ماذا قدم اتفاق التجارة الأولي بين أميركا والصين؟

رسوم وشكوك قائمة... وتعهدات وآلية تسوية منازعات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو هي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو هي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية (إ.ب.أ)
TT

ماذا قدم اتفاق التجارة الأولي بين أميركا والصين؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو هي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو هي في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية (إ.ب.أ)

بعد 18 شهراً من المشاحنات والصراع الاقتصادي، قام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ونائب رئيس مجلس الدولي الصيني ليو هي، بتوقيع المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري والاقتصادي بين الجانبين في احتفال كبير بالغرفة الشرقية بالبيت الأبيض. وهو الاتفاق التاريخي الذي يتضمن التزاماً رئيساً من الصين بالقيام بإصلاحات في عمليات شراء السلع والخدمات الأميركية خلال السنوات القادمة، ويتضمن آلية لتسوية المنازعات وضمانات للتنفيذ الفوري والفعال للاتفاق.
وقام ترمب بتوقيع الاتفاق مع ليو، حيث تغيب الرئيس الصيني شي جينبينغ، عن حفل التوقيع. ووفقاً للبروتوكولات الدولية، عادةً يتم توقيع الاتفاقات التجارية من قِبل وزراء التجارة في كل دولة، وعندما يوقّع الرئيس على اتفاقية تجارية فإن البروتوكول المتّبع هو وجود الرؤساء الآخرين لتوقيع الاتفاق، وأشار مراقبون إلى أن غياب الرئيس الصيني يرسل رسالة مفادها أن الصينيين ينظرون إلى الاتفاقية على أنها «محدودة النطاق».
وتفاخر ترمب خلال كلمته التي استمرت لأكثر من ساعة بأن الاتفاقية تفتح فصلاً جديداً من العلاقات بين واشنطن وبكين، وأن فترة «الاستسلام الاقتصادي» قد انتهت، وأنه «يتوجب على الأصدقاء في الصين القيام بخطوات للتغيير والإصلاح». فيما أعلن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، أن «الاتفاق يحقق شعار أميركا أولاً، ويمهد لبداية أكثر إشراقاً للأميركيين والصينيين وللعالم».
وقال ترمب: «اليوم نخطو خطوة مهمة لم يتم اتخاذها من قبل مع الصين»، مشيراً إلى أنه سيقوم بزيارة للصين في المستقبل غير البعيد. وأضاف: «سنبدأ على الفور التفاوض على المرحلة الثانية وأعتقد أنني قد أرغب في الانتظار حتى أنتهي من الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، لأنه من خلال ذلك يمكننا تحسين وضعنا بشكل أفضل وربما نحصل على صفقة أفضل بكثير».
واعتبر ترمب الاتفاقية بمثابة مكافأة وجائزة للمزارعين الأميركيين الذين تضرروا بشدة خلال الحرب التجارية مع الصين، وقام البيت الأبيض بترويج الاتفاق باعتباره نصراً سياسياً وتجارياً كبيراً، وقام بتوجيه الدعوات لأكثر من 200 شخص لحفل التوقيع، وأقام مأدبة غداء رسمية في غرفة الطعام الحكومية على شرف الوفد الصيني الزائر.
وتركز الاتفاقية -وفق مسؤولي البيت الأبيض- على حماية الملكية الفكرية الأميركية وإنهاء المحاولات الصينية للحصول على التكنولوجيا الأميركية بطريقة غير شرعية، كما تضمن حماية مصالح المزارعين الأميركيين وإزالة العوائق على الخدمات المالية الأميركية، وإنهاء طرق الصين السابقة في التلاعب بالعملة لتحقيق مناقع اقتصادية للمصدّرين الصينيين. وقد استبقت وزارة الخزانة الأميركية توقيع الاتفاق بالإعلان عن خروج الصين من القائمة السوداء للمتلاعبين بالعملة.
وشدد المسؤولون بالبيت الأبيض على أن الاتفاق يعيد التوازن إلى العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ويحقق آلية فعالة لأي منازعات قد تنشأ في المستقبل. وتبني الاتفاقية على ثلاث مراحل، تتضمن التزامات من بكين بشراء ما قيمته 200 مليار دولار من المنتجات الأميركية خلال العامين المقبلين، والتوقف عن سرقة الملكية الفكرية، والامتناع عن التلاعب في العملة.
وأفادت وثائق الاتفاق التي أصدرها البيت الأبيض ووزارة المالية الصينية، بأن الالتزامات تشمل مشتريات إضافية للصين من الطاقة الأميركية بقيمة 54 مليار دولار، وزيادة قدرها 78 مليار دولار في مشتريات السلع المصنّعة، ومشتريات إضافية من المنتجات الزراعية بقيمة 32 مليار دولار، وزيادة مشتريات الخدمات بواقع 38 مليار دولار.
