السعودية تقترب من صدارة الوجهات الفندقية عالمياً

التأشيرة الجديدة تؤكد التزام الحكومة تطوير قطاع السياحة

جانب من فعاليات المؤتمر السعودي للاستثمار الفندقي (تصوير: علي الظاهري)
جانب من فعاليات المؤتمر السعودي للاستثمار الفندقي (تصوير: علي الظاهري)
TT

السعودية تقترب من صدارة الوجهات الفندقية عالمياً

جانب من فعاليات المؤتمر السعودي للاستثمار الفندقي (تصوير: علي الظاهري)
جانب من فعاليات المؤتمر السعودي للاستثمار الفندقي (تصوير: علي الظاهري)

أكد مشاركون في «المؤتمر السعودي للاستثمار الفندقي 2020» الذي افتتح أعماله في الرياض أمس، أن السعودية حققت قفزات نوعية في إنعاش الاقتصاد الفندقي، واقتربت من صدارة لائحة إحدى أهم الوجهات الفندقية على مستوى العالم، مع بدء العمل بالتأشيرة السياحية الجديدة، والانفتاح على الترفيه.
وتشهد فعاليات الدورة الثالثة من المؤتمر الذي يحمل شعار «الارتقاء نحو المستقبل» مشاركة أكثر من 350 من أبرز مسؤولي قطاع السياحة والضيافة في المنطقة، إلى جانب عدد من أبرز المطورين والمستثمرين ومالكي ومشغلي الفنادق لمناقشة مستقبل قطاع الضيافة والخدمات الفندقية المتنامي في المملكة.
ويخاطب المؤتمر أكثر من 90 متحدثاً من أبرز مسؤولي الهيئات والشركات الرائدة التي تسهم في دفع وتيرة الاستثمارات في قطاع الضيافة والخدمات الفندقية، بما فيها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والهيئة العامة للاستثمار، ومجموعة الحكير، وشركة أمالا، وشركة البحر الأحمر للتطوير، وهيئة تطوير بوابة الدرعية.
وتناقش فعاليات «المؤتمر السعودي للاستثمار الفندقي 2020» كثيراً من الموضوعات التي تسهم في مواصلة النمو والازدهار لقطاع الضيافة والخدمات الفندقية، بدءاً من إدارة الأصول والامتيازات، وصولاً إلى الرفاهية المستدامة والتقنيات العصرية كالذكاء الاصطناعي.
ويستعرض المؤتمر دراسات حول المشروعات العملاقة، إلى جانب كثير من الجلسات الخاصة والمداخلات القصيرة التي ستقدم من خلالها كبرى العلامات الفندقية أحدث خدماتها المتعلقة بالإقامة وبرامج الولاء. وتشير أحدث الإحصائيات، الصادرة عن الهيئة السعودية للسياحة والتراث الوطني، إلى إضافة أكثر من 150 ألف غرفة فندقية جديدة على امتداد السعودية خلال السنوات الثلاث المقبلة، 30 في المائة منها سيتم بتمويل حكومي، في حين سيتولى القطاع الخاص تمويل 70 في المائة، إذ أبدى كثير من الشركات الدولية المتخصصة بإدارة وتشغيل الفنادق التزامه تجاه قطاع السياحة والضيافة في السعودية.
يأتي ذلك، في وقت تتطلع فيه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني السعودي، إلى أن يسهم قطاع السياحة فيما يصل إلى 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للسعودية بحلول عام 2030. وذلك باستقطاب 100 مليون زيارة سنوية، وتوفير ما يصل إلى مليون فرصة عمل جديدة.
وشهد اليوم الأول من «المؤتمر السعودي للاستثمار الفندقي 2020» انطلاق فعاليات «المنتدى العالمي للاستثمار في المطاعم» بمشاركة كثير من العلامات التجارية المحلية والدولية، التي استعرضت أحدث التوجهات الخاصة بقطاع الطعام والشراب، مع مناقشة السبل الكفيلة بتطوير هذا القطاع في السعودية.
ولفت مشاركون في المؤتمر السعودي للاستثمار الفندقي، إلى أن إصدار أكثر من 55 ألف تأشيرة سياحية خلال شهر واحد فقط من بدء العمل بالتأشيرات السياحية الجديدة يؤكد الإمكانات الكبيرة التي يمتاز بها هذا القطاع في السعودية.
وأوضحوا أن الإقبال الكبير على التأشيرة الإلكترونية الجديدة، يعكس اهتمام المسافرين حول العالم بزيارة السعودية، إذ يتيح نظام التأشيرة الإلكترونية الفرصة لضيوف مشروع البحر الأحمر السياحي لزيارة مناطق أخرى من المملكة، الأمر الذي سيُسهّل عليهم إمكانية الاستمتاع بالجمال الفريد للوجهات السياحية في السعودية.
وأكدوا أن التأشيرة الجديدة، تؤكد التزام حكومة السعودية بتطوير قطاع السياحة ليكون من الروافد الأساسية للاقتصاد، مشيرين إلى أن مشروع بوابة الدرعية يشكل حاضرة مدنية واجتماعية تمتاز بطابعها التقليدي الأصيل الذي يحتفي بالتاريخ الثقافي الغني للمملكة وجهة عالمية جديدة للثقافة والترفيه والحياة العصرية في العاصمة الرياض، إذ ستحتضن أبرز أسماء العلامات التجارية العالمية، وأكثر من 100 مقهى ومطعم لتستقطب ملايين السياح لاستكشاف مدينة الدرعية التاريخية.
وقال جوناثان وورسلي، مؤسس «المؤتمر السعودي للاستثمار الفندقي» رئيس مجلس إدارة شركة بينش العالمية للفعاليات: «يأتي المؤتمر بعد عام حافل بالإنجازات على مستوى قطاع الضيافة والخدمات الفندقية بالمملكة». وأضاف وورسلي أن إصدار التأشيرات السياحية الجديدة يعزز مكانتها وجهة سياحية عالمية، مشدداً على ضرورة تعزيز السبل الكفيلة بتجسيد هذه الرؤية ودفعها نحو آفاق جديدة.
إلى ذلك، أكد المهندس عبد الله العيسى رئيس مجلس إدارة شركة دور للضيافة أن ارتفاع عدد الزوار من شأنه تعزيز مستوى الجودة والتنوع على مستوى العروض والخدمات المتوفرة في قطاع الضيافة والخدمات الفندقية في السعودية. وقال العيسى: «تهدف خططنا لتوسعة أعمالنا إلى مواكبة الطلب المتنامي، والاستفادة من الإمكانات المتزايدة في هذا الصدد، وسنواصل العمل على تطوير مجموعتنا المتنوعة من المنشآت والمرافق الفندقية التي تضم حالياً أكثر من 20 فندقاً، إضافة إلى كثير من المشروعات التي لا تزال قيد الإنجاز، إذ تدير الشركة حالياً 3047 غرفة فندقية، ونعمل لمضاعفة هذا العدد تقريباً على مدار السنوات الأربع المقبلة».


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.