أدارابيو: إعارتي إلى بلاكبيرن ليست نهاية مسيرتي مع مانشستر سيتي

المدافع الشاب أكد أنه سيعود للدوري الممتاز ويتطلع للفوز باللقب مع غوارديولا

أدارابيو ما زال يطمح في العودة إلى مانشستر سيتي وحصد البطولات  -  أدارابيو بقميص مانشستر سيتي
أدارابيو ما زال يطمح في العودة إلى مانشستر سيتي وحصد البطولات - أدارابيو بقميص مانشستر سيتي
TT

أدارابيو: إعارتي إلى بلاكبيرن ليست نهاية مسيرتي مع مانشستر سيتي

أدارابيو ما زال يطمح في العودة إلى مانشستر سيتي وحصد البطولات  -  أدارابيو بقميص مانشستر سيتي
أدارابيو ما زال يطمح في العودة إلى مانشستر سيتي وحصد البطولات - أدارابيو بقميص مانشستر سيتي

رغم أن اللاعب الإنجليزي الشاب توسين أدارابيو خرج معاراً من مانشستر سيتي مرة أخرى، لكنه لا يزال يركز على حلم الطفولة، الذي يقول عنه: «في غضون خمس سنوات، أود أن أكون قائد مانشستر سيتي وأن أفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز ولقب دوري أبطال أوروبا. بالتأكيد يمكن أن يحدث ذلك».
ورغم أن اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً يتميز بالطموح الكبير، فإنه يدرك جيداً أنه بحاجة للعمل بكل قوة من أجل الوصول إلى القمة. وبينما كان أدارابيو يجلس على مقاعد فخمة في فندق «ذا مير» في مقاطعة تشيشير، تحدث عن الانتقال إلى بلاكبيرن روفزر على سبيل الإعارة لمدة عام بعدما لعب الموسم السابق لنادي وست بروميتش ألبيون على سبيل الإعارة أيضاً، قائلاً: «لقد شعرت بأنني بحاجة للانتقال إلى نادٍ آخر ولعب مزيد من المباريات وإثبات ما يمكنني القيام به».
وأضاف: «كان هدفي دائماً هو العودة إلى مانشستر سيتي وأن أكون لاعباً أساسياً في صفوف هذا الفريق. لقد شعرت بأنني بحاجة إلى الخروج مرة أخرى، لأنني كنت ألعب معظم فترات الموسم الماضي في مركز الظهير الأيمن، ولم أتمكن من إظهار ما يمكنني فعله».
ومع وست بورميتش ألبيون، لعب أدارابيو 36 مباراة، بما في ذلك الدقائق الأخيرة من مباراة الدور نصف النهائي لملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز أمام أستون فيلا، وهي المباراة التي حسمها أستون فيلا بقيادة مديره الفني دين سميث بركلات الترجيح. لكن أدارابيو عانى من عدم الاستقرار في وست بروميتش ألبيون، الذي تولى قيادته مديران فنيان في موسم (2018 - 2019) دارين مور وجيمس شان، وبالتالي، لم تكن هذه التجربة هي الأفضل بالنسبة لهذا اللاعب الشاب.
يقول أدارابيو: «كانت هناك بعض الإيجابيات وبعض السلبيات لهذه التجربة، فقد كنت ألعب في مركز الظهير الأيمن، وهو ليس مركزي الأصلي، لذا لم أستمتع باللعب لأن هذا ليس هو المركز الذي يساعدني على تقديم أفضل ما لدي، لكنني على أي حال تعلمت الكثير من هذه التجربة».وفي ديسمبر (كانون الأول) من الموسم الماضي، زعم نجم مانشستر سيتي رحيم سترلينغ أن إحدى الصحف نشرت خبراً بطريقة عنصرية عن أدارابيو، عندما قالت إن اللاعب الشاب قام بشراء منزل بقيمة 2.5 مليون جنيه إسترليني لأمه «رغم أنه لم يبدأ أي مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز». وأشار سترلينغ إلى أن الصحيفة تناولت خبراً مماثلاً عن لاعب آخر - من أصحاب البشرة البيضاء - من لاعبي مانشستر سيتي، وهو فيل فودين، ولكن بطريقة مختلفة تماماً عن طريقة تناولها لخبر أدارابيو، حيث قالت الصحيفة إن فودين قام بشراء منزل بمليوني جنيه إسترليني لأمه «لكي يبني مستقبله».
وقد شهد الموسم الحالي تعرض العديد من اللاعبين لإساءات عنصرية، بما في ذلك نجما مانشستر يونايتد بول بوغبا وماركوس راشفورد، والظهير الأيمن لليفربول ترينت ألكسندر أرنولد، ولاعب ريدينغ، ياكو ميتي.
وكان أدارابيو واضحاً للغاية عندما سئل عما إذا كانت حدة العنصرية قد قلت منذ تصريحات سترلينغ في هذا الشأن، حيث قال المدافع الشاب: «لن أقول إن هذه التصريحات لم تحدث أي فرق، لكنني في الحقيقة لم أرَ الكثير من التغيير في هذا الشأن. وحتى لو كان هناك تغيير خلال الأشهر الأخيرة، فإن هذا التغيير يتمثل في أن العنصرية قد أصبحت أسوأ مما كانت عليه في السابق».
وأضاف: «بعض الناس يريدون التحدث علناً عن العنصرية، وأعتقد أن هذه هي الطريقة الصحيحة لمواجهة هذه المشكلة. يتعين عليك أن تتحدث وأن تكشف عن رأيك وأن تحاول القضاء على العنصرية. وهناك لاعبون آخرون يريدون فقط ممارسة اللعبة دون الحديث عن أي أشياء أخرى».
وكان أدارابيو قد شارك في أول مباراة له مع مانشستر سيتي عندما كان في التاسعة عشرة من عمره تحت قيادة المدير الفني السابق مانويل بليغريني، وهي المباراة التي خسرها مانشستر سيتي أمام تشيلسي في كأس الاتحاد الإنجليزي بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد في فبراير (شباط) 2016. واختار بليغريني ثلاثة لاعبين آخرين عمر كل منهم 19 عاماً، بيرسانت سيلينا، وديفيد فوبالا، وأليكس غارسيا، بالإضافة إلى مانو غارسيا (18 عاماً)، للمشاركة في التشكيلة الأساسية لهذه المباراة احتجاجاً على جدول المباريات المضغوط الذي أجبر الفريق على خوض لقاء تشيلسي يوم الأحد قبل السفر إلى أوكرانيا لمواجهة دينامو كييف يوم الأربعاء التالي.
وقدم أدارابيو مستويات جيدة في هذه المباراة وفرض رقابة لصيقة على مهاجم تشيلسي آنذاك، دييغو كوستا، لكنه لم يشارك في أي مباراة أخرى في ذلك الموسم. وفي العام التالي، شارك أدارابيو بديلاً في الدقيقة 89 في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام سوانزي سيتي، ثم لعب مباراتين في دوري أبطال أوروبا (لمدة 30 دقيقة)، قبل أول ظهور له في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي في بطولة دوري أبطال أوروبا، عندما لعب أمام سلتيك الأسكوتلندي على ملعب الاتحاد، وهي المباراة التي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق.
وفي موسم 2017 - 2018، لعب أدارابيو أربع مباريات - مباراتين في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ومباراتين في دوري أبطال أوروبا - لكن الدقيقة الأخيرة من المباراة التي خسرها مانشستر سيتي أمام بازل السويسري بهدفين مقابل هدف وحيد في السابع من مارس (آذار) 2018 كانت هي آخر دقيقة لعبها المدافع الشاب تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا.
ودائماً ما كان أدارابيو أحد أبرز اللاعبين في فرق مانشستر سيتي في فئاته العمرية المختلفة، حيث لعب لفرق الناشئين بالنادي تحت 14 عاماً و18 عاماً، كما لعب في صفوف المنتخب الإنجليزي تحت 16 عاماً. ورغم أن غوارديولا قد فشل في شراء مدافع ليحل محل المدافع البلجيكي فنسنت كومباني، الذي رحل عن الفريق في نهاية الموسم الماضي، فإنه لم يعتمد على خدمات أدارابيو وقرر إعارته مرة أخرى لنادي بلاكبيرن روفرز. ويعاني مانشستر سيتي بشكل واضح في النواحي الدفاعية بعد إصابة مدافعه الأساسي إيمريك لابورت التي أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة، فضلاً عن التراجع الواضح في مستوى جون ستونز، الذي تعرض هو الآخر لأكثر من إصابة.
ولم يقرر غوارديولا استدعاء أدارابيو لسد العجز الواضح في خط دفاع الفريق، وبالتالي فإن المدافع الشاب غير متأكد من مستقبله مع سيتي، ويقول عن ذلك: «في الحقيقة، لم يكن هناك تواصل كبير معهم حتى الآن. هناك مدير مسؤول عن صفقات الإعارة، وهو جوليون ليسكوت، الذي يخرج من النادي ويتابع بعض المباريات ويرى كيف ألعب ويقدم تقريراً للنادي. وإذا كانوا يريدون أن أعود لمانشستر سيتي فأنا على أتم الاستعداد لذلك».
ويتطلع المدافع الشاب لتمديد عقده مع سيتي والذي سينتهي في صيف 2021. رغم أن الأداء الذي يقدمه مع بلاكبيرن روفرز جعله محط أنظار العديد من الأندية الأخرى. وبعد انتقاله إلى بلاكبيرن روفرز في يوليو (تموز) الماضي، شارك مع الفريق في 18 مباراة بعد أن تعرض للإصابة في أول مباراة له بالموسم.
يقول أدارابيو عن ذلك: «تعرضت للإصابة التي أبعدتني عن المشاركة في بعض المباريات، لكنني أستمتع بوقتي هنا. أنا ألعب بشكل جيد وأشارك في الكثير من الدقائق. دوري الدرجة الأولى بطولة قوية وصعبة لكنها ممتعة».
وأشاد المدير الفني لبلاكبيرن روفرز، توني موبراي، بقدرات أدارابيو، الذي يصل طوله إلى 1.96 متراً، وبراعته في ضربات الرأس، فضلاً عن قدرته على التمرير الدقيق لأنه قادم من مدرسة مانشستر سيتي، وأشار المدير الفني الإنجليزي إلى أن هذا اللاعب الشاب سيكون له مستقبل كبير لو حافظ على تواضعه وعمل بكل قوة من أجل تطوير مستواه.
وعندما نعرف أسماء اللاعبين الذين كان أدارابيو يعشقهم وهو صغير، سوف نكتشف أنه يميل بصورة كبيرة إلى صناعة اللعب، حيث يقول: «كنت أحب الطريقة التي يلعب بها باتريك فييرا ورونالدو وزيدان وستيفن جيرارد. لقد استمتعت بنشأتي في منطقة والي رينج، فهو مكان جميل، وكان أشقائي يلعبون كرة القدم طوال اليوم في الشوارع».
وتم اكتشاف أدارابيو، وهو الأصغر بين ثلاثة أشقاء، من قبل كشافي مانشستر سيتي وهو في الخامسة من عمره. يقول أدارابيو عن ذلك: «كنت ألعب في فريق تشارلتون سبورتس المحلي، الذي لم يعد موجوداً الآن. وتم اختياري وتدربت في مدرسة بارس وود الثانوية، ثم انتقلت إلى مدرسة والي رينج الثانوية، حيث توجد ملاعب صغيرة لكرة القدم الخماسية».
ويحتل نادي بلاكبيرن روفرز المركز الثالث عشر في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى، بفارق خمس نقاط عن المراكز المؤهلة لملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز. يقول أدارابيو: «يمكن أن تتحول الأمور بسرعة كبيرة في أي وقت في هذه المسابقة، لذلك نحن بحاجة فقط لتحقيق نتائج جيدة».


