«طالبان» تعرض على واشنطن وقفاً لإطلاق النار قصير الأمد

«طالبان» تعرض على واشنطن وقفاً لإطلاق النار قصير الأمد

مسؤول أميركي: الإدارات المتتالية كذبت بشأن حرب أفغانستان
الجمعة - 22 جمادى الأولى 1441 هـ - 17 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15025]
مفاوضوا طالبان مع الجانب الأميركي (رويترز)
واشنطن: عاطف عبد اللطيف - كابل: «الشرق الأوسط»

نقلت «طالبان» إلى الأميركيين في الدوحة عرضاً لوقف إطلاق النار لفترة وجيزة، بعد أكثر من 18 عاماً من الحرب بين الجانبين، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن اثنين من أعضاء الحركة؛ مقرهما في باكستان، مما يشير إلى تقدم واضح في المحادثات الثنائية.

وقال مسؤول في الحركة إن «طالبان» مستعدة لوقف مؤقت لإطلاق النار من 7 إلى 10 أيام... «سيكون وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة والحكومة الأفغانية». وقال المسؤول الثاني: «لقد تمّ الانتهاء من صياغة العرض وتم تقديمه للأميركيين. سيمهد الطريق لاتفاق».

وكانت حركة «طالبان» والولايات المتحدة على أعتاب إعلان اتفاق في سبتمبر (أيلول) الماضي، حين أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهاء المسار التفاوضي بعدما خرق المتشددون اتفاق وقف إطلاق النار.

وقبل ذلك، أعلن وزير الخارجية الباكستاني، صباح أمس، أن «طالبان» أظهرت «استعداداً» لخفض العنف في أفغانستان. وقال الوزير شاه محمود قريشي في شريط فيديو: «أحرز اليوم تقدم إيجابي، وأظهرت (طالبان) استعداداً لخفض العنف الذي كان مطلوباً... إنها خطوة باتجاه اتفاق سلام». ولم يعطِ مزيداً من التفاصيل.

وساهمت إسلام آباد في تسهيل المباحثات بين «طالبان» وواشنطن في قطر العام الماضي، سعياً للتوصل إلى اتفاق يمهد الطريق لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان مقابل أن تقطع «طالبان» وعوداً أمنية. ويتوقع أن يقوم أي اتفاق مع «طالبان» على ركيزتين أساسيتين: انسحاب عسكري من أفغانستان، وتعهد الحركة بعدم إيواء الإرهابيين. وعلاقة «طالبان» بتنظيم «القاعدة» كانت السبب الرئيسي للغزو الأميركي للبلاد قبل 18 عاماً.

ورفضت «طالبان» حتى الآن التفاوض مع الحكومة الأفغانية التي لا تعترف بشرعيتها، مما أثار مخاوف من استمرار العنف حتى وإن تم التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين. في سياق متصل، قال المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان، جون سوبكو، إن المسؤولين الأميركيين كذبوا بشكل روتيني على الشعب الأميركي، خلال الأعوام الثمانية عشرة الماضية، بشأن التقدم في الحرب في أفغانستان، من خلال المبالغة في التقارير الإيجابية، وتضخيم الإحصاءات، وذلك لـ«خلق مظهر زائف للنجاح».

وقال خلال شهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، أول من أمس، إن المسؤولين الأميركيين كذبوا في الماضي بشأن عدد الأطفال الأفغان المسجلين في المدارس، والذي كانت تروج له إدارة باراك أوباما على أنه علامة رئيسية على التقدم المحرز في إعادة إعمار البلاد، مشيراً إلى أن المسؤولين الأميركيين «ردّدوا تلك الأخبار الكاذبة، رغم أنهم كانوا يعرفون أن البيانات الحقيقية كانت سيئة». وقال إن المسؤولين الأميركيين «ادّعوا زوراً أن هناك تقدماً كبيراً في زيادة متوسط العمر المتوقع للأفغان، وهو أمر كان من المستحيل تحقيقه من الناحية الإحصائية».

وانتقد سوبكو إدارة ترمب كذلك، «لحجبها المعلومات التي تُظهر أن الحرب تسير بشكل سيئ، بما في ذلك بيانات عن خسائر القوات الأفغانية وتقييم قوة (طالبان)».


أفغانستان الارهاب حرب أفغانستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة