عيون الأطفال... محطات في التطور الطبيعي لقدرات الإبصار

متابعة الوالدين لصحة العينين لدى صغار السن إحدى أولويات العناية بهم

عيون الأطفال... محطات في التطور الطبيعي لقدرات الإبصار
TT

عيون الأطفال... محطات في التطور الطبيعي لقدرات الإبصار

عيون الأطفال... محطات في التطور الطبيعي لقدرات الإبصار

الرُضّع والأطفال والمراهقون لديهم احتياجات مختلفة لصحة العينين عمّا هو للبالغين. وتفيد الأكاديمية الأميركية لطب العيون American Academy of Ophthalmology أن قدرات الإبصار لدى الطفل، في السنة الأولى من عمره، تمر بعدد من التغيرات، ولذا يحرص الطبيب على فحص مستوى تطور تلك القدرات والتأكد من نموها بشكل طبيعي عند متابعة الطفل في العيادة.
رصد مبكر للمشاكل
وتحت عنوان «خطوات للتأكد من نمو عيون ورؤية طفلك بشكل صحيح»، تقول الأكاديمية الأميركية لطب العيون: «مشاكل العين أو الرؤية يمكن أن تؤخر نمو الطفل. من المهم اكتشاف هذه المشكلات في أقرب وقت ممكن حتى يتمكنوا من الحصول على المساعدة التي يحتاجونها للنمو والتعلم بشكل صحيح. وبعض مشاكل العين يمكن علاجها بكفاءة للرُضّع والأطفال الصغار، لكنها تصبح مشكلة لا رجعة فيها بمجرد أن يكبر الطفل ولم تتم معالجتها.
وفيما يلي ثلاث خطوات مهمة يمكن للوالدين اتخاذها للتأكد من تطور رؤية طفلهما بشكل صحيح:
- الأولى: راقب أي علامات على مشاكل العين والرؤية، مثل حَوَل العيون إلى الداخل أو الخارج، أو تأخير كبير في تتبع الأجسام المتحركة.
- والثانية: تأكد من إجراء فحوصات العيون للرضع والأطفال على النحو الذي يُوصى به لالتقاط أي مشاكل في الرؤية مبكراً.
- والثالثة: تحدث مع طبيب الأطفال الخاص بك لمعرفة الأنشطة المناسبة للعمر التي يمكنك القيام بها مع طفلك للمساعدة في تطوير رؤيته».
ولذا فإن متابعة الوالدين لصحة العينين لدى صغار السن هي إحدى أولويات العناية الصحية بهم. والخطوة الأولى والأهم في مساعدة الوالدين على تقديم رعاية صحية لعيون أطفالهم هي: إدراك وفهم الوالدين عددا من الجوانب المتعلقة بالتطور الطبيعي لقدرات الإبصار لدى الأطفال، وما يُمكن توقعه لديهم عبر الشهور والسنوات من حين الولادة. وتجدر ملاحظة أنه إذا وُلد الطفل قبل الأوان الطبيعي للولادة، فإن مراحل تطور قدرات الإبصار التي سيتم عرضها تعتمد على تاريخ الموعد الطبيعي للولادة، وليس على أساس تاريخ ولادته المُبكّرة.
أشهر النمو الأولى
وفي المراحل العمرية المختلفة تحصل التطورات التالية:
>من الولادة إلى عمر شهرين. وهي الفترة التي تبدأ لدى الطفل قدرات التكيف مع الضوء والبدء في التركيز عند الإبصار على الأشياء الكبيرة والألوان الزاهية. ولأن الرضيع يكون حساساً جداً للضوء الساطع، فقد يُلاحظ الوالدان أن حدقة العين Pupil، أو بؤبؤ العين، ذو حجم صغير لدى الطفل المولود حديثاً، وذلك في محاولة منه للحد من مقدار الضوء الذي يدخل إلى عينه. والحَدَقة هي فتحة دائرية في مركز القزحية الملونة للعين، ويتغير حجم اتساعها تبعاً لتحكم العين في كمية الضوء الذي يدخل إلى العين.
وفي هذه الفترة المبكرة من العمر، يتمكن الطفل حديث الولادة من رؤية الشيء القريب منه بواسطة استخدام مجال «الرؤية الجانبية»Peripheral Vision لشبكية العين، لأن قدرات «الرؤية المركزية» Central Vision في الشبكية لديه ما تزال في طور النمو.
وفي غضون أسبوعين، ومع تطور نمو شبكية العين لدى الطفل، تقل حساسية الضوء، وتتوسع حَدَقة الطفل، ويتمكن من رؤية نطاقات وأنماط فاتحة ومظلمة من مشاهد الأشياء أمامه. وآنذاك تبدأ الأشكال الكبيرة والألوان الزاهية في جذب انتباهه، كما قد يبدأ الطفل في التركيز على رؤية جسم ما إذا كان أمامه مباشرة.
ومع بلوغ عمر شهر واحد تقريباً، قد يُركّز الطفل على الشخص القريب أمامه لفترة وجيزة، ولكن يظل يفضل التركيز على الأشياء ذات الألوان الزاهية والتي على بُعد ثلاثة أقدام. وأيضاً يمكن للرضيع رؤية أرجاء الغرفة حتى عند الولادة، لكنه يظل مهتماً في الغالب بالأشياء القريبة جداً منه وذات الألوان الزاهية.
> من عمر ٣ إلى ٤ أشهر. وفي هذه الفترة يبدأ الطفل في التركيز على الأجسام المتحركة وتتبعها. وفي الشهرين الأولين من العمر، غالباً لا تعمل عيني الطفل معاً، ولذا قد يُلاحظ الوالدان أن عيني الطفل تبدوان في بعض الأوقات متلاقيتين إلى الداخل نحو الأنف أو متباعدتين على الجانبين، ولكن ليس طوال الوقت. وفي معظم الحالات يكون هذا أمراً طبيعياً ويتم تصحيحه بشكل طبيعي في فترة ما بين ٢ إلى ٤ أشهر. وإذا كان ذلك يحصل طوال الوقت مثل الحَوَل، فتجدر المبادرة إلى مراجعة الطبيب. وبتجاوز عمر شهرين تقريباً، يكون الطفل عادة قادراً على متابعة جسم متحرك بعينيه مع تحسن قدرة التنسيق البصري - الذراعي Eye & Arm Coordination لديه. وفي عمر ثلاثة أشهر تقريباً، قد يكون لدى الطفل ما يكفي من التنسيق بين العين والذراع ليضرب بيده جسماً متحركاً قريباً منه. أي أن تعمل عيني الطفل معاً لتركيز على الأشياء وتتعقبها بالبصر مع تحسن التنسيق البصري - الذراعي، وإذا لم يُلاحظ الوالدان حدوث ذلك، فتجدر مراجعة الطبيب.

