دراسة سعودية: 65 % من وظائف المستقبل غير موجودة حالياً

ضمن فعاليات منتدى الرياض الاقتصادي

الأمير فيصل بن بندر خلال حفل افتتاح منتدى الرياض الاقتصادي أمس (واس)
الأمير فيصل بن بندر خلال حفل افتتاح منتدى الرياض الاقتصادي أمس (واس)
TT

دراسة سعودية: 65 % من وظائف المستقبل غير موجودة حالياً

الأمير فيصل بن بندر خلال حفل افتتاح منتدى الرياض الاقتصادي أمس (واس)
الأمير فيصل بن بندر خلال حفل افتتاح منتدى الرياض الاقتصادي أمس (واس)

أوضحت دراسة عرضت ضمن جلسة بمنتدى الرياض الاقتصادي أمس، شارك فيها الدكتور حمد آل الشيخ وزير التعليم السعودي، تحت عنوان «وظائف المستقبل»، أن 65 في المائة من وظائف المستقبل غير موجودة الآن، وأن 41 في المائة من الوظائف في السعودية مهددة بالاستبدال، كما عرضت الدراسة التي قدمها الدكتور عبد الله الشدادي، تطورات نسبة انخفاض البطالة خلال السنوات الأربع الأخيرة لتصل إلى 12 في المائة في العام 2019، بعد أن كانت النسبة 12.8 في المائة عام 2017.
فيما أكد الدكتور حمد آل الشيخ، أنه مع مرور الزمن وتغير التقنية والصناعات، وُجدت بعض الوظائف الجديدة، كما تغيرت بعض المهارات التي أصبحت مطلوبة في كل مجالات العمل، وأن ذلك أدى إلى تغيير في متطلبات الوظائف المستقبلية من ناحية التدريب والتأهيل. وأشار الوزير آل الشيخ إلى أن هناك حاجة إلى معرفة وظائف المستقبل، ومهارات القرن الواحد والعشرين، ووظائف الثورة الصناعية الرابعة، مشيراً إلى الحاجة إلى إجراء دراسات أكبر نحو تطوير أنظمة التعليم والتدريب بما يتواءم مع الكفاءات المطلوبة لمختلف أنماط الأعمال.
وكان الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض، رعى أمس افتتاح منتدى الرياض الاقتصادي، وقد رأس الدكتور حمد آل الشيخ وزير التعليم جلسة دراسة وظائف المستقبل، بمشاركة الدكتور محمد السديري، والدكتورة خلود أشقر، إضافة إلى مقدم الدراسة د. عبد الله الشدادي؛ حيث ركزت الدراسة على استشراف وظائف المستقبل في السعودية، استجابة للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتقنية المحلية والدولية، بما ينسجم مع برامج الرؤية المستقبلية. وعرضت الدراسة تقييمات للوضع الراهن وأداء القوى العاملة.
من جهته، أكد عجلان العجلان، رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض، لـ«الشرق الأوسط»، أن بلاده تعتبر ورشة عمل ضخمة، وأن العمل فيها متاح للجميع، وأن قطاعات اقتصادات جديدة أنشأت. وأضاف أن المتغيرات في سوق العمل تسير في الطريق الصحيح، وأن المتغيرات خلال السنتين الأخيرتين تحتاج إلى 20 سنة لإنجازها، ودلل على ذلك بتمكين المرأة في المملكة، وغيرها من التشريعات.
من جهة أخرى، يستمر منتدى الرياض الاقتصادي الذي تنظمه غرفة الرياض تقديم الدراسات والجلسات خلال الفترة من 21 إلى 23 يناير (كانون الثاني) الحالي، ويفتح المنتدى الباب للأفكار الاقتصادية لرجال وسيدات الأعمال وجميع المهتمين بالشأن الاقتصادي، من أجل إرساء قاعدة فكرية تسهم في تعزيز المبادرات. ويتناول المنتدى في دورته التاسعة 5 دراسات، هي دور التنمية المتوازنة في تشجيع الهجرة العكسية، والإصلاحات المالية وأثرها على التنمية الاقتصادية، ودور القطاع غير الربحي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ووظائف المستقبل في المملكة، والمشكلات البيئية وأثرها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويهدف منتدى الرياض الاقتصادي إلى أن يكون مركزاً فكرياً استراتيجياً لمناقشة القضايا الاقتصادية الوطنية من خلال أسلوب علمي عملي، وبإتباع منهجية مختلفة تقوم على مبدأ جماعات العصف الذهني من أجل المساهمة في إبداع تنمية اقتصادية مستدامة. وكانت انطلاقة منتدى الرياض الاقتصادي منذ نحو 18 سنة، ويأتي لمواكبة متطلبات التنمية واستشعار القطاع الخاص لدوره في تعزيز البحوث والدراسات ورفد المجال الاقتصادي بها، ما يسهم في تطوير الأدوات والإجراءات. ومنذ انطلاقته في العام 2003 خرج بـ49 دراسة و281 توصية و114 حلقة نقاش و7 ندوات وورش عمل.


مقالات ذات صلة

السعودية تُحصّن اقتصادها بـ 103 مليارات دولار

الاقتصاد العاصمة السعودية (رويترز)

السعودية تُحصّن اقتصادها بـ 103 مليارات دولار

تبنت السعودية نهجاً مالياً استباقياً لعزل اقتصادها عن التوترات الجيوسياسية المهددة لسلاسل الإمداد، حيث قفز الإنفاق في الربع الأول بنسبة 20 في المائة ليصل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «ڤولت» السعودية

«ڤولت» تطلق منصة رقمية لإدارة الثروات في السعودية

أعلنت شركة ڤولت لإدارة الثروات والاستشارات الاستثمارية توسعها في السوق السعودية بعد حصولها على ترخيص هيئة السوق المالية لتقديم خدمات المشورة، بالتزامن مع تعيين…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية (رويترز) p-circle

الميزانية السعودية بالربع الأول: إنفاق استراتيجي بـ103 مليارات دولار لترسيخ الحصانة الاقتصادية

كشفت بيانات أداء الميزانية العامة للسعودية للرُّبع الأول من العام المالي 2026، عن التزام حكومي راسخ بمواصلة الإنفاق التنموي والاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

السيولة النقدية في السعودية تكسر حاجز الـ882 مليار دولار لأول مرة بتاريخها

بلغت السيولة النقدية الإجمالية في الاقتصاد السعودي مستوى قياسياً غير مسبوق بنهاية شهر مارس (آذار) 2026، إذ ارتفع عرض النقود إلى 3.307 تريليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى الأسواق التجارية في جدة (واس)

الطلب المحلي يقود تعافي القطاع الخاص السعودي رغم الضغوط الجيوسياسية

يشقُّ القطاع الخاص السعودي غير النفطي طريقه نحو التعافي، مدفوعاً بقوة الطلب المحلي، رغم تصاعد الضغوط الجيوسياسية.

بندر مسلم (الرياض)

أرباح «إكوينور» النرويجية تتجاوز التوقعات بالربع الأول بدعم من زخم الإنتاج وأسعار الطاقة

منصة غاز تابعة لشركة «إكوينور» في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
منصة غاز تابعة لشركة «إكوينور» في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
TT

أرباح «إكوينور» النرويجية تتجاوز التوقعات بالربع الأول بدعم من زخم الإنتاج وأسعار الطاقة

منصة غاز تابعة لشركة «إكوينور» في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
منصة غاز تابعة لشركة «إكوينور» في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)

أعلنت مجموعة الطاقة النرويجية «إكوينور» (Equinor)، يوم الأربعاء، عن تحقيق أرباح تفوق التوقعات خلال الربع الأول من العام الجاري. وجاء هذا النمو القوي مدفوعاً بزيادة حجم الإنتاج والارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز خلال شهر مارس (آذار)، على خلفية التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات الشركة أن الأرباح المعدلة قبل الضريبة للفترة من يناير إلى مارس قد ارتفعت إلى 9.77 مليار دولار، مقارنة بـ 8.65 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي. وتجاوزت هذه النتائج متوسط توقعات 23 محللاً شملهم استطلاع للشركة، والذين تنبؤوا بأرباح عند مستوى 9 مليارات دولار.

وفي تعليق له على هذه النتائج، قال الرئيس التنفيذي للشركة، أندرس أوبيدال: «لقد حققنا هذا الربع أداءً تشغيلياً استثنائياً وإنتاجاً قياسياً. هذا الأداء القوي، مقترناً بارتفاع الأسعار، مكننا من تقديم نتائج مالية متينة للغاية».

السياسات النقدية وتوزيعات الأرباح

رغم التوقعات بتحقيق أرباح استثنائية (windfall profits) نتيجة اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، تمسكت «إكوينور» بقرارها المتخذ في فبراير (شباط) الماضي بخفض برنامج إعادة شراء الأسهم بنسبة 70 في المائة لهذا العام. كما حافظت الشركة على توزيعات أرباح نقدية منتظمة قدرها 0.39 دولار للسهم الواحد.

أداء السهم والموقع الاستراتيجي في أوروبا

تعكس البيانات تفوقاً كبيراً لسهم «إكوينور» المملوكة حصتها الأغلبية للدولة النرويجية؛ حيث حقق السهم ارتفاعاً بنسبة 62 في المائة منذ بداية العام، متفوقاً بشكل ملحوظ على مؤشر شركات الطاقة الأوروبية الذي سجل زيادة بنسبة 37 في المائة.

ويرجع هذا الأداء الاستثنائي إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • المورد الرئيسي لأوروبا: تعزز مكانة الشركة كأحد أهم موردي النفط والغاز للقارة الأوروبية.
  • الأمان الجيوسياسي: عدم وجود تعرض مباشر للشركة للعمليات في منطقة الشرق الأوسط، مما جعلها ملاذاً آمناً للمستثمرين في ظل الاضطرابات الإقليمية الحالية.

