وفد من البنك الدولي يشيد بقدرة مصر على تخطي الصعاب الاقتصادية

بحث استراتيجية التعاون الجديدة بما يراعي أولويات الحكومة

الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي المصري وأعضاء الوفد لعرض برنامج الإصلاح الاقتصادي للحكومة المصرية خلال الفترة من 2016 إلى2019 (الشرق الأوسط)
الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي المصري وأعضاء الوفد لعرض برنامج الإصلاح الاقتصادي للحكومة المصرية خلال الفترة من 2016 إلى2019 (الشرق الأوسط)
TT

وفد من البنك الدولي يشيد بقدرة مصر على تخطي الصعاب الاقتصادية

الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي المصري وأعضاء الوفد لعرض برنامج الإصلاح الاقتصادي للحكومة المصرية خلال الفترة من 2016 إلى2019 (الشرق الأوسط)
الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي المصري وأعضاء الوفد لعرض برنامج الإصلاح الاقتصادي للحكومة المصرية خلال الفترة من 2016 إلى2019 (الشرق الأوسط)

في مستهل زيارة الوفد الرفيع المستوى من المديرين التنفيذيين للبنك الدولي إلى مصر، التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي في مصر، أمس، أعضاء الوفد لعرض برنامج الإصلاح الاقتصادي للحكومة المصرية خلال الفترة من 2016 إلى 2019 وأولوياته خلال المرحلة المقبلة، والاستراتيجية الجديدة للتعاون بين مصر والبنك الدولي وفق أولويات الحكومة المصرية، والإصلاحات الهيكلية والتشريعية التي ستقوم بها لزيادة تمكين القطاع الخاص والاستثمار في رأس المال البشري، خاصة في الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، حيث تعد هذه الزيارة الأولى لهذا الوفد إلى مصر منذ عام 2014.
ويضم الوفد كلاً من، الدكتور ميرزا حسن، عميد ‎مجلس المديرين التنفيذيين والمدير التنفيذي بالبنك الدولي، وأبارنا سوبراماني، وريتشارد مونتغمري، وجان كلود تشاتشوانغ، ويورغن زاتلر، وأدريان فرنانديز، وآن كاباجامبى، ورومان مارشافين، وكاتارزينا كوروفسكا، إضافة إلى السفير راجي الإتربي، المدير التنفيذي المناوب لمصر والدول العربية بالبنك الدولي، ومارينا ويس، مديرة مكتب البنك الدولي في مصر، ووليد لبادي، مدير مكتب مؤسسة التمويل الدولية في مصر.
وأشاد أعضاء الوفد بما تحقق من قصص نجاح على المستوى العالمي في مشروعات تنموية، منها مشروع الطاقة الشمسية في بنبان بأسوان؛ مما يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في ظل ما أثبتته مصر من قدرتها على تخطي الكثير من الصعاب التي واجهتها خلال السنوات الماضية، ونجاحها في تنفيذ برنامجها للإصلاح الاقتصادي؛ ما أسفر عن تحسن في مختلف المؤشرات الاقتصادية، في ضوء أن مصر تعد من أعلى الدول في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي ليس فقط في المنطقة، بل على مستوى العالم، بما في ذلك بين الاقتصادات النامية الكبرى، بما يعكس تنامي الثقة الدولية في الاقتصاد المصري.
وأكد أعضاء الوفد، حرص البنك على تعزيز أطر التعاون المتنامية مع مصر، ومساندة ودعم مشروعات تنموية جديدة. وخلال الاجتماع، ناقش الجانبان، تعميق ‎مستوى الشراكة بين مصر والبنك الدولي خلال السنوات المقبلة، ضمن جهودها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ووفق أولويات برنامج الحكومة المصرية في المساهمة من البنك في إقامة مشروعات تنموية جديدة، مع دعم القطاع الخاص من خلال مؤسسة التمويل الدولية، التي تمثل الذراع المعنية بالقطاع الخاص في البنك الدولي، لتحقيق قصص نجاح جديدة، مثل مشروع محطة الطاقة الشمسية في بنبان بأسوان، الذي يعد أكبر محطة طاقة شمسية في العالم، واختاره البنك الدولي أفضل مشروعاته تميزاً على مستوى العالم، وسوف يقوم الوفد خلال زيارته إلى مصر بزيارة المشروع ضمن عدد من المشروعات التنموية المساهم فيها، إضافة إلى مشروع «تكافل وكرامة»، ومشروع الإسكان الاجتماعي.
وتبلغ محفظة التعاون الحالية بين مصر ومجموعة البنك الدولي نحو 8 مليارات دولار، منقسمة إلى نحو 5.8 مليار دولار للبنك الدولي للإنشاء والتعمير، و2.2 مليار دولار استثمارات لمؤسسة التمويل الدولية في مصر.
وبحث الجانبان، استراتيجية التعاون الجديدة بين مصر والبنك الدولي خلال السنوات المقبلة، خاصة في المجالات التي تمثل أولوية لدى مصر في مجالات مثل الإسكان الاجتماعي والتنمية المحلية وريادة الأعمال والحماية الاجتماعية والنقل والرعاية الصحية والبيئة والتعليم، وتطرق الجانبان، إلى الإصلاحات الاقتصادية المستقبلية التي ستقوم بها مصر ضمن برنامجها للإصلاح الاقتصادي.
ورحبت المشاط بزيارة الوفد رفيع المستوى إلى مصر، والذي يمثل جزءاً من مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الذي يترأسه رئيس مجموعة البنك الدولي ويتكون من 25 مديراً تنفيذياً ممثلين عن 189 دولة من الدول الأعضاء بالبنك الدولي.
وأكدت الوزيرة، حرص مصر على مواصلة الحوار والتشاور مع البنك، وتدعيم العلاقات المثمرة بين الجانبين، بما يراعي أولويات الحكومة المصرية ويدعم مختلف الجهود التنموية للدولة، خاصة المشروعات التي تمثل أولوية لدى مصر في مجالات مثل الطاقة والتعليم والرعاية الصحية وتمكين المرأة.
وعرضت الوزيرة، ما قامت به الحكومة من إصلاحات اقتصادية وتشريعية ضمن برنامجها للإصلاح الاقتصادي، والذي تم بالتعاون مع صندوق النقد الدولي وساهم فيه البنك الدولي وعدد من المؤسسات الدولية، وما نتج من هذه الإصلاحات من زيادة في النمو الاقتصادي والتغلب على اختلالات مالية ونقدية، وبرنامج الحماية الاجتماعية من خلال «تكافل وكرامة» الذي ساهم فيه البنك الدولي، موضحة تأثير هذه الإصلاحات في المساهمة في تحقيق الأهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة.
وأشارت الوزيرة، إلى الدور المنوط لوزارة التعاون الدولي ورؤيتها الهادفة إلى تدعيم الشراكة متعددة الأطراف لمصر مع شركاء التنمية والحكومات وصانعي السياسات الاقتصادية الدوليين، والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتحقيق أجندة التنمية الوطنية 2030 اتساقاً مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
وأوضحت الوزيرة، أن الوزارة أعدت دراسة جديدة حول الشراكة العالمية من أجل التعاون الإنمائي الفعال، والتي تعد منصة تشاركية تجمع الجهات ذات الصلة بالعملية التنموية، ومنهم البنك الدولي؛ بهدف زيادة فاعليات جهود التنمية للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، واستدامة نتائجها على المدى الطويل، حيث تسعى الشراكة إلى توحيد الجهود التنموية للحكومة والمنظمات الثنائية والمتعددة الأطراف والجهات الفاعلة في المجتمع المدني والقطاع الخاص وزيادة مشاركتهم والتزامهم في عملية التنمية.
وأكدت المشاط حرص الحكومة المصرية على مشاركة أكبر للقطاع الخاص في التنمية؛ نظراً لدوره بصفته محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي في مصر، حيث تهدف الوزارة إلى خلق التكامل بين مشروعات التنمية الممولة من قبل شركاء التنمية واستثمارات القطاع الخاص، وذلك من خلال تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ المشروعات التنموية، وتوفير حزم تمويلية ملائمة لاحتياجات القطاع الخاص، وخاصة المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتعزيز مكانة مصر بصفتها مركزاً إقليمياً لاستقطاب رواد الأعمال من خلال العمل على توفير الدعم المالي والتقني والخبرات الدولية في هذا المجال، ودعم برامج التنمية الاقتصادية الشاملة للمناطق الأكثر احتياجاً، والذي يهدف إلى تنشيط القطاع الخاص في خلق فرص العمل في هذه المناطق، مع العمل على تعزيز دور المرأة بصفتها فاعلاً رئيسياً في التنمية، متماشياً مع استراتيجية تمكين المرأة المصرية حتى 2030 لكونها من أهم المستفيدين من المشروعات التنموية، بما يعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث تحرص الوزارة على العمل مع شركاء التنمية لرفع مستوى معيشة المرأة من خلال مشروعات التعليم والصحة والتضامن الاجتماعي، وتمكين المرأة من خلال خطوط ائتمان المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، خاصة في المناطق الأكثر احتياجا.



الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه مع انطلاق التداولات الآسيوية، يوم الخميس، مدعوماً باستعادة المستثمرين لثقتهم تدريجياً في الأسواق، بالتزامن مع قيام المتعاملين بتقليص مراهناتهم على أن الخطوة القادمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ستكون رفعاً لأسعار الفائدة.

ويأتي هذا الاستقرار في وقت يترقب فيه الجميع وضوح الرؤية بشأن إمكانية خفض التصعيد في النزاع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران، مما جعل العملة الخضراء خياراً مفضلاً وسط هذه الضبابية.

وفي أسواق العملات، استقر الدولار أمام الين الياباني عند مستوى 159.41 ين، محافظاً على مستوياته القوية التي لم يشهدها منذ بداية العام الجاري. وفي المقابل، سجل الدولار الأسترالي تراجعاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.6943 دولار، بينما ثبت الدولار النيوزيلندي عند 0.5806 دولار. وتعكس هذه التحركات حالة الترقب لما ستسفر عنه مراجعة طهران للمقترح الأميركي لإنهاء الحرب، رغم التصريحات الإيرانية التي لا تزال تبدي تحفظاً بشأن إجراء محادثات مباشرة لإنهاء الصراع المتوسع في المنطقة.

ويرى المحللون في بنك «ويستباك» أن الأسواق لا تزال محكومة بالعناوين الإخبارية، حيث يركز المستثمرون بشكل كامل على تقييم ما إذا كانت الأنباء الأخيرة تشكل محاولة حقيقية للتهدئة أم مجرد تمهيد لتوازن عسكري جديد.

ومع تسبب إغلاق مضيق هرمز في قفزة بأسعار الطاقة، بدأ المتداولون في مراجعة توقعات التضخم السابقة، مما عزز القناعة بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي على سياساته النقدية دون تغيير، حيث تظهر أداة «فيد ووتش» أن احتمالية تثبيت الفائدة في اجتماع ديسمبر (كانون الأول) ارتفعت لتتجاوز 70 في المائة.

وعلى صعيد العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1560 دولار محاولاً التماسك بعد يومين من التراجع، وذلك عقب تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، التي تركت الباب مفتوحاً لرفع الفائدة إذا تسببت الحرب في ضغوط تضخمية مستمرة.

وفي الوقت نفسه، حافظ الجنيه الإسترليني على مستواه عند 1.3365 دولار، متأثراً ببيانات أظهرت بقاء التضخم في بريطانيا عند 3.0 في المائة، وهو مستوى لا يزال يتجاوز مستهدفات البنك المركزي، مما يضع العملة البريطانية في موقف دفاعي لتجنب تسجيل خسائر متتالية.

وفي سياق العلاقات الدولية، استقر الدولار أمام اليوان الصيني عند 6.9026 في التعاملات الخارجية، وسط ترقب للزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في منتصف مايو (أيار) للقاء الرئيس شي جينبينغ، وهي الزيارة الأولى له منذ سنوات.

أما في سوق العملات المشفرة، فقد شهدت «بتكوين» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.4 في المائة لتتجاوز 71 ألف دولار، بينما سجلت «إيثريوم» صعوداً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى حالة من الاستقرار النسبي في شهية المخاطرة لدى المستثمرين رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.


الأسواق الآسيوية في «منطقة انتظار» قلقة وسط ترقب لمفاوضات التهدئة

متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية في «منطقة انتظار» قلقة وسط ترقب لمفاوضات التهدئة

متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)

سيطرت حالة من الترقب والحذر على تعاملات الأسهم الآسيوية، يوم الخميس، بينما تمسك الدولار بمكاسبه، حيث فضّل المستثمرون مراقبة التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، خاصة بعد إعلان طهران مراجعة مقترح أميركي لإنهاء الصراع.

وشهدت الأسواق الآسيوية تبايناً ملحوظاً في مستهل التعاملات؛ حيث ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 0.6 في المائة، في حين تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 1.2 في المائة.

وبشكل عام، انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.23 في المائة، ليتجه نحو تسجيل انخفاض شهري قدره 8.7 في المائة، وهو الأسوأ منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

الدولار «الملاذ الآمن»

في غضون ذلك، حافظ الدولار على قوته قرب مستوياته العليا الأخيرة، متجهاً لتحقيق مكاسب شهرية بنسبة 2 في المائة، مما يعزز مكانته كخيار أول للمستثمرين للتحوط من المخاطر.

وعلى النقيض، سجل الذهب تراجعاً حاداً خلال الشهر الجاري بنسبة وصلت إلى 14 في المائة، وهي أكبر سقطة شهرية له منذ عام 2008، رغم تداوله، يوم الخميس، عند مستويات 4537 دولاراً للأونصة.

رهانات الهدنة ومضيق هرمز

تترقب الأسواق نتائج المقترح الأميركي المكون من 15 بنداً لوقف إطلاق النار، والذي أرسلته واشنطن إلى طهران. ويرى المحللون أن الأسواق لا تزال غير متأكدة من مصداقية الإشارات القادمة من أطراف النزاع.

وقال رئيس الأبحاث في «بيبرستون»، كريس ويستون: «تشير حركة الأسعار إلى أن المشاركين في السوق يتوقعون مزيداً من التقلبات، حتى مع ارتفاع احتمالات التوصل إلى نتيجة تفاوضية».

يذكر أن النزاع الذي بدأ في أواخر فبراير (شباط) الماضي أدى فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لخُمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية، مما دفع أسعار خام برنت للقفز فوق حاجز 100 دولار للبرميل.

وقد أدت صدمة أسعار الطاقة إلى إعادة رسم خارطة التوقعات المالية عالمياً:

  • مجلس الاحتياطي الفيدرالي: تلاشت مراهنات المتداولين على أي خفض لأسعار الفائدة هذا العام بسبب المخاوف من موجة تضخمية ثانية.
  • البنك المركزي الأوروبي: لم تستبعد رئيسته، كريستين لاغارد، إمكانية رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو إذا استمر النزاع في دفع التضخم للارتفاع لفترة طويلة.

العملات الكبرى

على صعيد العملات، استقر اليورو عند 1.1562 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.3358 دولار. أما الين الياباني، فقد ظل يحوم حول مستوى 159.43 للدولار، وهو المستوى الذي يراقبه المتداولون عن كثب تحسباً لأي تدخل حكومي محتمل لدعم العملة اليابانية.


الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب، يوم الخميس، في انتظار المستثمرين لمؤشرات أوضح على إحراز تقدم في جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط، مع توخي الحذر إزاء التطورات الجيوسياسية الجديدة التي قد تؤثر على الطلب على الملاذات الآمنة.

واستقر سعر الذهب الفوري عند 4503.29 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 4500 دولار.

والأربعاء، أعلنت إيران أنها تراجع مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب، لكنها أضافت أنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع المتصاعد، حسبما صرّح وزير الخارجية الإيراني.

وأرسلت الولايات المتحدة مقترحاً لوقف إطلاق النار من 15 بنداً إلى طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع، عبر باكستان.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»: «خلال الـساعات الـ24 إلى 48 القادمة، ستتأثر أسعار الذهب بشكل مباشر بالعناوين الرئيسية المتعلقة بالمفاوضات».

ورجّح أن تحدث التحركات الكبيرة في بداية الأسبوع المقبل، «عندما تتضح الأمور بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن غزواً برياً على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع».

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الأربعاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهد بضرب إيران بقوة أكبر إذا لم تعترف طهران بهزيمتها العسكرية.

ومع الضغط على أسعار الذهب، ارتفع سعر النفط الخام إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، حيث أعاد المستثمرون تقييم احتمالات خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

ومنذ بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، شنت طهران هجمات على الدول التي تستضيف قواعد أميركية، وأغلقت فعلياً مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تُؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يُدرّ عائداً.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، لم تعد الأسواق تتوقع أي تخفيف للسياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. وقبل بدء النزاع، أشارت توقعات السوق إلى خفضين على الأقل في أسعار الفائدة هذا العام.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.1 في المائة إلى 71.19 دولار للأونصة. وخسر البلاتين الفوري 0.7 في المائة إلى 1906.90 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 1404 دولارات.