وقال ليو هي إن الشركات الصينية ستشتري منتجات زراعية أميركية بقيمة 40 مليار دولار سنوياً خلال العامين المقبلين «على أساس ظروف السوق» مما قد يفرض توقيت المشتريات في أي سنة محددة. وكانت الصين في السابق تمتنع عن الالتزام بشراء كميات محددة من السلع الزراعية الأميركية، ووقعت عقوداً جديدة لشراء فول الصويا من البرازيل منذ اندلاع الحرب التجارية. وقال ليو لاحقاً إن الاتفاق لن يؤثر على «مصالح أطراف ثالثة»، في إشارة على ما يبدو إلى صفقات مع موردين آخرين للسلع الزراعية.
وأضاف في تصريحات للصحافيين نقلها التلفزيون المركزي الصيني (سي سي تي في) أن الشركات الصينية ستستورد سلعاً زراعية أميركية حسب حاجة المستهلكين والطلب والعرض في السوق.
وبموجب اتفاقية المرحلة الأولى (التي توصل إليها الجانبان في منتصف ديسمبر «كانون الأول») فإن الإدارة الأميركية تتخلى عن خططها لفرض تعريفة على 160 مليار دولار إضافية من الواردات الصينية وتخفض التعريفة الجمركية الحالية إلى 7.5% على الواردات الصينية التي تبلغ 110 مليارات دولار، في المقابل وافقت الصين على زيادة مشترياتها من المنتجات الأميركية بشكل كبير، حيث ستشتري الصين ما قيمته 40 مليار دولار سنوياً من المنتجات الزراعية الأميركية، وهو ما يعد زيادة كبيرة، حيث لم تستورد الصين أكثر مما قيمته 26 مليار دولار سنوياً من المنتجات الزراعية الأميركية. وتستمر التعريفة الجمركية الأميركية المطبقة على نحو 360 مليار دولار من الواردات الصينية.
إلا أن كثيراً من المحللين أشاروا إلى أن الاتفاقية التجارية لم تحقق كل ما كان الجانب الأميركي يصبو إليه، حيث تخفف الإدارة الأميركية العقوبات على الصين فيما تكثف الصين مشترياتها من المنتجات الزراعية الأميركية وغيرها من السلع. وينتقد المحللون والمراقبون أن المرحلة الأولى لا تذكر شيئاً حول إجبار الصين على إجراء إصلاحات اقتصادية كبيرة، مثل خفض المساعدات والإعانات الحكومية للشركات الصينية.
وقد سعت إدارة ترمب حينما بدأت الحرب التجارية لفرض رسوم جمركية على الواردات الصينية في يوليو (تموز) 2018، وطالبت بإجراءات صينية لخفض تلك المساعدات الحكومية التي تؤذي المنافسة مع الشركات الأميركية، وانتقدت محاولات بكين وتكتيكاتها المستمرة في منافسة التفوق التكنولوجي الأميركي، والقيام بمحاولات الحصول على تلك التكنولوجيات دون مراعاة الملكية الفكرية.
ويري المحللون أنه من الناحية العملية سيكون من المستحيل تقريباً إيقاف طموحات الصين في السعي لتكون الدولة الرائدة في التقنيات المتقدمة، مثل إنتاج السيارات من دون سائق وتطبيقات الذكاء الصناعي، إلا أن الاتفاق في حد ذاته يُنهي الصراع الذي أدى إلى تباطؤ النمو العالمي، وأضر بالمزارعين والصناع الأميركيين وأثّر على الاقتصاد الصيني.
وكان الديمقراطيون في الكونغرس قد انتقدوا الاتفاق، مشيرين إلى أنه لا يعالج بشكل حاسم المشكلات الأساسية للتوترات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين. وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر، في رسالة مفتوحة للرئيس ترمب أرسلها يوم الاثنين، أن اتفاق المرحلة الأولى لا يحرز سوى تقدم ضئيل للغاية في إصلاح السلوكيات التجارية الصينية.
ويُذكر أن العجز التجاري الأميركي مع الصين في تجارة السلع قد انخفض بنسبة 16%، أي نحو 62 مليار دولار خلال عام 2019، مقارنةً بالعام الذي سبقه. ويبلع العجز التجاري الأميركي حالياً نحو 321 مليار دولار. وقد أدى قيام إدارة ترمب بزيادات في التعريفة الجمركية على الواردات الصينية لوضع عراقيل على الاقتصاد الصيني الذي كان قد شهد تباطؤاً بالفعل بلغ أدنى مستوياته منذ عدة عقود إلى 6%، بسبب حرب التعريفات الجمركية، ولم تحقق الصادرات الصينية لمختلف الدول سوى زيادة طفيفة للغاية بلغت 0.5%.
في المقابل بلغ نمو الاقتصاد الأميركي معدل 2.1% خلال الربع الثالث من عام 2019 متباطئاً من 3.1% في الربع الأول من نفس العام. ويتوقع الاقتصاديون تحركات إيجابية لمعدلات النمو على المدى القصير بعد إزالة المخاوف لدى المستهلكين وتقليل حالة عدم اليقين في الأسواق المالية.
وقد امتلأت القاعة الشرقية بالعديد من مسؤولي الإدارة الأميركية وأعضاء الكونغرس وكبار الرؤساء التنفيذيين للشركات الأميركية وحكام بعض الولايات الجنوبية الأميركية (المشهورة بالمنتجات الزراعية) إضافة إلى الوفد الصيني.