تطور العينين
> من عمر ٥ إلى ٨ أشهر. وهي مرحلة الوصول والتمييز والتذكّر. أي أن فيها تنمو قدرات الإبصار لدرجة التمكن من الوصول إلى رؤية الأشياء البعيدة عنه بشكل كامل، وهو ما يُسمى طبياً بـ«إدراك العمق» Depth Perception. ويصبح لدى الطفل قدرة على إبصار العالم من حوله بثلاثة أبعاد، وتمييز الزواياً والأحجام للأشياء المرئية. وهو ما يجعله مُقبلاً على الوصول إلى الأشياء القريبة والبعيدة. كما تتطور لديه قدرات تمييز الألوان، ولا تصبح الألوان الزاهية هي فقط ما يجذب انتباهه، رغم أنها ليست متطورة تماماً مثل البالغين. وفي هذه المرحلة أيضاً، يتعرف الطفل على والدته ووالده عبر الغرفة ويبتسم لهما، ويمكنه رؤية الأشياء في الخارج عند النظر من خلال النافذة. كما قد يتذكر الطفل الشيء الذي رآه من قبل ويتعرّف عليه حتى لو رأى جزءا أو جانبا منه فقط. ولأن الطفل يبدأ عموماً في الزحف Crawling بعمر ثمانية أشهر تقريباً، فإن هذا يعزز قدرات التنسيق بين العين والذراع لديه.
> من عمر ٩ إلى ١٢ شهراً. ومع بلوغ عمر تسعة أشهر تقريباً، يمكن للطفل تحديد المسافة جيداً بشكل عام، ويترافق هذا مع بدء الطفل في سحب نفسه للوقوف بالاستناد على الأشياء. وفي هذه الفترة يستقر اللون الطبيعي لقزحية العين، والذي يستمر طوال الحياة. وفي عمر عشرة أشهر تقريباً، يمكن للطفل عادة رؤية المسافة وتقديرها جيداً بما يكفي لإمساك شيء باستخدام الإبهام والسبابة.
> من عمر ٢ إلى ٥ سنة. في فترة ما قبل المدرسة، أي من عمر ٢ إلى ٥ سنوات، يستمر تطور التركيز البصري والتتبع وإدراك العمق والجوانب الأخرى من قدرات الإبصار طوال فترة الطفولة المبكرة والمتوسطة. ويُصبح «التقارب» Convergence، أي قدرة كلتا العينين على التركيز على جسم ما في وقت واحد، يصبح أكثر تطوراً في عمر السابعة تقريباً. وهذا هو أحد الأسباب التي من أجلها يجب أن تُعالج أي مشاكل لدى الطفل في التركيز البصري Vision Focusing أو محاذاة العين Eye Alignment (مثل الحَوَل Strabismus) قبل بلوغ هذا العمر. وتقول الأكاديمية الأميركية لطب العيون: «هناك بعض الأدلة من الدراسات الحديثة التي أجريت في الولايات المتحدة وأستراليا على أن مقدار الوقت الذي يقضيه الأطفال في سن الدراسة في الهواء الطلق، في ضوء طبيعي، قد يكون له بعض التأثير الإيجابي على تخفيف قصر النظر المعتدل».

4 علامات خفية لمشاكل الإبصار عند الأطفال
> يتطلب تفاعل الطفل في المدرسة مشاركة بصرية مكثفة، بما في ذلك القراءة والكتابة واستخدام الكومبيوتر وأعمال السبورة، وحتى التربية البدنية والرياضة تتطلب رؤية قوية. وإذا كانت عيون الطفل ليست على مستوى هذه المهمة المدرسية، فقد يشعر الطفل بالتعب ويواجه صعوبة في التركيز، كما قد يواجه مشاكل في التحصيل الدراسي ونتائج الاختبارات في المدرسة. وهذا هو السبب في أهمية إجراء فحوصات عيون منتظمة مع الطبيب لتقييم قدرات الإبصار عند الأطفال في سن المدرسة. وكلما تم العثور على مشكلة في الإبصار وتمت معالجتها في وقت مبكر، كان وضع الطفل أفضل في المدرسة وخارجها.
ويمكن للوالدين في بعض الأحيان معرفة ما إذا كان طفلهما يعاني من مشكلة في الإبصار، مثل ملاحظتهم أن الطفل يحدق أو يحمل مواد القراءة قريبة جداً من وجهه أو يشتكي من أشياء تبدو ضبابية. ومع ذلك، هناك بعض العلامات الأقل وضوحا لمشاكل الإبصار. وتذكر الأكاديمية الأميركية لطب العين أربع علامات يمكن أن تشير إلى مشاكل محتملة في قدرات الإبصار عند الأطفال:
- فترة قصيرة من الاهتمام. قد يبدو أن الطفل يفقد اهتمامه بسرعة بالألعاب أو الأنشطة التي تتطلب استخدام عينيه لفترة طويلة من الزمن.
- فقد المكان عند القراءة. عندما يقرأ الطفل بصوت عالٍ أو بصمت، قد يجد صعوبة في رؤية تتبع مكان وجود الكلمات التي يقرئها على الصفحة.
- تجنب القراءة وغيرها من الأنشطة القريبة. سواء أكان الخط دقيقاً أو واضحاً، فقد يختار الطفل تجنب القراءة أو الرسم أو ممارسة الألعاب أو القيام بمشاريع أخرى تتطلب التركيز عن قرب.
- تحويل الرأس إلى الجانب. قد يدير الطفل رأسه إلى الجانب عند النظر إلى شيء أمامه. وهذا قد يكون علامة على خطأ الانكسار Refractive Error، بما في ذلك الاستجماتيزم. إن إدارة الرأس إلى الجانب تساعد الطفل على رؤية أفضل.

4 محطات زمنية لإجراء فحص العيون للأطفال
> القدرات الطبيعية الجيدة للإبصار هي مفتاح التطور البدني والذهني والنجاح في المدرسة للطفل. وقدرات الإبصار لا تكون كاملة ومتطورة عند الرُضّع والأطفال الصغار، بل تمر بمراحل متتالية من التطور. كما أن وجود -الإسهام المتساوي» من كلتا العينين بالمشاركة في عملية الإبصار، هو أمر ضروري لتطور مراكز الإبصار في المخ بشكل طبيعي. وإذا لم تتمكن عيون الطفل الصغير من إرسال صور واضحة إلى المخ، فقد تصبح رؤيته محدودة بطرق لا يمكن تصحيحها لاحقاً في الحياة. ولكن إذا تم اكتشاف المشكلات مبكراً، فمن الممكن علاجها بفعالية.
وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب العيون والرابطة الأميركية لطب وجراحة العيون للأطفال بالفحوصات التالية:
- المولود الجديد: فحص العيون وإجراء اختبار رد الفعل الأحمر Red Reflex Test، هما مؤشر أساسي على أن العيون طبيعية. ويجب على اختصاصي طب العيون إجراء فحص شامل إذا كان الطفل: سابق لأوانه في الولادة، أو معرض لخطر تضرر العينين بسبب مشاكل طبية أخرى، أو لديه علامات اضطراب في العيون، أو لديه تاريخ عائلي لاضطرابات الإبصار في الطفولة.
- الرضيع: يجب إجراء فحص ثانٍ لصحة العين للطفل بين ستة أشهر وعيد الميلاد الأول.
- مرحلة ما قبل المدرسة: بين عمر ثلاث وثلاث سنوات ونصف، يجب تقييم قدرات إبصار الطفل ومحاذاة العين. كما يجب إجراء اختبار حدة البصر بمجرد أن يبلغ الطفل من العمر ما يكفي للتعاون مع فحص العين باستخدام مخطط العين Eye Chart. ويعد الفحص الضوئي Photoscreening طريقة أخرى للتحقق من حدة البصر التي لا تتطلب من طفل صغير التعاون مع الاختبار. وفي حالة الاشتباه من الفحص الأولي للعينين بوجود أي مشاكل صحية، يجب أن يخضع الطفل لفحص شامل من قبل طبيب العيون، والبدء بالمعالجة.
- سن الدراسة: عند الالتحاق بالمدرسة، أو عند الاشتباه في وجود مشكلة في العينين، يجب فحص عيون الأطفال للتأكد من حدة البصر والمحاذاة، وفي حالة الاشتباه في وجود مشكلة، يجب أن يخضع الطفل لفحص شامل من قبل طبيب العيون.

- استشارية في الباطنية



ألم البروستاتا والمغنسيوم... دعم طبيعي قد يساعدك

للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)
للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)
TT

ألم البروستاتا والمغنسيوم... دعم طبيعي قد يساعدك

للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)
للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)

يعاني عدد كبير من الرجال التهاب البروستاتا، وهي حالة تشمل تورماً وألماً في غدة البروستاتا، وقد تتسبب في أعراض مزعجة، مثل ألم الحوض، صعوبة التبول، وتشنجات عضلية. ويبحث كثير من المرضى عن طرق طبيعية أو داعمة لتخفيف هذه الأعراض، ومن بين المكملات التي يتم ترويجها في هذا السياق هو المغنسيوم.

لكن ماذا تقول الأبحاث العلمية؟

تركيز المغنسيوم في السائل المنوي لمرضى التهاب البروستاتا

أظهرت دراسة علمية أن تركيز المغنسيوم في السائل المنوي لدى الرجال المصابين بالتهاب البروستاتا المزمن كان أقل بشكل ملحوظ مقارنة بالرجال الأصحاء؛ ما يشير إلى وجود علاقة بين المستويات المنخفضة من المغنسيوم ووجود التهاب في غدة البروستاتا.

الأبحاث حول المغنسيوم وأعراض شبيهة بالتهاب البروستاتا

أما دراسة أخرى فحللت العلاقة بين المدخول الغذائي للمغنسيوم وأعراض تشبه التهاب البروستاتا (وهي أعراض تتضمن ألماً وإحساساً بعدم الراحة في الحوض) في عينة من البالغين، ووجدت أن مستويات أعلى من المغنسيوم الغذائي كانت مرتبطة بزيادة احتمالات الشعور بهذه الأعراض، رغم أن الباحثين يشيرون إلى أن هذه النتائج قد تعكس تأثيرات الغذاء ككل وليس المغنسيوم وحده.

المغنسيوم وصحة البروستاتا بشكل عام

لا توجد دراسات قوية حالياً تثبت أن المغنسيوم وحده يعالج التهاب البروستاتا أو يخفف أعراضه بشكل مباشر. لكن للمغنسيوم أدواراً بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية، وهي نظم يمكن نظرياً أن تسهِم في تخفيف التشنجات والألم المرتبط ببعض الحالات الالتهابية.

وبعض الأبحاث المختصة بوظائف المغنسيوم تشير إلى أنه يمكن أن يُسهم في تقليل علامات الالتهاب وتشجيع توازن المعادن داخل الخلايا، على الرغم من أن هذه الدراسات ليست مخصصة لالتهاب البروستاتا تحديداً.

ماذا تعني هذه الأدلة لعلاج التهاب البروستاتا؟

لا يوجد حتى الآن دليل قوي من تجارب سريرية يثبت أن تناول مكملات المغنسيوم يخفف التهاب البروستاتا أو يعالجه بشكل مباشر.

وتشير بعض الأدلة إلى أن نقص المغنسيوم قد يرتبط باضطرابات وظيفية في غدة البروستاتا، لكن السبب والنتيجة غير مؤكدين بعد.

كما أن الأبحاث حول النظام الغذائي ككل وأثره على أعراض تشبه التهاب البروستاتا مختلطة، وقد تتأثر عوامل كثيرة، مثل الدهون والفيتامينات والمعادن الأخرى.

نصائح عملية معتمدة على الأدلة

- استشر طبيبك قبل تناول مكملات المغنسيوم، خاصة إذا كنت تتناول أدوية أخرى أو لديك أمراض مزمنة.

- المغنسيوم جزء من النظام الغذائي الصحي، ويمكن الحصول عليه من مصادر طبيعية، مثل الخضراوات الورقية، المكسرات، والبذور.

- لا توجد توصيات طبية رسمية تثبت فاعلية المغنسيوم بصفته مكملاً لعلاج التهاب البروستاتا بشكل مباشر.

بالخلاصة، في الوقت الحالي، الأدلة العلمية لا تدعم بشكل قاطع استخدام أقراص المغنسيوم علاجاً فعالاً لالتهاب البروستاتا، ولا توجد تجارب سريرية كبيرة أثبتت فوائد واضحة في هذا السياق. تشير بعض الدراسات إلى أن تركيز المغنسيوم قد يتغير لدى مرضى التهاب البروستاتا، لكن السبب والنتيجة لم يتحددا بعد. والسياق الغذائي العام والعوامل الصحية الأخرى تظل مهمة في التعامل مع الحالة.

المزيد من الأبحاث السريرية ضروري لفهم الدور الحقيقي للمغنسيوم في صحة البروستاتا والأمراض المرتبطة بها.


مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)
الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)
TT

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)
الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)

تزداد الحاجة إلى الاسترخاء في ليالي الشتاء الباردة، وقد يكون كوب من المشروب الدافئ هو الطريقة المثالية لتهدئة الجسم والعقل قبل النوم؛ مما يعزز من جودة الراحة الليلية. وتشير اختصاصية التغذية الأميركية جينيفر شيرر إلى أن المشروبات الدافئة الخالية من الكافيين تساعد على تهدئة الجهاز العصبي وإرسال إشارات للجسم بأن وقت الاسترخاء قد حان، وهو أمر مفيد بشكل خاص خلال الأشهر الباردة، وفق ما ذكرته مجلة «ريل سمبل» الأميركية.

وتوضح شيرر أن هذه المشروبات ليست علاجات سحرية للنوم؛ فالنوم الجيد يعتمد على مجموعة من العادات اليومية الصحية، ومع ذلك، فإن إدراج كوب دافئ ضمن روتين مسائي ثابت يمكن أن يعزز شعور الجسم بالأمان والهدوء.

من بين أبرز هذه المشروبات عصير الكرز الحامض، الذي يُعد مصدراً طبيعياً لهرمون «الميلاتونين»، المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. ويتميز العصير أيضاً بخصائصه المضادة للالتهابات، مما قد يساعد على تعافي العضلات بعد يوم طويل أو ممارسة الرياضة في الشتاء. ويمكن تسخينه على النار أو في الميكروويف، مع إضافة قليل من العسل أو التوابل الدافئة مثل القرفة أو جوزة الطيب، أو حتى مزجه مع شاي البابونج لمزيد من الراحة.

ويعتبر الحليب خياراً تقليدياً فعالاً؛ إذ يحتوي على حمض «التريبتوفان»، الأميني الذي يساهم في إنتاج هرموني السيروتونين والميلاتونين المهمين لتنظيم النوم. ويمكن شرب الحليب الدافئ مع قليل من العسل أو القرفة حسب الرغبة.

كما يُنصح بشاي التولسي والأشواجاندا، وهو مزيج مهدئ يساعد على تقليل التوتر وموازنة مستويات الكورتيزول. ويعمل شاي التولسي، المعروف بالريحان الهندي، على تهدئة الجسم، بينما تساعد الأشواجاندا على دعم الجهاز العصبي وتحسين جودة النوم. ويمكن شراء هذه الخلطات جاهزة أو تحضيرها في المنزل بسهولة.

ولا يغيب عن قائمة المشروبات المفيدة شاي البابونج، المعروف بخصائصه المهدئة، حيث يحتوي على مركب «أبيجينين» الذي يرتبط بمستقبلات الدماغ ويقلل القلق، كما يعزز نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي. وبما أنه خالٍ تماماً من الكافيين، فهو خيار مثالي للاستخدام في المساء.

أما الحليب الذهبي، فهو مشروب هندي تقليدي مصنوع من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشة فلفل أسود. وتساعد هذه المكونات على تقليل الالتهابات، بينما يعزز الفلفل الأسود امتصاص الكركم ويضيف إحساساً بالدفء. ويمكن تحليته بالعسل أو شراب التمر لمزيد من النكهة والراحة قبل النوم.

ويعد شاي اللافندر الدافئ خياراً جيداً لمن يسعى إلى نوم عميق، حيث يساهم في تهدئة العقل والجسم وتقليل الأرق، وحتى رائحته لها تأثير مهدئ، مما يجعله من أفضل المشروبات للاستمتاع بها قبل النوم خلال فصل الشتاء.

ويؤكد خبراء التغذية أن دمج هذه المشروبات ضمن روتين مسائي ثابت يعزز الاسترخاء ويهيئ الجسم لنوم هادئ، بعيداً عن الحلول السريعة أو المكملات الغذائية، ليصبح هذا الروتين جزءاً من أسلوب حياة صحي يساهم في تحسين نوعية النوم بشكل طبيعي.


لقاح ينجح في إبطاء الشيخوخة البيولوجية لدى المسنين

يُنصح بإعطاء لقاح الحزام الناري للأشخاص بعد سن الخمسين (جامعة هارفارد)
يُنصح بإعطاء لقاح الحزام الناري للأشخاص بعد سن الخمسين (جامعة هارفارد)
TT

لقاح ينجح في إبطاء الشيخوخة البيولوجية لدى المسنين

يُنصح بإعطاء لقاح الحزام الناري للأشخاص بعد سن الخمسين (جامعة هارفارد)
يُنصح بإعطاء لقاح الحزام الناري للأشخاص بعد سن الخمسين (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة أميركية أن لقاح الحزام الناري لا يقتصر دوره على الوقاية من المرض فحسب؛ بل قد يسهم أيضاً في إبطاء الشيخوخة البيولوجية لدى كبار السن.

وأوضح الباحثون في كلية ليونارد ديفيس لعلم الشيخوخة بجامعة جنوب كاليفورنيا أن اللقاح يقلل من الالتهابات المزمنة ويحسن مؤشرات بيولوجية مرتبطة بتقدم العمر، ونشرت النتائج، الثلاثاء، عبر موقع الجامعة الرسمي.

ولقاح الحزام الناري هو تطعيم يهدف إلى الوقاية من مرض الهربس النطاقي، وهو طفح جلدي مؤلم ينتج عن إعادة تنشيط فيروس جدري الماء الكامن منذ الطفولة. ويُنصح عادة بإعطاء هذا اللقاح للأشخاص بعد سن الخمسين، خصوصاً كبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة، حيث تزداد لديهم احتمالات الإصابة ومضاعفات المرض. ويساعد اللقاح على تقليل خطر الإصابة بالحزام الناري وشدة أعراضه، كما يحد من الألم العصبي المزمن الذي قد يستمر لأشهر أو سنوات بعد التعافي، ما يجعله من أهم وسائل الوقاية الصحية لكبار السن.

واستندت الدراسة إلى بيانات دراسة الصحة والتقاعد الأميركية، حيث حلل الباحثون عينات وبيانات أكثر من 3800 مشارك يبلغون 70 عاماً فأكثر. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تلقوا اللقاح سجلوا، في المتوسط، معدلات أبطأ للشيخوخة البيولوجية مقارنة بغير الملقحين، حتى بعد ضبط عوامل مثل الحالة الصحية العامة والمستوى الاجتماعي والاقتصادي.

وبيّنت الدراسة أن متلقي اللقاح سجلوا انخفاضاً ملحوظاً في مؤشرات الالتهاب المزمن، الذي يُعرف بدوره الرئيسي في تسريع الشيخوخة وظهور أمراض القلب والهشاشة والتدهور المعرفي. كما أظهروا تباطؤاً في الشيخوخة اللاجينية، المرتبطة بتغيرات تشغيل الجينات، والشيخوخة النسخية، التي تعكس كفاءة الخلايا في إنتاج البروتينات.

صحة أفضل

وعند دمج هذه المؤشرات في مقياس شامل، تبيّن للباحثين أن الملقحين يتمتعون بصحة بيولوجية أفضل مقارنة بغيرهم، ما يشير إلى أن أجسامهم تتقدم في العمر بوتيرة أبطأ من أعمارهم الزمنية.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الفوائد لم تكن قصيرة الأمد، إذ أظهرت التحليلات أن المشاركين الذين تلقوا اللقاح قبل 4 سنوات أو أكثر ما زالوا يظهرون معدلات أبطأ للشيخوخة البيولوجية مقارنة بمن لم يتلقوه.

وأضاف الفريق أن النتائج تُقدّم دليلاً جديداً على أن اللقاحات قد تلعب دوراً أوسع في تعزيز الشيخوخة الصحية، من خلال دعم الجهاز المناعي وتقليل الالتهاب، وليس فقط عبر الوقاية من العدوى. وتابع الفريق البحثي بأن النتائج تعزز أيضاً من أهمية إدراج التطعيمات ضمن استراتيجيات الصحة العامة لدعم صحة كبار السن وإطالة سنوات الحياة الصحية.

ورغم ذلك، شدد الباحثون على أهمية إجراء المزيد من الدراسات الطولية والتجريبية لتأكيد النتائج وفهم الآليات البيولوجية الدقيقة.