«التجارة والصناعة» السعودية تمنع الرسوم على الدفع بالبطاقات الائتمانية

مختصون: الإجراء هدفه حماية المستهلك ومنع تجاوزات التجار

«التجارة والصناعة» السعودية تمنع الرسوم على الدفع بالبطاقات الائتمانية
TT

«التجارة والصناعة» السعودية تمنع الرسوم على الدفع بالبطاقات الائتمانية

«التجارة والصناعة» السعودية تمنع الرسوم على الدفع بالبطاقات الائتمانية

بدأت وزارة التجارة والصناعة السعودية تطبيق عقوبات منع المحال التجارية من الحصول على رسوم إضافية من عملائها في حال الشراء بالبطاقات الائتمانية، حيث تم البدء بتنفيذ القرار في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تزامنا مع بداية السنة الهجرية الجديدة للعام الجديد 1436.
وشددت الوزارة، بحسب بيان رسمي أصدرته في هذا الصدد، على أنه يمنع منعا باتا الحصول على رسوم إضافية من العملاء (المشترين) عند الشراء بالبطاقة الائتمانية تحت أي مسمى كان، خصوصا أن هناك من يحصل على رسوم تصل إلى 5 في المائة من قيمة المشتريات، في حين لا تقل النسبة عن 2.5 لدى شريحة واسعة من المحال التجارية بحجة تعويض الرسوم التي تتكبدها إدارة المنشأة في تحصيل مبالغ الشراء إذا تمت العملية بالبطاقة الائتمانية. وبيّنت الوزارة أنه إذا أعلن المحل استقباله بطاقات الائتمان بملصق أو لوحة عند الكاشير فلا يحق له رفض استخدامها، مشيرة إلى أنه إذا تم رفض التعامل ببطاقات الائتمان فيرجى رفع بلاغ للوزارة بهذه المخالفة لتقوم بفرض العقوبة المحددة على المنشأة.
ولم تحدد وزارة التجارة والصناعة نوع العقوبة التي ستفرضها على المحال التجارية والمنشآت، لكن يعتقد أنها ستبدأ بالتحذير ثم الغرامة المالية ومن بعدها اللجوء إلى إغلاق المنشأة التي تكررت مخالفتها لفترة زمنية تتراوح بين أسبوعين وشهر بحسب ما هو متبع في كثير من القضايا المشابهة.
وجاء القرار بعد أن لوحظ قيام بعض المحال التجارية والمؤسسات بتحصيل رسوم إضافية عند استعمال بطاقة الائتمان في تسديد قيمة المشتريات، رغم أن أنظمة وتعليمات مؤسسة النقد تمنع أن يدفع حامل بطاقة الائتمان أي رسوم إضافية، حيث تنص المادة رقم (13/09) من مبادئ حماية عملاء المصارف على أنه «على المصرف التأكيد على عملائه التجار عدم تمرير - فرض أي رسوم إضافية على حاملي بطاقات الائتمان عند استخدامها في محلاتهم التجارية»، كما تنص المادة رقم (13/10) على أنه «لا يحق للتاجر، مثل وكالات السفر، محلات تأجير السيارات، محلات الذهب والمجوهرات، فرض رسوم إضافية على مبلغ العملية في حال استخدام العميل بطاقة ائتمان (مثل بطاقة فيزا، ماستر كارد، أميركان إكسبرس) لإتمام عملية الشراء».
ولم يكن التحذير النظامي السابق كافيا لردع كثير من المنشآت التجارية، خصوصا الكبرى، عن تحصيل رسوم إضافية قد تصل إلى 5 في المائة، في ظل عدم معرفة العميل حقوقه في هذا الجانب، مما يجعله عرضة للاستغلال المادي قبل أن تقرر وزارة التجارة مساندة العميل أو المستهلك بشكل مباشر من خلال حملة أطلقتها تحت عنوان «اعرف حقك».
وأعلنت وزارة التجارة والصناعة أنها ستنظم جولات رقابية على كل من لا يلتزم بهذا الإجراء ابتداء من الأول من محرم الحالي، وتوجد في السعودية، وبحسب إحصائيات رسمية من مؤسسة النقد لعام 2014، أكثر من 11 مليون بطاقة ائتمانية.
وحملة «اعرف حقك» التي أطلقتها وزارة التجارة والصناعة تهدف إلى تعريف المستهلكين بشكل عام بحقوقهم، خصوصا غير المطلعين على الجوانب القانونية التي تنظم كثيرا من التعاملات التجارية. ويشمل الإجراء الجديد الحظر على أصحاب المنشآت التجارية أو غيرها من المحال التجارية تحصيل أي رسوم أو مبالغ إضافية على قيمة السلع أو البضائع أو المواد أو الآلات التي يبيعونها أو الخدمات التي يؤدونها إذا تم شراؤها عبر بطاقات الائتمان تحت أي مسمى ولأي سبب من الأسباب.
وفعّلت الوزارة الخط الساخن (1900) لتلقي شكاوى المستهلكين لتسهل من حركة مفتشي الرقابة التجارية في سبيل القضاء على هذا الإجراء غير النظامي متى ما وجد داخل المنشآت والمحال التجارية.
من جانبه، اعتبر الدكتور بسام بودي، عضو اللجنة التجارية في غرفة الشرقية، أن الإجراء يهدف إلى حماية المستهلك ومنع التجاوز الذي يقوم به بعض التجار بحجج واهية، خصوصا أن المبلغ الذي يتم استقطاعه من العميل غير ثابت.
وأشار إلى أن المحال التجارية التي ترى أن هذا القرار سيمثل عليها ضررا، من السهل عليها إلغاء التعامل مع شركات البطاقات الائتمانية وحصر التعامل بالبطاقات المحلية للبنوك (الشبكة السعودية)، على اعتبار أن الشبكة السعودية لا تفرض عليهم رسوما إضافية.
بينما أكد بدر العبد الكريم، عضو اللجنة التجارية في الغرفة، أن مثل هذه القرارات تصب في المصلحة العامة، مشيرا إلى أن هناك بعض المحال التجارية تقوم بإجراءات مخالفة للقانون ولم تجد من يردعها لسنوات، وجاء قرار وزارة التجارة ليكون بمثابة الردع لمن يحاول استغلال حاجة العميل أحيانا للدفع بالبطاقات الائتمانية لأي سبب من الأسباب. وشدد العبد الكريم على أهمية أن تكون هناك مراقبة دائمة على المحال التجارية حتى لا ترفع الأسعار بعد أن بات القرار ساري المفعول.



باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.