باكستان: «طالبان» مستعدة لخفض العنف في أفغانستان

باكستان: «طالبان» مستعدة لخفض العنف في أفغانستان

الخميس - 21 جمادى الأولى 1441 هـ - 16 يناير 2020 مـ
رجلا أمن في كابل (أرشيفية - أ. ب)

أعلن وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي، اليوم (الخميس)، أن حركة «طالبان» أظهرت استعداداً لخفض العنف في أفغانستان بعد أكثر من 18 عاماً على محاربة الولايات المتحدة، ما أثار تكهنات حول إمكان حصول تقدم وشيك في المفاوضات مع الأميركيين.
وتوقفت المفاوضات بين «طالبان» وواشنطن مراراً بعد أن اشترطت الأخيرة ضرورة خفض العنف لاستئنافها.
وقال قريشي في مقطع فيديو، حسب وكالة الصحافة الفرنسية: «أُحرز اليوم تقدم إيجابي وأظهرت (طالبان) استعداداً لخفض العنف الذي كان مطلباً... إنها خطوة باتجاه اتفاق سلام»، ولم يعطِ المزيد من التفاصيل.
وصرح المتحدث الرسمي باسم «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، أن الحركة تدرس المسألة. وفي وقت لاحق، نسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى مصدر في «طالبان» موجود في باكستان إنّ الحركة «مستعدة لوقف موقت لإطلاق النار، يراوح بين سبعة وعشرة أيام». وقال مصدر آخر إن العرض نُقل إلى الجانب الأميركي.
وكانت «طالبان» والولايات المتحدة على وشك إعلان اتفاق حول انسحاب أميركي في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن فجأة تعليق المفاوضات بسبب أعمال العنف المنسوبة إلى الحركة.
واستؤنفت المفاوضات لاحقاً بين الجانبين في قطر في ديسمبر (كانون الأول)، لكنها عُلقت بعد هجوم قرب قاعدة «باغرام» العسكرية في أفغانستان.
وساهمت إسلام آباد في تسهيل المحادثات بين المتمردين وواشنطن في قطر العام الماضي، سعياً للتوصل إلى اتفاق يمهد الطريق لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان مقابل أن تقطع «طالبان» وعوداً أمنية.
وباكستان واحدة من ثلاث دول اعترفت بنظام «طالبان» ويُعتقد أن مؤسستها العسكرية خصوصاً استخباراتها، تساند المتمردين في أفغانستان، علماً أن إسلام آباد تنفي هذه الاتهامات.
ويتوقع أن يقوم أي اتفاق مع «طالبان» على ركيزتين أساسيتين: انسحاب عسكري من أفغانستان وتعهد الحركة بعدم إيواء المتطرفين.
وعلاقة «طالبان» بـ«القاعدة» كانت السبب الرئيسي للغزو الأميركي للبلاد قبل 18 عاماً، ورفضت «طالبان» حتى الآن التفاوض مع الحكومة الأفغانية التي لا تعترف بشرعيتها، ما أثار مخاوف من استمرار العنف حتى وإن تم التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين.


Pakistan أفغانستان حرب أفغانستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة