أدارابيو: إعارتي إلى بلاكبيرن ليست نهاية مسيرتي مع مانشستر سيتي

المدافع الشاب أكد أنه سيعود للدوري الممتاز ويتطلع للفوز باللقب مع غوارديولا

أدارابيو ما زال يطمح في العودة إلى مانشستر سيتي وحصد البطولات  -  أدارابيو بقميص مانشستر سيتي
أدارابيو ما زال يطمح في العودة إلى مانشستر سيتي وحصد البطولات - أدارابيو بقميص مانشستر سيتي
TT

أدارابيو: إعارتي إلى بلاكبيرن ليست نهاية مسيرتي مع مانشستر سيتي

أدارابيو ما زال يطمح في العودة إلى مانشستر سيتي وحصد البطولات  -  أدارابيو بقميص مانشستر سيتي
أدارابيو ما زال يطمح في العودة إلى مانشستر سيتي وحصد البطولات - أدارابيو بقميص مانشستر سيتي

رغم أن اللاعب الإنجليزي الشاب توسين أدارابيو خرج معاراً من مانشستر سيتي مرة أخرى، لكنه لا يزال يركز على حلم الطفولة، الذي يقول عنه: «في غضون خمس سنوات، أود أن أكون قائد مانشستر سيتي وأن أفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز ولقب دوري أبطال أوروبا. بالتأكيد يمكن أن يحدث ذلك».
ورغم أن اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً يتميز بالطموح الكبير، فإنه يدرك جيداً أنه بحاجة للعمل بكل قوة من أجل الوصول إلى القمة. وبينما كان أدارابيو يجلس على مقاعد فخمة في فندق «ذا مير» في مقاطعة تشيشير، تحدث عن الانتقال إلى بلاكبيرن روفزر على سبيل الإعارة لمدة عام بعدما لعب الموسم السابق لنادي وست بروميتش ألبيون على سبيل الإعارة أيضاً، قائلاً: «لقد شعرت بأنني بحاجة للانتقال إلى نادٍ آخر ولعب مزيد من المباريات وإثبات ما يمكنني القيام به».
وأضاف: «كان هدفي دائماً هو العودة إلى مانشستر سيتي وأن أكون لاعباً أساسياً في صفوف هذا الفريق. لقد شعرت بأنني بحاجة إلى الخروج مرة أخرى، لأنني كنت ألعب معظم فترات الموسم الماضي في مركز الظهير الأيمن، ولم أتمكن من إظهار ما يمكنني فعله».
ومع وست بورميتش ألبيون، لعب أدارابيو 36 مباراة، بما في ذلك الدقائق الأخيرة من مباراة الدور نصف النهائي لملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز أمام أستون فيلا، وهي المباراة التي حسمها أستون فيلا بقيادة مديره الفني دين سميث بركلات الترجيح. لكن أدارابيو عانى من عدم الاستقرار في وست بروميتش ألبيون، الذي تولى قيادته مديران فنيان في موسم (2018 - 2019) دارين مور وجيمس شان، وبالتالي، لم تكن هذه التجربة هي الأفضل بالنسبة لهذا اللاعب الشاب.
يقول أدارابيو: «كانت هناك بعض الإيجابيات وبعض السلبيات لهذه التجربة، فقد كنت ألعب في مركز الظهير الأيمن، وهو ليس مركزي الأصلي، لذا لم أستمتع باللعب لأن هذا ليس هو المركز الذي يساعدني على تقديم أفضل ما لدي، لكنني على أي حال تعلمت الكثير من هذه التجربة».وفي ديسمبر (كانون الأول) من الموسم الماضي، زعم نجم مانشستر سيتي رحيم سترلينغ أن إحدى الصحف نشرت خبراً بطريقة عنصرية عن أدارابيو، عندما قالت إن اللاعب الشاب قام بشراء منزل بقيمة 2.5 مليون جنيه إسترليني لأمه «رغم أنه لم يبدأ أي مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز». وأشار سترلينغ إلى أن الصحيفة تناولت خبراً مماثلاً عن لاعب آخر - من أصحاب البشرة البيضاء - من لاعبي مانشستر سيتي، وهو فيل فودين، ولكن بطريقة مختلفة تماماً عن طريقة تناولها لخبر أدارابيو، حيث قالت الصحيفة إن فودين قام بشراء منزل بمليوني جنيه إسترليني لأمه «لكي يبني مستقبله».
وقد شهد الموسم الحالي تعرض العديد من اللاعبين لإساءات عنصرية، بما في ذلك نجما مانشستر يونايتد بول بوغبا وماركوس راشفورد، والظهير الأيمن لليفربول ترينت ألكسندر أرنولد، ولاعب ريدينغ، ياكو ميتي.
وكان أدارابيو واضحاً للغاية عندما سئل عما إذا كانت حدة العنصرية قد قلت منذ تصريحات سترلينغ في هذا الشأن، حيث قال المدافع الشاب: «لن أقول إن هذه التصريحات لم تحدث أي فرق، لكنني في الحقيقة لم أرَ الكثير من التغيير في هذا الشأن. وحتى لو كان هناك تغيير خلال الأشهر الأخيرة، فإن هذا التغيير يتمثل في أن العنصرية قد أصبحت أسوأ مما كانت عليه في السابق».
وأضاف: «بعض الناس يريدون التحدث علناً عن العنصرية، وأعتقد أن هذه هي الطريقة الصحيحة لمواجهة هذه المشكلة. يتعين عليك أن تتحدث وأن تكشف عن رأيك وأن تحاول القضاء على العنصرية. وهناك لاعبون آخرون يريدون فقط ممارسة اللعبة دون الحديث عن أي أشياء أخرى».
وكان أدارابيو قد شارك في أول مباراة له مع مانشستر سيتي عندما كان في التاسعة عشرة من عمره تحت قيادة المدير الفني السابق مانويل بليغريني، وهي المباراة التي خسرها مانشستر سيتي أمام تشيلسي في كأس الاتحاد الإنجليزي بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد في فبراير (شباط) 2016. واختار بليغريني ثلاثة لاعبين آخرين عمر كل منهم 19 عاماً، بيرسانت سيلينا، وديفيد فوبالا، وأليكس غارسيا، بالإضافة إلى مانو غارسيا (18 عاماً)، للمشاركة في التشكيلة الأساسية لهذه المباراة احتجاجاً على جدول المباريات المضغوط الذي أجبر الفريق على خوض لقاء تشيلسي يوم الأحد قبل السفر إلى أوكرانيا لمواجهة دينامو كييف يوم الأربعاء التالي.
