السعودية تشدد على إلزام طهران باحترام القوانين والمعاهدات الدولية

جددت إدانتها للاعتداءات الإيرانية على السيادة العراقية وزعزعة أمن المنطقة

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
TT

السعودية تشدد على إلزام طهران باحترام القوانين والمعاهدات الدولية

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)

جددت المملكة العربية السعودية، شجبها وإدانتها للاعتداءات الإيرانية وانتهاكها للسيادة العراقية، «باستهداف قاعدتين عسكريتين عراقيتين توجد فيهما قوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم (داعش)»، وتأكيدها الوقوف إلى جانب العراق «الشقيق»، ليتجاوز كل ما يهدد أمنه واستقراره وانتماءه العربي، كما حثت المجتمع الدولي بضرورة العمل على «إلزام إيران على احترام سيادة الدول في الشرق الأوسط واحترام القوانين والمعاهدات الدولية، والكف عن زعزعة أمن المنطقة».
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر أمس في قصر اليمامة بالرياض، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث أطلع المجلس على فحوى الاتصال الهاتفي مع رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون، ونتائج مباحثاته مع رئيس وزراء اليابان شينزو آبي، ومضمون الرسالة التي تسلمها من الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين.
بينما أعرب مجلس الوزراء، عن أحر التعازي وصادق المواساة للسلطان هيثم بن طارق بن تيمور سلطان عمان، وللعائلة الحاكمة في سلطنة عمان، وللشعب العماني الشقيق، وللأمتين الإسلامية والعربية في وفاة السلطان قابوس بن سعيد، سائلاً الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان، كما عبر المجلس عن تهنئته ومباركته للسلطان الجديد، بمناسبة توليه مقاليد الحكم، داعياً الله أن يمده بعونه وتوفيقه، وأن يسدد خطاه لمواصلة المسيرة لما فيه ازدهار السلطنة وتطورها.
وعقب الجلسة، أوضح تركي الشبانة وزير الإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس تابع أعمال اجتماع المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي في دورته الرابعة والأربعين التي عقدت بالمسجد الحرام، بمشاركة واسعة من شخصيات إسلامية من 82 دولة، وما تطرق إليه من إبراز لجهود خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، وحرصهما على مبادرات العمل الإسلامي المشترك، ودعمهما جهود السلام والوئام حول العالم، وإعلان المجلس تأسيس جائزة المجمع الإسلامي الفقهي التابع للرابطة، وجائزة «وثيقة مكة المكرمة»، ودور السعودية وحملها لهموم الأمة الإسلامية واهتمامها بشؤونها وقضاياها، وسعيها لتضميد جراحها واجتماع كلمتها وتوحيد صفها، وإشادته بالجهود المخلصة التي تبذلها الدول الإسلامية الحريصة على الاستمساك بما أرسته الشريعة من معاني الأخوة والتحذير من الفرقة.
ورحب المجلس بافتتاح أعمال الدورة الثانية عشرة للمؤتمر الدولي لتقنية البترول (IPTC 2020)، الذي يعقد للمرة الأولى في السعودية تحت رعاية ولي العهد، وافتتحه نيابة عنه وزير الطاقة بحضور عدد من كبار المسؤولين ورؤساء وقادة صناعة الطاقة من مختلف دول العالم، مؤكدا المجلس أن أعمال المؤتمر الذي تستضيفه «أرامكو» السعودية تنسجم مع «رؤية السعودية 2030»، وتعكس هذه الصناعة الجهود المستمرة في المملكة لجعل رؤية الطاقة العالمية حقيقة واقعية.
وبين الوزير الشبانة، أن مجلس الوزراء تناول ما حققته السعودية من تفوق دولي في مجال تقديم المساعدات الإنسانية، بحصولها على المركز الخامس عالمياً، والأول عربياً، وفق ما نشرته منصة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة(FTS)، وتصدّرها المانحين لليمن من إجمالي المساعدات المقدمة خلال عام 2019. مؤكداً أن ذلك نتيجة للدعم غير المحدود من القيادة السعودية للعمل الإنساني والإغاثي الذي يعكس القيم الراسخة والمبادئ الثابتة لقيادة المملكة وشعبها، المستمدة من تعاليم الدين الحنيف.
وأكد المجلس، ما توليه السعودية من سعي دؤوب لتفعيل شراكاتها الدولية في مجال مكافحة الفساد، مشيراً إلى تبيان المملكة خلال اجتماع مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد في العاصمة المغربية، حرصها على إصدار التشريعات اللازمة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات حماية النزاهة ومكافحة الفساد، وغسل الأموال، والوفاء بالمعايير والمتطلبات الدولية التي نالت بها السعودية تقديراً على المستويين الإقليمي والدولي، وانضمت بصفتها أول دولة عربية لمجموعة العمل المالي «فاتف».
وعبر المجلس عن إدانة بلاده واستنكارها الشديدين للتفجير الذي استهدف مسجداً جنوب غربي باكستان، وأدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، مشدداً على رفض المملكة لانتهاك حرمة بيوت الله، وسفك الدماء وترويع الآمنين.
وأصدر مجلس الوزراء عددا من القرارات، حيث وافق على مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات التعمير والإسكان والبناء بين وزارة الإسكان في السعودية ووزارة التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية في الجمهورية التونسية، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في إندونيسيا للتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، التي أعد بشأنها مرسوم ملكي، كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية بين السعودية وتشاد في مجال خدمات النقل الجوي، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك، ووافق المجلس، على اتفاقية الخدمات الجوية بين السعودية وألبانيا، حيث أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر مجلس الوزراء تعيين أحمد بن براك الدخيل، وكمال بن عبد الحميد الجهني، وسعود بن محمد الغرابي، أعضاء من القطاع الخاص في مجلس إدارة المركز السعودي للاعتماد، وتعيين الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود بن خالد آل سعود، عضواً في مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني ممثلة من الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني.
فيما قرر المجلس، بعد اعتماد الحساب الختامي لمدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة عن عام مالي سابق، الموافقة على ترقيات وتعيين للمرتبتين الخامسة عشرة، والرابعة عشرة، واطلع المجلس على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، وقد أحاط علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».


مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
TT

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)

دُشِّن مشروع «تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي لمزارعي الحيازات الصغيرة في اليمن»، بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وتنفيذ مؤسسة «استجابة» للأعمال الإنسانية والإغاثية، مستهدفاً نحو 2300 أسرة، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الأمن الغذائي، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية.

وجرى تدشين المشروع بحضور عدد من المسؤولين، بينهم الوكيل المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء عبد الهادي التميمي، ومدير مكتب البرنامج في حضرموت والمهرة المهندس عبد الله باسليمان، ورئيس الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي الدكتور عبد الله علوان، إلى جانب المدير التنفيذي لمؤسسة «استجابة» محمد باحارثة.

ويستهدف المشروع محافظات أبين ومأرب وحضرموت، التي تُعدُّ من المناطق الزراعية الحيوية، عبر حزمة من التدخلات الهادفة إلى رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتعزيز استدامته.

ويركِّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً، من خلال تطبيق منهجية متكاملة لتطوير سلاسل القيمة الزراعية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين الدخل، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيُّف مع التحديات الاقتصادية والبيئية.

ويتضمَّن المشروع دعم المدخلات الزراعية، وتطوير تقنيات الري، وبناء قدرات المزارعين، إلى جانب إنشاء مجموعات للتصنيع والتعبئة الزراعية، وربط المنتجات بالأسواق، بما يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية. كما يشمل تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، وتقديم دعم فني للممارسات الزراعية الحديثة، مع تمكين المجتمعات المحلية من المشارَكة في تنفيذ الأنشطة لضمان الاستدامة.

يركّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً (الشرق الأوسط)

ويأتي المشروع ضمن جهود تنموية أوسع يقودها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، تستهدف دعم القطاع الزراعي بوصفه إحدى الركائز الأساسية للأمن الغذائي في البلاد. وأسهمت مشروعات البرنامج في دعم قطاعات الزراعة والثروة السمكية والحيوانية، وتوفير أكثر من 13 ألف فرصة عمل، نظراً لأهمية هذه القطاعات وحساسيتها للصدمات الاقتصادية والبيئية.

كما نفَّذ البرنامج مبادرات في مجال الطاقة المتجددة، شملت إعادة تأهيل آبار مياه الشرب باستخدام الطاقة الشمسية، وتوفير أنظمة ري زراعي مستدامة، إضافة إلى دعم المرافق التعليمية والصحية بالطاقة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاج الزراعي.

يُذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدَّم أكثر من 287 مشروعاً ومبادرة تنموية في مختلف المحافظات اليمنية، شملت 8 قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، إلى جانب دعم قدرات الحكومة اليمنية والبرامج التنموية، في إطار دعم التنمية المستدامة وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.