عيون الأطفال... محطات في التطور الطبيعي لقدرات الإبصار

متابعة الوالدين لصحة العينين لدى صغار السن إحدى أولويات العناية بهم

عيون الأطفال... محطات في التطور الطبيعي لقدرات الإبصار
TT

عيون الأطفال... محطات في التطور الطبيعي لقدرات الإبصار

عيون الأطفال... محطات في التطور الطبيعي لقدرات الإبصار

الرُضّع والأطفال والمراهقون لديهم احتياجات مختلفة لصحة العينين عمّا هو للبالغين. وتفيد الأكاديمية الأميركية لطب العيون American Academy of Ophthalmology أن قدرات الإبصار لدى الطفل، في السنة الأولى من عمره، تمر بعدد من التغيرات، ولذا يحرص الطبيب على فحص مستوى تطور تلك القدرات والتأكد من نموها بشكل طبيعي عند متابعة الطفل في العيادة.
رصد مبكر للمشاكل
وتحت عنوان «خطوات للتأكد من نمو عيون ورؤية طفلك بشكل صحيح»، تقول الأكاديمية الأميركية لطب العيون: «مشاكل العين أو الرؤية يمكن أن تؤخر نمو الطفل. من المهم اكتشاف هذه المشكلات في أقرب وقت ممكن حتى يتمكنوا من الحصول على المساعدة التي يحتاجونها للنمو والتعلم بشكل صحيح. وبعض مشاكل العين يمكن علاجها بكفاءة للرُضّع والأطفال الصغار، لكنها تصبح مشكلة لا رجعة فيها بمجرد أن يكبر الطفل ولم تتم معالجتها.
وفيما يلي ثلاث خطوات مهمة يمكن للوالدين اتخاذها للتأكد من تطور رؤية طفلهما بشكل صحيح:
- الأولى: راقب أي علامات على مشاكل العين والرؤية، مثل حَوَل العيون إلى الداخل أو الخارج، أو تأخير كبير في تتبع الأجسام المتحركة.
- والثانية: تأكد من إجراء فحوصات العيون للرضع والأطفال على النحو الذي يُوصى به لالتقاط أي مشاكل في الرؤية مبكراً.
- والثالثة: تحدث مع طبيب الأطفال الخاص بك لمعرفة الأنشطة المناسبة للعمر التي يمكنك القيام بها مع طفلك للمساعدة في تطوير رؤيته».
ولذا فإن متابعة الوالدين لصحة العينين لدى صغار السن هي إحدى أولويات العناية الصحية بهم. والخطوة الأولى والأهم في مساعدة الوالدين على تقديم رعاية صحية لعيون أطفالهم هي: إدراك وفهم الوالدين عددا من الجوانب المتعلقة بالتطور الطبيعي لقدرات الإبصار لدى الأطفال، وما يُمكن توقعه لديهم عبر الشهور والسنوات من حين الولادة. وتجدر ملاحظة أنه إذا وُلد الطفل قبل الأوان الطبيعي للولادة، فإن مراحل تطور قدرات الإبصار التي سيتم عرضها تعتمد على تاريخ الموعد الطبيعي للولادة، وليس على أساس تاريخ ولادته المُبكّرة.
أشهر النمو الأولى
وفي المراحل العمرية المختلفة تحصل التطورات التالية:
>من الولادة إلى عمر شهرين. وهي الفترة التي تبدأ لدى الطفل قدرات التكيف مع الضوء والبدء في التركيز عند الإبصار على الأشياء الكبيرة والألوان الزاهية. ولأن الرضيع يكون حساساً جداً للضوء الساطع، فقد يُلاحظ الوالدان أن حدقة العين Pupil، أو بؤبؤ العين، ذو حجم صغير لدى الطفل المولود حديثاً، وذلك في محاولة منه للحد من مقدار الضوء الذي يدخل إلى عينه. والحَدَقة هي فتحة دائرية في مركز القزحية الملونة للعين، ويتغير حجم اتساعها تبعاً لتحكم العين في كمية الضوء الذي يدخل إلى العين.
وفي هذه الفترة المبكرة من العمر، يتمكن الطفل حديث الولادة من رؤية الشيء القريب منه بواسطة استخدام مجال «الرؤية الجانبية»Peripheral Vision لشبكية العين، لأن قدرات «الرؤية المركزية» Central Vision في الشبكية لديه ما تزال في طور النمو.
وفي غضون أسبوعين، ومع تطور نمو شبكية العين لدى الطفل، تقل حساسية الضوء، وتتوسع حَدَقة الطفل، ويتمكن من رؤية نطاقات وأنماط فاتحة ومظلمة من مشاهد الأشياء أمامه. وآنذاك تبدأ الأشكال الكبيرة والألوان الزاهية في جذب انتباهه، كما قد يبدأ الطفل في التركيز على رؤية جسم ما إذا كان أمامه مباشرة.
ومع بلوغ عمر شهر واحد تقريباً، قد يُركّز الطفل على الشخص القريب أمامه لفترة وجيزة، ولكن يظل يفضل التركيز على الأشياء ذات الألوان الزاهية والتي على بُعد ثلاثة أقدام. وأيضاً يمكن للرضيع رؤية أرجاء الغرفة حتى عند الولادة، لكنه يظل مهتماً في الغالب بالأشياء القريبة جداً منه وذات الألوان الزاهية.
> من عمر ٣ إلى ٤ أشهر. وفي هذه الفترة يبدأ الطفل في التركيز على الأجسام المتحركة وتتبعها. وفي الشهرين الأولين من العمر، غالباً لا تعمل عيني الطفل معاً، ولذا قد يُلاحظ الوالدان أن عيني الطفل تبدوان في بعض الأوقات متلاقيتين إلى الداخل نحو الأنف أو متباعدتين على الجانبين، ولكن ليس طوال الوقت. وفي معظم الحالات يكون هذا أمراً طبيعياً ويتم تصحيحه بشكل طبيعي في فترة ما بين ٢ إلى ٤ أشهر. وإذا كان ذلك يحصل طوال الوقت مثل الحَوَل، فتجدر المبادرة إلى مراجعة الطبيب. وبتجاوز عمر شهرين تقريباً، يكون الطفل عادة قادراً على متابعة جسم متحرك بعينيه مع تحسن قدرة التنسيق البصري - الذراعي Eye & Arm Coordination لديه. وفي عمر ثلاثة أشهر تقريباً، قد يكون لدى الطفل ما يكفي من التنسيق بين العين والذراع ليضرب بيده جسماً متحركاً قريباً منه. أي أن تعمل عيني الطفل معاً لتركيز على الأشياء وتتعقبها بالبصر مع تحسن التنسيق البصري - الذراعي، وإذا لم يُلاحظ الوالدان حدوث ذلك، فتجدر مراجعة الطبيب.

تطور العينين
> من عمر ٥ إلى ٨ أشهر. وهي مرحلة الوصول والتمييز والتذكّر. أي أن فيها تنمو قدرات الإبصار لدرجة التمكن من الوصول إلى رؤية الأشياء البعيدة عنه بشكل كامل، وهو ما يُسمى طبياً بـ«إدراك العمق» Depth Perception. ويصبح لدى الطفل قدرة على إبصار العالم من حوله بثلاثة أبعاد، وتمييز الزواياً والأحجام للأشياء المرئية. وهو ما يجعله مُقبلاً على الوصول إلى الأشياء القريبة والبعيدة. كما تتطور لديه قدرات تمييز الألوان، ولا تصبح الألوان الزاهية هي فقط ما يجذب انتباهه، رغم أنها ليست متطورة تماماً مثل البالغين. وفي هذه المرحلة أيضاً، يتعرف الطفل على والدته ووالده عبر الغرفة ويبتسم لهما، ويمكنه رؤية الأشياء في الخارج عند النظر من خلال النافذة. كما قد يتذكر الطفل الشيء الذي رآه من قبل ويتعرّف عليه حتى لو رأى جزءا أو جانبا منه فقط. ولأن الطفل يبدأ عموماً في الزحف Crawling بعمر ثمانية أشهر تقريباً، فإن هذا يعزز قدرات التنسيق بين العين والذراع لديه.
> من عمر ٩ إلى ١٢ شهراً. ومع بلوغ عمر تسعة أشهر تقريباً، يمكن للطفل تحديد المسافة جيداً بشكل عام، ويترافق هذا مع بدء الطفل في سحب نفسه للوقوف بالاستناد على الأشياء. وفي هذه الفترة يستقر اللون الطبيعي لقزحية العين، والذي يستمر طوال الحياة. وفي عمر عشرة أشهر تقريباً، يمكن للطفل عادة رؤية المسافة وتقديرها جيداً بما يكفي لإمساك شيء باستخدام الإبهام والسبابة.
> من عمر ٢ إلى ٥ سنة. في فترة ما قبل المدرسة، أي من عمر ٢ إلى ٥ سنوات، يستمر تطور التركيز البصري والتتبع وإدراك العمق والجوانب الأخرى من قدرات الإبصار طوال فترة الطفولة المبكرة والمتوسطة. ويُصبح «التقارب» Convergence، أي قدرة كلتا العينين على التركيز على جسم ما في وقت واحد، يصبح أكثر تطوراً في عمر السابعة تقريباً. وهذا هو أحد الأسباب التي من أجلها يجب أن تُعالج أي مشاكل لدى الطفل في التركيز البصري Vision Focusing أو محاذاة العين Eye Alignment (مثل الحَوَل Strabismus) قبل بلوغ هذا العمر. وتقول الأكاديمية الأميركية لطب العيون: «هناك بعض الأدلة من الدراسات الحديثة التي أجريت في الولايات المتحدة وأستراليا على أن مقدار الوقت الذي يقضيه الأطفال في سن الدراسة في الهواء الطلق، في ضوء طبيعي، قد يكون له بعض التأثير الإيجابي على تخفيف قصر النظر المعتدل».

