مؤتمر برلين يُطلق «خريطة طريق» لمستقبل ليبيا

تتضمن تشكيل لجان عسكرية وسياسية من ممثلي حفتر والسراج... و«الشرق الأوسط» تنشر أهم بنودها

ليبيون في ساحة الشهداء بالعاصمة طرابلس أمس (أ.ف.ب)
ليبيون في ساحة الشهداء بالعاصمة طرابلس أمس (أ.ف.ب)
TT

مؤتمر برلين يُطلق «خريطة طريق» لمستقبل ليبيا

ليبيون في ساحة الشهداء بالعاصمة طرابلس أمس (أ.ف.ب)
ليبيون في ساحة الشهداء بالعاصمة طرابلس أمس (أ.ف.ب)

يعكف مسؤولون عرب وغربيون على وضع اللمسات الأخيرة على «خريطة طريق» لحل أزمة ليبيا يتم إقرارها في مؤتمر برلين الأحد، بمشاركة قادة وممثلي 14 دولة بينها الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن.
وقالت مصادر دبلوماسية غربية لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن مسودة البيان الختامي تتضمن مبادئ سياسية واقتصادية وعسكرية لدعم وقف النار وعملية سياسية بقيادة المبعوث الأممي غسان سلامة، بينها تشكيل لجان متابعة لأعمال المؤتمر من ممثلي الدول المشاركة لدعم مسار المبعوث الأممي الذي كان أول من اقترح على المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قبل أشهر عقد مؤتمر يدعى إليه اللاعبون الدوليون للحصول على توافقات ودعم العملية السياسية.
وكان مقرراً أن يشارك في المؤتمر، بحسب المصادر، كل من رؤوساء روسيا فلاديمير بوتين وفرنسا ايمانويل ماكرون وتركيا رجب طيب إردوغان ومصر عبد الفتاح السيسي والجزائر عبد المجيد تبّون ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (نيابة عن الرئيس دونالد ترمب)، كما يشارك ممثلون عن الإمارات وتونس وإيطاليا والصين، إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وممثلين عن الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي. كما وجهت برلين الدعوة إلى رئيس حكومة «الوفاق» فائز السراج وقائد «الجيش الوطني» خليفة حفتر. لكن المصادر أشارت إلى أن مستوى تمثيل الدول غير محسوم.
وإذ توقعت المصادر تصاعد العمليات العسكرية في الأيام المقبلة لفرض وقائع على الأرض قبل انعقاد مؤتمر يرلين، أشارت إلى استمرار المفاوضات لوضع اللمسات الأخيرة على مسودة البيان الختامي الذي اطلعت «الشرق الأوسط» على عناصره، علما بأن ممثلي الدول المعنية عقدت خمس جلسات في الفترة الماضية لصوغ مسودته.
وتتضمن المسودة «خريطة طريق» أول عناصرها دعم مسار الأمم المتحدة عبر تشكيل لجنة من 14 ممثلاً لمجلس النواب و14 لمجلس الدولة و14 من بقية القوى السياسية والفاعلين بما فيها جهات محسوبة على مؤيدي العقيد الراحل معمر القذافي، بهدف البحث في تشكيل حكومة والترتيب لانتخابات عامة.
وفي المسار العسكري - الأمني، تضمنت مسودة «خريطة الطريق» ترشيح خمسة عسكريين من طرف السراج وخمسة من طرف حفتر للبحث في مسألتين تتعلقان بتفكيك الميليشيات والعمل على توحيد الجيش الليبي.
ويتناول المحور الاقتصادي كيفية مشاركة الثروة الليبية ودور المصرف المركزي. وأوضحت المصادر أن هناك اتجاهاً لتقديم «حوافز» لحفتر تتضمن تثبيت الواقع الراهن، بحيث تبقى حقول النفط وبواباتها على ما هي عليه، بهدف الحفاظ على استقرار الموارد النفطية. وتضمنت المسودة أيضاً «دعوة غامضة» لجميع الأطراف لالتزام حظر السلاح المفروض من الأمم المتحدة على جميع اللاعبين في ليبيا على أمل تراجع العمليات القتالية ودعم ذلك من قبل اللاعبين الإقليميين والدوليين. وهناك بنود تتعلق بتشكيل لجان لمراقبة خروق وقف النار وتقديم مساعدات إنسانية ومتابعة تنفيذ البنود المتفق عليها. وأعربت المصادر عن قلقها من أن يؤدي تصعيد المواجهات في الأيام المقبلة لـ«خفض سقف مؤتمر برلين وخروجه بتفاهمات لا يتم التزام تنفيذها».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».