الرئيس الفرنسي: نشرنا قوة مهام «جاغوار» للمساهمة في أمن الجزيرة العربية

الرئيس الفرنسي: نشرنا قوة مهام «جاغوار» للمساهمة في أمن الجزيرة العربية
TT

الرئيس الفرنسي: نشرنا قوة مهام «جاغوار» للمساهمة في أمن الجزيرة العربية

الرئيس الفرنسي: نشرنا قوة مهام «جاغوار» للمساهمة في أمن الجزيرة العربية

في كلمته إلى ضباط وأفراد القاعدة الجوية العسكرية 123 الواقعة في ضاحية مدينة أورليان (133 كلم جنوب باريس)، وهي إحدى القواعد الرئيسية للدفاع الجوي الفرنسي، كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن قيام بلاده بنشر وحدات عسكرية جديدة تحت اسم «وحدات القوات الخاصة جاغوار» في شبه الجزيرة العربية. وقال ماكرون في كلمة ألقاها بعد ظهر الخميس «في شبه الجزيرة العربية وفي الخليج، حيث تتصاعد التوترات، قمنا في زمن قياسي بنشر قوة مهام جاغوار، وهي تساهم في طمأنة أصدقائنا في تلك المنطقة». وأضاف ماكرون، أن «المبادرات التي نقوم بها مع شركائنا الأوروبيين تساهم في تعزيز الأمن البحري في هذه المنطقة الاستراتيجية بالنسبة لنا، ومن دواعي الفخر، أستطيع أن أقول لكم إننا تمكنا، من أجل هذه المهمة الأساسية، من إقناع عدد من شركائنا الأوروبيين».
بيد أن الرئيس ماكرون لم يكشف التفاصيل، خصوصاً بالنسبة لقوة «جاغوار» التي يشار إليها للمرة الأولى، إلا أن مسؤولين في وزارة الدفاع كشفوا عن بعض التفاصيل كما نقلتها عنهم وكالة «رويترز» للأنباء. وأفاد هؤلاء بأن باريس عمدت إلى نشر منظومة رادار على الساحل الشرقي للملكة العربية السعودية من أجل تعزيز دفاعاتها، وأن هذه الخطوة تمت بعد استهداف منشآت شركة «أرامكو» في سبتمبر (أيلول) الماضي بصواريخ وطائرات مسيرة.
وسبق لباريس أن اتهمت إيران بالضلوع في هذه الهجمات وتعهدت بتقديم العون لمنع تكرار هذا الأمر. ويفهم من التفاصيل المحدودة التي أفرجت عنها باريس أن المبادرة الفرنسية حديثة العهد ومرتبطة بالهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية في الأشهر الأخيرة. وما لفت أنظار المراقبين أن السلطات الفرنسية المعنية لم تشر إلى هذا الأمر إلا أول من أمس وأمس رغم أن قيادة الأركان الفرنسية تعمد أسبوعياً إلى تناول وضعية القوات الفرنسية المنتشرة في الخارج.
وكان الرئيس ماكرون قد ندد بقوة في اتصال هاتفي مع القيادة السعودية، بالهجمات التي ضربت أبقيق وخريص وأكد للسلطات السعودية «تضامن باريس مع المملكة وشعبها». ووفق ما صدر وقتها عن قصر الإليزيه، فإن الرئيس الفرنسي «جدد التزام فرنسا بأمن المملكة السعودية وبالاستقرار في المنطقة». وتجدر الإشارة إلى أن قيادة الأركان السعودية أشارت إلى تمرين عسكري مشترك لأسبوعين مع وحدات فرنسية يتناول التخطيط العملاني والمسمى «السيف الذهبي». ويأتي الإعلان الفرنسي في الوقت الذي قام فيه وزير الخارجية جان إيف لو دريان بزيارة من يومين، الخميس والجمعة، إلى السعودية وفرت الفرصة لجولة محادثات شاملة مع المسؤولين السعوديين وعلى رأسها أمن الخليج والملف النووي الإيراني.
يشير الرئيس ماكرون، في حديثه عن دور باريس في تعزيز الأمن البحري في مياه الخليج إلى المبادرة التي أطلقتها لتشكيل قوة بحرية فرنسية - أوروبية للمراقبة والاستعلام، مستقلة عن القوة البحرية التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية. وتأمل باريس بأن تنضم إلى هذه المهمة ما لا يقل عن عشرة بلدان أوروبية كما أنها «مفتوحة» لأطراف أخرى ترغب في العمل مع الأوروبيين. مقر «مهمة الرقابة» غير القتالية هو في القاعدة البحرية الفرنسية الموجودة في أبوظبي حيث يرابط نحو 700 جندي وضابط فرنسي. وبحسب وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي، فإن الغرض من هذه «المهمة» هو «المساهمة في جعل الإبحار في مياه الخليج آمنا قدر الإمكان». وعمليا ووفق مصادر دفاعية فرنسية، فإن القطع البحرية التي ستنخرط في هذه «المهمة» سيكون دورها منصبا على جمع المعلومات ومراقبة السفن الإيرانية في مياه الخليج. وتعتبر باريس أن دور هذه «المهمة» سيكون «مكملا للقوة البحرية التي أطلقتها واشنطن».
بالتوازي، أعلن ماكرون في المناسبة نفسها، أنّ حاملة الطائرات «شارل ديغول» التي تسير بالدفع النووي، ستبحر قريبا إلى شرق البحر المتوسط دعما للتحالف الدولي ضدّ تنظيم «داعش» مضيفا أن «القوة البحرية - الجوية ستذهب دعما لعملية (الشمال) من يناير (كانون الثاني) وحتى أبريل (نيسان) قبل أن تنتشر في المحيط الأطلسي وبحر الشمال». وأكد أنّ حاملة الطائرات «ستكون في صلب عمليات مشتركة بين عدة دول أوروبية»، تضم ألمانيا وبلجيكا وهولندا وإسبانيا والبرتغال واليونان التي ستشارك في مواكبة «شارل ديغول» خلال عملياتها. وفي كلمته شدد ماكرون على استمرار التهديد الإرهابي المتمثل بـ«داعش» قائلا إنه «في الشرقين الأدنى والأوسط، ورغم التحوّلات التي تشهدها المنطقة، فإنّ قواتنا المشاركة في عملية الشمال تواصل عملياتها في مكافحة تنظيم (داعش) الذي لا يزال تهديده ماثلا، بشكل آخر، ولا يزال كامنا وأكثر مكرا».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.