تساي تحذّر بكين من التدخل في شؤون تايوان «الدولة المستقلة»

الرئيسة المنتخبة قالت إن محاولة الصين اجتياح الجزيرة ستكون «مكلفة جداً»

قوات تايوانية على أهبة الاستعداد بعد أن قالت الرئيسة المنتخبة تساي إن أي محاولة من جانب بكين لاجتياح الجزيرة ستكون «مكلفة جداً» (رويترز)
قوات تايوانية على أهبة الاستعداد بعد أن قالت الرئيسة المنتخبة تساي إن أي محاولة من جانب بكين لاجتياح الجزيرة ستكون «مكلفة جداً» (رويترز)
TT

تساي تحذّر بكين من التدخل في شؤون تايوان «الدولة المستقلة»

قوات تايوانية على أهبة الاستعداد بعد أن قالت الرئيسة المنتخبة تساي إن أي محاولة من جانب بكين لاجتياح الجزيرة ستكون «مكلفة جداً» (رويترز)
قوات تايوانية على أهبة الاستعداد بعد أن قالت الرئيسة المنتخبة تساي إن أي محاولة من جانب بكين لاجتياح الجزيرة ستكون «مكلفة جداً» (رويترز)

استخدمت رئيسة تايوان تساي إينغ وين، المعادية لبكين، الاسم الرسمي لتايوان وهو «جمهورية الصين» للتأكيد على استقلالية الجزيرة. وقالت تساي، التي أعيد انتخابها لولاية ثانية فيما اعتبر نكسة قوية لحملة الصين المستمرة لعزل الجزيرة الخاضعة لحكم ذاتي: «لسنا في حاجة لإعلان أنفسنا دولة مستقلة حيث إننا بالفعل دولة مستقلة». وأكدت أن تايوان «لها حكومتها وجيشها وانتخاباتها». ووقعت تساي أمس الأربعاء على قانون يمنع الصين من التدخل في شؤون البلاد. وقالت تساي خلال مؤتمر صحافي في المكتب الرئاسي: «قانون مكافحة التدخل ليس ضد التبادل الطبيعي مع الصين». وقالت تساي، التي حصلت على نتيجة قياسية بلغت 8.2 مليون صوت، في حوار تلفزيوني مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إن على الصين أن تقبل بأن تايوان «مستقلة أساسا» مؤكدة أن أي محاولة من جانب بكين لاجتياح الجزيرة ستكون «مكلفة جدا». وكانت الصين حذرت بعد إعادة انتخاب تساي من أي تحرك لدفع الجزيرة نحو الاستقلال. وتعتبر الصين تايوان جزءا لا يتجزأ من أراضيها وهددت بالاستيلاء عليها بالقوة إذا لزم الأمر خاصة إذا أعلنت استقلالها. ولم تخف القيادة الصينية رغبتها في إزاحة تساي من السلطة لأنها رفضت هي وحزبها الاعتراف بمبدأ «الصين الواحدة». وقالت تساي في أول مقابلة منذ إعادة انتخابها السبت، إنه لا ضرورة لإعلان الاستقلال لأن الجزيرة تدير أمورها أساسا.
واتهمت بكين الحزب التقدمي الديمقراطي الحاكم، الذي تنتمى له تساي، بمحاولة تحقيق مكاسب سياسية وانتخابية من القانون الجديد، محذرة من أنه يقوض التبادل عبر المضيق، وذلك وفقا لما ذكرته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا».
ويشار إلى أن التوقيع على القانون الجديد تم بعد أيام من إعادة انتخاب تساي رئيسة لتايوان، في فوز يرجع إلى مقاومتها العنيدة للتوسع الصيني وتزايد الشعور المعادي لبكين في تايوان. وقالت تساي: «على الحكومة الصينية محاولة فهم الإرادة والرأي اللذين عبر عنهما شعب تايوان في الانتخابات، وأن تبدأ في مراجعة سياستها الحالية تجاه تايوان». وتحظى تايوان الحديثة بحكم ذاتي منفصل عن البر الصيني منذ السنوات السبعين الأخيرة. وتظهر استطلاعات الرأي أن أعدادا متزايدة من التايوانيين يرفضون فكرة أن الجزيرة يجب أن تكون جزءا من البر الصيني. وقالت تساي: «لدينا هوية منفصلة ونحن بلد قائم بحد ذاته»، مضيفة «نحن ديمقراطية ناجحة، ولدينا اقتصاد جيد نسبيا، ونستحق الاحترام من الصين».
وكانت تساي قد قالت الشهر الماضي لدى تمرير القانون إنه يهدف لتعزيز حماية الديمقراطية والحرية في تايوان، ويستهدف التدخل وليس التبادل الطبيعي. ووفقا لقانون مكافحة التدخل، فإن الأعمال التي تدعمها قوى عدائية أجنبية، مثل التدخل في الانتخابات والتبرعات السياسية غير القانونية، تصل عقوبتها إلى السجن لفترة تصل إلى خمسة أعوام أو دفع غرامة بقيمة 10 ملايين دولار تايواني جديد (030.‏334 دولار أميركي).
من المقرر أن يتوجه اليوم الخميس رئيس جمعية الصداقة البرلمانية اليابانية التايوانية كيجي فورويا إلى تايوان لتهنئة الرئيسة تساي على إعادة انتخابها، وذلك قبل أسابيع من زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ لطوكيو. وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن هذه الزيارة، التي سوف تستمر يومين، تأتي عقب احتجاج الصين على تقديم وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي تهنئة رسمية لتساي. وقال فورويا أمس الأربعاء في مكتبه بطوكيو إن فوز تساي يعكس الدعم الشعبي القوي لموقفها في ظل مخاوف من تعرض المظاهرات المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ للقمع. وأضاف أنه في ظل عدم وجود علاقات رسمية مع تايوان، تقوم جمعية الصداقة بدور مهم.
وفي سياق متصل اتهم قانغ شوانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية أمس الأربعاء منظمتين مدافعتين عن حقوق الإنسان بالتحيز وتحريف الحقائق، وذلك بعد أن أصدرتا تقريرين هذا الأسبوع ينتقدان معاملة الصين للأقليات في الداخل وتدخلها في الخارج.
أدلى قانغ بهذا التصريح ردا على التقريرين في إفادة صحافية يومية. ونددت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان في تقريرها السنوي بمعاملة الصين للأويغور المسلمين في إقليم شينجيانغ الواقع أقصى غرب البلاد وحذرت من تنامي جهود الصين للتدخل في الخارج. كما أصدرت منظمة فريدم هاوس الأميركية المدافعة عن الديمقراطية تقريرا مماثلا أمس الأربعاء ركز على تدخل الصين في الإعلام في الخارج.



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.