانفراطها كلّياً. وتجدر الإشارة إلى أن حالة التصدّع التي تعيشها هذه الحركة الشعبوية التي أسسها الممثل الفكاهي «بيبي غريلّو» على منصّة إلكترونية للتواصل في العام ٢٠٠٩ كتيّار مناهض للأحزاب التقليدية الإيطالية، بدأت عندما راهن دي مايو، بعد فوز الحركة في انتخابات العام ٢٠١٨، على تشكيل حكومة ائتلافية مع حزب «الرابطة» رغم اعتراض قطاع هام داخل الحركة لأسباب آيديولوجية. لكن دي مايو الذي كان قد تولّى زعامة النجوم الخمس أواخر العام ٢٠١٧، أصرّ على فكرته مراهناً على توسيع قاعدة الحركة الشعبية من موقع الحكم. وبعد أشهر قليلة على تشكيل ذلك الائتلاف بدأ يظهر كيف أن زعيم حزب «الرابطة» ماتّيو سالفيني راح يهمّش النجوم الخمس ويمسك بقياد الحكومة إلى أن أصبحت «الرابطة» الحزب الأول في إيطاليا ويؤيده الكثير من الأنصار السابقين للحركة.
وكان دي مايو قد أعلن استقالته في مهرجان حاشد دعا إليه في روما مساء أول من أمس، حيث قال «لقد انتهت مهمتي، لكني سأواصل العمل في خدمة الإيطاليين كوزير للخارجية. هذه خاتمة فصل في مسيرة الحركة التي لا بد لها أن تتجدّد، ولي كل الثقة في من سيأتي بعدي». وفي إشارة واضحة إلى الصراعات الداخلية التي عصفت بحركة قامت على وأد أسلوب المكائد والمؤامرات الذي طبع السياسة الإيطالية منذ خمسينات القرن الماضي، قال دي مايو «خلافاتنا هي التي حالت دون مواصلة النمو وتحقيق نتائج أفضل. نحن مشروع ثوري سيبقى حاسما بالنسبة لإيطاليا». لكن الواقع السياسي الإيطالي والتطورات الأخيرة داخل الحركة تشير عكس ذلك تماماً. ففي الأسابيع الأخيرة انشقّ حوالي ٣٠ من أعضاء مجلسي الشيوخ والنوّاب عن الحركة، ما يشكّل أيضا خطراً كبيراً على استقرار الحكومة التي تعتمد على أغلبية برلمانية ضعيفة تضمّ النجوم الخمس والحزب الديمقراطي وتجمّع «إيطاليا الحيّة» المنشقّ عن هذا الأخير بزعامة رئيس الوزراء الأسبق ماتّيو رنزي. وتجدر الإشارة إلى أن ثلاثة من النوّاب المنشقّين أعلنوا انضمامهم إلى حزب «الرابطة»، ثم كانت استقالة وزير التربية الذي أعلن تشكيل تيّار جديد خارج الحركة.
ويذكر أن الخلافات داخل الحركة بلغت ذروتها مطلع الصيف الماضي بعد فسخ الائتلاف الحاكم مع «الرابطة»، عندما حاول دي مايو إجهاض المساعي الرامية إلى إقامة تحالف مع الحزب الديمقراطي لإبعاد سالفيني عن السلطة وتحاشي الذهاب إلى انتخابات مبكرة لا يشكّ أحد في أن زعيم الرابطة هو الذي سيفوز بها. وكان دي مايو يفضّل إعادة تركيب التحالف مع سالفيني الذي عرض عليه أن يتولّى رئاسة الحكومة في حال العودة عن الخطة التي وضعت لإقصائه، والإبقاء على الائتلاف الشعبوي الحاكم. لكن القيادات الوازنة في الحركة أقنعته بقبول التحالف مع الحزب الديمقراطي، ضد قناعاته كما كان يكرّر أمام معاونيه. الأزمة داخل حركة النجوم الخمس انتقلت الآن إلى الحكومة التي يرأسها جيوزيبي كونتي، الذي انقطعت خطوط التواصل بينه وبين دي مايو منذ أشهر. وفي أول تعليق له على استقالة دي مايو من زعامة الحركة قال كونتي إنه سيحترم أي قرار يتخذه وزير الخارجية، معرباً عن ثقته بأنه سيتصرّف من موقع المسؤولية. لكن مصادر مقرّبة من دي مايو تقول إن هدفه من الاستقالة هو العودة لتولّي مهام جديدة بعد أن يمرّ إعصار انتخابات الأحد المقبل وتعقد الحركة مؤتمرها مطلع الربيع.
وتجدر الإشارة إلى أن دي مايو يخشى من طموحات رئيس الحكومة جيوزيبي كونتي لتزعّم الحركة التي لا ينتمي إليها وهي التي رشّحته لقيادة الائتلاف الحاكم. وكانت شعبية كونتي، الذي كان مغموراً كليّاً ولم يسبق له أن تولّى مسـؤوليات سياسية، قد ارتفعت بشكل ملحوظ بعد الأزمة الحكومية الأخيرة والمواجهة مع سالفيني، ما دفع بكثيرين إلى طرح اسمه كزعيم للحركة التي كانت قد بدأت تعاني من الصراعات والانقسامات الداخلية.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.