السعودية تؤكد رفضها التدخلات الخارجية في الشأن الليبي

المعلمي حذّر من عواقب الانتهاك الإيراني المستمر لسيادة العراق

السفير عبد الله المعلمي خلال كلمته أمام مجلس الأمن الدولي (واس)
السفير عبد الله المعلمي خلال كلمته أمام مجلس الأمن الدولي (واس)
TT

السعودية تؤكد رفضها التدخلات الخارجية في الشأن الليبي

السفير عبد الله المعلمي خلال كلمته أمام مجلس الأمن الدولي (واس)
السفير عبد الله المعلمي خلال كلمته أمام مجلس الأمن الدولي (واس)

أكدت المملكة العربية السعودية رفضها التدخلات الخارجية في الشأن الليبي التي أدت إلى انتقال المقاتلين المتطرفين إلى ليبيا وانتهاك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وإلى زيادة حدة التصعيد العسكري وإطالة أمد الصراع وتعميق معاناة الشعب الليبي الشقيق.
وجددت السعودية التأكيد على موقفها المتمثل في مساندة الشعب الليبي واحترام إرادته، والوقوف على مسافة متساوية من جميع الأطراف الليبية، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتغليب المصلحة العليا والحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وسلامتها وسيادتها الإقليمية وتحصينها من التدخلات الخارجية وكذلك دعم جهود الأمم المتحدة الرامية لإيقاف النزاع وحل الأزمة بالحوار والحلول الدبلوماسية.
جاء ذلك في كلمة المملكة خلال المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية المنعقدة اليوم، التي ألقاها مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي.
وقدم السفير المعلمي شكره للمجلس لعقد هذه الجلسة لبحث الحالة في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن أكثر ما يميز هذه الحالة في الوقت الراهن هو استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في العمل على فرض الأمر الواقع حيث أعلنت إسرائيل نيتها بناء مجموعة كبيرة من المستوطنات ورغبتها في ضم أجزاء واسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية ما أدى إلى إغلاق أبواب التسوية بل زاد من تعنّت إسرائيل وجرأتها على انتهاك المواثيق والقوانين الدولية ذات الصلة لإنهاء هذا الصراع الذي يشكل السبب الرئيس في أزمات المنطقة.
وبيّن السفير المعلمي أن إسرائيل ما زالت تسن تشريعات وتتخذ سياسات مناهضة للفلسطينين لشرعنه نظامها الاستيطاني، وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه، مجدداً دعوة المملكة للمجتمع الدولي بضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة وإلا فإن المنطقة سوف تستمر تعاني من خطر استمرار هذا الصراع الذي طال أمده. وقال إن المملكة العربية السعودية تؤكد موقفها الثابت وهو أن القضية الفلسطينية هي القضية المحورية الأولى للمملكة العربية السعودية وستظل تدافع عنها وعن حقوق الشعب الفلسطيني حتى ينال حقوقه غير القابلة للتصرف ويقيم دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967م وعاصمتها القدس الشريف وفقاً لقرارات مجلس الأمن الملزمة ولمبادرة السلام العربية وكذلك إنهاء احتلال إسرائيل الجولان العربي السوري والأراضي اللبنانية.
وأكد المعلمي رفض المملكة بشكل قاطع للتصريحات التي تعد المستوطنات في الضفة الغربية شرعية ولاتخالف القانون الدولي، لافتاً النظر إلى أن قيام إسرائيل ببناء المستوطنات يعد مخالفا لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، ويقف عقبة أمام تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وحل الدولتين.
وعبر المندوب الدائم للمملكة في الأمم المتحدة عن إدانة المملكة العربية السعودية التصعيد الأخير من قبل السلطات السورية في الهجمات التي تشنها على المدنيين في إدلب، داعياً إلى التهدئة والعمل على استكمال الحوار من خلال اللجنة الدستورية التي مثّل إنشاؤها بارقة أمل للشعب السوري من أجل الخروج من أزمته التي طال أمدها.
وأضاف: «السنوات الماضية أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك بطلان فرضية الحل العسكري على حساب الشعب وإرادته، وضرورة إنقاذ سوريا من خلال الحوار والحل السياسي وليس من خلال التدخلات الخارجية، وندعو إلى خروج جميع المليشيات المسلحة الأجنبية من الأراضي السورية من أجل الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وأمنها واستقرارها».
ولفت السفير المعلمي النظر إلى أن المملكة كانت ومازالت تدعو إلى أقصى درجات ضبط النفس والتهدئة والحوار حيال شتى النزاعات، وتشدد على أن التوتر الجاري في المنطقة الآن لا يحل إلا بالحوار، وأن الهجمات الأخيرة في العراق الشقيق وانتهاك إيران المستمر لسيادة العراق يشكل تصعيداً خطيراً قد يؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها.
وأعرب عن شجب المملكة العربية السعودية لهذه الاعتداءات وإدانتها لانتهاكات إيران السيادة العراقية، مجدداً الدعوة إلى ضرورة ضبط النفس من قبل جميع الأطراف والحرص على عدم التصعيد للحفاظ على الأمن والاستقرار في العراق الشقيق ومنطقة الخليج، مؤكداً على وجوب اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن هذه المنطقة الحيوية للعالم أجمع واستقرارها، وردع عمليات الاستفزاز والتخريب التي نفذتها إيران ومازالت في هذه المنطقة.
وأوضح أن المملكة العربية السعودية قد مارست أقصى درجات التهدئة وضبط النفس فيما يخص الهجوم الإرهابي الذي أصاب المنشآت النفطية التابعة لشركة أرامكو السعودية في بقيق وخريص بتاريخ 14 سبتمبر (أيلول) من العام المنصرم، هذا الهجوم الذي تبنته المليشيات الحوثية وأثبتت التحقيقات الدولية والتقارير الأممية بأنه لم يصدر من الأراضي اليمنية وإنما كان مصدره من جهة الشمال.
وأوضح أن اليمن يشهد مؤخراً جهوداً متتالية على المستويين الإقليمي والدولي لخفض التصعيد والدفع بعوامل بناء الثقة ما أدى إلى تحسن في الوضع العسكري والسياسي والإنساني خلال الفترة الماضية، فاتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يهدف إلى تحقيق الأمن والسلم وإعادة عجلة التنمية في اليمن دخل مرحلته الثانية.
وأردف يقول: «لكننا مع الأسف مازلنا نشهد استمرار المليشيات الحوثية المدعومة من إيران في ممارساتها المنافية لقرارات الشرعية الدولية وخاصة قرار مجلس الأمن 2216، وكان آخر هذه الممارسات هو الهجوم الإرهابي الذي نفذته مليشيا الحوثي على مسجد في محافظة مأرب، وراح ضحيته عشرات القتلى والجرحى، وإننا إذ ندين هذا الهجوم الإرهابي الذي لم يراع إلًا ولا ذمة في استهداف دور العبادة واستباحة دماء اليمنيين، نجدد التأكيد على وقوف المملكة وشقيقاتها من دول التحالف إلى جانب اليمن إنسانًا وأرضًا، ونعدّ هذه الأعمال الإرهابية البشعة تقويضًا متعمدًا لمسار الحل السياسي».
ودعا السفير المعلمي في ختام الكلمه المجتمع الدولي وخصوصاً مجلس الأمن الموقر إلى تفعيل دوره الرئيس بصون الأمن والسلم الدوليين والدعوة الحازمة لممارسة خفض التصعيد والتوتر في المنطقة قبل أن يؤدي إلى كوارث دولية والتأكيد على أن التهدئة والحوار وممارسة أقصى درجات النفس هي الحل الرئيس لتفعيل دور الدبلوماسية الوقائية للصد عن نشوب النزاعات.



إيران تستهدف محطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت ومقتل شخص

صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)
صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف محطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت ومقتل شخص

صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)
صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الكهرباء في الكويت، فجر اليوم (الاثنين)، أن ضربة إيرانية استهدفت محطة لتوليد الكهرباء، وأسفرت عن مقتل عامل من الجنسية الهندية وإلحاق أضرار مادية في مبنى في الموقع.

وقالت الوزارة «تعرض مبنى خدمي في إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم من العدوان الإيراني الآثم على دولة الكويت ما أسفر عن وفاة أحد العاملين من الجنسية الهندية، وعن تضرر المبنى».


إيران تتحسب لعمليات برية

دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)
TT

إيران تتحسب لعمليات برية

دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)

تتحسب إيران لاحتمال عمليات برية مع تصاعد التحذيرات الرسمية من هجوم أميركي محتمل، في وقت تشير فيه تقارير أميركية إلى استعدادات عسكرية قد تمتد لأسابيع، وسط حشد متزايد حول مضيق هرمز واتساع نطاق الحرب.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن الولايات المتحدة تبعث برسائل تفاوض علنية بينما تخطط لهجوم بري، مضيفاً أن القوات الإيرانية تنتظر دخول القوات الأميركية للتعامل معها. وأضاف: «ما دام الأميركيون يسعون لاستسلام إيران، فسيكون ردنا هو أننا لن نقبل ‌أبداً بالهوان».

بدوره، قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن الجيش «يعد اللحظات» لتدمير القوات الأميركية إذا نُفذ تهديد الغزو، بينما شدد المتحدث باسم الجيش على أن الحرب البرية تبقى «نقطة القوة» الإيرانية. وأطلقت إيران حملة لتجنيد «فدائيين» متطوعين، بالتوازي مع توسيع نقاط التفتيش وانتشار أمني في مدن عدة.

وأفادت «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين بأن البنتاغون يستعد لأسابيع من العمليات البرية المحدودة، قد تشمل غارات تنفذها قوات خاصة ووحدات مشاة، مع بحث سيناريوهات تتصل بجزيرة خرج ومناطق ساحلية قرب مضيق هرمز.

وبقيت طهران تحت قصف عنيف، أمس، وانقطعت الكهرباء في مناطق من العاصمة وضواحيها بعد تضرر منشأة كهرباء.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 140 ضربة خلال 24 ساعة على مواقع صاروخية ودفاعية في وسط إيران وغربها. وقال المتحدث الدولي باسم الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل باتت على بعد أيام من استكمال ضرب جميع أهدافها ذات «الأولوية القصوى» ضمن مجموعة الإنتاج في إيران.

وتعرض مصنع كيماويات في جنوب إسرائيل بالقرب من مدينة بئر السبع لهجوم ‌صاروخي أو شظايا صاروخية، ‌في وقت تصدت فيه إسرائيل لهجمات عدة من إيران، مما دفع السلطات الإسرائيلية إلى إصدار تحذيرات للسكان ‌بالابتعاد عن المنطقة بسبب وجود «مواد خطرة».


ملك إسبانيا يؤكد لولي العهد السعودي تضامن بلاده مع المملكة

Prince Mohammed bin Salman, Crown Prince and Prime Minister of Saudi Arabia (Al-Sharq Al-Awsat)
Prince Mohammed bin Salman, Crown Prince and Prime Minister of Saudi Arabia (Al-Sharq Al-Awsat)
TT

ملك إسبانيا يؤكد لولي العهد السعودي تضامن بلاده مع المملكة

Prince Mohammed bin Salman, Crown Prince and Prime Minister of Saudi Arabia (Al-Sharq Al-Awsat)
Prince Mohammed bin Salman, Crown Prince and Prime Minister of Saudi Arabia (Al-Sharq Al-Awsat)

تلقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًا، من العاهل الإسباني الملك فيليب السادس.

وجرى خلال الاتصال بحث مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي.

وأكد العاهل الإسباني خلال الاتصال تضامن بلاده مع المملكة تجاه ما تتعرض له من اعتداءات، ودعمها لما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

كما تلقى تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالات هاتفي من الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، ورئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، تم خلالها بحث التطورات الخطيرة للأوضاع في المنطقة وتداعيات التصعيد الجاري على أمن واستقرار المنطقة.

وأعرب الرئيس الموريتاني عن تضامن بلاده مع المملكة ودعمها ومساندتها لما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها تجاه الإعتداءات الإيرانية المتكررة التي تتعرض لها والتي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

كما عبر رئيس أوزبكستان خلال الاتصال عن استنكاره للعدوان الإيراني المتكرر على أراضي المملكة وعن تضامن جمهورية أوزبكستان ووقوفها إلى جانب المملكة.