تقرير: 3 مسارات أمام بوتين للبقاء في السلطة مدى الحياة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

تقرير: 3 مسارات أمام بوتين للبقاء في السلطة مدى الحياة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

في خطابه عن حالة الأمة أمس (الأربعاء)، اقترح الرئيس الروسي تعديلات دستورية واسعة تفتح أمامه عدة خيارات للبقاء في السلطة، بعد انتهاء فترة رئاسته الحالية عام 2024، وجاء إعلان رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف استقالته في أعقاب هذا الخطاب لتؤكد أن هناك عملية جارية لإعادة صياغة نظام الحكم في روسيا بالكامل وأن ميدفيديف لن يكون خليفة بوتين في منصب الرئيس كما حدث عام 2008.
خصص بوتين الساعة الأولى من خطابه الذي استمر 80 دقيقة للحديث عن القضية السكانية والاقتصاد، قبل أن يتحول بشكل مفاجئ إلى الحديث عن مقترحاته لتعديل الدستور الروسي الذي يجعل أغلب السلطات حاليا في يد رئيس الجمهورية. وستجعل أغلب مقترحات بوتين، صلاحيات الرئيس أقل، وتفرض قيودا على الترشح للرئاسة، وذلك حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.
ويرى المحلل السياسي الروسي ليونيد بيرشديسكي في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء أن التعديلات الدستورية المقترحة، ستفتح ثلاثة مسارات أمام بوتين للبقاء في السلطة مدى الحياة. في الوقت نفسه ستحرم مئات السياسيين والأكاديميين ورجال الأعمال الأثرياء من خوض انتخابات الرئاسة المقبلة.
فقد اقترح بوتين أن يُسمح فقط للأشخاص الذين أقاموا في روسيا بشكل مستمر لأكثر من 25 عاماً والذين لا يحملون جواز سفر أجنبياً أو تصريح إقامة دائمة بالترشح للرئاسة، في حين ينص الدستور الحالي على أن الجنسية الثانية لا تمثل بأي حال قيدا على حقوق المواطن الروسي.
أول الخيارات التي سوف تتيحها التعديلات الدستورية في حال إقرارها، لبوتين البقاء في السلطة مدى الحياة هو تحويل نظام الحكم في البلاد إلى نظام برلماني تكون فيه السلطة في يد رئيس الوزراء، ويتولى هو هذا المنصب مدى الحياة. أما الخيار الثاني فهو إدارة شؤون البلاد من خلال منصب رئيس البرلمان، والخيار الثالث هو أن يدير البلاد من خلف الستار باعتباره زعيم للحزب الحاكم المهيمن على غرار ياروسلاف كازيسنيكي زعيم حزب القانون والعدالة في بولندا والذي يدير البلاد من دون منصب رسمي بحسب ليونيد بيرشديسكي.
وهذا السيناريو الأخير الذي يشبه النظام الصيني سيسمح لبوتين بالاستمرار كحاكم فعلي لروسيا مدى الحياة، مع تحديد مجموعة صغيرة من الرؤساء المحتملين للبلاد يتنافسون فيما بينهم.
لكن حتى خبرة بوتين وسيطرته على النظام السياسي في روسيا لا تعطيه ضمانة قوية للاحتفاظ بالسلطة مدى الحياة، وحتى وهو الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لبوتين نفسه، هو ضمان أمنه الشخصي مدى الحياة. فتعزيز صلاحيات لاعبين رئيسيين آخرين في النظام السياسي الروسي لا يناسب بوتين نفسه. فهو لم يفعل ذلك خلال سنواته في السلطة البالغة نحو 20 سنة.
ربما لهذا السبب فإن اقتراحا آخر قدمه بوتين ضمن مقترحات تعديل الدستور يصبح مثيرا للاهتمام. فبوتين يريد تعديل الدستور لمنح صلاحيات واسعة لمجلس الدولة الذي يلعب حاليا دورا استشاريا. وكان بوتين قد أسس هذا المجلس بعدما تولى الرئاسة في 2000، وهو يضم حكام الأقاليم ورئيسي مجلسي النواب والشيوخ وزعماء الأحزاب الممثلة في البرلمان. ويرأس هذا المجلس حاليا رئيس الجمهورية، ولكن قد لا يظل الأمر كذلك بعد تمرير التعديلات الدستورية. وقد يختار بوتين تولي رئاسة هذا المجلس، بعد انتهاء فترة رئاسته عام 2024 ليصبح دوره مشابها لدور أول رئيس لكازاخستان نور سلطان نزار باييف، الذي ترك منصب رئيس الجمهورية في العام الماضي ليصبح رئيسا لمجلس الأمن الذي تم تشكيله حديثا.
ولكن المحلل السياسي الروسي كرليل روجوف كتب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أن كل هذه الخيارات تحتاج استمرار السيطرة على النظام السياسي الروسي بما يكفي لاستمرار خضوع البرلمان لسيطرة حزب واحد.
ويضيف أنه في ظل نظام سياسي غير تنافسي، يفرض قيودا على خوض أحزاب المعارضة والمرشحين الانتخابات، التي يشوبها التزوير والتلاعب، يصبح نقل السلطة إلى البرلمان، بمثابة نقل هذه السلطة إلى زعيم الحزب صاحب الأغلبية.
وقد أشار بوتين في كلمته إلى ضرورة تعديل الدستور لسد ثغرة استفاد منها هو شخصيا والخاصة بعدد فترات الرئاسة، لكي ينص على أنه «لا يجوز استمرار الرئيس أكثر من فترتين» مع حذف كلمة «متتاليتين» والتي كانت قد سمحت له بالعودة إلى الرئاسة بعد أول فترتين مستعينا برئيس الوزراء الحالي ميدفيديف عندما شغل الرئاسة لفترة واحدة من 2008 إلى 2012 ليعود بوتين إليها مرة أخرى لفترتين.
وهذا التعديل سيقطع الطريق على احتمال خوض ميدفيديف انتخابات الرئاسة لأكثر من ولاية واحدة قادمة.
والحقيقة أن مقترحات بوتين لتعديل الدستور شاملة للغاية وصيغت بصورة غامضة في بعض النقاط الأساسية بحيث تبقي على الكثير من الأسئلة المهمة من دون إجابات واضحة. وقد اقترح بوتين إقرار التعديلات من خلال الاستفتاء الشعبي لكنه لم يحدد نسبة الأغلبية المطلوبة لتمريرها. كما أن جعل القوانين الروسية مقدمة على التزامات المعاهدات الدولية وأحكام القضاء، يحتاج إلى وضع دستور جديد تماما لروسيا. كما أن المقترحات لم تحدد بوضوح صلاحيات مجلس الدولة ولا تشكيله. كما أنه لم يحدد طبيعة الصلاحيات الجديدة الموسعة لمجلس النواب وهل سيكون من حقه إقالة الوزراء أم تعيينهم فقط.
ويرى ليونيد بيرشديسكي أن هذا الغموض يثير قلق المؤسسات الحاكمة في روسيا من اتجاه التحولات المستهدفة ونوايا بوتين نفسه. فقد بات واضحا للجميع أن بوتين يبحث لنفسه عن دور مختلف عن دور الرئيس في السنين القادمة.
وليس في مصلحة بوتين أن يكشف الآن عن الدور الذي يريده بالتحديد، لكن من المهم أن يشير إلى أنه المسؤول عن تحديد الشكل النهائي لهذا الدور، وأنه حريص على البقاء في السلطة بشكل ما بعد انتهاء فترة رئاسته عام 2024، وإلا فإنه سيترك لخليفته إدخال أي تعديلات دستورية قد تكون مطلوبة. من ناحيتها قرأت المعارضة الإشارات الواردة في خطاب بوتين على طريقتها.
وكتب أليكسي نافالني أحد أشهر معارضي بوتين على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» «النتيجة الرئيسية لخطاب بوتين هي تأكيد مدى غباء وحمق كل من يتصور أن بوتين سيغادر السلطة في 2024».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.