«حماس»: لا توتر في علاقتنا مع القاهرة

«حماس»: لا توتر في علاقتنا مع القاهرة

مصدر مصري: «محاولة طمأنة» بعد زيارة هنية لإيران
الاثنين - 25 جمادى الأولى 1441 هـ - 20 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15028]

في الوقت الذي نفت فيه حركة «حماس»، أمس، وجود «توتر في علاقات الحركة مع مصر» على خلفية جولة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية الخارجية، أشار مصدر مصري إلى أن «رغبة الحركة في محاولة طمأنة القاهرة بشأن عدد من المتغيرات في تحركاتها الأخيرة، ومنها زيارة هنية لطهران، وراء سعيها لتأكيد علاقتها الجيدة معنا».
وقال المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لـ«حماس» طاهر النونو، في بيان، أمس، إن زيارة هنية «تسير حسبما تم الإعداد له بشأن الأهداف التي رصدتها الحركة لهذه الجولة على الصعيد الداخلي والوطني والعلاقات السياسية»، نافياً «وجود أي توتر مع الأشقاء في مصر بشأن الزيارة لأن العلاقة مع مصر محورية، ووصلت إلى حالة من الاستقرار والتعاون والتنسيق في الملفات كافة».
كما عدّ المسؤول في «حماس» أن «هنية يولي أهمية خاصة للعلاقة الراسخة والمتنامية مع مصر، لدورها المركزي في مسار القضية الفلسطينية ومع الأهل في غزة، ورعايتها كثيراً من الملفات، فهي تظل في الموقع الحيوي لعلاقتنا السياسية».
وأشار النونو إلى أن «علاقة حماس مع الدول الشقيقة والصديقة تقوم على أساس الانفتاح على الجميع، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واستقلالية قرار الحركة، وعلاقة الحركة مع أي دولة لا تتم على حساب أو ضد أي دولة أخرى».
وتحدث مصدر مصري مطلع على تفاصيل الاتصالات بين حركة «حماس» والأجهزة المصرية، عن تفاصيل تشديد الحركة على عمق علاقاتها مع مصر، وقال إن «3 دوافع وراء البيان، وترتبط بتحركات من قبل (حماس)، كانت محل تحفظات مصرية - لم تعلنها القاهرة، وتحاول الأولى الاستباق لطمأنة الثانية بشأنها».
وأفاد المصدر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» بأن «أول التحركات التي تسعى حماس للطمأنة بشأنها، كانت زيارة رئيس المكتب السياسي لـ(حماس) إسماعيل هنية، ووفد الحركة لطهران، في أعقاب اغتيال قائد (فيلق القدس) بالحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، التي تواكبت مع تحركات لرئيس المكتب السياسي السابق، خالد مشعل، للبحث عن موقع لإعادة تموضع إقليمي للحركة في إندونيسيا، أو ماليزيا، أو قطر، بموازاة قرب إجراء انتخابات داخلية للحركة»، مُشيراً إلى أن «القاهرة نظرت إلى ذلك باعتباره محاولة لإعادة إحياء (التنظيم الدولي للإخوان)، وبالتالي سعت القيادة الحالية للحركة لتأكيد موقفها من العلاقة مع مصر في أعقاب إزاحة سلطة (الإخوان) عام 2013، والنأي بـ(حماس) عن الروابط الدولية للجماعة».
ووفق المصدر نفسه، فإن «الدافع الثاني، يتعلق بحرص (حماس) على تثبيت التهدئة مع إسرائيل، خصوصاً مع تصاعد احتمالية تنفيذ إسرائيل ضربة لقطاع غزة مع إجراء انتخابات في تل أبيب، وفي ظل الرعاية المصرية للهدنة وتحفظها على عدم إحكام (حماس) السيطرة على تحركات فردية لبعض العناصر في القطاع، بدت الحاجة لتأكيد الالتزام بذلك».


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة