واصلت «الميليشيات» الموالية لحكومة الوفاق الليبي توجيه اتهامات للجيش الوطني بخرق الهدنة، قالت مصادر إن الجيش عزز قواته قرب طرابلس مع «الالتزام بسريان الهدنة».
وكشفت مصادر في الجيش الوطني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، عن «وصول تعزيزات عسكرية لقوات الجيش في العاصمة طرابلس، مع الالتزام بالهدنة ووقف العمليات العسكرية مؤقتا في مختلف محاور القتال، وذلك رغم التجاوزات المستمرة من الميليشيات الموالية لحكومة السراج».
وناقش السراج أمس في طرابلس، مع غسان سلامة، رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، ونائبته للشؤون السياسية ستيفاني ويليامز، «مستجدات الأوضاع في البلاد، وعملية وقف إطلاق النار، والمشاورات الجارية لعقد مؤتمر في برلين لإيجاد حل سلمي للأزمة».
وكان السراج قد أكد لدى عودته مساء أول من أمس إلى طرابلس، بعد جولة شملت إيطاليا وتركيا وروسيا، ثقته في «قدرة القوات الموالية لحكومته»، وقال في بيان وزعه مكتبه: «مستعدون لمسارات السلم، الذي يحتاج إلى شجاعة، وإذا اختاروا الحرب فنحن مستعدون وواثقون من قدراتنا». مشيدا بـ«تضحيات» قواته، والقوات المساندة التي قال إنها «أفشلت بشجاعتها وتضحياتها مشروع عسكرة الدولة»، كما أشار إلى أنه «وقّع في موسكو على وقف إطلاق النار وإجراءات استتباب الاستقرار، استجابة لمبادرة تركيا وروسيا، وحقناً لدماء الليبيين، وفي إطار الثوابت الوطنية».
وأعلنت «عملية بركان الغضب»، التابعة لحكومة «الوفاق»، أنها «رصدت خرقاً من الجيش الوطني في محوري الرملة وصلاح الدين بالعاصمة طرابلس»، مشيرة إلى أن «قواتها ردّت على مصادر النيران».
كما اتهمت على لسان الناطق باسمها في بيان مساء أول من أمس، قوات الجيش بـ«إطلاق بعض القذائف عشوائيا خلف خطوطها باتجاه الأحياء السكنية»، وتحدثت عما قالت إنه «رصد لتحشيد للمرتزقة، مع تحليق للطيران المسير في سماء العاصمة».
ودعت «بركان الغضب» الأهالي النازحين إلى «توخي الحيطة والحذر، واستبعاد فكرة العودة لمنازلهم في هذا التوقيت، الذي تسرح فيه الميليشيات، وتبحث عن أي فرصة للانتقام»، على حد قولها.
ومع ذلك، فقد نقلت وسائل إعلام محلية موالية لحكومة السراج عن اللواء أسامة الجويلي، آمر غرفة العمليات المشتركة بالمنطقة الغربية، التزام قواته بوقف إطلاق النار، لكنه اعتبر في المقابل أن ذلك «لا يعني عدم الرد على الاعتداءات حسب قواعد الاشتباك».
إلى ذلك، وفيما بدا أنه بمثابة رفض إيطالي لمطالب الجيش الوطني بسحب القوات الإيطالية، الموجودة في مدينة مصراتة بغرب ليبيا، نفى وزير الدفاع الإيطالي لورينزو غويريني وجود «تهديدات مباشرة» للجنود الإيطاليين في المدينة. وقال إن «هناك ما وصفه بـ(قيمة إيجابية) لمشاركة حفتر في مؤتمر برلين المرتقب»، موضحا أن «صمود وقف إطلاق النار لأجل غير محدود يبقى الهدف الأساسي لتطوير حوار سياسي بين الليبيين، يقود في نهاية المطاف إلى وقف نهائي للأعمال العدائية، وإلى حل الأزمة الإنسانية الجارية هناك».
وكان رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي قد أكد أمس أن «حكومته لن ترسل جنوداً إيطاليين لمراقبة وقف إطلاق النار في ليبيا إن لم يكن ذلك في ظل ظروف آمنة، وفي سياق سياسي واضح للغاية».
وبسؤاله عن التزام محتمل لبلاده بعمليات مراقبة السلام في ليبيا، قال كونتي في تصريحات نقلتها وكالة «آكي» الإيطالية: «نحن لا نستبعد على الإطلاق هذه الفرضية، وسنتحدث عن ذلك في مؤتمر برلين»، موضحا أن «إيطاليا مستعدة بالتأكيد للقيام بذلك، ولكن يتعين علي ومع البرلمان ضمان أمن القوات الإيطالية».
إلى ذلك، أعلن «مصرف ليبيا المركزي» الموجود في طرابلس، أن إيرادات البلاد النفطية بلغت 31 مليار دينار ليبي (نحو 22 مليار دولار أميركي) خلال العام الماضي، وقال في بيان إن «إجمالي الإنفاق العام بلغ 45.8 مليار دينار (ما يعادل 32.7 مليار دولار)».
«الجيش الوطني» يعزز قواته في طرابلس... و«الوفاق» تتهمه بخرق الهدنة
https://aawsat.com/home/article/2085271/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%C2%BB-%D9%8A%D8%B9%D8%B2%D8%B2-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%B3-%D9%88%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%81%D8%A7%D9%82%C2%BB-%D8%AA%D8%AA%D9%87%D9%85%D9%87-%D8%A8%D8%AE%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AF%D9%86%D8%A9
«الجيش الوطني» يعزز قواته في طرابلس... و«الوفاق» تتهمه بخرق الهدنة
رئيس حكومة الوفاق فائز السراج وخالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة خلال مؤتمر صحافي في طرابلس أمس (أ.ف.ب)
- القاهرة: خالد محمود
- القاهرة: خالد محمود
«الجيش الوطني» يعزز قواته في طرابلس... و«الوفاق» تتهمه بخرق الهدنة
رئيس حكومة الوفاق فائز السراج وخالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة خلال مؤتمر صحافي في طرابلس أمس (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة











