هل فريق ليفربول بقيادة كلوب هو الأعظم في تاريخ النادي؟

تقييم المجموعة الحالية مقارنة بفرق حقبة شانكلي وبيزلي ودالغليش وبنيتيز

الألماني كلوب صنع فريقاً لليفربول قادراً على تحطيم أرقام قياسية صامدة (رويترز)
الألماني كلوب صنع فريقاً لليفربول قادراً على تحطيم أرقام قياسية صامدة (رويترز)
TT

هل فريق ليفربول بقيادة كلوب هو الأعظم في تاريخ النادي؟

الألماني كلوب صنع فريقاً لليفربول قادراً على تحطيم أرقام قياسية صامدة (رويترز)
الألماني كلوب صنع فريقاً لليفربول قادراً على تحطيم أرقام قياسية صامدة (رويترز)

من الناحية الإحصائية، قد يكون الموسم الحالي هو الأفضل في تاريخ نادي ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو إنجاز ليس بسيطاً على الإطلاق بالنسبة لنادٍ حاصل على لقب بطولة الدوري 18 مرة. وربما يكون الموسم الوحيد الذي كان من الممكن أن يتغلب على الموسم الحالي هو الموسم الماضي، الذي لم يفز فيه الفريق باللقب، لكن يجب التذكير في البداية على أنه يجب دائماً وضع الإحصائيات في سياقها الصحيح، نظراً لأن العظمة لا تكمن فقط في الأرقام والإحصائيات.
وفي عالم يمكن أن يُقيل فيه نادي يوفنتوس مديره الفني بعد حصوله على خمسة ألقاب متتالية للدوري الإيطالي الممتاز، ويمكن لبرشلونة أن يقيل فيه مديره الفني بعد الفوز بلقب «الليغا» الإسبانية مرتين متتاليتين، وبعدما أصبح الوصول إلى النقطة 95 أمراً معتاداً للفريق الذي يحصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في السنوات الأخيرة، فإنه من الجيد أن ندرك أن الهيمنة على لقب الدوري المحلي لم تعد تعني الشيء نفسه الذي كانت عليه في الماضي.
لكن لا ينبغي النظر إلى هذا على أنه يقلل بأي حال من الأحوال مما يقدمه ليفربول خلال الموسم الحالي، خصوصاً عندما نعلم أن صافي نفقات النادي على التعاقدات الجديدة لم يتجاوز 70 مليون جنيه إسترليني على مدى السنوات الأربع الماضية، وحقيقة أنه كان يتعين عليه التغلب على منافس رائع مثل مانشستر سيتي، أو بالأحرى دعونا نقول إن الهياكل المالية لكرة القدم الحديثة قد أدت إلى زيادة الفجوة بين الأندية الكبرى والصغرى، بعدما أصبحت أجور اللاعبين تتجاوز حتى الأموال المخصصة لإبرام صفقات جديدة.
كما يجب أن نشير إلى أن السماح بإجراء تغييرات في عدد الأندية المشاركة في بطولة الدوري وعدد النقاط التي تحتسب للفريق عند تحقيق الفوز، قد جعلا الوصول للنقطة 95 أسهل مما كان عليه الأمر في أيام بيل شانكلي أو بوب بيزلي أو كيني دالغليش.
لقد أردت الإشارة إلى كل الأشياء السابقة للتأكيد على أن كل عصر له ظروفه المختلفة، وأن العظمة تأتي في أشكال عديدة. لقد كان شانكلي هو من بدأ ما يمكن أن نطلق عليه اسم «الفكرة الحديثة لليفربول»، إن جاز التعبير، عندما تولى قيادة النادي عام 1959، بعد 12 عاماً فقط على فوز الفريق باللقب السابق للدوري الإنجليزي، لكن النادي كان يلعب في دوري الدرجة الثانية منذ 5 سنوات قبلها، وكان قد خرج من كأس الاتحاد الإنجليزي في الموسم السابق بعد خسارته أمام ورسستر سيتي، الذي كان يلعب في دوريات الهواة.
وعلى الفور، قام شانكلي بتطوير ملعب «آنفيلد» وملعب التدريب، وطور أسلوباً جديداً للعب، وكون فريقاً قوياً تمكن من الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز عام 1962، وفاز باللقب في عام 1964. وفي الموسم التالي وصل ليفربول بقيادة شانكلي إلى قمة مستواه عندما هزم ليدز يونايتد بعد وقت إضافي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.
وكان شانكلي يتميز بقدرة فائقة على تحفيز لاعبيه، كما كان يمتلك شخصية ساحرة تأسر قلوب كل من يتعامل معه، ونجح في بناء فريق قوي وتحفيز جمهور المدينة بأكملها (أو لنقل نصفها) لدعم وتأييد الفريق. وعلاوة على ذلك، كان هذا الفريق مبدعاً من حيث اللعب الخططي والتكتيكي، حيث كان يلعب بطريقة 4 - 4 - 2، على الرغم من امتلاك الفريق جناحين من الطراز الرفيع هما إيان كالاهان وبيتر طومسون. لقد نجح هذا الفريق العظيم بقيادة شانكلي في صناعة التاريخ لليفربول، ومهد الطريق لليفربول للسيطرة على الساحة المحلية على مدار أكثر من ربع قرن من الزمان.
ورغم تألق النادي في العديد من السنوات، إلا أنه كانت هناك بعض الفترات التي شهدت توهج الفريق على نحو استثنائي. وربما كان تألق الفريق تحت قيادة شانكلي في نهاية ولايته هو آخر هذه اللحظات الاستثنائية، عندما نجح الفريق العظيم الثاني الذي كونه، والذي كان قد سبق له الفوز بلقب الدوري وكأس الاتحاد الأوروبي في الموسم السابق، في تحقيق الفوز على نيوكاسل يونايتد في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1974. وقد أثبت ليفربول أمام بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الأوروبي قبل عام أنه قادر على التغلب بدنياً، وبكل سهولة على الفرق المنافسة، لكن نيوكاسل يونايتد تعرض للهزيمة على ملعب ويمبلي أمام فريق يقدم كرة قدم جميلة وممتعة تعتمد على التمريرات القصيرة، وليس على المجهود البدني فقط.
واعتزل شانكلي في ذلك الصيف، لعدة أسباب، من بينها أنها شعر بأنه لن يكون قادراً على قيادة الفريق لتقديم نتائج وتحقيق مستويات أفضل من ذلك. وعلى مدار 15 عاماً تولى خلالها قيادة ليفربول، نجح شانكلي في بناء فريقين عظيمين، أولهما فريق لا يعرف الملل ولا التعب، ووضع الأسس التي تم عليها بناء كل شيء بعد ذلك. أما الفريق الثاني فكان يتميز بمرونة أكبر ساعدته فيما بعد على السيطرة على القارة الأوروبية تحت قيادة بيزلي، الذي ربما كان يقود معظم خطط التطوير التكتيكي والفني من وراء الكواليس على أي حال.
ونجح ليفربول في تحقيق نجاحات استثنائية لفترات طويلة تحت قيادة بيزلي، حيث حصل على لقب الدوري الإنجليزي 6 مرات و3 كؤوس أوروبية وكأس الاتحاد الأوروبي في 9 مواسم. لكن الموسم الأعظم لهذا الفريق كان على الأرجح هو موسم 1978 - 1979، عندما نجح ليفربول في تحقيق الفوز في 30 مباراة من بين 42 مباراة لعبها في الدوري، ولم تهتز شباكه في هذا الموسم سوى 16 مرة. وكان ليفربول في ذلك الموسم يلعب بطريقة تعتمد على الضغط العالي على حامل الكرة وتقدم المدافعين للأمام مع الاعتماد على تطبيق مصيدة التسلل، وكان ليفربول يسحق الفريق تلو الآخر في ذلك الموسم. ونجح ليفربول في تسجيل أربعة أهداف في أربع مباريات، كما سحق ديربي كاونتي بخماسية، ونوريتش سيتي بسداسية، وربما كان الحدث الأبرز هو الفوز الساحق على توتنهام هوتسبر بسباعية، حيث تفوق الريدز على السبيرز بدنياً وخططياً وفنياً، بفضل التحركات السريعة والتمريرات القصيرة الرائعة. وعلاوة على ذلك، كان متوسط إحراز الأهداف لليفربول في موسم 1978 - 1979 أكثر من هدفين في المباراة الواحدة، حيث أحرز ليفربول في ذلك الموسم 85 هدفاً، أكثر بـ8 أهداف من أي فريق آخر خلال ذلك العقد من الزمان.
كان ذلك هو الفريق الذي بدأ طريقة اللعب بأربعة مدافعين في الخط الخلفي، وهو الفريق الذي شهد إبداع كيني دالغليش، ومهارة الجناح الرائع راي كينيدي، وسرعة جيمي كيس وغرايم سونيس وتيري مكديرموت، فضلاً عن ذكاء وعبقرية ستيف هيغواي. لكن عظمة هذا الفريق كانت تتمثل في وصوله لقمة النجاح خلال مسيرة جيدة للنادي على مدى سنوات طويلة، وبالتالي كان مختلفاً عن الفريق الأول الذي كونه شانكلي، أو حتى الفريق الثاني الذي تركه شانكلي من دون تجديد، حتى ارتفع معدل أعمار معظم لاعبيه، وهو الأمر الذي جعله يواجه شكوكاً بشأن قدرته على بناء فريق جديد بالقوة نفسها.
وخلال الفترة بين هذا الفريق الثاني الرائع بقيادة شانكلي وحتى عام 1990، كان ليفربول يسيطر على كرة القدم الإنجليزية من دون منازع، ووصل الفريق إلى القمة مرة أخرى في موسم 1987 - 1988 بفريق يعتمد على النواحي الهجومية بصورة أكبر تحت قيادة دالغليش، حيث كان أداء الفريق يعتمد على إبداع ومهارة ثلاثة لاعبين: جون بارنز، وبيتر بيردسلي، وراي هوتون. وتمكن هذا الفريق من سحق نوتنغهام فورست بخماسية نظيفة، وهي المباراة التي ينظر إليها الآن على أنها كانت بمثابة نهاية حقبة مميزة لليفربول، حيث غير دالغليش الطريقة التي يلعب بها الفريق، ربما كانت خطوة ضرورية مع التغير الذي شهدته اللعبة.
وبعد ذلك جاءت سنوات الإسباني رافائيل بنيتيز، التي ربما شهدت أكثر الأحداث التي لا تنسى في تاريخ ليفربول، وهي فوزه بنهائي دوري أبطال أوروبا عام 2005، بعدما كان ليفربول متأخراً بثلاثة أهداف نظيفة أمام ميلان الإيطالي، قبل أن يتمكن من إدراك التعادل بثلاثة أهداف لكل فريق ويفوز في نهاية المطاف بركلات الترجيح. ولم تكن عظمة هذا الحدث تتمثل في «الريمونتادا» التي حققها الفريق في هذا اللقاء فقط، لكنها كانت تتمثل أيضاً في أن الفوز بهذه البطولة لم يكن متوقعاً من الأساس، نظراً لأن ميلان كان هو الفريق الأوفر حظاً للفوز بالمباراة النهائية.
ونأتي أخيراً لليفربول تحت قيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب. فعلى الرغم من أن الفريق لم يكن قد حصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 25 عاماً عندما تم تعيين كلوب مديراً فنياً للفريق، إلا أن الفريق كان يوجد دائماً في المراكز الأولى بجدول الترتيب. ولم تكن هناك حاجة لتطوير ملعب «آنفيلد» بالشكل الذي قام به شانكلي فور توليه مهمة قيادة الفريق، علاوة على أن أسس العمل الناجح كانت موجودة بالفعل داخل النادي، حتى ولو لم تكن ظاهرة للعيان. ومع ذلك، لا يمكن لأي شخص أن ينكر روعة العمل الذي قام به المدير الفني الألماني منذ قدومه إلى ملعب «آنفيلد».
ويقود كلوب الآن فريقاً رائعاً يعيد إلى الأذهان ما كان يقوم به الفريق الأفضل بقيادة بيزلي، حيث يضغط على الفريق المنافس ويرهقه بالتمريرات القصيرة والسريعة والمتقنة. ربما يكون هذا الفريق أقل قوة في سحق الفرق المنافسة بالمقارنة بما كان يقوم به فريق شانكلي، لكن ربما يعود السبب في ذلك إلى طبيعة كرة القدم الحديثة والتغييرات التي طرأت على قوانين اللعبة، وتزايد الفجوة المالية بين الفرق الكبرى والصغرى.
لقد اهتزت شباك ليفربول 14 مرة هذا الموسم، وهو ما يعني أنه من شبه المستحيل أن يصل الفريق الحالي لنفس الصلابة الدفاعية لفريق موسم 1978 - 1979، على الرغم من نجاح الفريق الحالي في الخروج بشباك نظيفة في آخر 6 مباريات، لكن ربما يتمكن الفريق الحالي من تسجيل عدد أكبر من الأهداف، فضلاً عن أن فارق الأهداف بين الأهداف التي أحرزها الفريق والأهداف التي استقبلها يصل إلى (+ 36 هدفاً) مع تبقي 17 مباراة على نهاية الموسم، وبالتالي فباستطاعة الفريق الحالي أن يصل إلى فارق الأهداف الذي وصل إليه فريق بيزلي، الذي بلغ + 69 هدفاً. ومنذ مارس (آذار) الماضي، يحقق الفريق الحالي لليفربول نتائج رائعة بعد أن تحول لآلة لا تتوقف عن تحقيق الانتصارات، لكن فريق بيزلي استمر في تحقيق النجاح لفترة أطول، سواء على المستوى المحلي أو القاري، وهو الأمر الذي لم يحققه الفريق الحالي بقيادة كلوب حتى الآن.
