واشنطن تستنكر تهديد طهران بالانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي

نائب إيراني أعلن مكافأة قدرها ثلاثة ملايين دولار لمن يقتل ترمب

صورة نشرها المبعوث الأميركي لشؤون نزع السلاح روبرت وود على حسابه في «تويتر» أثناء رده على أسئلة الصحافيين في جنيف أمس
صورة نشرها المبعوث الأميركي لشؤون نزع السلاح روبرت وود على حسابه في «تويتر» أثناء رده على أسئلة الصحافيين في جنيف أمس
TT

واشنطن تستنكر تهديد طهران بالانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي

صورة نشرها المبعوث الأميركي لشؤون نزع السلاح روبرت وود على حسابه في «تويتر» أثناء رده على أسئلة الصحافيين في جنيف أمس
صورة نشرها المبعوث الأميركي لشؤون نزع السلاح روبرت وود على حسابه في «تويتر» أثناء رده على أسئلة الصحافيين في جنيف أمس

استنكر المبعوث الأميركي لشؤون نزع السلاح، روبرت وود، أمس تهديد إيران بالانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي، وفي الوقت ذاته وصف عرض نائب إيراني مكافأة قدرها ثلاثة ملايين دولار لمن يقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «سخيف»، قائلا إنه يبرز «الأسس الإرهابية» للحكومة الإيرانية.
وقال وود أمس في جنيف إن تهديد إيران بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار «سيبعث برسالة سلبية جدا جدا».
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد لوح بالانسحاب إذا أحالتها دول أوروبية إلى مجلس الأمن الدولي، بعدما أعلنت أن طهران تنتهك الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
ونقلت «رويترز» عن وود قوله للصحافيين في جنيف، أمس: «نعتقد أن إيران ينبغي أن تكف عن سلوكها الخبيث وتجلس وتتفاوض مع الولايات المتحدة على اتفاق لا يتناول القضية النووية فقط وإنما أيضا القضايا الأخرى التي تشغلنا مثل انتشار وتطوير الصواريخ الباليستية والأنشطة الخبيثة حول العالم».
ورد المبعوث الأميركي على عرض نائب إيراني مكافأة قدرها ثلاثة ملايين دولار لمن يقتل الرئيس دونالد ترمب ووصفه بـ«السخيف»، وقال إنه «(عرض) سخيف ويعطيك فكرة عن الأسس الإرهابية لذلك النظام وكيف يجب على ذلك النظام أن يغير سلوكه».
وقبل ذلك بساعات، قالت وكالة «إيسنا» الحكومية الإيرانية إن نائبا إيرانيا أعلن عن مكافأة قدرها ثلاثة ملايين دولار «لمن يقتل» الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ونسبت الوكالة الحكومية للنائب أحمد حمزة من مدينة كرمان قوله «بالنيابة عن شعب إقليم كرمان، سندفع مكافأة ثلاثة ملايين دولار نقدا لمن يقتل ترمب».
ولم يوضح حمزة ما إذا كان القرار صادرا عن رجال الدين الذين يتولون الحكم في إيران لتهديد ترمب. وكرمان مسقط رأس قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لجهاز «الحرس» الإيراني قاسم سليماني الذي قُتل في ضربة بطائرة أميركية مسيرة بالعراق في الثالث من يناير (كانون الثاني) بأمر من ترمب.
ودعا النائب في جزء آخر من خطابه أمام البرلمان إلى تطوير أسلحة نووية. وقال إن إيران كانت ستصبح محصنة أمام التهديدات لو كانت تملك أسلحة نووية، مضيفا أنه يتعين عليها صنع صواريخ برؤوس حربية «غير تقليدية». ونسبت وكالات حكومية للنائب قوله: «لو كانت لدينا أسلحة نووية اليوم، لكنا محصنين من التهديدات. علينا أن ندرج إنتاج صواريخ بعيدة المدى قادرة على حمل رؤوس حربية غير تقليدية على جدول أعمالنا. هذا حقنا الطبيعي».
ويتهم الغرب طهران منذ وقت طويل بالسعي لتطوير أسلحة نووية، لكن المسؤولين الإيرانيين دائما يستندون إلى فتوى للمرشد الإيراني تزعم تحريم تطوير أسلحة نووية. ويقول رجال الدين الذين يتولون الحكم في البلاد إن أغراض البرنامج النووي الإيراني سلمية بحتة. وتفاقمت الخلافات بين إيران والدول الغربية في الاتفاق النووي، بعدما اتخذت طهران خطوة خامسة وأخيرة قبل أسبوعين، في سياق مسار التخلي عن التزاماتها النووية، الذي بدأ في مايو (أيار) الماضي، ردا على العقوبات الأميركية.
وتخلت طهران في الخطوة الخامسة عن جميع القيود المتعلقة بتخصيب اليورانيوم وهو ما دفع فرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى تفعيل آلية فض النزاع التي ينص عليها الاتفاق النووي، ما ينذر بعودة قرارات أممية سابقة تم تعليقها بموجب القرار 2231 الصادر من مجلس الأمن بعد التوصل للاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015.
وتشمل تلك القرارات وضع إيران تحت الفصل السابع المادة 41 وعقوبات أممية واسعة، أجبرت إيران على التخلي عن أنشطتها النووية في 2015.
وكان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي قد حذر الدول الأوروبية من أن تفعيل آلية فض النزاع «لن تبقي شيئا من الاتفاق النووي»، و«لن تخدم مصلحة الجميع».
وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، قال نائب وزير الخارجية عباس عراقجي إن فرض العقوبات الأممية قد تؤدي إلى إعادة النظر في «العقيدة النووية»، في مؤشر إلى إمكانية تغيير استخدامات إيران للتكنولوجيا النووية.



الريال الإيراني عند قاع تاريخي مع اتساع الحصار البحري

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

الريال الإيراني عند قاع تاريخي مع اتساع الحصار البحري

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

سجل الريال الإيراني، الأربعاء، أدنى مستوى له على الإطلاق عند 1.8 مليون ريال مقابل الدولار الواحد، في ظل استمرار الهدنة الهشة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وتزايد الضغوط على اقتصاد أنهكته الحرب والحصار والعقوبات.

وذكرت وكالة «إيسنا» الإيرانية أن سعر صرف الريال تراجع إلى مستوى قياسي بلغ مليوناً و810 آلاف ريال للدولار، مسجلاً انخفاضاً بنحو 15 في المائة خلال اليومين الماضيين. وأظهرت مواقع تتبع أسعار الصرف الإيرانية أسعاراً متفاوتة تراوحت بين مليون و760 ألفاً ومليون و810 آلاف ريال للدولار.

وكان الريال قد ظل مستقراً في الأسابيع الأولى من الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ويرجع ذلك جزئياً إلى قلة التداول والواردات إلى البلاد. لكن العملة بدأت في الانخفاض قبل يومين، وسط زيادة الطلب على العملات الأجنبية، بما في ذلك اليورو والدرهم الإماراتي.

ويحذر خبراء من أن انخفاض الريال من المرجح أن يزيد التضخم في بلد تتأثر فيه كثير من السلع المستوردة، من الأغذية والأدوية إلى الإلكترونيات والمواد الخام، بسعر الدولار.

وتخضع الحرب حالياً لوقف إطلاق النار، لكن الحصار الأميركي واصل زيادة الضغط على الاقتصاد الإيراني المنهك بالفعل؛ ما أدى إلى قطع مصدر رئيسي لإيرادات الحكومة والعملة الصعبة عبر وقف شحنات النفط أو اعتراضها.

وأعلنت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، فرض عقوبات على 35 كياناً وفرداً لدورهم في النظام المصرفي الموازي في إيران، متهمة إياهم بتسهيل تحويل عشرات المليارات من الدولارات المرتبطة بالتهرب من العقوبات وما وصفته برعاية إيران للإرهاب.

وأطلقت وزارة الخزانة مبادرة «الغضب الاقتصادي» لمكافحة إيران، مستهدفة شبكة عالمية قالت إنها تساعد في الحفاظ على تجارة النفط الإيرانية، كما أرسلت رسائل إلى بنوك صينية، مهدّدة بعقوبات ثانوية إذا واصلت المساعدة في معاملات النفط الإيرانية.

وحذَّر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية من أن أي شركة تدفع «رسوماً» للحكومة الإيرانية أو «الحرس الثوري» مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه عقوبات كبيرة.

إيراني يتسوق في محيط البازار الكبير وسط طهران (أ.ب)

ويأتي التراجع الأخير بعد أشهر من صدمة سابقة في سعر العملة ساعدت في تأجيج احتجاجات على مستوى البلاد في يناير (كانون الثاني). في ذلك الوقت، انخفض الريال من نحو 1.4 مليون إلى 1.6 مليون مقابل الدولار في أقل من أسبوع؛ ما فاقم غضب الشارع من ارتفاع الأسعار والمخاوف بشأن المستقبل الاقتصادي للبلاد.

وقد واجه الاقتصاد الإيراني عقوداً من العقوبات والتضخم المزمن والفجوة المتزايدة بين أسعار الصرف الرسمية وأسعار السوق المفتوحة. وأضافت الحرب، التي استمرت أسابيع، ضغوطاً جديدة على الشركات والأسر ومالية الدولة.

وكانت أسعار السلع المنزلية الأساسية قد بدأت في الارتفاع بالفعل قبل الانخفاض الأخير في قيمة الريال؛ ما زاد الضغط على الأسر الإيرانية حتى قبل أن تصل العملة إلى أدنى مستوى قياسي جديد لها. وخلال الأسبوعين الماضيين، واجه من يشترون الضروريات اليومية ارتفاعاً في أسعار الحليب، واللبن، وزيت الطهي، والخبز، والأرز، والجبن والمنظفات.

وتشير هذه الزيادات إلى ضغوط تضخمية أوسع في الاقتصاد، مدفوعة بعدم اليقين الذي أعقب الحرب، واضطراب الإمدادات، وارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، والتأثير المستمر للحصار البحري الأميركي. ومن المرجح أن يضيف الانخفاض الأخير للريال مزيداً من الضغط في الأيام المقبلة، لا سيما على السلع المرتبطة بالواردات والتعبئة والتغليف والمواد الخام.

وامتدت الضغوط الاقتصادية أيضاً إلى سوق العمل. فقد أفادت صحيفة «شرق» الإصلاحية، الاثنين، بأن 500 عامل في شركة «بيناك» في رشت، و700 عامل في مصنع «بروجرد» للنسيج، سُرّحوا منذ بداية السنة الإيرانية الجديدة في أواخر مارس (آذار) بعد انتهاء عقودهم.

وتزيد حالات التسريح المعلنة من المخاوف من أن ارتفاع التكاليف، وضعف الطلب، وحالة عدم اليقين بعد الحرب والحصار، تجبر بعض الشركات على خفض الوظائف أو تجنب تجديد العقود المؤقتة.

وتواجه إيران، إلى جانب الحصار البحري وتداعيات الحرب، ضغوطاً اقتصادية واجتماعية متزايدة. وذكرت شبكة «سي إن إن»، الثلاثاء، أن ملايين عدة من الإيرانيين فقدوا وظائفهم أو دُفعوا نحو الفقر وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وأن قطاعات عدة تضررت، من بينها المصافي، والمنسوجات، والنقل الجوي، وسائقو الشاحنات والصحافة.

وكان الاقتصاد الإيراني في وضع صعب قبل الحرب؛ إذ انخفض الدخل القومي للفرد من نحو ثمانية آلاف دولار عام 2012 إلى خمسة آلاف دولار عام 2024، متأثراً بالتضخم والفساد والعقوبات.

وتوقّع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن يصل عدد الأشخاص الذين قد يقعون في الفقر بسبب الصراع إلى 4.1 مليون شخص. كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن أكثر من 23 ألف مصنع وشركة تضررت.

وقال نائب وزير العمل والضمان الاجتماعي الإيراني غلام حسين محمدي إن الأضرار طالت مليون وظيفة بشكل مباشر. وقدّرت منصة «اعتماد أونلاين» أن الآثار غير المباشرة دفعت مليون شخص آخر إلى البطالة.

وتُظهر البيانات الرسمية زيادة مفاجئة في طلبات إعانة البطالة؛ إذ بلغ عدد المتقدمين 147 ألفاً خلال الشهرين الماضيين، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف الرقم المسجل العام الماضي.


رئيس وزراء باكستان: نواصل جهود تخفيف التوترات بين أميركا وإيران

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)
TT

رئيس وزراء باكستان: نواصل جهود تخفيف التوترات بين أميركا وإيران

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

ذكر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف اليوم الأربعاء أن حكومته تواصل جهودها للمساعدة في تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي حديثه خلال اجتماع لمجلس الوزراء في إسلام آباد، قال شريف إن «جلسة ماراثونية» عقدت في العاصمة، خلال جولة أولية من المحادثات المباشرة بين الجانبين في 11 أبريل (نيسان)، مما أدى إلى إحراز تقدم في وقف لإطلاق النار، لا يزال قائماً.

الرئيس الباكستاني شهباز شريف مع نائب الرئيس الأميركي فانس (أ.ب)

وتابع شريف أن وزير خارجية إيران عباس عراقجي زار باكستان في عطلة نهاية الأسبوع، وسط وقف إطلاق النار؛ حيث جرت جولة مطولة أخرى من المحادثات بين إيران وباكستان. وأضاف أن عراقجي سافر لاحقاً إلى سلطنة عمان، ثم عاد لفترة قصيرة قبل أن يغادر إلى روسيا.

وقال شريف إن عراقجي تحدث إليه هاتفياً قبل مغادرته إلى موسكو؛ حيث «أكد لي أنه بعد مشاورات مع قيادته، سيرد في أقرب وقت ممكن»، ولم يحدد شريف طبيعة رد عراقجي، لكن باكستان ذكرت أنها تسعى لاستضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.


الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

أُعدم 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، حسب ما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الأربعاء.

وقالت الوكالة الأممية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّه منذ اندلاع الحرب مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، «أُعدم تسعة أشخاص على الأقل على صلة بالاحتجاجات التي جرت في يناير (كانون الثاني) 2026، وأُعدم عشرة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى جماعات معارضة واثنان بتهمة التجسس».

وأوضحت المفوضية السامية أنّه خلال هذه الفترة، اعتُقل أكثر من أربعة آلاف شخص «لاتهامات مرتبطة بالأمن القومي».