توقعات صندوق النقد لعامي 2020 و2021: خفض لنسب النمو وتحسن في المزاجية

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا في مؤتمر صحافي للإعلان عن نتائج تقرير مستجدات الاقتصاد العالمي أمس في دافوس (إ.ب.أ)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا في مؤتمر صحافي للإعلان عن نتائج تقرير مستجدات الاقتصاد العالمي أمس في دافوس (إ.ب.أ)
TT

توقعات صندوق النقد لعامي 2020 و2021: خفض لنسب النمو وتحسن في المزاجية

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا في مؤتمر صحافي للإعلان عن نتائج تقرير مستجدات الاقتصاد العالمي أمس في دافوس (إ.ب.أ)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا في مؤتمر صحافي للإعلان عن نتائج تقرير مستجدات الاقتصاد العالمي أمس في دافوس (إ.ب.أ)

تزامنا مع انعقاد منتدى دافوس العالمي، أصدر صندوق النقد الدولي أمس تقريره الأحدث حول «مستجدات آفاق الاقتصاد العالمي» خلال عامي 2020 و2021، وحمل التقرير نظرة ممزوجة بين التفاؤل بتحسن المزاجية، وبين استمرار تراجع مستوى النمو عن التوقعات السابقة نتيجة تواصل الآثار السلبية لعدد من الاقتصادات الرئيسية بالعالم، وإن كان التقرير أقل تشاؤما حيال مزيد من التطورات المعاكسة للاقتصاد العالمي بشكل عام، ما وصفه التقرير الموسع بأنه سيكون هناك «استقرار مبدئي.. لكن مع تعاف بطيء».
وفي رؤيته للوضع العالمي حاليا، يوضح التقرير أنه من المتوقع أن يرتفع النمو العالمي من نحو 2.9 في المائة في 2019، إلى 3.3 في المائة في 2020 و3.4 في المائة في 2021؛ فيما يمثل تخفيضا للتوقعات عما ورد في عدد أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي بنسبة 0.1 نقطة مئوية لعامي 2019 و2020، و0.2 نقطة مئوية لعام 2021، ويعكس خفض التوقعات في الأساس تعرض النشاط الاقتصادي لمفاجآت سلبية في عدد قليل من اقتصادات الأسواق الصاعدة، ومن أبرزها الهند، ما أدى إلى إعادة تقييم آفاق النمو للعامين القادمين. وتعكس إعادة التقييم أيضا أثر زيادة القلاقل الاجتماعية في بضع حالات.
لكن على الجانب الإيجابي، أشار التقرير إلى «تحسَّن مزاج السوق بدعم من الدلائل المبدئية على نهاية الانخفاض في نشاط الصناعة التحويلية والتجارة العالمية، وحدوث تحول واسع النطاق نحو السياسة النقدية التيسيرية، وورود أخبار مواتية من حين إلى آخر عن مفاوضات تجارية بين الولايات المتحدة والصين، وتبَدُّد المخاوف من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، ما حقق بعض التراجع في الاتجاه نحو تجنب المخاطر الذي كان قد بدأ وقت صدور عدد أكتوبر من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي. غير أن هناك بضع دلائل على نقاط تحول لا تزال ظاهرة في البيانات الاقتصادية الكلية العالمية».
وبحسب صندوق النقد، فإنه بينما ضعفت توقعات النمو الأساسية، فإن التطورات التي حدثت منذ خريف 2019 تشير إلى أن مجموعة من الاحتمالات التي تواجه الاقتصاد العالمي أصبحت أقل ميلا لـ«التطورات المعاكسة» مقارنة بما ورد في عدد أكتوبر 2019 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي. ويمكن أن تستمر هذه الدلائل المبكرة على الاستقرار وصولاً إلى توثيق الصلة بين الإنفاق الاستهلاكي الذي لا يزال متماسكا وتَحَسُّن الإنفاق التجاري. ويمكن أن يأتي دعم إضافي أيضا من انحسار المعوقات المتفردة التي تواجه الأسواق الصاعدة الرئيسية، اقتراناً بآثار التيسير النقدي. غير أن مخاطر التطورات المعاكسة لا تزال بارزة، بما في ذلك زيادة التوترات الجغرافية – السياسية، وخاصة بين الولايات المتحدة وإيران، واحتدام القلاقل الاجتماعية، وتدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين، وزيادة عمق الاحتكاكات الاقتصادية بين بلدان أخرى. ويمكن أن يتسبب تحقُّق هذه المخاطر في سرعة تدهور المزاج السائد، ما يهبط بالنمو العالمي إلى أقل من توقعات السيناريو الأساسي.
ولتقوية النشاط الاقتصادي وتجنب المخاطر المعاكسة، يتعين توثيق التعاون متعدد الأطراف وإيجاد مزيج من السياسات الوطنية على درجة أكبر من التوازن، في ضوء الحيز النقدي والمالي المتاح. ولا يزال من الأهداف الكبرى في هذا السياق بناء الصلابة المالية، وتقوية النمو المحتمل، وتعزيز الشمول. وينبغي توثيق التعاون عبر الحدود في مجالات متعددة، لمعالجة الشكاوى الموجهة للنظام التجاري القائم على القواعد، والحد من انبعاث غازات الاحتباس الحراري، وتدعيم بنيان النظام الضريبي الدولي. وينبغي للسياسات الوطنية أن تدعم الطلب في الوقت المناسب حسب الحاجة، باستخدام أدوات كل من سياسة المالية العامة والسياسة النقدية في حدود الحيز المتاح أمام السياستين.
* تحسن متواضع في 2020:
ويعكس مسار النمو العالمي حدوث انخفاض حاد متبوع بعودة مجموعة من اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية ضعيفة الأداء والواقعة تحت ضغوط (بما فيها البرازيل والهند والمكسيك وروسيا وتركيا) إلى مستويات نمو تقترب من المعايير التاريخية. ويعتمد نمط النمو أيضا على احتفاظ اقتصادات الأسواق الصاعدة القوية نسبيا بمستوى أدائها القوي في الوقت الذي تواصل فيه الاقتصادات المتقدمة والصين تباطؤها التدريجي في اتجاه معدلات نموها المحتمل. ومن المتوقع أن يستمر تأثر الاقتصاد العالمي في 2020 بالتيسير النقدي الكبير الذي أجرته الاقتصادات المتقدمة واقتصادات الأسواق الصاعدة في 2019، ولولا هذا التنشيط النقدي لكان تقدير النمو العالمي لعام 2019 ومعدله المتوقع لعام 2020 قد بلغا مستوى أقل بنسبة 0.5 نقطة مئوية في كل من العامين. ومن المتوقع أن يصاحب التعافي العالمي انتعاش في نمو التجارة (وإن كان أقل من تنبؤات أكتوبر)، ما يعكس تعافي الطلب المحلي والاستثمار على وجه الخصوص، وكذلك انحسار بعض المعوقات المؤقتة في قطاعي السيارات والتكنولوجيا.
وتعتمد هذه النتائج بدرجة كبيرة على تجنب مزيد من التصعيد في التوترات التجارية الأميركية - الصينية (كما تعتمد بشكل أعم على الحيلولة دون تفاقم العلاقات الاقتصادية الأميركية - الصينية، بما في ذلك ما يتعلق بسلاسل عرض التكنولوجيا)، وتجنب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، واستمرار احتواء التداعيات الاقتصادية للقلاقل الاجتماعية والتوترات الجغرافية - السياسية.
وفي الاقتصادات المتقدمة، من المتوقع أن يستقر النمو عند معدل 1.6 في المائة في 2020 - 2021 (بانخفاض 0.1 في المائة عن توقعات أكتوبر)، فيما يرجع في معظمه إلى تخفيض التوقعات للولايات المتحدة ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة، وكذلك لاقتصادات متقدمة أخرى في آسيا، ولا سيما منطقة هونغ كونغ الصينية الإدارية الخاصة عقب اندلاع الاحتجاجات.
ففي الولايات المتحدة، من المتوقع أن يعتدل النمو بالانخفاض من 2.3 في المائة في 2019 إلى 2 في المائة في 2020، ثم إلى 1.7 في المائة في 2021 (أقل بنسبة 0.1 في المائة عن توقعات أكتوبر). ويعكس هذا الاعتدال العودة إلى موقف محايد للمالية العامة والتراجع المتوقع للدعم المستمد من زيادة تيسير الأوضاع المالية.
ومن المتوقع أن يتحسن النمو في منطقة اليورو من 1.2 في المائة في 2019 إلى 1.3 في المائة في 2020 (أي تخفيض للتوقعات بنسبة 0.1 في المائة) و1.4 في المائة في 2021، ويؤدي التحسن المتوقع في الطلب الخارجي إلى دعم الزيادة المنتظرة في النمو. ولا تزال توقعات عدد أكتوبر 2019 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي دون تغيير يُذكر بالنسبة لكل من فرنسا وإيطاليا، لكنها انخفضت لعام 2020 في حالة ألمانيا؛ حيث يظل قطاع الصناعة التحويلية في نطاق الانكماش في أواخر 2019، وفي حالة إسبانيا بسبب الأثر المرحل لتباطؤ الطلب والصادرات المحليين في عام 2019 والذي تجاوزت قوته التوقعات.
وفي المملكة المتحدة، من المتوقع أن يستقر النمو عند معدل 1.4 في المائة في 2020، ثم يرتفع إلى 1.5 في المائة في 2021 دون تغيير يُذكر عن توقعات أكتوبر. وتفترض تنبؤات النمو خروجا منظما من الاتحاد الأوروبي في نهاية يناير (كانون الثاني) يعقبه انتقال تدريجي إلى علاقة اقتصادية جديدة.
ومن المتوقع أن يعتدل النمو في اليابان بانخفاض معدله من نحو 1 في المائة في 2019 إلى 0.7 في المائة في 2020 (بارتفاع 0.1 و0.2 في المائة عن المتوقع في أكتوبر). ويعكس رفع توقعات 2019 قوة الاستهلاك الخاص، بدعم جزئي من التدابير المضادة التي اتخذتها الحكومة اقترانا بزيادة معدل ضرائب الاستهلاك في أكتوبر، وقوة الإنفاق الرأسمالي، والتعديلات التاريخية في الحسابات القومية. ويعكس رفع تنبؤات 2020 الدفعة المنتظرة من الإجراءات التنشيطية التي أجريت في ديسمبر (كانون الأول) 2019، ومن المتوقع أن ينخفض النمو إلى 0.5 في المائة (قريبا من المستوى المحتمل) في عام 2021، مع انحسار تأثير التنشيط المالي.
وفي مجموعة اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية، من المتوقع أن يرتفع النمو إلى 4.4 في المائة في 2020 و4.6 في المائة في 2021 (بانخفاض 0.2 في المائة عن توقعات أكتوبر)، بعد أن بلغ معدله المُقدَّر 3.7 في المائة في 2019، ويعكس نمط النمو للمجموعة مزيجا من التعافي المتوقع من الهبوط الاقتصادي العميق في حالة البلدان ضعيفة الأداء والواقعة تحت ضغوط في مجموعة اقتصادات الأسواق الصاعدة واستمرار التباطؤ الاقتصادي الهيكلي في الصين.
ومن المتوقع أن يسجل النمو في آسيا الصاعدة والنامية ارتفاعا تدريجيا طفيفا من 5.6 في المائة في 2019 إلى 5.8 في المائة في 2020 و5.9 في المائة في 2021 (انخفاضا 0.2 في المائة لعام 2019 و0.3 في المائة لعام 2020 مقارنة بتوقعات أكتوبر). ويرجع الجانب الأكبر من التخفيض في توقعات النمو إلى تخفيض التوقعات الموضوعة للهند؛ حيث تباطأ الطلب المحلي بحدة تجاوزت التوقعات في سياق الضغوط الواقعة على القطاع المالي غير المصرفي وتراجع نمو الائتمان. ومن المقدر أن يبلغ النمو في الهند 4.8 في المائة في 2019، على أن يتحسن إلى 5.8 في المائة في 2020 و6.5 في المائة في 2021 (بانخفاض 1.2 و0.9 في المائة عن توقعات أكتوبر)، بدعم من دفعة التنشيط النقدية والمالية وأسعار النفط المنخفضة. ومن المتوقع أن يشهد النمو في الصين هبوطا تدريجيا من معدل تقديري يبلغ 6.1 في المائة في 2019 إلى 6 في المائة في 2020 و5.8 في المائة في 2021، ومن المرجح أن يصبح الضعف الدوري أخف على المدى القصير بسبب التراجع الجزئي المتصور عن التعريفات الجمركية السابقة ووقف أي زيادات إضافية في التعريفات الجمركية في إطار «المرحلة الأولى» من اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، ما يؤدي إلى رفع تنبؤات النمو في الصين بمقدار 0.2 في المائة لعام 2020 مقارنة بأكتوبر... غير أنه من المتوقع أن يظل النشاط الاقتصادي متأثرا بالنزاعات التي لم تحل في العلاقات الاقتصادية الأوسع نطاقا بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب ضرورة تعزيز التنظيم المالي اللازم على المستوى المحلي.


مقالات ذات صلة

النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

الاقتصاد ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)

النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الاثنين، مع دخول المتمردين الحوثيين في اليمن خط المواجهة المباشرة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد  أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

استقر الدولار الأميركي بشكل عام يوم الاثنين، متجهاً نحو تحقيق أقوى مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)

الذهب يسجل أكبر انخفاض شهري منذ 2008 نتيجة قوة الدولار وتضخم الطاقة

تراجعت أسعار الذهب، يوم الاثنين، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تأجيج المخاوف من التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أسعار الوقود معروضة بمحطة وقود في سيول (إ.ب.أ)

الاقتصاد العالمي تحت مجهر البيانات في ظل «علاوات الحرب»

يدخل الاقتصاد العالمي أسبوعاً حاسماً؛ حيث تترقب الأسواق صدور بيانات اقتصادية ستكشف حجم الضرر الحقيقي الذي ألحقته الحرب في إيران على القطاعات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

صناديق الأسهم العالمية تسجل أكبر تدفقات أسبوعية منذ شهرين ونصف

شهدت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات أسبوعية لها منذ نحو شهرين ونصف الشهر خلال الأسبوع المنتهي في 25 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.


حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
TT

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة والهيئات العامَّة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة.

وتأثرت الأردن نتيجة حرب إيران، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط مخاوف من إطالة زمن الحرب.

وبموجب الإعلان، قرَّر رئيس الوزراء «منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وإلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص».

كما تضمَّن الإعلان «إيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه، إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبرَّرة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. وكذلك إيقاف استضافة الوفود الرَّسميَّة والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه».

وأشار الإعلان إلى منع استخدام المكيِّفات وأيَّ وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسَّسات العامَّة والدَّوائر الحكوميَّة.

وكلَّف رئيس الوزراء، بموجب الإعلان، ديوان المحاسبة ووحدات الرَّقابة الداخليَّة بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير بأيِّ تجاوزات أو مخالفات. كما أكَّد الاستمرار في الإجراءات المتعلقة بترشيد الإنفاق وضبطه، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء السَّابقة بهذا الخصوص.


الجنيه الإسترليني يهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف الحرب

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الجنيه الإسترليني يهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف الحرب

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع مقابل اليورو، ويتجه نحو تسجيل خسارة يومية خامسة على التوالي مقابل الدولار، في ظل مخاوف المستثمرين من تأثير الحرب الإيرانية على الاقتصاد البريطاني.

واقترب الدولار من أعلى مستوى له منذ عشرة أشهر يوم الاثنين، بعد أن أدت الإشارات المتضاربة من إيران والولايات المتحدة إلى تراجع التوقعات بشأن إمكانية انتهاء سريع للصراع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

ورغم ذلك، لا يزال الجنيه الإسترليني العملة الأفضل أداءً مقابل الدولار منذ بداية الحرب في أوائل مارس (آذار). وخلال الفترة نفسها، انخفض اليورو بنحو 2.7 في المائة، فيما تراجع الين بنسبة 2.4 في المائة.

ويشير المحللون الاستراتيجيون إلى أن الجنيه الإسترليني معرّض لمخاطر واضحة، نظراً لاعتماد بريطانيا الكبير على الغاز الطبيعي المستورد، وارتفاع التضخم المستمر، والضغوط المالية العامة، ما دفع سنداتها الحكومية إلى تراجع حاد.

واستقرت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات عند 4.98 في المائة بعد أن سجلت 5.118 في المائة الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2008. وطُلب من بعض صناديق التقاعد البريطانية زيادة سيولتها النقدية لمواجهة مراكز التحوّط بعد الانخفاض الحاد في أسعار السندات، رغم أن التأثير حتى الآن كان محدوداً مقارنة بالأزمة التي أدت إلى استقالة رئيسة الوزراء السابقة ليز تروس.

وذكر محللو استراتيجيات «بنك باركليز» في مذكرة بحثية: «دفعت التطورات الجيوسياسية السياسة البريطانية إلى الخلفية، لكن من المرجح أن تكون مخاطر اتباع سياسة مالية توسعية قد ازدادت في أعقاب صدمة الطاقة ومع اقتراب الانتخابات المحلية في مايو (أيار)».

ويترقب المستثمرون الانتخابات المحلية المقررة في 7 مايو، حيث يتخلف حزب «العمال» الحاكم بقيادة كير ستارمر عن حزب «الإصلاح» الشعبوي، وحزب «الخضر» اليساري.

وأظهرت البيانات الاقتصادية الأسبوع الماضي أن النشاط التجاري البريطاني نما بأبطأ وتيرة له منذ ستة أشهر، في حين تسارعت تكاليف مدخلات التصنيع بأسرع معدل منذ عام 1992، كما انخفضت مبيعات التجزئة.

وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.15 في المائة ليصل إلى 1.324 دولار أميركي، بعد أن خسر 1.67 في المائة خلال مارس. في المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.11 في المائة ليصل إلى 86.83 بنس، بعد أن بلغ 86.87 بنس، وهو أعلى مستوى له منذ 6 مارس. وكان قد سجل 86.12 بنس في 19 مارس، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس (آب) 2025.

ويتوقع محللو الأسواق أن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في أقرب فرصة خلال أبريل (نيسان)، بينما من المتوقع أن يؤجل بنك إنجلترا أي خفض محتمل للفائدة.