خروق محدودة لهدنة إدلب وإقبال ضعيف على «المعابر الآمنة»

«المرصد» يتحدث عن اعتراضات لسوريين ضد نقاط مراقبة تركية

كردية تبكي ابنها الذي قتل بـ«درون» تركية في شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)
كردية تبكي ابنها الذي قتل بـ«درون» تركية في شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)
TT

خروق محدودة لهدنة إدلب وإقبال ضعيف على «المعابر الآمنة»

كردية تبكي ابنها الذي قتل بـ«درون» تركية في شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)
كردية تبكي ابنها الذي قتل بـ«درون» تركية في شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

سُجلت أمس خروق لوقف النار الذي أنجرته موسكو وأنقرة بعد مفاوضات عسكرية وسياسية جرت في العاصمة الروسية إزاء الوضع في إدلب وريفها في شمال غربي سوريا، في وقت لم تشهد ثلاثة «معابر آمنة» فتحتها دمشق برعاية موسكو، إقبال المدنيين للخروج من مناطق معارضة.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، إنه سجل «خروقا جديدة لوقف إطلاق النار الجديد ضمن منطقة (خفض التصعيد)، حيث جددت قوات النظام قصفها الصاروخي على مناطق في مدينة معرة النعمان وبلدات وقرى تلمنس وكفرسجنة والركايا بابيلا والجرادة بريف إدلب، وخان العسل وجمعية الكهرباء والمنصورة وكفرداعل بريف حلب الغربي، فيما سقطت قذائف أطلقتها فصائل على منطقة الحاضر الخاضعة لسيطرة قوات النظام بريف حلب الجنوبي».
ونفى «المرصد» الأخبار التي تبثها وسائل إعلام النظام لليوم الثاني على التوالي حول خروج عشرات المدنيين من مناطق سيطرة الفصائل نحو مناطق قوات النظام عبر المعابر الثلاثة التي افتتحتها روسيا في الهبيط وأبو الضهور بريف إدلب والحاضر بريف حلب.
من جهتها، أفادت شبكة «شام» المعارضة بأنه «سجل نشطاء عاملون في المجال الحقوقي في إدلب، قرابة 31 خرقاً مدفعياً وصاروخياً من طرق النظام الأحد، في اليوم الأول لاتفاق الهدنة الموقع بين روسيا وتركيا بشأن إدلب وما حولها، في وقت تواصل قوات النظام التحشيد بريف حلب والتهديد بمعركة محتملة».
وقتل رجل وجرح آخرون الاثنين، بقصف صاروخي لقوات النظام على قرية الدانا بريف إدلب الجنوبي، في اليوم الثاني على بدء الهدنة في إدلب وريفها «في ظل استمرار تسجيل خروقات من قبل النظام»، حسب الشبكة.
وقال مراسل شبكة «شام» إن قوات النظام واصلت خلال اليوم الثاني لاتفاق الهدنة خروقاتها، مستهدفة بالمدفعية والراجمات بلدات ريف معرة النعمان وريفها، موقعة قتيلا مدنيا في قرية الدانا، كما أصيب عدة مدنيين بقصف مماثل على مدينة معرة النعمان.
ولفت المراسل إلى أن المدنيين يتوجهون إلى بلداتهم التي نزحوا منها بهدف جلب المزيد من حاجياتهم التي تركوها إبان نزوحهم أثناء القصف الجوي على مناطقهم، لكن النظام يواصل قصف المنطقة ومنعهم من نقل متاعهم حتى.
وتبادل طرفا الصراع في ريف محافظة إدلب الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار. وقال قائد ميداني يقاتل مع القوات الحكومية السورية: «شن مقاتلون من هيئة تحرير الشام هجوماً على مواقع الجيش السوري قرب بلدة جرجناز في ريف إدلب الشرقي، إضافة إلى قصف بقذائف الهاون مواقع للجيش جنوب مدينة معر النعمان».
وأكد القائد الميداني لوكالة الأنباء الألمانية خروج 74 مدنياً أغلبهم أطفال ونساء من مناطق سيطرة المسلحين في ريف إدلب الشمالي الشرقي عبر معبر الحاضر بريف حلب الجنوبي إلى مناطق سيطرة الجيش السوري، وتم تقديم الطعام والشراب والخدمات الطبية العاجلة ونقلهم إلى مناطق آمنة. وأشار إلى خروج أكثر من 50 مدنياً عبر معبر الهبيط إلى مناطق سيطرة الجيش في ريف حماة الشمالي.
من جانبه، أكد قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش السوري الحر أن «القوات الحكومية خرقت وقف إطلاق النار منذ ساعاته الأولى، واستهدفت بالمدفعية الثقيلة نحو 14 موقعاً في مدينة معرة النعمان ومحيطها وبلدات معرشورين وتلمنس ومعصران وقرى في ريف إدلب الشرقي».
وأكد القائد العسكري أن «القوات الحكومية تقوم بنقل مقاتلين وعتاد من خطوط الاشتباك في ريف إدلب باتجاه ريف حلب الجنوبي وريف اللاذقية الشمالي؛ للاستفادة من قرار وقف إطلاق النار في ريف إدلب».
وتوصلت روسيا وتركيا إلى قرار لوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ ليل السبت - الأحد في منطقة خفض التصعيد في ريف إدلب منذ أيام، وهو القرار الثالث في تلك المنطقة، والذي لم يتم العمل به من قبل القوات الحكومية وفصائل المعارضة.
على صعيد آخر، قال «المرصد» إنه «لا تزال القوات التركية المتمركزة في نقاط المراقبة والقواعد العسكرية التابعة لها ضمن الشمال السوري، تمتنع عن دفع مستحقات إيجار الأرض القائمة عليها تلك النقاط أو القواعد العسكرية، ولم يتوقف الأمر عن دفع مستحقات، فهناك أراض استولى الأتراك عليها بالقوة وعمدوا إلى تحويلها إلى قاعدة عسكرية لهم، ولعل القاعدة العسكرية التركية في كلجبرين بريف حلب الشمالي خير دليل على ذلك».
وأضاف أن «الأتراك أقاموا قاعدة عسكرية تابعة لهم قبل سنوات في منطقة كلجبرين بريف حلب الشمالي، وذلك بعد استيلائهم على الأراضي بالقوة من دون مقابل، ليعمدوا بعدها إلى قطع 3000 شجرة فستق وزيتون يزيد عمرها على عشرات السنين. كما لم يتم تعويض أصحاب تلك الأراضي عما اقترفه الأتراك بممتلكاتهم، بينما اقتصر الأمر على وعود زائفة بالتعويض، فيما وجه أهالي المنطقة وأصحاب تلك الأراضي نداء استغاثة لمطالبة القوات التركية بالتعويضات التي وعدوا أصحاب الأراضي بدفعها». وتابع: «لا تتوقف محاولات التنصل التركية عند هذا الحد، حيث كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في 6 يناير (كانون الثاني) 2020 أن الأتراك لم يدفعوا مستحقات إيجار الأرض المقام عليها نقطة مراقبة مورك في ريف حماة الشمالي منذ عام ونصف العام لصاحبها».
وبحسب مصادر، فإنه «على الرغم من اتفاق صاحبها مع فصيل فيلق الشام المقرب من تركيا، على دفع المستأجر مبلغ 700 دولار أميركي مقابل كل دونم واحد من الأرض، فإن شيئا من هذا القبيل لم يحدث، حيث لم يدفع الأتراك مستحقات الإيجار إطلاقاً، كما أن العقد المبرم انتهى مطلع يونيو (حزيران) الفائت ولم يتم تجديده على الرغم من بقاء القوات التركية في مواقعها، بل على العكس من ذلك تمددت القوات التركية في الأرض وعاثت فيها فساداً عبر اقتطاع أشجار الفستق الحلبي».
يذكر أن النقطة التركية التاسعة الموجودة في مورك كانت مهمتها مراقبة «وقف إطلاق النار»، لكنها أصبحت بعد تقدم قوات النظام والروس وسيطرتهما على كامل ريف حماة الشمالي خلال الأشهر الفائتة ضمن مناطق نفوذ قوات النظام.



مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)

تعول مصر على مشاركة فعالة للبنك الدولي في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، ضمن خطة وقف إطلاق النار، حسبما ورد في بيان لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، عقب لقائه رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، خلال زيارته الرسمية الأولى إلى القاهرة، إن بلاده «تعوّل على البنك الدولي في مواصلة دوره في دعم توفير ظروف معيشية كريمة ومستدامة للشعب الفلسطيني».

وحسب بيان الخارجية، شهد اللقاء تناول الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وأكد عبد العاطي «الحرص على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني في غزة، وتعزيز جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتوفير الاحتياجات الأساسية».

وأعرب الوزير عن تقديره للتعاون القائم بين مصر والبنك الدولي، والدعم الذي تقدمه المجموعة لمساندة جهود الدولة في تحقيق أهدافها وأولوياتها الاقتصادية والتنموية.

كما ثمّن الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي وما يقدمه من دعم لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال إسهامه في تنفيذ بعض المشروعات القومية الكبرى والمبادرات الرئاسية.

ونقل البيان المصري عن رئيس البنك الدولي تطلعه إلى تعزيز أطر التعاون والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، كما أشاد بـ«الدور الريادي الذي تضطلع به مصر باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وجهودها المتواصلة في دعم السلم والأمن الإقليميين».

وأكد بانغا حرص البنك على مواصلة دعم برامج التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر، وتكثيف أوجه التعاون الفني والتمويلي، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.


حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
TT

حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)

تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير القدرات الباليستية لطهران قبل أن تؤدي الرشقات الإيرانية إلى استنزاف مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية... فمن سينفد مخزونه من الذخائر أولاً؟

منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تتوالى المشاهد التي تُظهر صواريخ إيرانية تُدمَّر في الجو، أو أعمدة دخان تتصاعد عند وصولها إلى أهدافها في إسرائيل أو الأردن أو دول خليجية.

وخلال اليومين الأولين من النزاع، أطلقت طهران نحو 400 صاروخ ونحو ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، وفق بيانات جمعتها شركة «مينتل وورلد» المختصة في استخبارات المصادر المفتوحة، من دون احتساب الصواريخ التي استهدفت إسرائيل؛ الهدف الرئيسي لطهران.

ولاعتراض هذه الهجمات، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج إطلاق صواريخ من أنظمة «ثاد» و«آرو3 (السهم)» و«باتريوت».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، إن هذه الأنظمة «اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأميركية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي «تعمل تماماً كما هو مخطط» لها.

لكن إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟ يرى الجنرال الأميركي المتقاعد سكوت بنيديكت، الذي يعمل حالياً خبيراً في «معهد الشرق الأوسط»، أن «الأمر سيتوقف على من يملك المخزون الأكبر من الذخيرة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

استهداف منصات الإطلاق

على الجانب الإيراني، وبعد «حرب الـ12 يوماً» التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2025 إثر هجوم إسرائيلي، تُقدَّر مخزونات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل، وفق خبراء، بما يتراوح بين بضع مئات وألفي صاروخ.

يُضاف إلى ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، مثل «شهاب2» و«فاتح313»، القادرة على بلوغ دول الخليج.

وكان مصدر أمني إسرائيلي قد برّر السبت الهجوم على إيران بتسارع تطوير إنتاجها من الصواريخ الباليستية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يعترض صاروخاً إيرانياً فوق منطقة خليج حيفا في إسرائيل (إ.ب.أ).

وتستخدم طهران منصات إطلاق متحركة، دُمّر معظمها خلال حرب يونيو 2025، وهي حالياً هدف لعمليات تعقّب إسرائيلية وأميركية.

ويتمثل الهدف في «استهداف الرامي بدلاً من السهام»، على حد تعبير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي أكد امتلاك «معلومات استخبارية عالية الدقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأن ساحة المعركة واسعة».

ويلاحظ الباحث في «مؤسسة البحث الاستراتيجي» إيتيان ماركوز أن الرشقات الإيرانية تبدو أقل كثافة مقارنة بالمواجهات السابقة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024 ويونيو 2025.

وقال إن «تدني كثافة الرشقات يثير تساؤلات بشأن قدرات إيران الهجومية: هل تحتفظ بمخزونها لإطالة أمد النزاع واستنزاف خصومها، أم إنها لم تعد قادرة على تنفيذ ضربات منسقة؟».

وأضاف أن «عدداً غير قليل من الصواريخ لا يزال ينجح في اختراق الدفاعات؛ مما قد يشير أيضاً إلى أن هذه الدفاعات لم تعد محكمة كما كانت، وأن الإسرائيليين يدركون بدورهم ضرورة الصمود عبر الاقتصاد في استخدام صواريخ الاعتراض».

خطر «قدرة متبقية»

وأكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها يمتلكون كميات كافية من صواريخ الاعتراض للصمود على المدى الطويل.

وقال إن واشنطن حرصت «لأشهر طويلة، وقبل بدء الانتشار، على توفير أقصى قدر من القدرات الدفاعية في مسرح العمليات، بما يمنح الرئيس (دونالد ترمب) هامش المناورة اللازم لاتخاذ قراراته المستقبلية».

ويرى بنيديكت أن الولايات المتحدة تمتلك «على الأرجح الذخائر اللازمة» لاستنزاف القدرات الهجومية الإيرانية.

لكن المهاجم يتمتع بميزة؛ إذ يتطلب اعتراض كل صاروخ باليستي إطلاق «ما لا يقل عن صاروخين اعتراضيين» تحسباً لأي خلل، وربما أكثر في حال فشل المحاولة الأولى، وفق ماركوز.

آثار صواريخ أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» تُرى فوق مدينة نتانيا الساحلية في إسرائيل (أ.ف.ب)

كما أن إنتاج هذه الصواريخ الباهظة التكلفة محدود، رغم توقع زيادة وتيرته في السنوات المقبلة؛ إذ يُنتج سنوياً نحو 96 صاروخاً من طراز «ثاد» ونحو 600 صاروخ «باك3 إم إس إي (PAC-3 MSE)» المخصص لمنظومة «باتريوت».

وخلال حرب يونيو 2025، استُخدم نحو 150 صاروخ «ثاد»، و80 صاروخ «إس إم3 (SM-3)» أُطلقت من مدمرات بحرية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ويقول ماركوز إن «المخزون لن يصمد طويلاً على الأرجح؛ ولهذا لا بد للولايات المتحدة وإسرائيل من أن تسعيا لتحييد منصات الإطلاق في أقرب وقت ممكن».

لكن القضاء التام على التهديد الباليستي الإيراني يبدو أمراً غير واقعي، وفق الخبير.


تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر بأنحاء المنطقة.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».

وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً».

وأضافت أن «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».

وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، يوم السبت، مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول (حزب الله) لاحقاً في النزاع».

وقالت شامدساني إن «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلّحة الالتزام بهذه القوانين».

ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع مزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».

كما شددت شامدساني على أن «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».

وأضافت أن «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».