اليمن: هادي يفتح النار على متمردي الحوثي ويتهمهم بإضعاف الدولة

قتلى وجرحى من المدنيين بصواريخ طائرات أميركية ويمنية في البيضاء

الرئيس هادي خلال استقباله الموفد الدولي إلى صنعاء جمال بنعمر أمس (إ.ب.أ)
الرئيس هادي خلال استقباله الموفد الدولي إلى صنعاء جمال بنعمر أمس (إ.ب.أ)
TT

اليمن: هادي يفتح النار على متمردي الحوثي ويتهمهم بإضعاف الدولة

الرئيس هادي خلال استقباله الموفد الدولي إلى صنعاء جمال بنعمر أمس (إ.ب.أ)
الرئيس هادي خلال استقباله الموفد الدولي إلى صنعاء جمال بنعمر أمس (إ.ب.أ)

شن الرئيس الانتقالي عبد ربه منصور هادي هجوما لاذعا على جماعة «أنصار الله» الحوثية، واتهمها بإضعاف الدولة، قبل أن يطالبها بالانسحاب من العاصمة والمدن التي استولت عليها، في أول خطاب موجه ضد هذه الجماعة، في حين أعلنت الجماعة سيطرتها أمس على عدة مناطق في محافظة البيضاء وسط البلاد، تعد من معاقل تنظيم القاعدة، بعد انسحاب مقاتلي القبائل منها على وقع القصف الجوي لطائرات من دون طيار الأميركية وصواريخ الجيش اليمني الذي يساند الحوثيين في حربهم هناك.
وقال هادي خلال اجتماع في القصر الرئاسي بصنعاء مع مجلس الدفاع الوطني وهيئة مستشاريه ورئيس الحكومة المكلف خالد بحاح، إن هناك تعمدا لإضعاف الدولة عبر احتلال المدن واقتحام الوزارات ومؤسسات الدولة وشركات النفط، بحجة حماية مصالح الناس. وأضاف: «كيف تسمح أي جماعة لنفسها أن تقوم بدور الدولة في بسط الأمن والاستقرار وتنتشر عسكريا بالمدن؟».
وطالب هادي الذي تسلم السلطة عام 2012، بعد رحيل الرئيس السابق علي عبد الله صالح، الحوثيين بسحب مسلحيها من كل المدن بما فيها العاصمة صنعاء، فورا ومن دون تأخير، والتزامهم باحترام اتفاق السلم والشراكة. وأضاف هادي: «لا يحق لأي جماعة شاركت في العمل السياسي، ممارسة مهام الدولة عبر استخدام ذريعة محاربة (القاعدة) لتبرير احتلال محافظات أخرى وتفجير حروب طائفية، لتعكير السلم المجتمعي في البلاد»، مشددا على أن محاربة الإرهاب من مهام قوات الجيش ولا يحق لأي قوة أو جماعة ممارسة ذلك. واعتبر هادي الانتشار المسلح للحوثيين في المحافظات «أمرا غير مقبول».
وفي السياق نفسه، دعا مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن جمال بنعمر الذي وصل إلى صنعاء مساء أول من أمس، الأطراف والقوى باليمن إلى تحمل مسؤولياتها في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ اليمن وأن يسهموا جميعًا في بناء اليمن الجديد. وأكد بنعمر الذي التقى الرئيس هادي أمس، أهمية التنفيذ الكامل والدقيق لبنود اتفاق السلم والشراكة الوطنية وسرعة تشكيل الحكومة الجديدة.
إلى ذلك، دخلت الأزمة السياسية في البلاد جدلا جديدا بعد رفض تكتل «اللقاء المشترك» لتوزيع الحقائب الحكومية، الذي أعلن عنه رئيس الحكومة المكلف خالد بحاح أمس. وقال الناطق الرسمي باسم «اللقاء المشترك»، الدكتور محمد القباطي، في تصريحات صحافية، إن «(المشترك) سيتعامل مع التوزيع كتسريب وليس كأمر واقع».
وحصل الحوثيون في التقسيم الجديد الذي نشرته وكالة الأنباء الحكومية على 6 حقائب أهمها العدل والنفط والخدمة المدنية، في حين حصل «المؤتمر» و«المشترك» على 18 حقيبة مناصفة، وحصل الحراك على 6 حقائب، واحتفظ الرئيس هادي بـ4 وزارات سيادية، وهي الداخلية والخارجية والدفاع والمالية التي سيتم اختيار مرشحيها بالتشاور مع الأطراف السياسية.
وقال القباطي: «إن خيار التمثيل في هذا التقسيم غير عادل وغير منصف باعتباره يكرس هيمنة طرف رئيسي على بقية الأطراف ويقصي الأطراف الأخرى». وطالب القباطي بالتعامل مع تكتل «المشترك» كأحزاب مشاركة في مؤتمر الحوار الوطني وليس كتكتلات سياسية.
وعلى صعيد متصل بالأوضاع الأمنية، قتل وجرح العشرات من اليمنيين في معارك عنيفة تدور بين الحوثيين ومقاتلين قبليين، إضافة إلى مسلحي «القاعدة»، بمحافظة البيضاء وسط البلاد، وسيطر الحوثيون أمس (الأحد)، على عدة مناطق بعد انسحاب مقاتلي القبائل منها على وقع القصف الجوي لطائرات من دون طيار الأميركية وصواريخ الجيش اليمني الذي يساند الحوثيين في حربهم هناك.
وذكرت مصادر قبلية لـ«الشرق الأوسط»، أن الحوثيين سيطروا على منطقة تعتبر من معاقل جماعة أنصار الشريعة التابعة لـ«القاعدة»، وهي منطقة المناسح، وجبل أسبيل، وقيفة رداع، بعد مساندة معسكرات الجيش والحرس الجمهوري الموالي للرئيس السابق، علي عبد الله صالح، للحوثيين، إضافة إلى مشاركة الطائرات الأميركية من دون طيار، في هذا الهجوم. وأكدت المصادر سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين معظمهم من النساء والأطفال صباح أمس، بعد تعرض قراهم لقصف عنيف من راجمات الصواريخ ومدافع الهون وصواريخ الطيران الحربي، الذي تركز على مناطق المناسح، وحمة صرار وسيلة الجراح والصبول، وقيفة رداع، وأكد شهود عيان بالمنطقة وجود جثث النساء والأطفال متناثرة على الطرقات، فيما لا يزال العشرات منهم تحت الأنقاض، فيما نزحت عشرات الأسر من مناطق المعارك بعد اقتراب المواجهات من منازلهم، كما استهدف القصف العنيف من قبل معسكرات الجيش والحوثيين على جبل الثعالب في رداع، وجبل شبر في وادي ثاه الذي لا يزال تحت سيطرة القبائل.
وقال زعيم قبلي لـ«رويترز»، «إن الحوثيين استغلوا الخصومة القديمة بين جناحي قبيلة آل الذهب وهي إحدى أكبر القبائل في المنطقة واستطاعوا دخول المنطقة التي كانت المعقل الرئيسي لأنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، ذكرت مصادر قبلية يوم السبت أن متشددي (القاعدة) وحلفاءهم من القبائل قتلوا عشرات المقاتلين الحوثيين في رداع وصدوا تقدمهم صوب البلدة التي يعيش فيها 60 ألف شخص». وقالت المصادر، إن مقاتلي «القاعدة» حاصروا الحوثيين على جبل في رداع فجر السبت وقتلوا عشرات منهم وأسروا 12 مما اضطر الحوثيين للتراجع إلى محافظة ذمار رغم أن الاشتباكات استمرت في مناطق أخرى من المدينة.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».