«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
TT

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)

قال تجار نفط إن خام برنت قفز 10 في المائة إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأحد، بينما توقع محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران التي دفعت الشرق الأوسط إلى حرب جديدة.

ارتفع مؤشر النفط العالمي هذا العام، ووصل إلى 73 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز)، مدعوماً بالمخاوف المتزايدة بشأن «الهجمات المحتملة» التي وقعت في اليوم التالي. ويتم إغلاق تداول العقود الآجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وقال أجاي بارمار، مدير الطاقة والتكرير في شركة «آي سي آي إس»: «في حين أن الهجمات العسكرية تدعم في حد ذاتها أسعار النفط، فإن العامل الرئيسي هنا هو إغلاق مضيق هرمز». وذكرت مصادر تجارية أن معظم مالكي الناقلات وشركات النفط الكبرى والبيوت التجارية أوقفوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد أن حذرت طهران السفن من التحرك عبر الممر المائي. ويتم نقل أكثر من 20 في المائة من النفط العالمي عبر مضيق هرمز.

وقال بارمار: «نتوقع أن تفتتح الأسعار (بعد عطلة نهاية الأسبوع) بالقرب من 100 دولار للبرميل، وربما تتجاوز هذا المستوى إذا رأينا انقطاعاً طويل الأمد في المضيق».

وقالت هيليما كروفت، محللة «آر بي سي»، إن زعماء الشرق الأوسط حذروا واشنطن من أن الحرب على إيران قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. وقال محللون في «باركليز» أيضاً إن الأسعار قد تصل إلى 100 دولار.

واتفقت 8 دول في «أوبك بلس»، يوم الأحد، على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، اعتباراً من أبريل (نيسان).

وقال خورخي ليون، خبير اقتصادي الطاقة في «ريستاد»، إنه في حين يمكن استخدام بعض البنية التحتية البديلة لتجاوز مضيق هرمز، فإن التأثير الصافي لإغلاقه سيكون خسارة ما بين 8 ملايين إلى 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام حتى بعد تحويل بعض التدفقات عبر خط أنابيب الشرق والغرب السعودي وخط أنابيب أبوظبي.

وتتوقع «ريستاد» أن ترتفع الأسعار بمقدار 20 دولاراً إلى نحو 92 دولاراً للبرميل عند فتح التجارة. كما دفعت الأزمة الإيرانية الحكومات الآسيوية وشركات التكرير إلى تقييم مخزونات النفط وطرق الشحن والإمدادات البديلة.


«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

أعلنت شركة الشحن الدنماركية ميرسك، الأحد، أنها تعتزم تغيير مسار سفنها المتجهة من الشرق الأوسط إلى الهند لطريق البحر المتوسط، وإعادة توجيه السفن المتجهة من الشرق الأوسط إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح، مشيرة إلى الوضع في المنطقة.

وأضافت شركة الشحن العملاقة في بيان أنها ستوقف مؤقتاً رحلاتها عبر قناة السويس ومضيق هرمز، وستواصل قبول الشحنات المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط.


رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدين واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير، حيث تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، وتغطي مساحتها الإجمالية 1,878 كيلومتراً مربعاً، وغنية بمعادن الذهب والفضة والنحاس والزنك والحديد؛ وذلك في إطار تسريع استكشاف واستغلال الموارد المعدنية في المملكة تقدّر قيمتها بـ9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

وتشمل المواقع المطروحة للمنافسة: موقع ضلعان سمار الحار (جبل عقاب)، الذي تشير الأعمال الاستكشافية إلى احتوائه على كميات ذهب تتراوح من 59,800 إلى 220,000 أوقية ذهب، و«جبل إدساس»، أحد أكبر المواقع الواعدة في الدرع العربي لخام الحديد عالي النسبة، إذ تتراوح الكميات ما بين 1.3-6.7 مليون طن، تشكل نسبة الحديد فيه 65 في المائة.

وكذلك موقع أشهب الذياب الذي تغطي مساحته 188.94 كيلومتر مربع، الذي يحتوي على كميات محتملة من الذهب تتراوح بين 9,100 إلى 140,00 أونصة من الذهب، وأيضاً «جبل مخيط» الذي كشفت الأعمال فيه عن وجود تمعدنات للذهب مرتبطة بعروق الكوارتز مع نتائج لعينات سطحية وصلت إلى 17 غرام/طن ذهب، وكذلك جبل منية الذي يزخر بتمعدنات للذهب والقصدير والتنغستن، وموقع الخشيمية بمساحة 98.15 كيلومتر مربع مع مؤشرات لتمعدنات خام الفضة، حيث أظهرت إحدى عروق الكوارتز لنسب مرتفعة تصل إلى 133 غرام/طن فضة، ووجود تمعدنات الرصاص والزنك.

المسح الجيولوجي

وتتضمن المواقع أيضاً وادي خيام، الذي يضم رواسب الذهب الأوروجيني، كما اكتشف فيه عروق جديدة مصاحبة لخام الذهب، مما يؤكد الإمكانات المستقبلية الواعدة للاستكشاف.

كما تشمل المواقع التعدينية المطروحة للمنافسة كذلك موقع «الخشبي» الذي تم تغطيته بأعمال مسح جيولوجي وجيوفيزيائي متقدم وبمؤشرات واعدة ومناطق حاوية للتمعدنات لخام النحاس والزنك. وأوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن هذه المواقع تُعد إحدى مخرجات مبادرة الاستكشاف المسرّع التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، إذ اشتملت الأعمال الميدانية ضمن المبادرة على جمع 6,447 عينة سطحية و8,825 حفرة خندق استكشافي للاستدلال على نوع التمعدن وامتداده، و26,229 عينة، وإنجاز 22,767 متراً من أعمال الحفر يتخلل ذلك الحفر الماسي.

تقديم طلبات المستثمرين

وأشارت الوزارة إلى أن المواقع المتاحة تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، مبينة أن فترة استقبال طلبات التأهيل المسبق للمشاركة في هذه المنافسة تمتد حتى 30 أبريل 2026، ويمكن للمستثمرين تقديم طلباتهم والاطلاع على البيانات الفنية ووثائق المنافسة عبر منصة «تعدين» الرقمية، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويضمن العدالة بين جميع المتنافسين.

وأكدت الوزارة أن المنافسة صُممت لتكون مؤتمتة بالكامل ومرتكزة على الشفافية وتكافؤ الفرص، مشيرةً إلى أنها تمر بثلاث مراحل رئيسية تبدأ بمرحلة «التأهيل المسبق» لإثبات الكفاءة الفنية والملاءة المالية، والتي تنتهي في نهاية شهر أبريل (نيسان)، تليها «اختيار المواقع» عبر منصة المنافسات الإلكترونية وفق نظام شبكة جغرافية يتيح للشركات المؤهلة انتقاء المواقع المتاحة حتى منتصف شهر مايو (أيار).

وتُختتم بمرحلة «المزاد العلني متعدد الجولات» التي تتنافس خلالها الشركات على حجم الالتزامات والإنفاق الاستكشافي للمواقع التي تشهد إقبالاً مرتفعاً، والتي تستمر إلى منتصف شهر يونيو (حزيران)، ويليها الإعلان عن الفائزين في بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.