مقالات ذات صلة

ميسي وهالاند ورودري ضمن العشرة الأوائل بترتيب الكرة الذهبية... وبيلينغهام الـ11

رياضة عالمية الأرجنتيني ليونيل ميسي قاد منتخب بلاده لنهائي المونديال (أ.ف.ب)

ميسي وهالاند ورودري ضمن العشرة الأوائل بترتيب الكرة الذهبية... وبيلينغهام الـ11

أعلنت مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية الشهيرة، الاثنين، عن قائمة مختصرة تضم 10 لاعبين مرشحين للحصول على جائزة «الكرة الذهبية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  المكسيكية سكارلت كامبيروس صاحبة المركز الـ21 لدى وصولها حفل الكرة الذهبية بلندن (أ.ف.ب)

الكشف عن ترتيب 20 لاعبة في سباق جائزة الكرة الذهبية للسيدات

كشفت مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية عن ترتيب 20 لاعبة في سباق المنافسة على الفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعبة في العالم هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوناي إيمري مدرب أستون فيلا (أ.ف.ب)

إيمري: سعيد بالفوز على سيتي «أحد أفضل 5 أندية في العالم»

أعرب أوناي إيمري مدرب أستون فيلا عن سعادته بالفوز 2 - 1 على مانشستر سيتي في الجولة الثامنة من الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام (إنجلترا))
رياضة عالمية إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

ماريسكا: كنا نستحق نتيجة أفضل أمام أستون فيلا

قال إنزو ماريسكا، مدرب مانشستر سيتي، إن فريقه كان يستحق نتيجة أفضل من الخسارة أمام أستون فيلا بنتيجة 1-2 في الدوري الإنجليزي الممتاز، السبت.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام (إنجلترا))
رياضة عالمية غابرييل ماغالايش يحتفل بعد نهاية مواجهة آرسنال وإيفرتون (أ.ف.ب)

«البريميرليغ»: آرسنال يهزم إيفرتون... ويشارك مان سيتي الصدارة

فاز آرسنال على ضيفه إيفرتون بهدفين دون رد، السبت، ليتساوى مع مانشستر سيتي على قمة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد مرور 8 جولات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.