4 علامات خفية لمشاكل الإبصار عند الأطفال
> يتطلب تفاعل الطفل في المدرسة مشاركة بصرية مكثفة، بما في ذلك القراءة والكتابة واستخدام الكومبيوتر وأعمال السبورة، وحتى التربية البدنية والرياضة تتطلب رؤية قوية. وإذا كانت عيون الطفل ليست على مستوى هذه المهمة المدرسية، فقد يشعر الطفل بالتعب ويواجه صعوبة في التركيز، كما قد يواجه مشاكل في التحصيل الدراسي ونتائج الاختبارات في المدرسة. وهذا هو السبب في أهمية إجراء فحوصات عيون منتظمة مع الطبيب لتقييم قدرات الإبصار عند الأطفال في سن المدرسة. وكلما تم العثور على مشكلة في الإبصار وتمت معالجتها في وقت مبكر، كان وضع الطفل أفضل في المدرسة وخارجها.
ويمكن للوالدين في بعض الأحيان معرفة ما إذا كان طفلهما يعاني من مشكلة في الإبصار، مثل ملاحظتهم أن الطفل يحدق أو يحمل مواد القراءة قريبة جداً من وجهه أو يشتكي من أشياء تبدو ضبابية. ومع ذلك، هناك بعض العلامات الأقل وضوحا لمشاكل الإبصار. وتذكر الأكاديمية الأميركية لطب العين أربع علامات يمكن أن تشير إلى مشاكل محتملة في قدرات الإبصار عند الأطفال:
- فترة قصيرة من الاهتمام. قد يبدو أن الطفل يفقد اهتمامه بسرعة بالألعاب أو الأنشطة التي تتطلب استخدام عينيه لفترة طويلة من الزمن.
- فقد المكان عند القراءة. عندما يقرأ الطفل بصوت عالٍ أو بصمت، قد يجد صعوبة في رؤية تتبع مكان وجود الكلمات التي يقرئها على الصفحة.
- تجنب القراءة وغيرها من الأنشطة القريبة. سواء أكان الخط دقيقاً أو واضحاً، فقد يختار الطفل تجنب القراءة أو الرسم أو ممارسة الألعاب أو القيام بمشاريع أخرى تتطلب التركيز عن قرب.
- تحويل الرأس إلى الجانب. قد يدير الطفل رأسه إلى الجانب عند النظر إلى شيء أمامه. وهذا قد يكون علامة على خطأ الانكسار Refractive Error، بما في ذلك الاستجماتيزم. إن إدارة الرأس إلى الجانب تساعد الطفل على رؤية أفضل.

