الرئيس الإيراني يهدئ مع {الحرس الثوري} في حادث الطائرة ويطالب باعتذار

اجتماع خمس دول متضررة في لندن اليوم وأوكرانيا تطلب مساعدة ألمانية لتحقيق العدالة

تأبين الضحايا الكنديين في الطائرة الأوكرانية التي تحطمت في إيران في فانكوفر أمس (أ.ب)
تأبين الضحايا الكنديين في الطائرة الأوكرانية التي تحطمت في إيران في فانكوفر أمس (أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني يهدئ مع {الحرس الثوري} في حادث الطائرة ويطالب باعتذار

تأبين الضحايا الكنديين في الطائرة الأوكرانية التي تحطمت في إيران في فانكوفر أمس (أ.ب)
تأبين الضحايا الكنديين في الطائرة الأوكرانية التي تحطمت في إيران في فانكوفر أمس (أ.ب)

حاول الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس تهدئة الشارع الإيراني ووصف إسقاط الطائرة بـ{غير المتوقع} وتراجع بوضوح غداة تصريحات حادة طالب بها بمحكمة خاصة للمسؤولين عن إسقاط الطائرة الأوكرانية، مبديا رفضه لـ {تضعيف} القوات المسلحة.
وأسقطت الطائرة وهي من طراز بوينغ 737، بصاروخ بعيد إقلاعها الأربعاء ما أدى الى مقتل 176 شخصا كانوا على متنها. وأدى إسقاط الطائرة إلى تظاهرات في ايران استمرت اربعة أيام ودعوات دولية لإجراء تحقيق كامل وشفاف.وبعدما نفت طهران لأيام ما أعلنته دول غربية حول إسقاط الطائرة بصاروخ، عادت القوات المسلحة الإيرانية واعترفت صباح السبت بمسؤوليتها عن المأساة، متحدثة عن {خطأ بشري}.
وطالب روحاني أمس مرة أخرى بتوضيح كامل لما حدث في الكارثة الجوية التي جاءت بعد ساعات من اطلاق الوحدة الصاروخية في {الحرس الثوري} الإيراني، موجة من الصواريخ على قوات أميركية متمركزة في العراق، ردا على مقتل ، قائد {فيلق القدس}، الذراع الخارجي لـ{الحرس} الإيراني، قاسم سليماني في غارة جوية اميركية.
وقاد الطلاب الموجة الجديدة من الاحتجاجات التي اندلعت السبت بعد ساعات من اعتراف قائد الوحدة الصاروخية في {الحرس الثوري}، بمسؤولية قواته عن إسقاط طائرة أوكرانية ب.
وحثت منشورات نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي الإيرانيين على الخروج للشوارع لليوم الخامس للاحتجاج أمس بعدما فجر اعتراف السلطات بأنها أسقطت طائرة ركاب بالخطأ عقب أيام من الإنكار، حالة من الغضب العام.
ونقلت رويترز عن منشور تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي {سنتوجه إلى الشوارع}، داعيا الناس للانضمام في مظاهرات في جميع أنحاء البلاد ضد «الحكومة التي تمارس السرقة والفساد».
ودعا روحاني الى «الوحدة الوطنية» وشدد على ضرورة احداث تغييرات جذرية في طريقة إدارة إيران بعد موجة من الاحتجاجات الغاضبة . وقال إن {المتابعة القضائية الصحيحة والمقنعة} مؤثرة في اقناع الرأي العام والعالم.
وجاءت دعوة روحاني غداة أول تعليق علني له بعد حادث اسقاط الطائرة. وكان قد طالب فيه بتشكيل محكمة خاصة لبحث القضية، قائلا إن {هذه المحكمة ليست عادية، سيتابعها كل العالم}، واصفا الحادث بأنه {خطأ مؤلم ولا يغتفر}. وفي تصريحات اعتبرت في سياق تصفية حسابات مع {الحرس الثوري}، رفض روحاني ان { يكون مقصرا واحدا في القصة}، وقال {ليس من ضغط الزر هو من يتحمل التقصير فقط، هناك آخرين}.
لكن روحاني عاد قليلا من تصريحات أول من أمس وقال بنبرة أكثر هدوئا أمس في اجتماع الحكومة الإيرانية {لم اكن اعتقد سيحدث مثل هذا الخطأ، بالطبع من ارتكبوا هذا الخطأ هم الذين يعملون على تأمين أمن البلاد دائما}. وأشاد باعتراف القوات المسلحة بـ{الخطوة الأولى} في إشارة إلى إعلان مسؤوليتها عن إسقاط الطائرة. وتابع { يجب اتخاذ الخطوات التالية} معتبرا تلك الخطوات {الإشراف والتنسيق الأكثر}، نافيا ان تكون الخطوة محاولة {لتضعيف الثوات المسلحة} .وقال {قواتنا المسلحة درست الموضوع وأعلنت النتائج. على قواتنا المسلحة ان تعمل وتؤكد لابناء الشعب بأن مثل هذا الخطأ لن يحصل بعد اليوم». وأضاف «نعتذر عن التأخير في الإعلان عن الخطأ الذي حصل في إسقاط الطائرة الأوكرانية».
وفي محاولة لتخفيف الضغوط عن {الحرس الثوري}، قال نائب رئيس الأركان القوات المسلحة، الجنرال علي عبداللهي إن إيران {تدرس احتمال قيام الردار الأميركي بالتشويش في تحطم الطائرة الأوكرانية} موضحا ان عضو الوحدة المسؤولة عن اطلاق الصاروخ على الطائرة {قد اخطأ بين الطائرة وصاروخ كروز نتيجة تشويش الرادار الأميركي} بحسب ما نقلت وكالة إيسنا الحكومية.
قبل تصريحات روحاني بساعات، بثّت صحيفة نيويورك تايمز على موقعها الإلكتروني الثلاثاء مشاهد جديدة تظهر أنّ طائرة الركاب الأوكرانية التي أسقطتها إيران أصيبت بصاروخين وليس بصاروخ واحد.
وتظهر هذه المشاهد التي التقطتها كاميرة مراقبة جسماً يضيء عتمة الليل وينطلق من الأرض متوّجهاً نحو السماء بزاوية منحنية ثم ينفجر بعد ذلك بحوالى 20 ثانية. وبعدها بعشر ثوان ينطلق جسم مضيء ثان مماثل من نفس المكان باتجاه الهدف عينه فيصيبه بعد 10 ثوان من ذلك. وبعد دقيقة من الانفجار الثاني تسطع كرة نار في السماء وتسلك منحى انحدارياً قبل أن تغيب عن الشاشة.
وبحسب {نيويورك تايمز} فقد أطلق الصاروخان من قاعدة عسكرية تقع قرب طهران.
وأوضحت {نيويورك تايمز} أنّها «تحقّقت من صحّة» الفيديو، مشيرة إلى أنّ واقع أنّ الطائرة أصيبت بصاروخين وليس بصاروخ واحد يشرح «لماذا توقّف جهاز الإرسال في الطائرة عن العمل لبضع ثوان قبل أن تصاب بصاروخ ثان» وأنّ الطائرة تمكّنت من تغيير مسارها للعودة إلى المطار قبل أن تتحطم. وبحسب الصحيفة فإن كاميرة المراقبة التي التقطت هذه المشاهد كانت منصوبة على سطح مبنى قرب قرية بيد كانيه على بعد 6 كلم من القاعدة العسكرية الإيرانية التي أطلقت الصاروخين.
وتقع هذه القرية على بعد حوالى 30 كلم شمال غرب مطار طهران الدولي.
في غضون ذلك، طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس مساندة ألمانيا من أجل ضمان مثول من أسقطوا طائرة ركاب في إيران الأسبوع الماضي أمام العدالة.
وجاء ذلك بعدما طلبت كييف من ايران تسليمها الصندوقين الأسودين للطائرة. وقدمت النيابة العامة وأجهزة الأمن الأوكرانية طلبا رسميا في هذا الصدد للسلطات الإيرانية، كما أوضحت النيابة في بيان. وأكدت النيابة العامة أن «الجانب الأوكراني يبذل أقصى جهوده لضمان فك تسجيلات الصندوقين الأسودين بشكل جيد والحفاظ على الأدلة في التحقيق بالكارثة».
إلى ذلك، وصفت كندا في وقت متأخر الثلاثاء، تأكيد طهران على أن عددا قليلا فقط من الكنديين لقوا حتفهم الأسبوع الماضي عندما أسقطت إيران طائرة ركاب بأنه «هراء» وطالبت بالمحاسبة الكاملة عما وصفته بأنه جريمة مروعة.
وبعد ساعات من مباحثات هاتفية مع نظيره الإيراني، قال وزير الخارجية فرانسوا-فيليب شامبين لهيئة الإذاعة الكندية، «ما أود قوله هو أن هذا هراء... لن نقبل هذا الموقف». ومضي قائلا «لقد رفضنا ذلك بالفعل وأوضحنا بشدة للنظام الإيراني أن ذلك لن يمر. أعتقد أن العالم يتابع وفي ظل الظروف التي أتوقعها وأطالب بها من الواضح أن إيران ستحترم ما تريده كندا عندما يتعلق الأمر بمواطنيها».
وهذه أقسى تعليقات تصدر عن مسؤولين كنديين بعد سقوط الطارئة. وكندا لا تربطها علاقات دبلوماسية مع إيران منذ عام 2012.
وذكر مسؤولون في أوتاوا أن إيران، التي لا تعترف بمفهوم الجنسية المزدوجة، قالت الأسبوع الماضي إن عددا قليلا من الكنديين لقوا حتفهم في الحادث.
وسيرأس شامبين اجتماعا لنظرائه من أوكرانيا وبريطانيا وأفغانستان والسويد في لندن اليوم لمناقشة الخطوات التالية.
وقال شامبين «سوف نسعى لتحقيق العدالة الكاملة وسنتأكد أولا من فهمنا... من ارتكب هذه الجريمة الفظيعة وأن هؤلاء الأشخاص يحاكمون وفقا لأعلى المعايير القانونية».



الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
TT

الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)

اشتدت الحرب أمس، مع إسقاط مقاتلة أميركية فوق إيران وسقوط طائرة حربية ثانية فوق مياه الخليج، في وقت دخلت المواجهة أسبوعها السادس، بينما لا تلوح في الأفق أي نهاية قريبة لها.

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن طائرة «إف 15» أُسقطت داخل إيران. وأنقذت القوات الأميركية «أحد الطيارين وتواصل البحث عن الآخر»، في وقت وسّعت فيه طهران عمليات التمشيط وعرضت مكافآت مقابل القبض على الناجين. وظل مصير الطيار الثاني غير محسوم.

وقالت طهران إن الدفاعات الجوية أسقطت المقاتلة، بينما بثّ التلفزيون الإيراني صوراً قالت إنها لحطامها ولمقعد الطيار، بالتزامن مع تحليق مروحيات ومقاتلات ومسيّرات أميركية فوق المنطقة. وأفيد لاحقاً بأن طائرة قتالية أميركية ثانية من طراز «إيه-10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.

وجاءت هذه التطورات بينما رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرة أخرى سقف الحرب. وقال الجمعة إن الولايات المتحدة قادرة، مع مزيد من الوقت، على فتح مضيق هرمز و«أخذ النفط» و«تحقيق ثروة»، بعدما كان قد لوّح قبل ذلك بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، قائلاً إن «الجسور هي التالية ثم محطات الكهرباء».

وجاء تهديد ترمب، في وقت تقترب فيه المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز في 6 أبريل (نيسان)، ما ينذر بتصاعد الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية واحتدام المعركة.

ميدانياً، اتسعت الضربات داخل إيران خلال اليومين الأخيرين لتشمل جسوراً وبنى للنقل، ومرافئ ومنشآت لوجستية، ومواقع مرتبطة بالبرنامج الصاروخي أو تخزين الذخيرة، إلى جانب أهداف في محيط منشآت نفطية.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن وحداته نفّذت هجمات صاروخية ومسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، شملت قاعدة «رامات ديفيد» وأكثر من 50 نقطة في تل أبيب، كما أطلقت إيران صواريخ ومسيرات باتجاه دول الجوار.


«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
TT

«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من «هجمات عدة على قطاع الصحة» في إيران خلال الأيام القليلة الماضية، وأسفت لإصابة معهد باستور في العاصمة طهران بأضرار جراء غارة جوية.

وكتب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، على منصة «إكس»: «أفادت تقارير بوقوع عدة هجمات على قطاع الصحة في العاصمة الإيرانية طهران خلال الأيام الأخيرة، وسط تصاعد النزاع في الشرق الأوسط». وأضاف أن معهد باستور الطبي «تكبّد أضراراً جسيمة، وأصبح عاجزاً عن مواصلة تقديم الخدمات الصحية».

والمعهد واحد من 20 منشأة أكدت منظمة الصحة العالمية أنها استُهدفت، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشر المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية حسين كرمانبور صوراً تُظهر مبنى متضرراً بشدة، وقد تحوّلت أجزاء منه إلى أنقاض.

في المقابل، أفادت وكالة الطلبة الإيرانية «إيسنا» بأن «خدمات معهد باستور في إيران لم تتوقف نتيجة هذه الهجمات»، مؤكدة استمرار إنتاج اللقاحات والأمصال، ومشيرة إلى أن أياً من الموظفين لم يُصب بأذى.

ومعهد باستور، الذي لا تربطه أي صلة رسمية بمعهد باستور في باريس، من أقدم مراكز الأبحاث والصحة العامة في إيران، إذ تأسس عام 1920.

وأكّد تيدروس أن المركز «يؤدي دوراً هاماً في حماية وتعزيز صحة السكان، بما في ذلك في حالات الطوارئ».

وإلى جانب إيران، دعا مدير منظمة الصحة العالمية إلى تقديم دعم عاجل للأنظمة الصحية المتأثرة في العراق والأردن ولبنان وسوريا، مشيراً إلى «نزوح جماعي» لنحو 4 ملايين شخص بسبب الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، وإصابة أكثر من 30 ألفاً.

وأوضح أن نداء التمويل، البالغ 30.3 مليون دولار، والمخصص للفترة من مارس (آذار) إلى أغسطس (آب)، يهدف إلى دعم الخدمات الصحية الأساسية ورعاية الإصابات، إضافة إلى أنظمة الترصد الوبائي والإنذار المبكر، وإدارة الإصابات الجماعية، والاستعداد للتعامل مع طوارئ محتملة ذات طابع كيماوي أو بيولوجي أو إشعاعي أو نووي.

وأشارت المنظمة إلى توثيق 116 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية في الدول المعنية، محذّرة من أن «تفاقم الأزمة يزيد بشكل حاد من خطر تفشي الأمراض المعدية»، في حين أن «المخاطر البيئية الناجمة عن احتراق مستودعات النفط والقنابل الفوسفورية البيضاء وغيرها من الأسلحة، إلى جانب الأمطار، تشكل تهديدات حادة مثل الحروق الكيميائية والإصابات التنفسية الشديدة».

ويبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل توسّعان نطاق أهدافهما إلى ما يتجاوز البنى التحتية العسكرية والأمنية والإدارية التي شكّلت محور الضربات في الأسابيع الأولى من الحرب.

فقد استُهدفت خلال الأيام الماضية بنى تحتية صحية وتعليمية، ومؤخراً في قطاع النقل.

وأفادت وكالة «مهر»، نقلاً عن الهلال الأحمر الإيراني، بأن ضربة استهدفت، الجمعة، مركزاً لأبحاث الليزر والبلازما في جامعة الشهيد بهشتي في طهران.

وأعلنت الجامعة أن «جزءاً كبيراً من هذا المركز دُمّر»، معتبرة أن الهجوم استهدف «العقل والبحث وحرية الفكر».

كما استهدفت إسرائيل جامعة الإمام حسين وجامعة مالك الأشتر، معتبرة أنهما تُستخدمان لأبحاث عسكرية.

وطالت الضربات، الثلاثاء، إحدى أكبر شركات الأدوية في إيران، هي شركة «توفيق دارو» التي تُنتج أدوية تخدير ولعلاج السرطان، وفقاً للحكومة الإيرانية.

وقال تيدروس إن مستشفى ديلارام سينا للأمراض النفسية تعرض لأضرار جسيمة، الأحد الماضي.

ودُمرت نوافذ مستشفى غاندي الخاص الراقي في شمال غربي طهران في الأيام الأولى للحرب، كما تضرر مكتب منظمة الصحة العالمية في طهران مطلع الأسبوع.

وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف إيران «لإعادتها إلى العصر الحجري»، رغم أن القانون الدولي يحظر استهداف البنية التحتية المدنية.

وتُعتبر المرافق الصحية مواقع محمية بموجب اتفاقيات جنيف التي أبرمت بعد فظائع الحرب العالمية الثانية.

ووفقاً لأحدث إحصاءات الهلال الأحمر الإيراني، فقد تضررت 307 منشآت صحية وطبية وطوارئ في الحرب.

وشنّت إسرائيل هجمات متكررة على مستشفيات في غزة خلال قصفها الذي استمر عامين ابتداء من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قائلة إنها عناصر في حركة «حماس» يستخدمونها.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) هجمات على إيران، معتبرتين أنها تسعى لتطوير سلاح نووي، وهو ما نفته طهران.


تقرير: إيران رفضت مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ساعة

صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إيران رفضت مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ساعة

صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)

أوردت وكالة ​«فارس» للأنباء الإيرانية شبه الرسمية نقلاً عن مصدر ‌لم ‌تسمه، ​اليوم ‌الجمعة، ⁠أن ​طهران رفضت اقتراحاً ⁠أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ⁠ساعة.

وأضاف المصدر ‌أن ‌الاقتراح ​قُدم الأربعاء عبر دولة أخرى لم يُذكر ‌اسمها في التقرير.

في السياق نفسه، أوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن الجولة الحالية من الجهود التي تقودها دول إقليمية، وفي مقدّمها باكستان، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وصلت إلى طريق مسدود، بحسب ما أفاد به وسطاء.

وقال الوسطاء إن إيران أبلغتهم رسمياً أنها غير مستعدة للقاء مسؤولين أميركيين في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، مؤكدة أن المطالب الأميركية غير مقبولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال في وقت سابق هذا الأسبوع عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن إيران طلبت وقفاً لإطلاق النار، وهو ما نفته طهران. وذكر مطّلعون على الملف أن ترمب كان قد لمّح بدلاً من ذلك إلى استعداده للنظر في وقف لإطلاق النار إذا أعادت إيران فتح مضيق هرمز.

وفي مستهل هذه الجولة من الجهود الدبلوماسية، أفادت إيران بأنها لن تنهي الحرب إلا إذا دفعت الولايات المتحدة تعويضات، وانسحبت من قواعدها في الشرق الأوسط، وقدّمت ضمانات بعدم تكرار الهجوم، إلى جانب مطالب أخرى، وفق ما ذكره الوسطاء سابقاً.

وقال ترمب إن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقفاً لإطلاق النار، في منشور على منصته «تروث سوشال». غير أن إيران لديها مرشد أعلى جديد، لا رئيس جديد. وكتب ترمب: «سننظر في الأمر عندما يكون مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً وخالياً»، مضيفاً: «إلى أن يحدث ذلك، نواصل ضرب إيران».