تحذير أمني أميركي من تزايد سرقات التكنولوجيا الحديثة عالمياً

خسائرها بمليارات الدولارات والصين المتهمة الأولى

تحذير أمني أميركي من تزايد سرقات التكنولوجيا الحديثة عالمياً
TT

تحذير أمني أميركي من تزايد سرقات التكنولوجيا الحديثة عالمياً

تحذير أمني أميركي من تزايد سرقات التكنولوجيا الحديثة عالمياً

حذر مسؤولون أمنيون بالولايات المتحدة من التزايد المطرد في معدل سرقات حقوق ملكية التكنولوجيا الحديثة التي تنتج في السوق الأميركية بما يكلف الشركات الكبرى مليارات الدولارات. ولأن الصين ظلت المتهمة الأولى بالنسبة للولايات المتحدة، حسب مسؤولي مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) في هذه السرقات، فقد تضمنت الاتفاقية التجارية التي أبرمت حديثا بين الولايات المتحدة والصين بعض البنود التي تستهدف الحد من النقل «القسري» للتكنولوجيا، والتي تقوم الشركات بموجبه بنقل المعرفة التقنية إلى شركاء أجانب. وفي عام 2008 وافق مسؤولو الحكومة الأميركية على براءة اختراع لإنتاج جهاز إلكتروني يشبه كثيرا ما يعرف اليوم بهاتف الآيفون الذي تنتجه شركة أبل الأميركية. براءة الاختراع هذه أنشأت حقوقا قانونيا خاصة لمجموعة من المخترعين، من بينهم مؤسس شركة آبل ستيف جوبس، ومنعت غيرهم من الأشخاص والمؤسسات من صنع أو استخدام أو بيع هذا الجهاز. وبعد سنوات قليلة، كانت شركات أخرى تقوم بصنع هواتف جوالة مماثلة، فهل سرقت الفكرة؟
لقد كان قانونيا بالنسبة لهذه الشركات صنع منتج مشابه، ما دام أنه ليس مطابقا في مواصفاته، لكن كان عليها أن تجد لنفسها سبيلا للحصول على كيفية إنتاجه. أصحاب الاختراعات التقنية باتوا يشعرون بقلق متزايد في الوقت الراهن من سرقة أفكارهم التي تحمل ثمار عقولهم وملكيتهم الفكرية، ويأتي هذا بسبب ظهور أساليب جديدة تساعد الجهات والأشخاص على تعلم كيفية صنع هذه الاختراعات. تحذير «إف بي آي» جاء بمناسبة معرض «سي إي إس 2020» الذي أقيم مؤخرا في مدينة لاس فيغاس بولاية كاليفورنيا، وهو من أكثر الفعاليات العالمية الذي تعرض فيه المنتجات التقنية الحديثة، بحضوره الكثيف من الزوار من شتى بقاع الأرض. هذا المعرض الذي يقام سنويا في شهر يناير (كانون الثاني)، يطلق عليه «معرض الإلكترونيات الاستهلاكية» وأقيم هذا العام بين 8 و11 يناير الجاري، وزاره أكثر من 175 ألف شخص. وتضمن المعرض منتجات مثلما قدمه الدكتور ديفيد إيجلمان طبيب الأعصاب والذي يقوم بالتدريس في جامعة ستانفورد بكاليفورنيا ومؤسس مشارك لشركة أنتجت معصما يساعد من يعانون من ضعف السمع بحيث يرسل لهم إشارات عبر الجلد، وبعد سنوات من البحث أمكن إنتاج هذا الجهاز وقد أثير في المعرض ومؤتمره المصاحب عن تدابير حماية مثل هذه الاختراعات.
خبراء مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) قاموا بحماية المعلومات السرية الخاصة بالاختراعات التقنية المعروضة، حسبما أكد آرون راوس الخبير التقني المسؤول عن فرع لاس فيغاس في «إف بي آي» للإذاعة الأميركية، مشيرا إلى أنه لا مجال للقلق الشديد من سرقة براءات الاختراع. وفي معرض مثل «سي إي إس» ينبغي على الجهاز الأمني المراقبة الدقيقة للزوار وما لديهم من أجهزة ذكية حتى ولو كانوا 170 ألف شخص.
ويحذر الخبراء من أنه قد يحدث من وقت إلى آخر أن يتم فقدان جزء من منتج أو قد يلاحظ شخص أنه تم تثبيت جزء من برنامج في أنظمة أخرى.
مسؤولو الأجهزة الأمنية ومحامون فيدراليون أميركيون كشفوا عن قائمة طويلة من القضايا لسرقة أسرار تجارية أميركية خلال العام الماضي فقط.
وضمن هذه القائمة حالة في ولاية نورث كارولاينا لشخص سرق أسرارا من شركات تصنيع طائرات، وأخرى لمهندس برمجيات بشركة أميركية تقوم بصنع محركات السكك الحديدية، واتهم هذا المهندس بسرقة معلومات ذات ملكية فكرية من شركته وبيعها للصين. وفي قضية ثالثة اعتقل مواطن صيني في كاليفورنيا بسبب سرقته أفكارا لاختراع أجهزة طبية لصالح الصين، وهناك مجموعات مختلفة كثيرة تريد سرقة أفكار التكنولوجيا الحديثة، ومن يقوم بذلك ربما منظمة إجرامية، أو هيئة استخباراتية أجنبية، أو شركة منافسة. وعرضت أكثر من 4000 شركة منتجاتها وخدماتها التقنية في معرض «سي إي إس 2020»، وزواره كانوا ينتمون لأكثر من 160 دولة. الخبراء يؤكدون أنه إنه يتعين خلال المعرض معرفة من يمسك بالجهاز أو المنتج المعروض، وهل يمكنه تثبيت برنامج أو جزء من برنامج يضر بالمنتج أو الجهاز المعروض.
ومع انتشار استخدام التكنولوجيا في مختلف مجالات الأنشطة اليومية، ومع نشر الكثير من المعلومات عبر الإنترنت، يحذر «إف بي آي» من أن المعدل المتنامي لسرقات الملكية الفكرية قد يكلف الشركات مليارات الدولارات. وكان كريستوفر راي مدير «إف بي آي» قد حذر في إفادة بالكونغرس من أن هناك أكثر من 1000 تحقيق يجري بشأن محاولة سرقة حقوق ملكية فكرية أميركية، وجميعها لها علاقة بالصين، مؤكدا على أن الصين تعد أكبر تهديد استخباراتي مضاد للولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

دراسة: حماية البيانات المالية تحتاج إلى أكثر من حلول تقنية

تكنولوجيا حماية البيانات المالية لم تعد تعتمد على الحلول التقنية فقط بل تتطلب منظومة متكاملة تشمل التنظيم والسلوك البشري (شاترستوك)

دراسة: حماية البيانات المالية تحتاج إلى أكثر من حلول تقنية

تشير الدراسة إلى أن حماية البيانات المالية تتطلب مزيجاً من التقنية والتنظيم وسلوك المستخدم مع تزايد التهديدات التي تتجاوز الحلول الأمنية التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

خاص هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
شؤون إقليمية أعلنت مجموعة القرصنة الإيرانية «حنظلة» أنه «تم تنفيذ عمليتنا السيبرانية الكبيرة بنجاح تام» (رويترز)

مجموعة إيرانية تتبنى قرصنة واسعة لشركة طبية أميركية

أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية مرتبطة بإيران مسؤوليتها، الأربعاء، عن هجوم واسع النطاق على شركة «سترايكر» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا الطبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)

تقرير عالمي: 74 % من احتيال الهويّة باتت تعتمد أدوات الذكاء الاصطناعي

يتحول الاحتيال الرقمي إلى منظومة عالمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي مع تضاعف احتيال العملاء، وازدهار أسواق الإنترنت المظلم، وتسارع المدفوعات الرقمية

نسيم رمضان (لندن)
العالم خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)

التشويش الإلكتروني: كيف يُعطِّل الصواريخ الذكية ويُغيّر مسارها؟

يربك التشويش الإلكتروني أنظمة توجيه الصواريخ الذكية عبر حجب أو تزوير الإشارات، ما يؤدي إلى انحرافها وفقدان دقة إصابة الهدف.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».