4 محطات زمنية لإجراء فحص العيون للأطفال
> القدرات الطبيعية الجيدة للإبصار هي مفتاح التطور البدني والذهني والنجاح في المدرسة للطفل. وقدرات الإبصار لا تكون كاملة ومتطورة عند الرُضّع والأطفال الصغار، بل تمر بمراحل متتالية من التطور. كما أن وجود -الإسهام المتساوي» من كلتا العينين بالمشاركة في عملية الإبصار، هو أمر ضروري لتطور مراكز الإبصار في المخ بشكل طبيعي. وإذا لم تتمكن عيون الطفل الصغير من إرسال صور واضحة إلى المخ، فقد تصبح رؤيته محدودة بطرق لا يمكن تصحيحها لاحقاً في الحياة. ولكن إذا تم اكتشاف المشكلات مبكراً، فمن الممكن علاجها بفعالية.
وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب العيون والرابطة الأميركية لطب وجراحة العيون للأطفال بالفحوصات التالية:
- المولود الجديد: فحص العيون وإجراء اختبار رد الفعل الأحمر Red Reflex Test، هما مؤشر أساسي على أن العيون طبيعية. ويجب على اختصاصي طب العيون إجراء فحص شامل إذا كان الطفل: سابق لأوانه في الولادة، أو معرض لخطر تضرر العينين بسبب مشاكل طبية أخرى، أو لديه علامات اضطراب في العيون، أو لديه تاريخ عائلي لاضطرابات الإبصار في الطفولة.
- الرضيع: يجب إجراء فحص ثانٍ لصحة العين للطفل بين ستة أشهر وعيد الميلاد الأول.
- مرحلة ما قبل المدرسة: بين عمر ثلاث وثلاث سنوات ونصف، يجب تقييم قدرات إبصار الطفل ومحاذاة العين. كما يجب إجراء اختبار حدة البصر بمجرد أن يبلغ الطفل من العمر ما يكفي للتعاون مع فحص العين باستخدام مخطط العين Eye Chart. ويعد الفحص الضوئي Photoscreening طريقة أخرى للتحقق من حدة البصر التي لا تتطلب من طفل صغير التعاون مع الاختبار. وفي حالة الاشتباه من الفحص الأولي للعينين بوجود أي مشاكل صحية، يجب أن يخضع الطفل لفحص شامل من قبل طبيب العيون، والبدء بالمعالجة.
- سن الدراسة: عند الالتحاق بالمدرسة، أو عند الاشتباه في وجود مشكلة في العينين، يجب فحص عيون الأطفال للتأكد من حدة البصر والمحاذاة، وفي حالة الاشتباه في وجود مشكلة، يجب أن يخضع الطفل لفحص شامل من قبل طبيب العيون.

- استشارية في الباطنية



لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لا تقتصر أهمية الأعشاب الطازجة على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل تُعدّ أيضاً إضافة غذائية قيّمة لما تحتوي عليه من مركبات نشطة ومضادات أكسدة تدعم الصحة العامة. ومع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، ودورها المحتمل في الوقاية من عدد من الأمراض. لذلك، يُنصح بالاحتفاظ ببعض الأعشاب الطازجة بشكل دائم في المطبخ، مثل الريحان، والشبت، والبقدونس، وغيرها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الشبت

يُعدّ الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في:

- خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)

- المساهمة في التحكم بمستويات السكر في الدم

- تخفيف آلام الدورة الشهرية وآلام الولادة

وتجعل نكهته القوية منه خياراً مثالياً لإضافته إلى الصلصات الكريمية، والتتبيلات، والشوربات، حيث تكفي كميات صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة. ومن الناحية الغذائية، فإن خمسة أغصان من الشبت الطازج تحتوي على سعرات حرارية منخفضة جداً، ولا تكاد تُذكر فيها الدهون أو الصوديوم.

الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة (بيكسلز)

2. البقدونس

يتميّز البقدونس، وهو من الأعشاب المتوسطية، بمذاقه القريب من الكزبرة، كما أنه غني بمضادات الأكسدة وفيتامين «سي». وتشير الأبحاث إلى أن تناوله قد يُسهم في:

- الوقاية من تلف الخلايا

- دعم صحة القلب

- تقليل التدهور المعرفي

- تحسين الحالة المزاجية والتخفيف من أعراض القلق

ويمنح هذا العشب الأخضر ذو الأوراق الزاهية نكهة منعشة تميل إلى الحِدّة الخفيفة، ما يجعله مناسباً لإضافته إلى أطباق المعكرونة، والخضراوات، واللحوم، وكذلك الصلصات.

3. الريحان

يُعدّ الريحان من الأعشاب الغنية بمضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات والأحماض الفينولية، ويتميّز بخصائص قوية مضادة للالتهابات. ومن أبرز فوائده المحتملة:

- المساعدة في تقليل الالتهابات في الجسم

- مكافحة الإجهاد التأكسدي

- دعم صحة القلب

- المساهمة في الحماية من بعض العدوى الفيروسية

ويمكن استخدام الريحان الطازج في مجموعة واسعة من الأطباق، مثل المعكرونة، والسندويشات، والمقليات، والشوربات، والسلطات. كما يمكن تحضير زيت الريحان أو إضافته إلى المشروبات مثل شاي الأعشاب والعصائر.

الريحان الطازج يُستخدم في مجموعة واسعة من الأطباق (بيسكلز)

4. المريمية

تحتوي المريمية، المعروفة برائحتها الترابية المميزة، على مضادات أكسدة مثل «الكيرسيتين»، التي تشير بعض الدراسات إلى ارتباطها بعدد من الفوائد الصحية، منها:

- دعم صحة الدماغ

- التخفيف من أعراض انقطاع الطمث

- المساهمة المحتملة في الوقاية من بعض أنواع السرطان

ويمكن تعزيز القيمة الغذائية للأطعمة بإضافة المريمية الطازجة إلى أطباق مثل اليخنات، والشوربات، وأطباق الأرز والخضراوات.

5. إكليل الجبل (الروزماري)

يُعرف إكليل الجبل بخصائصه القوية المضادة للالتهابات، وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تحسين حالات مثل التهاب المفاصل العظمى والتهاب الأمعاء. وقد يُسهم هذا العشب في تقليل الالتهاب عبر تنظيم نشاط الجهاز المناعي، إلا أن هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث للتأكد منها بشكل قاطع. كما قد تساعد خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات في دعم صحة الجهاز التنفسي، وربما التخفيف من أعراض حالات مثل الربو والحساسية.

6. الأوريجانو (الزعتر البري)

يتميّز الأوريجانو الطازج بنكهته القوية ورائحته العطرية، ويحتوي على مركبات مضادة للأكسدة، مثل الفلافونويدات، التي تمنحه خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، كما تشير بعض الدراسات إلى أن مركباته النشطة قد تُسهم في دعم عملية الأيض، وربما تساعد في إدارة الوزن وتقليل دهون الجسم، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه التأثيرات.

في المجمل، يُعدّ إدراج هذه الأعشاب الطازجة في النظام الغذائي خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتعزيز الصحة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية والنكهة المميزة، ما يجعلها خياراً مثالياً للوجبات اليومية.


6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
TT

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

لا يقتصر التعامل مع الربو على الأدوية فقط، بل يمكن لبعض العادات اليومية - ومن بينها اختيار المشروبات المناسبة - أن تلعب دوراً داعماً في تخفيف الأعراض وتحسين جودة التنفس. فبعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط، بل وحتى المساعدة على إبقاء المسالك الهوائية أكثر انفتاحاً. من القهوة الغنية بالكافيين إلى العصائر الطبيعية وشاي الأعشاب، تتعدد الخيارات التي قد يكون لها تأثير إيجابي على مرضى الربو، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الماء: أساس الترطيب وصحة الجهاز التنفسي

يشكّل الماء ما بين 55 و60 في المائة من جسم الإنسان، ويؤدي أدواراً حيوية متعددة للحفاظ على الصحة العامة. وبالنسبة لمرضى الربو، تزداد أهمية الترطيب، إذ يساعد شرب الماء بانتظام على:

- الوقاية من الجفاف، خاصة أثناء ممارسة النشاط البدني، مما يقلل من خطر تضيّق الشعب الهوائية.

- دعم الحفاظ على وزن صحي عند استبداله بالمشروبات السكرية، وهو ما قد يخفف من حدة الربو لدى من يعانون زيادة الوزن.

- تقليل لزوجة المخاط في الرئتين، مما يحدّ من الالتهاب ويُسهّل عملية التنفس.

2. المشروبات المحتوية على الكافيين: دعم مؤقت للتنفس

تشير بعض الدراسات إلى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو. ويعمل الكافيين كموسّع قصبي خفيف، إذ يساعد على إرخاء المسالك الهوائية مؤقتاً، مما يُسهّل التنفس. ومن أبرز هذه المشروبات:

- القهوة.

- الشاي الأخضر.

- الشاي الأسود.

- المشروبات الغازية.

- مشروبات الطاقة.

وقد أظهرت دراسة واسعة أن تناول القهوة مرة أو مرتين يومياً قد يوفر قدراً من الحماية، ويرتبط ذلك بمركبات «الميثيل زانثين» الموجودة في الكافيين، والتي تمتلك تأثيراً موسّعاً للشعب الهوائية. ومع ذلك، لم تُظهر المشروبات الأخرى المحتوية على الكافيين الفعالية نفسها، وهو ما قد يُعزى إلى ارتفاع تركيز الكافيين في القهوة مقارنة بغيرها. ورغم هذه الفوائد، ينبغي التأكيد على أن الكافيين لا يُعدّ علاجاً للربو، ولا يمكن أن يحل محل الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

3. عصير الطماطم: دعم مناعي ومضاد للالتهاب

يُعدّ عصير الطماطم مصدراً غنياً بفيتاميني أ وسي، حيث يوفر كوب واحد منه نسبة ملحوظة من الاحتياجات اليومية لهذين الفيتامينين. ورغم افتقاره إلى الألياف الموجودة في الطماطم الكاملة، فإن نحو 113 مل منه يُحتسب كحصة من الخضراوات. وقد أظهرت أبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تسهم في تقليل التهاب الرئتين، ما قد يمنح تأثيراً وقائياً ضد الربو.

4. الحليب: عناصر غذائية داعمة وتقليل الالتهاب

تحتوي منتجات الألبان، مثل حليب البقر، على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك البروتين، والكالسيوم، والمغنسيوم، وفيتامينا أ ود.

وأشارت دراسة شملت أكثر من 11 ألف شخص إلى أن استهلاك الحليب على المدى الطويل قد يكون مفيداً في إدارة الربو. وباستثناء الحالات التي يعاني فيها الشخص من حساسية تجاه منتجات الألبان - ويمكن تأكيدها عبر الفحوصات الطبية - لا يوجد ما يستدعي تجنبها.

5. الشاي العشبي: فوائد طبيعية متعددة

يتميّز الشاي العشبي بتنوع أنواعه وخصائصه الطبية التي قد تفيد مرضى الربو، ومن أبرزها:

شاي الزنجبيل: يساعد الزنجبيل على إرخاء الشعب الهوائية، ما قد يسهم في تحسين التنفس.

شاي المُلّين: استُخدم منذ قرون في علاج أمراض الجهاز التنفسي، بما في ذلك الربو، ويُحضّر من أجزاء مختلفة من النبات.

شاي جذر عرق السوس: يُستخدم في الطب التقليدي لدعم جهاز المناعة وتقليل الالتهابات.