لكن ليفربول وجماهيره تستحق أن تفخر بفريقها الحالي بقيادة كلوب الذي استطاع مع الوصول إلى المرحلة الثالثة والعشرين من الدوري الإنجليزي، أن يبعث برسالة اطمئنان تنهي ثلاثة عقود من التقهقر بعد أن أصبح الفريق هو المرشح الأوحد لحصد اللقب في زمن تصعب فيه المعجزات.
وبعدما اكتفى بمشاهدة يونايتد يتوج بـ13 لقباً منذ انطلاق الدوري الممتاز موسم 1992 - 1993، وإزاحته عن رأس لائحة أكثر الفرق ألقاباً (20 مقابل 18)، أصبح ليفربول الآن، وبفضل هدفي الهولندي فيرجيل فان دايك والمصري محمد صلاح، على مرأى من لقبه الأول منذ 1990 بعد تقدمه بفارق 16 نقاط عن مانشستر سيتي بطل الموسمين الماضيين، و30 نقطة عن غريمه التاريخي مانشستر يونايتد وفي جعبته أيضاً مباراة مؤجلة.
وما يزيد من حلاوة الهيمنة المطلقة لليفربول على مجريات هذا الموسم، أنه، وعلى غرار الفترة التي أمضاها من دون الفوز باللقب، على بعد «ثلاثة عقود» من النقاط عن يونايتد الذي عجز عن تكرار نتيجة لقاء الذهاب حين كان الفريق الوحيد الذي نجح في تجنب الهزيمة أمام ليفربول هذا الموسم بالتعادل معهم 1 - 1 في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وبفوزه الثالث عشر توالياً منذ ذلك التعادل، ومحافظته على سجله الخالي من الهزائم على أرضه في الدوري الممتاز للمباراة الـ52 توالياً، والـ39 بالمجمل، في ملعبه وخارجه، (تعود الخسارة الأخيرة إلى 3 يناير (كانون الثاني) 2019 أمام مانشستر سيتي)، فك ليفربول عقدته أمام يونايتد، وحقق فوزه الثاني فقط عليه في آخر 12 مواجهة بينهما.
ويمكن لليفربول تحقيق أرقام قياسية هذا الموسم، إلا أن كلوب لا يريد المقارنات التي بدأت تنشر في وسائل الإعلام مع جيل آرسنال الشهير «الذي لا يقهر»، وحث لاعبيه على التركيز فقط على كل مباراة على حده.
وقال المدير الفني الألماني إنه لن يسمح بتشتيت لاعبيه بفكرة تسجيل أرقام قياسية جديدة. وأضاف المدرب الألماني: «الشيء الوحيد الذي أريد قوله إننا إذا فكرنا في أي أرقام قياسية، لما حققنا هذا الكم من الانتصارات حتى الآن. هذا كل ما في الأمر. يمكنكم سؤال فرق أخرى حققت هذا من قبل... لم تسجل أرقاماً قياسية لأنها أرادت ذلك. حدث هذا بسبب التركيز في كل خطوة، وهذا ما يجب علينا فعله. تفكيري الآن في المباراة المقبلة، وكل خطوة نخطوها للأمان هي التي تقربنا من اللقب الغائب».
وبعدما توج في العام المنصرم بثلاثة ألقاب هي دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة، وكأس السوبر الأوروبية للمرة الرابعة، ومونديال الأندية في الدوحة للمرة الأولى في تاريخه، دخل ليفربول عام 2020 مواصلاً رحلة انتصاراته دون أي هزيمة، وفي خطوة إضافية، على درب رفع كأس الدوري للمرة الأولى منذ 1990.
وثبّت ليفربول نفسه، لا سيما على ملعب أنفيلد، كفريق يحلّق خارج المنافسة محلياً هذا الموسم، إذ تعود خسارته الأخيرة في الدوري الممتاز إلى الثالث من يناير 2019 أمام مانشستر سيتي (1 - 2)، ومنذ تلك المباراة، لم يعرف ليفربول طعم الخسارة.


مقالات ذات صلة

أبطال أوروبا: فنربخشة يقلب الطاولة على ليفربول بثلاثية مثيرة

رياضة عالمية فيدات موريكي لاعب فنربخشة يسجل الهدف الثالث لفريقه في شباك ليفربول (د.ب.أ)

أبطال أوروبا: فنربخشة يقلب الطاولة على ليفربول بثلاثية مثيرة

أوقف فنربخشة التركي انطلاقة ضيفه ليفربول المثالية في بطولة دوري أبطال أوروبا، بعدما تغلب عليه 3-2، الأربعاء، في الجولة الرابعة بمرحلة الدوري للمسابقة القارية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية الإسباني أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول الإنجليزي باسطنبول (د.ب.أ)

إيراولا يدعو ليفربول إلى «إخماد» حماس جماهير فنربخشه

دعا الإسباني أندوني إيراولا لاعبي فريقه ليفربول الإنجليزي إلى احتواء أجواء استقبال عدائي مرتقب لجماهير مضيفه فنربخشه التركي الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
رياضة عالمية الهولندي ديرك كاوت مدرب فنربخشة التركي (د.ب.أ)

كاوت مدرب فنربخشة متحمس لمواجهة ناديه القديم ليفربول

سيحاول ديرك كاوت، مدرب فنربخشة التركي، تفادي التأثر عاطفياً عندما يواجه ناديه القديم ليفربول الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
رياضة عالمية ريان جرافينبيرخ (إ.ب.أ)

«دوري أبطال أوروبا»: الإصابة تبعد جرافينبيرخ عن ليفربول أمام فنربخشة

تسببت الإصابة في استبعاد الهولندي ريان جرافينبيرخ، لاعب وسط ليفربول الإنجليزي، من المشاركة في مباراة الفريق ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية ديكلان رايس لاعب آرسنال (د.ب.أ)

رايس: فوز آرسنال على ليفربول عزّز ثقتنا

قال ديكلان رايس لاعب آرسنال إن إنهاء فريقه لعقدة ملعب أنفيلد التي دامت لمدة 14 عاماً بالبريميرليغ عزز من ثقة فريقه في قدرته على الحفاظ على لقب الدوري.

«الشرق الأوسط» (لندن)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.