لافروف: متشددون إلى ليبيا بعد خسارتهم في سوريا

لافروف: متشددون إلى ليبيا بعد خسارتهم في سوريا

الأربعاء - 20 جمادى الأولى 1441 هـ - 15 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15023]
موسكو: رائد جبر

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من تزايد وتيرة «انتقال المتشددين من سوريا إلى ليبيا»، وقال إن «المتطرفين يخسرون مواقعهم في إدلب».
بالتزامن، أعلن في موسكو عن تنفيذ عمليات لإعادة توزيع ونشر القوات الروسية في مناطق شمال سوريا، بهدف «الفصل بين القوات الحكومية السورية والقوات التركية، وتعزيز مجالات تنفيذ اتفاق سوتشي».
وكان لافروف يتحدث أمس حول التطورات في ليبيا، لكنه توقف عند التحذير من انتقال «أعداد متزايدة» من المتشددين من سوريا إلى هذا البلد، وقال إن «الحكومة الشرعية تسيطر حالياً على 90 في المائة من الأراضي السورية، بينما يفقد المتطرفون مواقعهم تدريجياً»، لكن الوزير الروسي أقر بأن المناطق التي تسيطر عليها الحكومة لا تزال تواجه وجود «البؤر الإرهابية» فيها.
إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام حكومية روسية عن مصادر ميدانية في سوريا أن قوات من الشرطة العسكرية الروسية بدأت، منذ أول من أمس (الاثنين)، ترتيبات لإعادة توزيع انتشارها على طول المنطقة الممتدة بين بلدتي تل تمر وأبو راسين في ريف الحسكة الشمالي، بالتزامن مع تنفيذها عدة دوريات على طول خطوط التماس في ريفي حلب والرقة.
ووفقاً للمصادر، فإن قافلة عسكرية روسية مكونة من 12 مدرعة، رافقتها مدرعات تابعة للجيش السوري، انطلقت من مدينة القامشلي، قبل أن تنتشر على الطريق الواصل بين بلدتي تل تمر (غرب الحسكة) وأبو راسين (جنوب شرقي مدينة رأس العين شمال الحسكة) لمسافة تمتد لـ25 كيلومتراً.
وعزت هذا الانتشار للشرطة العسكرية الروسية إلى أن مواقعها الجديدة تشكل حداً فاصلاً بين مواقع سيطرة الجيش السوري في بلدة أبو راسين، ومواقع سيطرة الجيش التركي وقوات المعارضة السورية في ريف أبو راسين، المتصل مع ريف رأس العين.
ووفقاً للمعطيات، فإن الانتشار الروسي تزامن مع إطلاق الدّوريّة المشتركة الثامنة بين روسيا وتركيا في مدينة عين العرب (كوباني) في ريف حلب، كما تم تسيير دوريّتين روسيتين بين عين عيسى وصوامع شركراك حتّى بلدة الجلبية في ريف تل أبيض (شمال الرقة)، يرافقها تحليق مكثف للطيران المروحي الروسي على طول خط عملها.
وأكدت المصادر أن القوات الروسية تهدف من خلال هذه الإجراءات العسكرية المكثفة إلى ضمان استمرار اتفاق سوتشي، وإنهاء أي تحركات عسكرية خارج الاتفاقات والتفاهمات المبرمة مع الجانب التركي، وزيادة حالة الاستقرار في الشمال السوري، فضلاً عن تأمين الطريق الدولي (الحسكة - الرقة - حلب)، المعروف باسم «M4».
وعلى صعيد آخر، أعلن المتحدث الصحافي باسم البعثة الروسية في الأمم المتحدة، فيدور ستريجوفسكي، أن أعضاء مجلس الأمن الدولي سيناقشون، في 20 يناير (كانون الثاني) الحالي، بطلب من روسيا «التحقيقات المتعلقة بالحادث الكيماوي المفبرك بمدينة دوما السورية في 7 أبريل (نيسان) 2018».
وقال ستريجوفسكي، أمس، إن «روسيا تقدمت بمبادرة بشأن عقد اجتماع لأعضاء مجلس الأمن الدولي (بصيغة آريا) لمناقشة الوضع حول تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بشأن الحادث الذي وقع في مدينة دوما». وأضاف أن الاجتماع سوف يركز على «التحقيق في هذا الحادث بواسطة بعثة تقصي الحقائق التابعة للمنظمة».
وكانت موسكو قد رفضت نتائج التحقيق الذي أجرته بعثة تقصي الحقائق، وقالت إنها تجاوزت صلاحياتها. ونص التقرير النهائي للتحقيق على أن «المادة الكيماوية السامة التي استخدمت في هجوم دوما تحتوي على الكلور التفاعلي، ومن المحتمل أن تكون المادة السامة هي الكلور الجزيئي».
ورفضت موسكو الاتهامات الموجهة لدمشق باستخدام المادة السامة.


سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة