{الشيوخ} الأميركي يبلغ ترمب رسمياً بدء محاكمته

أعضاء المجلس يؤدون اليمين قبل بدء الجلسات الثلاثاء

فريق الادعاء يتوجه إلى مجلس الشيوخ لتقديم بنود الاتهام أول من أمس (رويترز)
فريق الادعاء يتوجه إلى مجلس الشيوخ لتقديم بنود الاتهام أول من أمس (رويترز)
TT

{الشيوخ} الأميركي يبلغ ترمب رسمياً بدء محاكمته

فريق الادعاء يتوجه إلى مجلس الشيوخ لتقديم بنود الاتهام أول من أمس (رويترز)
فريق الادعاء يتوجه إلى مجلس الشيوخ لتقديم بنود الاتهام أول من أمس (رويترز)

أبلغ مجلس الشيوخ الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسمياً بانطلاق محاكمته بشأن بنود العزل. وخلال يوم مشبع بالإجراءات البروتوكولية التاريخية، توجه النواب السبعة، الذين عيّنتهم رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي لعرض الأدلة في المحاكمة، من مجلس النواب سيراً على الأقدام إلى قاعة مجلس الشيوخ، هناك، وتلوا بندَي الاتهام بحق الرئيس الأميركي أمام أعضاء مجلس الشيوخ.
بعد ذلك، خرج كبير قضاة المحكمة العليا جون روبرتس من مكتبه في المحكمة الواقعة مقابل مبنى الكابيتول، وعبر الشارع ليدخل إلى قاعة مجلس الشيوخ ويؤدي قسم اليمين لبدء إجراءات المحاكمة التاريخية. ووقف أمام روبرتس، الذي سيترأس جلسات المحاكمة، أعضاء مجلس الشيوخ، الذين أدوا هم بدورهم قسم اليمين للتعهد باحترام دورهم كأعضاء هيئة المحلفين في المحاكمة.
وردد أعضاء المجلس القسم التالي: «أقسم بأنني وخلال محاكمة عزل الرئيس دونالد ترمب سوف أؤدي دوراً محايداً احتراماً للدستور والقوانين». وبحسب قوانين مجلس الشيوخ، يتم إصدار أمر الاستدعاء مباشرة بعد الإدلاء بقسم اليمين، من بعدها يحق للرئيس الأميركي الرد بشكل مكتوب على التهم الموجهة بحقه في المذكرة الاتهامية التي وقّعت عليها رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي.
وعلى الرغم من أن بيلوسي سلمت ملف العزل رسمياً إلى مجلس الشيوخ، فإنها استمرت بمحاولاتها استفزاز ترمب من خلال تكرار تصريحاتها بأن الرئيس الأميركي عُزل للأبد. وقالت بيلوسي في مؤتمر صحافي عقدته في مبنى الكونغرس: «الرئيس ليس فوق القانون. سوف تتم محاسبته وقد تمت محاسبته بالفعل. لقد عُزل. لقد عُزل للأبد. وهو لن يتمكن من تغيير هذا الواقع».
ودافعت بيلوسي عن قرارها تجميد إجراءات العزل، معتبرة أن الوقت كان لصالح الديمقراطيين: «الوقت كان لصالحنا لأن هناك أدلة جديدة مهمة صدرت خلال هذه الفترة». وتقصد بيلوسي بهذه الأدلة الوثائق الجديدة التي تظهر دور محامي ترمب الخاص رودي جولياني في الضغط على أوكرانيا للتحقيق في نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن. وقد قاد حملة الضغط هذه أحد شركاء جولياني السابقين، يدعى ليف برناس، الذي تحدث في الأيام الأخيرة بالتفصيل عن علاقته بجولياني وعدد من المقربين لترمب. وقد أظهر برناس وثائق تثبت - على حد قوله - أن المدعي العام الأوكراني السابق كان مستعداً للإعلان عن معلومات مضرة ببايدن، شرط أن يطرد ترمب السفيرة الأميركية السابقة إلى أوكرانيا ماري يوفانوفيتش. كما أظهرت الوثائق التي أفرج عنها الديمقراطيون، أن يوفانوفيتش كانت تحت المراقبة في أوكرانيا.
ويواجه برناس، الذي زود المحققين بنصوص رسائل هاتفية، تهماً بالتواطؤ والتزوير في محاكم أميركية. وقد هاجم البيت الأبيض مصداقية برناس، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ستيفاتي غريشام: «هذا رجل تمت إدانته وهو خرج من السجن بكفالة. نحن غير قلقين من تصريحاته». وتابعت غريشام في مقابلة مع محطة «فوكس نيوز»: «من المحزن أنه يعطي مقابلات للمحطات المعارضة للرئيس. دلالات هذا التصرف كبيرة». وكان برناس قال في مقابلة تلفزيونية مع محطة «إم إس إن بي سي»، إن ترمب كان يعلم بكل ما يجري في أوكرانيا، وإن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس ووزير العدل ويليام بار كانا كذلك على اطلاع بالتفاصيل، على حد قوله.
ويعول الديمقراطيون على أن تقنع هذه الادعاءات الجديدة الجمهوريين في مجلس الشيوخ بوجوب الاستماع إلى شهود من الإدارة الأميركية، والمطالبة بمزيد من الوثائق التي رفض البيت الأبيض الإفراج عنها.
لكن هذه المعلومات لم تغير من رأي زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، الذي حدّد أطر المحاكمة. وأعلن مكونيل أن إجراءات المحاكمة الرسمية سوف تبدأ يوم الثلاثاء المقبل، وأن التصويت على استدعاء شهود لن يحدث قبل بدء المحاكمة والاستماع إلى حجج الطرفين.
وقال مكونيل: «هذا وقت عصيب لبلادنا، لكن لهذا السبب بالذات شكّل واضعو الدستور الأميركي مجلس الشيوخ». وتابع مكونيل: «أنا واثق من أن مجلس الشيوخ سوف يتجاهل الحمّى الخيالية، ويخدم مصلحة بلادنا الطويلة الأمد. يمكننا فعل هذا. ويجب فعل هذا».
وفي ظل كل هذه التطورات المتسارعة، أصدر مكتب المحاسبة الحكومي تقريراً يقول: إن الإدارة الأميركية خرقت القانون في قرارها تجميد المساعدات لأوكرانيا. وقال المكتب، الذي يعتبر محايداً، في تقريره: «إن تطبيق القانون لا يسمح للرئيس بوضع أولوياته السياسية قبل الأولويات التي أقرتها قوانين الكونغرس». ويقول نص التقرير: «إن مكتب المحاسبة الحكومي غير الحزبي يعتبر أن خطوة التجميد خرقت قانون عام 1974 الذي يقول إن على مكتب الموازنة في البيت الأبيض إبلاغ الكونغرس قبل تأجيل أو رفض أموال خصصها الكونغرس لجهة معينة ومررها في قوانين».
ومما لا شك فيه، أن هذا التقرير، إضافة إلى تصريحات برناس، سوف تصعد من الضغوط التي تواجهها الإدارة الأميركية، في وقت أعرب فيه البيت الأبيض عن تفاؤله بمحاكمة مجلس الشيوخ، حيث شدد مسؤولو البيت الأبيض أن الرئيس ترمب لم يرتكب أي خطأ وأن الديمقراطيين قدموا مواد العزل دون أن تنص على ارتكاب أي جريمة أو انتهاك لأي قانون. وقال مسؤول بالبيت الأبيض للصحافيين مساء الأربعاء، إن المحاكمة في مجلس الشيوخ ستكون فرصة للدفاع عن الرئيس، وإنه سيكون له الحق في استدعاء الشهود، متوقعاً ألا تستمرّ المحاكمة أكثر من أسبوعين، وتنتهي بتبرئة الرئيس بحلول الرابع من فبراير (شباط) حينما يقدم الرئيس ترمب خطابه عن حالة الاتحاد أمام الكونغرس بمجلسيه.
تصريح يتعارض مع توقعات أعضاء مجلس الشيوخ، الذين يرون محاكمة طويلة ومنهكة أمامهم، خاصة مع تزايد الجدل القائم حيال استدعاء شهود. فيبدو أن احتمال استدعاء شهود يتزايد مع اللحظة، وقد لوح الجمهوريون بأن إصرار الديمقراطيين على استدعاء شهود كجون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق، وميك مولفاني كبير موظفي البيت الأبيض، سيفسح المجال أمامهم لاستدعاء بايدن ونجله، إضافة إلى المُبلغ بقضية أوكرانيا.
هذا، ويستعد محامو البيت الأبيض لعرض أدلتهم في المحاكمة ونقض أدلة الديمقراطيين، وسوف يُمثل محامي البيت الأبيض بات سيبولوني ومحامي ترمب الخاص جاي سيكولو فريق الدفاع عن ترمب. وقال سيكولو: «نحن مستعدون للبدء بإجراءات المحاكمة منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)».
ولم يحدد مكونيل حتى كتابة هذا الموضوع التفاصيل المحيطة بالمحاكمة، إلا أنه من المتوقع أن يعطي ممثلي قضية العزل 24 ساعة لعرض أدلتهم، مقابل 24 ساعة لفريق الدفاع عن ترمب لنقض هذه الأدلة، وهذا ما حصل أيام محاكمة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون. وقرر مكونيل أن ينعقد مجلس الشيوخ على مدى ستة أيام متواصلة كل أسبوع.
وبعد الانتهاء من عرض الأدلة ونقضها، يمكن لأعضاء مجلس الشيوخ طرح أسئلتهم. وإذا استمر مكونيل بتطبيق قوانين محاكمة كلينتون نفسها، فهاذ سيعطي أعضاء المجلس 16 ساعة لطرح أسئلتهم المكتوبة. ولن يتم التصويت على استدعاء شهود إلى ما بعد الانتهاء من هذه المراحل.
ويواجه الرئيس الأميركي تهمتين في ملف عزله. التهمة الأولى: استغلال منصبه لمآرب سياسية، والتهمة الأخرى: عرقلة عمل الكونغرس. وسوف يصوت مجلس الشيوخ بعد انتهاء المحاكمة على كل تهمة على حدة. ويحتاج عزل الرئيس الأميركي إلى 67 صوتاً في المجلس أي أغلبية ثلثي الأصوات، الأمر المستحيل حصوله نسبياً.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.