وقدم أدارابيو مستويات جيدة في هذه المباراة وفرض رقابة لصيقة على مهاجم تشيلسي آنذاك، دييغو كوستا، لكنه لم يشارك في أي مباراة أخرى في ذلك الموسم. وفي العام التالي، شارك أدارابيو بديلاً في الدقيقة 89 في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام سوانزي سيتي، ثم لعب مباراتين في دوري أبطال أوروبا (لمدة 30 دقيقة)، قبل أول ظهور له في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي في بطولة دوري أبطال أوروبا، عندما لعب أمام سلتيك الأسكوتلندي على ملعب الاتحاد، وهي المباراة التي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق.
وفي موسم 2017 - 2018، لعب أدارابيو أربع مباريات - مباراتين في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ومباراتين في دوري أبطال أوروبا - لكن الدقيقة الأخيرة من المباراة التي خسرها مانشستر سيتي أمام بازل السويسري بهدفين مقابل هدف وحيد في السابع من مارس (آذار) 2018 كانت هي آخر دقيقة لعبها المدافع الشاب تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا.
ودائماً ما كان أدارابيو أحد أبرز اللاعبين في فرق مانشستر سيتي في فئاته العمرية المختلفة، حيث لعب لفرق الناشئين بالنادي تحت 14 عاماً و18 عاماً، كما لعب في صفوف المنتخب الإنجليزي تحت 16 عاماً. ورغم أن غوارديولا قد فشل في شراء مدافع ليحل محل المدافع البلجيكي فنسنت كومباني، الذي رحل عن الفريق في نهاية الموسم الماضي، فإنه لم يعتمد على خدمات أدارابيو وقرر إعارته مرة أخرى لنادي بلاكبيرن روفرز. ويعاني مانشستر سيتي بشكل واضح في النواحي الدفاعية بعد إصابة مدافعه الأساسي إيمريك لابورت التي أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة، فضلاً عن التراجع الواضح في مستوى جون ستونز، الذي تعرض هو الآخر لأكثر من إصابة.
ولم يقرر غوارديولا استدعاء أدارابيو لسد العجز الواضح في خط دفاع الفريق، وبالتالي فإن المدافع الشاب غير متأكد من مستقبله مع سيتي، ويقول عن ذلك: «في الحقيقة، لم يكن هناك تواصل كبير معهم حتى الآن. هناك مدير مسؤول عن صفقات الإعارة، وهو جوليون ليسكوت، الذي يخرج من النادي ويتابع بعض المباريات ويرى كيف ألعب ويقدم تقريراً للنادي. وإذا كانوا يريدون أن أعود لمانشستر سيتي فأنا على أتم الاستعداد لذلك».
ويتطلع المدافع الشاب لتمديد عقده مع سيتي والذي سينتهي في صيف 2021. رغم أن الأداء الذي يقدمه مع بلاكبيرن روفرز جعله محط أنظار العديد من الأندية الأخرى. وبعد انتقاله إلى بلاكبيرن روفرز في يوليو (تموز) الماضي، شارك مع الفريق في 18 مباراة بعد أن تعرض للإصابة في أول مباراة له بالموسم.
يقول أدارابيو عن ذلك: «تعرضت للإصابة التي أبعدتني عن المشاركة في بعض المباريات، لكنني أستمتع بوقتي هنا. أنا ألعب بشكل جيد وأشارك في الكثير من الدقائق. دوري الدرجة الأولى بطولة قوية وصعبة لكنها ممتعة».
وأشاد المدير الفني لبلاكبيرن روفرز، توني موبراي، بقدرات أدارابيو، الذي يصل طوله إلى 1.96 متراً، وبراعته في ضربات الرأس، فضلاً عن قدرته على التمرير الدقيق لأنه قادم من مدرسة مانشستر سيتي، وأشار المدير الفني الإنجليزي إلى أن هذا اللاعب الشاب سيكون له مستقبل كبير لو حافظ على تواضعه وعمل بكل قوة من أجل تطوير مستواه.
وعندما نعرف أسماء اللاعبين الذين كان أدارابيو يعشقهم وهو صغير، سوف نكتشف أنه يميل بصورة كبيرة إلى صناعة اللعب، حيث يقول: «كنت أحب الطريقة التي يلعب بها باتريك فييرا ورونالدو وزيدان وستيفن جيرارد. لقد استمتعت بنشأتي في منطقة والي رينج، فهو مكان جميل، وكان أشقائي يلعبون كرة القدم طوال اليوم في الشوارع».
وتم اكتشاف أدارابيو، وهو الأصغر بين ثلاثة أشقاء، من قبل كشافي مانشستر سيتي وهو في الخامسة من عمره. يقول أدارابيو عن ذلك: «كنت ألعب في فريق تشارلتون سبورتس المحلي، الذي لم يعد موجوداً الآن. وتم اختياري وتدربت في مدرسة بارس وود الثانوية، ثم انتقلت إلى مدرسة والي رينج الثانوية، حيث توجد ملاعب صغيرة لكرة القدم الخماسية».
ويحتل نادي بلاكبيرن روفرز المركز الثالث عشر في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى، بفارق خمس نقاط عن المراكز المؤهلة لملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز. يقول أدارابيو: «يمكن أن تتحول الأمور بسرعة كبيرة في أي وقت في هذه المسابقة، لذلك نحن بحاجة فقط لتحقيق نتائج جيدة».


مقالات ذات صلة

دوكو جناح مان سيتي يغيب 3 أسابيع

رياضة عالمية البلجيكي جيريمي دوكو خارج صفوف سيتي بانطلاق «البريميرليغ» (رويترز)

دوكو جناح مان سيتي يغيب 3 أسابيع

أكد الإيطالي إنزو ماريسكا، مدرب مانشستر سيتي، أن جناح الفريق، البلجيكي جيريمي دوكو، سيغيب عن مباراة افتتاح الدوري الإنجليزي الممتاز ضد بورنموث.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

ماريسكا «غير منزعج» من رحيل لاعبي سيتي قبل انطلاقة الموسم

قال إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي إنه يشعر بالرضا عن تشكيلته رغم الغموض الذي يحيط بمستقبل عدد من اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الجناح البرازيلي سافينيو يقترب من «السبيرز» (رويترز)

توتنهام يقترب من سافينيو مقابل 102 مليون دولار

توصل توتنهام هوتسبير لاتفاق مع مانشستر سيتي للتعاقد مع الجناح البرازيلي سافينيو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمر مرموش (د.ب.أ)

توتنهام بصدد ضم مرموش وسافينيو من مانشستر سيتي

دخل نادي توتنهام الإنجليزي في مفاوضات مع مانشستر سيتي للتعاقد مع البرازيلي سافينيو والمصري عمر مرموش، في صفقة مزدوجة لتدعيم خط هجومه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رودري (إ.ب.أ)

رودري وريث غوارديولا يطمح إلى المزيد مع برشلونة

صفقة من العيار الثقيل لبرشلونة: بعد عدة أيام من المفاوضات مع مانشستر سيتي الإنجليزي أعلن نادي برشلونة الثلاثاء رسمياً تعاقده لمدة أربعة أعوام مع قائد المنتخب

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.