«فيروس الصين» قد يخفض أسعار النفط 3 دولارات

انتشر الفيروس في وسط الصين ثم إلى سائر البلاد وامتد أيضاً إلى أميركا وتايلاند وكوريا الجنوبية واليابان وتايوان (أ.ف.ب)
انتشر الفيروس في وسط الصين ثم إلى سائر البلاد وامتد أيضاً إلى أميركا وتايلاند وكوريا الجنوبية واليابان وتايوان (أ.ف.ب)
TT

«فيروس الصين» قد يخفض أسعار النفط 3 دولارات

انتشر الفيروس في وسط الصين ثم إلى سائر البلاد وامتد أيضاً إلى أميركا وتايلاند وكوريا الجنوبية واليابان وتايوان (أ.ف.ب)
انتشر الفيروس في وسط الصين ثم إلى سائر البلاد وامتد أيضاً إلى أميركا وتايلاند وكوريا الجنوبية واليابان وتايوان (أ.ف.ب)

قال غولدمان ساكس، إن تراجعا محتملا في الطلب على النفط من الصين المستهلك الكبير للطاقة بسبب انتشار فيروس تاجي جديد قد يؤثر سلبا على أسعار النفط لتنخفض بنحو ثلاثة دولارات، مما يتصدى على نحو مضاد لتأثير المخاوف حيال اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط.
بدأ الانتشار في مدينة ووهان بإقليم هوبي وسط الصين وامتد إلى سائر البلاد، إذ تأكدت 440 حالة إصابة وتسع وفيات حتى الآن. وامتد أيضا إلى الولايات المتحدة وتايلاند وكوريا الجنوبية واليابان وتايوان.
أحدث الفيروس الجديد، الذي قال مسؤولون في مجال الصحة إنه من الممكن انتقاله من شخص إلى آخر، قلقا بالأسواق المالية، إذ ذكّر المستثمرين بوباء المتلازمة التنفسية الحادة (سارس) في 2002 و2003 وهو انتشار أيضا لفيروس تاجي بدأ في الصين وراح ضحيته 800 شخص حول العالم.
وقال غولدمان في مذكرة بتاريخ 21 يناير (كانون الثاني): «ترجمة التأثير المقدر لسارس على الطلب إلى أحجام 2020 تشير إلى صدمة سلبية للطلب العالمي على النفط يحتمل أن تبلغ 260 ألف برميل يوميا في المتوسط». وأضاف أن التقدير يتضمن هبوطا بواقع 170 ألف برميل يوميا للطلب على وقود الطائرات.
وأوضح أنه بينما قد يكبح رد على جانب الإمدادات من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أي تأثير على العوامل الأساسية ناجم عن صدمة الطلب تلك، فإن الضبابية الأولية قد تؤدي إلى عمليات بيع أكبر في النفط.
وتراجعت أسعار النفط أمس، في الوقت الذي كانت فيه توقعات وكالة الطاقة الدولية بشأن وجود فائض بالسوق في النصف الأول من العام الجاري كافية لإزاحة المخاوف بشأن تعطل ناجم عن عمليات عسكرية أدى إلى خفض إنتاج ليبيا من الخام.
وهبط خام برنت 30 سنتا أو ما يعادل 0.5 في المائة إلى 64.29 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:31 بتوقيت غرينيتش، بعد أن نزل 0.3 في المائة يوم الثلاثاء. وتراجع الخام الأميركي 33 سنتا أو 0.6 في المائة إلى 58.05 دولار للبرميل بعد أن انخفض 0.3 في المائة في اليوم السابق.
وقال فاتح بيرول مدير وكالة الطاقة الدولية إنه يتوقع أن تشهد السوق فائضا بمقدار مليون برميل يوميا في النصف الأول من العام الجاري. وقال بيرول لمنتدى رويترز غلوبال ماركتس الثلاثاء، في دافوس: «أتوقع وفرة في إمدادات الطاقة من حيث النفط والغاز».
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا يوم الاثنين حالة القوة القاهرة في تحميل النفط من حقلين رئيسيين بعد التطور الأحدث في صراع عسكري مستمر منذ فترة طويلة. وما لم تعاود منشآت نفط في ليبيا العمل سريعا فإن إنتاج البلاد من النفط سينخفض من نحو 1.2 مليون برميل يوميا إلى 72 ألف برميل يوميا فقط.
في غضون ذلك، قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، إن إنتاج النفط من سبعة تشكيلات صخرية رئيسية في الولايات المتحدة من المتوقع أن يرتفع بنحو 22 ألف برميل يوميا في فبراير (شباط) إلى مستوى قياسي جديد نحو 9.2 مليون برميل يوميا.
وأضافت إدارة المعلومات في توقعات شهرية، أن من المنتظر أن يزيد الإنتاج من حوض برميان في تكساس ونيو مكسيكو، وهو أكبر التشكيلات الصخرية، بمقدار 45 ألف برميل يوميا ليصل إلى مستوى قياسي عند 4.80 مليون برميل يوميا. وأظهرت البيانات أن تلك الزيادة ستكون الأصغر منذ يونيو (حزيران) 2019.
ومن المتوقع أن يرتفع الإنتاج من منطقة باكن في نورث داكوتا ومونتانا بنحو خمسة آلاف برميل يوميا إلى ذروة جديدة عند نحو 1.53 مليون برميل يوميا. ومنطقتا برميان وباكن هما المحركان الأكبر لطفرة النفط الصخري التي ساعدت في جعل الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم، متقدمة على السعودية وروسيا. لكن معدل النمو تباطأ مع قيام منتجين نفطيين مستقلين بخفض الإنفاق على عمليات الحفر الجديدة واستكمال الآبار والتركيز بدلا من ذلك على نمو الأرباح.
ومن ناحية أخرى قالت إدارة معلومات الطاقة إن من المتوقع أن تحدث انخفاضات في الإنتاج في أحواض إيجل فورد ونيوبرارا وأناداركو.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.