وجاء ملخص النتائج المالية (الربع الأول 2026) كالآتي:

  • الأرباح المعدلة: 9.77 مليار دولار (مقابل 8.65 مليار دولار في الربع الأول 2025).
  • تقديرات المحللين: 9.0 مليار دولار.
  • توزيعات الأرباح: 0.39 دولار للسهم.
  • نمو السهم (منذ بداية العام): +62 في المائة.

تراجع الدولار مع ترقب اتفاق أميركي إيراني واستقرار حذر في أسعار النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تراجع الدولار مع ترقب اتفاق أميركي إيراني واستقرار حذر في أسعار النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي أمام سلة من العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الأربعاء، مدفوعاً ببوادر تهدئة جيوسياسية بعد إشارات من واشنطن حول اقتراب التوصل إلى اتفاق مع طهران.

وجاء هذا التراجع في أعقاب تصريحات الرئيس دونالد ترامب بشأن تعليق مؤقت لعمليات مرافقة السفن في مضيق هرمز، مستشهداً بتقدم ملموس نحو صياغة اتفاق شامل، وهو ما أعطى دفعة من التفاؤل للأسواق العالمية وخفف من حدة الطلب على العملة الأميركية كملاذ آمن.

وفي السياق ذاته، عززت تصريحات وزير الخارجية ماركو روبيو هذا التوجه، حيث أشار إلى أن الولايات المتحدة قد أنجزت أهداف حملتها العسكرية في المنطقة ولا ترغب في رؤية المزيد من التصعيد.

وانعكست هذه الأجواء السياسية سريعاً على أسواق الطاقة، حيث شهدت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي انخفاضاً تجاوز الدولارين للبرميل، ليستقر خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من مستوى 100 دولار، مما خفف الضغوط التضخمية المرتبطة بتكاليف الطاقة عالمياً.

أما في سوق العملات، فقد استغلت العملات الأوروبية هبوط الدولار لتحقق مكاسب طفيفة، حيث صعد اليورو والجنيه الإسترليني بنحو 0.2 في المائة، كما سجل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي ارتفاعات ملحوظة في المعاملات المبكرة.

وفي المقابل، لا يزال الين الياباني يعاني من حالة من التذبذب والضعف، حيث جرى تداوله عند مستويات 157.62 مقابل الدولار، وهي مستويات تضع السلطات اليابانية تحت المجهر مرة أخرى لاحتمالية التدخل لدعم العملة المحلية.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن نحو نهاية الأسبوع بانتظار صدور بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، والتي ستعد اختباراً حقيقياً لمرونة الاقتصاد الأميركي. وستحدد هذه البيانات مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وما إذا كان سيبقي على أسعار الفائدة الحالية أم أن تباطؤ سوق العمل قد يفتح الباب مجدداً لمناقشة خفض الفائدة في المدى القريب.


الذهب يقفز بأكثر من 2 % مع ضعف الدولار وآمال السلام في الشرق الأوسط

موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز بأكثر من 2 % مع ضعف الدولار وآمال السلام في الشرق الأوسط

موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعومة بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط من المخاوف بشأن التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة، وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع سعر الذهب الفوري إلى 4645.05 دولار للأونصة، بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، تعليق عملية مؤقتة لمساعدة السفن على عبور مضيق هرمز، مشيرًا إلى التقدم المحرز نحو التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران.

وارتفع سعر الذهب مع تراجع أسعار النفط نتيجة انخفاض علاوة المخاطر الجيوسياسية، بعد أن أكدت الولايات المتحدة استمرار وقف إطلاق النار الهش مع إيران، رغم المناوشات التي شهدتها بداية هذا الأسبوع، وفقًا لما ذكره كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة «أواندا».

وتراجع الدولار الأميركي وأسعار النفط الخام بعد أن أشار ترمب إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب مع إيران.

ويؤدي ضعف الدولار الأميركي إلى انخفاض أسعار المعادن المقومة بالدولار لحاملي العملات الأخرى.

في الوقت نفسه، قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة. رغم أن الذهب يُعتبر ملاذاً آمناً ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

وصرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحافيين يوم الثلاثاء بأن «عملية الغضب الملحمي قد انتهت»، مضيفاً: «لسنا متحمسين لحدوث أي تصعيد إضافي».

وقال وونغ: «في حال ظهور أي مؤشرات على تصاعد التوتر بين الطرفين، فسنشهد انخفاضاً في أسعار الذهب، أو قيام المضاربين على المدى القصير بتصفية مراكزهم الطويلة في الذهب».

وينتظر المستثمرون الآن صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستختبر مدى قوة الاقتصاد بما يكفي للحفاظ على السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي دون تغيير، أو ما إذا كان تباطؤ سوق العمل قد يُعيد إحياء فكرة خفض أسعار الفائدة.