إيران تنتقد آلية فض النزاع... وترفض مقترح «اتفاق ترمب»

روحاني طالب الأميركيين والأوروبيين بالرحيل عن المنطقة

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يلقي كلمة في المؤتمر الدولي «حوار رايسينا» في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يلقي كلمة في المؤتمر الدولي «حوار رايسينا» في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
TT

إيران تنتقد آلية فض النزاع... وترفض مقترح «اتفاق ترمب»

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يلقي كلمة في المؤتمر الدولي «حوار رايسينا» في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يلقي كلمة في المؤتمر الدولي «حوار رايسينا» في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)

انتقدت طهران أمس الخطوة الأوروبية بتفعيل «آلية فض النزاع»، التي تفتح الباب على نهاية القرار «2231» وإعادة العقوبات الأممية على طهران. ورفض الرئيس الإيراني حسن روحاني مقترحاً بريطانياً لإبرام اتفاق جديد أُطلق عليه اسم «اتفاق ترمب»، بهدف حل النزاع النووي، وصرح بأن عرض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون «غريب»، قبل أن ينتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واصفاً إياه بأنه «دائم النكوص عن تعهداته».
وعدّ روحاني أن الجندي الأميركي اليوم في المنطقة «يعيش حالة اللاأمن، ومن الممكن أن يعيش الجندي الأوروبي أيضاً حالة اللاأمن في المنطقة غداً». وقال مخاطباً الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين: «نريد أن ترحلوا عن المنطقة، طبعاً ليس عبر الحرب، نريد رحيلاً عقلانياً من المنطقة. إنه في صالحكم».
وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قد دعا، أول من أمس، إلى تأييد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصياغة اتفاق جديد يحل محل الاتفاق النووي المبرم عام 2015، لضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً.
وبعد ساعات؛ قال ترمب إنه اتفق مع جونسون على أن «اتفاق ترمب»، ينبغي أن يحل محل الاتفاق النووي. وكتب في تغريدة على «تويتر»: «رئيس وزراء المملكة المتحدة بوريس جونسون قال: علينا أن نبدل الاتفاق النووي بـ(اتفاق ترمب)... أنا موافق!».
وانتقد روحاني الأوروبيين لعدم وقوفهم في وجه ترمب. وتتهمهم إيران بالنكوص عن تعهداتهم بإيجاد سبيل للتحايل على العقوبات الأميركية. وطالب الرئيس الإيراني خلال اجتماع الحكومة الإيرانية واشنطن بالعودة إلى الاتفاق النووي الذي انسحبت منه في 2018. وقال: «لا أعلم كيف يفكر السيد رئيس الوزراء هذا في لندن... يقول دعونا نترك الاتفاق النووي ونفعّل (خطة ترمب)». وتابع: «إذا اتخذتم الخطوة الخطأ فسوف تضركم. اختاروا الطريق الصحيحة. الطريق الصحيحة هي العودة إلى الاتفاق النووي».
ويدعو الاتفاق إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران مقابل الحد من برنامجها النووي. وأعادت واشنطن، منذ انسحابها من الاتفاق، فرض عقوبات لوقف صادرات إيران النفطية في إطار سياسة «الضغوط القصوى». وتقول الولايات المتحدة إن هدفها هو إجبار طهران على قبول اتفاق أشمل يضع قيوداً أكبر على نشاطها النووي، ويقلص برنامجها للصواريخ الباليستية، وينهي حروبها بالوكالة في المنطقة.
وأخذت إيران منذ مايو (أيار) من العام الماضي خطوات تدريجية للتراجع عن التزاماتها بموجب الاتفاق في إطار الانسحاب التدريجي من الاتفاق النووي، مما دفع بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى تفعيل بند «آلية فض النزاع» بعد أشهر من مطالبة إيران بوقف انتهاكاتها للاتفاق النووي.
ويأتي هذا التصعيد في الدبلوماسية النووية في وقت بلغت فيه المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران ذروة جديدة. وقتلت الولايات المتحدة المسؤول الأول عن عمليات إيران الاستخباراتية والعسكرية قاسم سليماني بضربة جوية بطائرة مسيرة في بغداد في 3 يناير (كانون الثاني) الحالي، وردّت طهران قبل أسبوع بضربات صاروخية على أهداف أميركية بالعراق. ولم يصب أي أميركي في هذه الضربات.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن روحاني ألقى باللوم على الولايات المتحدة وحلفائها في «زعزعة الأمن» بالشرق الأوسط. وقال إن من بين «أخطاء» الولايات المتحدة «قتل سليماني والتدخلات في العراق واليمن، وقرارها الانسحاب من الاتفاق النووي وفرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية».
وأضاف: «نقول للجميع: التوتر الأمني في المنطقة ليس في صالح العالم... ليس في صالح أوروبا، وليس في صالح آسيا».
بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي بدا أمس غاضباً من الخطوة الأوروبية، إن الاتفاق النووي ما زال قائماً، متهماً القوى الأوروبية بانتهاك الاتفاق، مضيفاً أن أوروبا تتعرض لـ«تنمّر» واشنطن.
وصرح ظريف للصحافيين في نيودلهي بأن الأوروبيين «لا يشترون النفط منا، وانسحبت جميع شركاتهم من إيران، ولذلك فإن أوروبا تنتهك» الاتفاق الذي أكد أن مستقبله «يعتمد على أوروبا». وأضاف أن الاتحاد الأوروبي هو «أكبر اقتصاد في العالم. فلماذا تسمحون للولايات المتحدة بأن تتنمر عليكم».
وتعليقاً على مقترح بريطاني لاستبدال الاتفاق النووي، قال إن «الولايات المتحدة لم تنفذ التزاماتها (بموجب الاتفاق القائم)... ثم انسحبت منه. لدينا اتفاق أميركي انتهكته الولايات المتحدة. إذا أصبح لدينا اتفاق يبرمه ترمب، فإلى أي مدى يمكن أن يستمر، 10 شهور أخرى...؟».
وقال ظريف إنه سيرد على خطاب من الدول الأوروبية الثلاث بشأن تفعيل «آلية فض النزاع».
وتابع أن إيران «مهتمة بالدبلوماسية، ولكن ليس بالتفاوض مع الولايات المتحدة»، منوهاً بأن الاتفاق القائم «من أفضل الاتفاقات» التي يمكن تصورها.
وفي السياق نفسه، قال ظريف لوكالة «رويترز»، على هامش مؤتمر في نيودلهي: «لا. لم يمت... لم يمت».



المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي جزر الخليج، خصوصاً خرج وأبو موسى وقشم.

وأعلنت واشنطن، أمس، أنها قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج التي يخرج منها 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

كما أعلن المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى»، فيما قال حاكم جزيرة قشم التي تقع عند مدخل مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة إيرانية، إن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.

وردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناء في إمارة الفجيرة حيث قال المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة، دون وقوع أي إصابات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً». وأضاف أن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبراً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا سفناً إلى المنطقة.بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «نحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».


منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.


مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
TT

مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)

أفادت وكالة أنباء «فارس» التابعة «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، بمقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً في هجوم صاروخي استهدف مصنعاً في مدينة أصفهان بوسط إيران.

وذكرت الوكالة أن عمالاً كانوا داخل المصنع، الذي ينتج أجهزة تدفئة وثلاجات، وقت وقوع الهجوم. وحمّلت الوكالة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الهجوم الذي قالت إنه نُفذ بصاروخ.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فلم يعلق الجيش الإسرائيلي على الهجوم حتى الآن.

وأطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ باتّجاه إسرائيل، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، مساء السبت، في اليوم الخامس عشر من الحرب التي بدأت بالهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران.