هاسينهوتل: الهزيمة بتسعة أهداف لم تقتلنا وساوثهامبتون على الطريق الصحيح

المدير الفني النمساوي اعترف بأنه كان يتبع أسلوباً خاطئاً بعد الخسارة القاسية أمام ليستر سيتي

هاسينهوتل عدل من خططه التدريبية فأعاد ساوثهامبتون لطريق الانتصارات  -  هاسينهوتل عاد ليحتفل بعد أن أخرج فريقه من الأزمة (رويترز)
هاسينهوتل عدل من خططه التدريبية فأعاد ساوثهامبتون لطريق الانتصارات - هاسينهوتل عاد ليحتفل بعد أن أخرج فريقه من الأزمة (رويترز)
TT

هاسينهوتل: الهزيمة بتسعة أهداف لم تقتلنا وساوثهامبتون على الطريق الصحيح

هاسينهوتل عدل من خططه التدريبية فأعاد ساوثهامبتون لطريق الانتصارات  -  هاسينهوتل عاد ليحتفل بعد أن أخرج فريقه من الأزمة (رويترز)
هاسينهوتل عدل من خططه التدريبية فأعاد ساوثهامبتون لطريق الانتصارات - هاسينهوتل عاد ليحتفل بعد أن أخرج فريقه من الأزمة (رويترز)

بعد مرور 84 يوماً على الهزيمة القاسية والمذلة على ملعبه أمام ليستر سيتي بتسعة أهداف دون رد، تمكن نادي ساوثهامبتون من العودة إلى الطريق الصحيح مرة أخرى، حيث تخلى المدير الفني للفريق رالف هاسينهوتل عن اللعب بثلاثة مدافعين في الخط الخلفي واعتمد بدلاً من ذلك على طريقة 4 - 2 - 2 - 2 التي سبق أن ساعدته على قيادة نادي لايبزيغ لاحتلال المركز الثاني في جدول الترتيب في أول موسم للفريق في الدوري الألماني الممتاز عام 2017.
وتمكن المدير الفني النمساوي من إبعاد ساوثهامبتون عن المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الحصول على 16 نقطة من آخر 8 مباريات للفريق في المسابقة.
ومع ذلك، اعترف هاسينهوتل، الذي أمضى معظم فترات الصيف في عام 2013 وهو يركب دراجته ويتجول بين معسكرات تدريب ناديي بوروسيا دورتموند وبوروسيا مونشنغلادباخ للتجسس على طرق تدريب الفريقين باستخدام منظار عندما كان عاطلاً عن العمل، اعترف بأنه كانت تساوره الشكوك بشأن الطرق التدريبية التي يعتمد عليها بعد الهزيمة القاسية أمام ليستر سيتي.
يقول المدير الفني النمساوي: «كانت هناك بعض اللحظات التي يجب فيها أن أنتقد نفسي وأن أدرك أنني أسير على الطريق الخطأ، وأن هذه لم تكن هي الطريقة التي كنت أريد أن ألعب بها. عندما تضل الطريق، فيتعين عليك أن تنتقد ذاتك وتكون صادقاً مع نفسك، والأمر نفسه ينطبق على اللاعبين أيضاً».
ويضيف: «أعتقد أنه يتعين عليك أن تتخذ القرار الصحيح وتتوصل إلى الحلول المناسبة، ثم تقول لنفسك: حسناً، لم تعد هناك حاجة للعب بطريقة دفاعية، وبالتالي يتعين عليك أن تفكر في الهجوم مرة أخرى. لقد كان هذا قراراً شجاعاً، وإذا كان هناك شخص يجب أن يتحلى بالشجاعة فإن هذا الشخص هو المدير الفني».
ويتابع: «بعد ذلك، يمكن أن يسير اللاعبون على الطريق نفسه. لكن إذا لم تكن أنت شجاعاً، فكيف سيتحلون هم بالشجاعة اللازمة؟ أعتقد أنه من المهم للغاية أنني سلكت الطريق الصحيح، ثم تبعني اللاعبون بعد ذلك».
وكان هاسينهوتل، البالغ من العمر 52 عاماً، الذي لعب 8 مباريات دولية مع منتخب النمسا، قد خضع للتجربة في نادي تشيلسي تحت قيادة غلين هودل، وكان يرغب دائماً في التدريب في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل أن يتولى قيادة ساوثهامبتون في ديسمبر (كانون الأول) 2018.
وتمكن هاسينهوتل من قيادة ساوثهامبتون للهروب من شبح الهبوط الموسم الماضي قبل نهاية الموسم بجولتين، وكان من المتوقع أن يبني المدير الفني النمساوي على النجاح الذي حققه في ذلك الموسم، لكن الخسارة الثقيلة بتسعة أهداف نظيفة أمام ليستر سيتي - التي تعد الخسارة الأسوأ في تاريخ النادي الممتد على مدار 134 عاماً - كانت دليلاً قوياً على أن هناك حاجة لتغيير شيء ما داخل الفريق، رغم أنه لم يفكر مطلقاً في الاستقالة من منصبه.
يقول هاسينهوتل: «لا، لم أفكر في الاستقالة مطلقاً، ولم أفكر أبداً في العمل بعيداً عن هذا النادي. لقد فكرت فقط فيما إذا كان هذا النادي ما زال يثق بي أم لا، وأردت أن أظهر أن أفكاري لم تنته وأنني قادر على العودة إلى الطريق الصحيح مرة أخرى. يمكنني أن أخبرك بأننا لم نتوقف أبداً عن تجربة كل شيء، وفي النهاية تمكنا من تحقيق النجاح».
ويضيف: «قبل أيام قليلة، أجريت مقابلة مع صحيفة ألمانية وسألوني عما إذا كنت قد شعرت بالقلق من احتمال إقالتي بعد هذه الخسارة، وقلت لهم: إذا خسرت مباراة بتسعة أهداف مقابل لا شيء وكنت لا تزال على قيد الحياة، فإنك لن تشعر بأي خوف بعد ذلك. إنني أعمل في ناد أشعر بأنه يقف خلفي دائماً ويثق تماماً في الطريقة التي نعمل بها. يمكن للنادي أن يرى الفلسفة التي اعتمد عليها، وأنا سعيد للغاية لأن فريقي يظهر أننا يمكن أن نحقق نجاحاً أكبر».
ومن المؤكد أن عودة المدير الفني النمساوي للاعتماد على الطريقة نفسها التي أثبتت نجاحها في ألمانيا قد ساعدت ساوثهامبتون على تحقيق النجاح، حيث لم تهتز شباك الفريق سوى 13 مرة في 11 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ الخسارة أمام ليستر سيتي. كما شهدت الأسابيع الأخيرة تألق عدد من اللاعبين الذين لم يكن لهم دور كبير مع الفريق في السابق، مثل المدافع جاك ستيفينز والجناح ستيوارت أرمسترونغ، بالإضافة إلى قائد الفريق جيمس وارد براوس، والمهاجم الرائع داني إنغز، الذي أحرز 13 هدفا هذا الموسم - ومن المؤكد أن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت يتابعه جيدا من أجل ضمه لصفوف منتخب الأسود الثلاثة - وهي الأمور التي توضح أن هاسينهوتل قد نجح أخيرا في توصيل رسالته إلى اللاعبين.
يقول هاسينهوتل: «لقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً، ليس فقط للوصول إلى الشكل الصحيح والمناسب، ولكن أيضاً للوصول إلى السلوك الصحيح في هذا الشكل. ويتوقف الأمر بصورة كبيرة على كونك شجاعاً وتلعب بطريقة هجومية أم لا. ولا يكفي أن تتحدث فقط عن ذلك للاعبين، بل يجب أن تطبق هذا النظام تطبيقاً كاملاً وأن ينعكس ذلك على سلوك اللاعبين. لقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً، وأخيراً شعرت خلال الشهر الماضي بأن الأمور تسير كما ينبغي، ويمكنكم أيضاً أن تشعروا بذلك».
ويضيف: «كل لاعب من لاعبي الفريق مقتنع تماماً الآن بما نفعله. وحتى أمام الفرق الكبيرة نلعب بأربعة مدافعين في الخط الخلفي، فقد قمنا بتغيير طريقة اللعب وتوصلنا إلى الخطة المناسبة ونجحنا في نهاية المطاف».
وخسر ساوثهامبتون مبارياته الثلاث التالية بعد الهزيمة أمام ليستر سيتي، قبل أن يحقق انتصارين معنويين على ملعبه أمام كل من نوريتش سيتي وواتفورد. والآن، لم يتعرض الفريق لأي خسارة في مبارياته الخمسة الأخيرة.
ويقول هاسينهوتل عن الخسارة بتسعة أهداف أمام ليستر سيتي: «رغم أن هذه النتيجة كانت كارثية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فقد أظهر الفريق قوة شخصية كبيرة بعد ذلك واستغل حالة الغضب التي كنا نشعر بها للرد بالطريقة المناسبة. عندما تنظر الآن إلى الطريقة التي يلعب بها الفريق، ستجد أنها مختلفة تماماً، ولا يمكنني أن أعطيهم حقهم بما يكفي على رد الفعل القوي الذي أظهروه بعد هذه الخسارة».


مقالات ذات صلة

وهبي يستدعي بوعدي لمعسكر المغرب قبل إعلان تشكيلته لكأس العالم

رياضة عالمية أيوب بوعدي (أ.ف.ب)

وهبي يستدعي بوعدي لمعسكر المغرب قبل إعلان تشكيلته لكأس العالم

أعلن محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، استدعاء أيوب بوعدي، الذي اختار تمثيل «أسود الأطلس»، ضمن 27 لاعباً لمعسكر قبل الإعلان عن تشكيلته لكأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أرتيتا (أ.ف.ب)

أرتيتا لم يُشاهد مباراة سيتي التي حسمت تتويج آرسنال بلقب الدوري

كان مشجعو آرسنال القلقون في جميع أنحاء العالم ملتصقين بشاشاتهم عندما حسم تعادل مانشستر سيتي مع بورنموث فوز فريقهم بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية نيمار (أ.ف.ب)

نيمار يعاني من إصابة في ربلة الساق... وسينضم لمعسكر البرازيل

تعرض نيمار لإصابة طفيفة في ربلة الساق، لكن من المتوقع أن يتعافى في الوقت المناسب للانضمام إلى معسكر المنتخب البرازيلي الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عربية لاعبو العين يسعون لتحقيق الثنائية في الموسم (نادي العين)

كأس الإمارات: العين لتحقيق الثنائية... والجزيرة لإنقاذ موسمه

يتطلع العين إلى تحقيق الثنائية عندما يواجه الجزيرة الساعي لإنقاذ موسمه، الجمعة في أبوظبي في نهائي كأس الإمارات لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة عالمية سعود عبد الحميد يحاول السيطرة على الكرة (رويترز)

كأس فرنسا: لنس وسعود عبد الحميد لاستثمار وضع نيس من أجل اللقب الأول

وسط حديث إعلامي عن التوجه لتفعيل بند التعاقد معه نهائياً من روما، يأمل الظهير الأيمن السعودي سعود عبد الحميد المساهمة في قيادة لنس إلى لقب مسابقة كأس فرنسا.

«الشرق الأوسط» (نيس)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».