6. عصير البرتقال: دور محتمل في الربو المرتبط بالمجهود

يُعدّ عصير البرتقال مصدراً غنياً بفيتامين سي، وهو من الفيتامينات التي تلعب دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز التنفسي. وتشير بعض الدراسات إلى أن فيتامين سي قد يساعد في تقليل تضيّق المسالك الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن زيادة استهلاكه - عبر كوب من عصير البرتقال مثلاً - قد تسهم في الوقاية من أعراض الربو المرتبطة بالنشاط البدني أو التخفيف منها.

في المجمل، يمكن لهذه المشروبات أن تكون جزءاً من نمط حياة داعم لمرضى الربو، لكنها تظل عوامل مساعدة لا تغني عن العلاج الطبي والمتابعة المنتظمة مع المختصين.


6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
TT

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة. غير أن دراسة حديثة ألقت الضوء على جانب أكثر دقة؛ إذ لم تكتفِ بربط الاكتئاب عموماً بالخرف، بل حدّدت مجموعة بعينها من الأعراض التي تظهر في منتصف العمر وقد تُنذر بزيادة خطر الإصابة بالخرف بعد عقود.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل التوقعات بارتفاع كبير في معدلات الإصابة بالخرف خلال السنوات المقبلة، حيث يُرجَّح أن يصل عدد الحالات الجديدة إلى نحو مليون حالة سنوياً بحلول عام 2060، ما لم تُتخذ إجراءات فعّالة للحد من هذا الاتجاه، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

في هذا السياق، أجرى باحثون من جامعة كوليدج لندن دراسة واسعة النطاق شملت 5811 مشاركاً من متوسطي العمر، كان معظمهم من الذكور ومن ذوي البشرة البيضاء. وقد جرى تقييم أعراض الاكتئاب لديهم باستخدام استبيانات متخصصة في مرحلة لم يكونوا فيها مصابين بالخرف، وذلك ضمن الفئة العمرية بين 45 و69 عاماً، ثم تمت متابعة حالتهم الصحية على مدار 25 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب نحو 10 في المائة من المشاركين بالخرف. وأظهر تحليل البيانات أن الأفراد الذين عانوا من الاكتئاب في منتصف العمر كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 72 في المائة مقارنة بغيرهم.

لكن اللافت في نتائج الدراسة أن هذا الارتفاع في خطر الإصابة لم يكن مرتبطاً بجميع أعراض الاكتئاب، بل تبيّن أنه يرتبط بشكل رئيسي بستة أعراض محددة لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، وهي:

- فقدان الثقة بالنفس

- صعوبة التعامل مع المشكلات

- ضعف الشعور بالمودة أو التقارب مع الآخرين

- التوتر والقلق المستمران

- عدم الرضا عن أداء المهام

- صعوبة التركيز

وعلى نحو أكثر تحديداً، ارتبط كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

في المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطاً قوياً بين الخرف وبعض أعراض الاكتئاب الأخرى، مثل تدنّي المزاج، والأفكار الانتحارية، واضطرابات النوم، ما يشير إلى أن التأثير لا يتعلق بالاكتئاب كحالة عامة، بل بأنماط معينة من الأعراض.

وفي تعليق على النتائج، قال الباحث الرئيسي فيليب فرانك: «تشير نتائجنا إلى أن خطر الإصابة بالخرف يرتبط بمجموعة محددة من أعراض الاكتئاب، وليس بالاكتئاب ككل. ويمنحنا هذا النهج القائم على تحليل الأعراض فهماً أوضح للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف قبل ظهور أعراضه بسنوات طويلة».

كما لاحظ فريق البحث أن بعض هذه الأعراض، مثل فقدان الثقة بالنفس، وصعوبة التعامل مع الضغوط، وضعف التركيز، قد تؤدي إلى العزلة الاجتماعية وتقليل الانخراط في الأنشطة الذهنية المحفزة، وهما عاملان يُسهمان في تراجع القدرات الإدراكية مع مرور الوقت.

ويخلص الباحثون إلى أن التركيز على هذه الأعراض الستة عند تشخيص وعلاج الاكتئاب في منتصف العمر قد يفتح المجال أمام استراتيجيات وقائية فعّالة، من شأنها تقليل خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة.