8 دول تشارك في «المهمة الأوروبية» لأمن الملاحة في الخليج

8 دول تشارك في «المهمة الأوروبية» لأمن الملاحة في الخليج
TT

8 دول تشارك في «المهمة الأوروبية» لأمن الملاحة في الخليج

8 دول تشارك في «المهمة الأوروبية» لأمن الملاحة في الخليج

أخيراً، حزمت أربع دول أوروبية أمرها وقررت الانضمام إلى «المهمة الأوروبية للرقابة في مضيق هرمز والخليج» التي تسوق لها فرنسا منذ أواسط الصيف الماضي والتي قوبلت طيلة فترة طويلة بالفتور من عواصم معنية بالدرجة الأولى بما يحصل في هذه المنطقة الاستراتيجية.
فقد قررت ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا والبرتغال الالتحاق بفرنسا والدنمارك واليونان والبرتغال، بحسب بيان صدر أمس عن الخارجية الفرنسية. وجاء فيه أن الثمانية بلدان «تدعم سياسيا» المهمة الأوروبية وأن الأربعة الأوائل «ترحب بالمساهمة العملانية والالتزامات الجديدة» التي سيتم الإعلان عنها في «الأيام القادمة»، الأمر الذي سيوفر المزيد من المصداقية للمبادرة الأوروبية.
وقطعا لأي تكهنات وتحليلات، فقد حرصت باريس، الناطقة غير الرسمية باسم المبادرة أن تؤكد أن «المهمة الأوروبية» التي تهدف إلى «ضمان الملاحة البحرية الآمنة وخفض التصعيد في المنطقة» تأتي بالتكامل مع المبادرات الأخرى وتحديدا المبادرة الأميركية الساعية لإنشاء «تحالف بحري» لضمان أمن مضيق هرمز ومياه الخليج.
وتضم المبادرة الأميركية، التي أصبحت إلى حد بعيد قائمة وناشطة إضافة إلى الطرف الأميركي، خمسا من دول مجلس التعاون الست «باستثناء عمان» وأستراليا وألبانيا. كذلك انضمت بريطانيا إليه بعد وصول بوريس جونسون إلى رئاسة الحكومة، علما بأن لندن كانت من أنصار المبادرة الأوروبية. ويقع مقر قيادة المبادرة الأميركية في المنامة.
ثمة عدة أسباب دفعت البلدان الأوروبية الأربعة إلى الانضمام إلى مبادرة الشركاء في الاتحاد وأولها التوتر المتصاعد في المنطقة عقب التصعيد الأميركي - الإيراني. ورغم أن الحدة تراجعت بعض الشيء، إلا أن مصادر أوروبية أشارت إلى احتمال عودته سريعا «باعتبار أن الأسباب التي دفعت إليه لم تزل، بل ما زالت حاضرة بقوة ويمكن أن تلتهب مجددا».
ولذا، فإن وضعا متوترا كهذا ستكون له على الأرجح انعكاسات على أمن الإبحار في مياه الخليج وخصوصا في مضيق هرمز، الأمر الذي يدفع الأوروبيين إلى التعجيل في إطلاق آليتهم. يضاف إلى ذلك، أن اقتراب استحقاق الانتخابات التشريعية الإيرانية الشهر القادم من جهة، والانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) يعتبران ممرين خطرين، حيث يسعى كل طرف لتحسين مواقعه.
وهذا الواقع عكسه البيان الفرنسي الذي يتحدث عن «انعدام متصاعد للأمن والاستقرار» في العام المنصرم، وهو ما «يهدد حرية الملاحة وأمن السفن والطواقم الأوروبية والأجنبية». ويضيف البيان أن أمرا كهذا «يعرقل المبادلات التجارية وأمن الطاقة ما ستكون له تأثيراته الاقتصادية على العالم أجمع».
وبنظر باريس والأوروبيين الآخرين، فإن الأحداث الأخيرة التي عرفها الشرق الأوسط «مصدر قلق كبير لأنها تغذي النزاعات وتزيد احتمال نزاع أوسع ستكون له تبعاته على المنطقة، ما يدفعنا إلى القيام بمبادرات لخفض العنف، ووضع حد للتوجه الراهن».
ثمة سبب آخر لا شك أنه لعب دورا في القرار الأوروبي وهو التصعيد القائم بين الدول الأوروبية الثلاث الضالعة في الاتفاق النووي «فرنسا وألمانيا وبريطانيا» وإيران بعد قرارها تفعيل آلية فض النزاعات. وأمس نبه وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف أنه «إذا واصل الأوروبيون سلوكهم غير اللائق أو أحالوا ملف إيران إلى مجلس الأمن، فسوف ننسحب من معاهدة منع الانتشار النووي».
كذلك لا بد من الإشارة إلى تهديدات كبار المسؤولين الإيرانيين الذين نبهوا الأوروبيين في الأيام الأخيرة إلى أن وجودهم ومصالحهم يمكن أن تكون مهددة في المستقبل كما هو حال الأوروبيين. وواضح أن تطورا من هذا العيار يفرض على الطرف الأوروبي التحرك لأخذ الحيطة، ولكن دون إعطاء انطباع بأن ما يقومون به هو للمواجهة. من هنا، فإن البيان المشار إليه يكرر أكثر من مرة أن الدول الثماني «تدعم جهود خفض التصعيد» القائم في المنطقة وهدفها توفير أمن الملاحة في مياه الخليج ما يفهم منه أنها غير راغبة بأي شكل من الأشكال في مواجهة إيران. وفي أي حال، فإن هذه الحجة هي التي ركزت عليها العواصم الأوروبية لتعليل عدم رغبتها في الانضمام إلى المبادرة الأميركية باعتبار أن واشنطن تتبنى سياسة «الضغوط القصوى» التي كان لا يوافق عليها الأوروبيون لكن الموقف الأوروبي أخذ بالتبدل شيئا فشيئا ليتقارب من الموقف الأميركي بعد أن فقد الطرف الأوروبي الأمل في بقاء إيران داخل الاتفاق النووي.
ولكن ما هو مضمون «المهمة الأوروبية» وكيف ستعمل؟ بداية، يذكر البيان أن المبادرة الأوروبية ستلتزم بما ينص عليه قانون البحار، وأن عمل المهمة سيكون موجها لـ«معرفة شاملة ورقابة متزايدة للوضع البحري من خلال نشر وسائل رقابة بحرية إضافية في الخليج وبحر العرب». لذا، فإن هذه «المهمة» «توفر وسيلة مفيدة للمحافظة على حرية الملاحة، وتوفير تنسيق مناسب وآليات لتقاسم المعلومات بين كافة الشركاء الفاعلين في المنطقة». وفي أي حال، فإن الأوروبيين يرون في مبادرتهم «استكمالا للجهود الدبلوماسية الرئيسية» الهادفة لتوفير مزيد من الاستقرار ولقيام حوار مفتوح في وضع حساس. ومن المعروف أن مقر قيادة المبادرة سيكون في القاعدة البحرية التي تشغلها فرنسا في إمارة أبوظبي.



تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
TT

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)

أعلنت تايلاند، اليوم (السبت)، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي «تم التوصل حاليا إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند».


الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن صاروخاً من اليمن أطلق باتجاه اسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، بعدما هدّد الحوثيون وهم حلفاء إيران بالانضمام إلى القتال.

وذكر الجيش في بيان أن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض التهديد».

وهذا أول بيان يشير إلى إطلاق صاروخ من اليمن خلال الحرب التي دخلت شهرها الثاني.


الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.