تأكيدات بالتزام العراق اتفاق «أوبك» رغم الظروف الاقتصادية الصعبة

الكويت تخطط لرفع الإنتاج إلى 4 ملايين برميل بحلول 2040

لوحة فنية رمزية لبراميل النفط تعرض في مؤتمر تكنولوجيا البترول 2020 في مدينة الظهران (تصوير: عيسى الدبيسي)
لوحة فنية رمزية لبراميل النفط تعرض في مؤتمر تكنولوجيا البترول 2020 في مدينة الظهران (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

تأكيدات بالتزام العراق اتفاق «أوبك» رغم الظروف الاقتصادية الصعبة

لوحة فنية رمزية لبراميل النفط تعرض في مؤتمر تكنولوجيا البترول 2020 في مدينة الظهران (تصوير: عيسى الدبيسي)
لوحة فنية رمزية لبراميل النفط تعرض في مؤتمر تكنولوجيا البترول 2020 في مدينة الظهران (تصوير: عيسى الدبيسي)

أفصحت أمس بلدان مصدرة للنفط عن توجهات مستقبلية تعتزم القيام بها، إذ أكد مسؤول نفطي عراقي التزام بلاده بقرار أوبك تخفيض الإنتاج رغم «الحاجة الاقتصادية والظروف التي تمر بها البلاد». في وقت أعلنت فيه الكويت عن تخطيط لرفع طاقتها الإنتاجية من النفط إلى الضعف خلال العقدين المقبلين.
وخلال مشاركتها في المنتدى الدولي لتكنولوجيا البترول 2020 المنعقد حاليا شرق السعودية، قال مسؤول نفطي عراقي إن التعاون والتنسيق مع السعودية مستمر ويسير بوتيرة جيدة، مبيناً التزام بلاده بقرار أوبك تخفيض الإنتاج رغم الحاجة الاقتصادية والظروف التي تمر بها بلاده.
وأوضح حارث الحسني مدير العلاقات العامة في وزارة النفط العراقية، أن وزارة النفط العراقية في تعاون مشترك ومستمر مع وزارة الطاقة السعودية، مشيراً إلى زيارة وزير الطاقة السعودي للعراق قبل عامين وتشكيل لجان متخصصة بين الجانبين، مشددا على أن التواصل يسير بشكل جيد خاصة مع شركة أرامكو السعودية.
وأوضح الحسني أن وزارة النفط العراقية تشارك لأول مرة في معرض بالسعودية وهو مؤتمر تكنولوجيا البترول الذي يعقد بالظهران بمشاركة محلية وإقليمية ودولية واسعة. وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «الوزارة تلقت دعوة للمشاركة في المؤتمر السنة الماضية، لأول مرة نشارك بمعرض في السعودية، وقد أكملنا الاستعدادات مبكرا».
وأضاف «وزارة النفط العراقية لديها شركات عاملة كثيرة في الاستخراج والتوزيع والتصفية، ومعدل إنتاج العراق من 4 - 4.5 مليون برميل يوميا، ونحن ملتزمون بتخفيض الإنتاج رغم أننا العام الماضي كنا نحتاج لزيادة الإنتاج بسبب الحرب على (داعش) وتدهور الوضع الاقتصادي».
وتحدث المسؤول العراقي عن توجه لدى وزارة النفط في بلاده إلى تعزيز دور الكوادر الوطنية قائلا: «لدينا خطة طموحة في هذا الجانب، كذلك هناك خطط للتركيز على صناعة الغاز، كأن الغاز يحرق في الحقول المنتجة، ومنذ عام ونصف العام هناك عمل حقيقي للحد من حرق الغاز وخطتنا في 2021 سيكون الوضع أفضل».
وزاد: «الحقول النفطية متوزعة لكن مركزها يقع في محافظة البصرة التي تمثل رئة العراق حيث إن أكثر الإنتاج يأتي من البصرة»، متطلعا لزيادة التعاون المشترك مع الشركات، وتطوير عملية الاستخراج.
وقال: «هناك شركات كثيرة تسعى للاستثمار في العراق، ولذلك نحرص على تبادل الخبرات، وعرض الفرص الموجودة لدينا»، مفيدا بأن الشركات النفطية العراقية بدأت تأخذ دورا أكبر في عمليات الاستخراج والتوزيع والتصفية.
وتابع: «هناك 18 شركة نفطية تابعة لوزارة النفط العراقية كانت تشغل القطاع النفطي قبل 2003، ثم جاءت الشركات الاستثمارية الأجنبية بعد 2003، الشركات العراقية وضعت خطة لأخذ دور أكبر من السنوات السابقة، العام الماضي وقعت عقود مع وزارة النفط العراقية، انسحبت إحدى الشركات الأجنبية، فكنا أمام خيارين إما الاستعانة بشركات أجنبية جديدة أو الاستعانة بالشركات الوطنية، ولذلك فقد أخذت شركة نفط البصرة بزمام الأمور وبكوادر وطنية».
من جهتها، كشفت شركة النفط الكويتية عن عمليات استكشافية واسعة للمنطقة المغمورة، حيث تخطط الشركة لرفع إنتاجها بحلول العام 2040 من 2.7 مليون برميل إلى 4 ملايين برميل في اليوم.
وأوضح إسماعيل مال الله مسؤول العلاقات العامة في شركة نفط الكويت أن الشركة تعمل حاليا على مراجعة الخطة الاستراتيجية 2040 والهادفة لرفع الإنتاج من 2.7 مليون برميل يوميا إلى 4 ملايين برميل، لافتا إلى أن عمليات الاستكشاف ستبدأ في يونيو (حزيران) المقبل في المياه المغمورة الكويتية، مبينا أن المناطق المستهدفة في المناطق المغمورة تشمل 7 آبار نفطية في وقت لم تضع الشركة سقفا محددا لحجم الاستثمار فالميزانية مفتوحة.
وأشار مال الله إلى أن الإنتاج الكويتي من النفط يتركز في المنطقة الشمالية وكذلك المنطقة الجنوب شرقية، حيث تمثل هذه المناطق 70 في المائة من الإنتاج الكويتي من النفط.
من جهة أخرى، كشف كميل حسين كبير المخططين بشركة النفط الكويتية، أن العمل يجري حاليا على تطوير استراتيجية 2040 لتحل مكان استراتيجية 2030، موضحا بالقول: «استراتيجية 2040 في المراحل الأخيرة ولم يجر اعتمادها حتى الآن». وأكد حسين أن العمليات الاستكشافية في المناطق المغمورة تجري في الوقت الراهن في 7 آبار نفطية، متوقعا أن تنتهي من جميع العمليات الاستكشافية في 2023 في وقت تستهدف البلاد من وراء التوجه للمياه المغمورة استمرار تدفق الموارد الإنتاجية النفطية وتعزيز الطاقة الإنتاجية للكويت خلال السنوات المقبلة. وقال: «عمليات الاستكشاف ستوضح الكثير من الأمور المتعلقة بالجدوى الاقتصادية للمنطقة المغمورة».
واستعرضت أرامكو السعودية خلال المعرض المصاحب لمنتدى تكنولوجيا البترول 2020، ثلاث تقنيات حديثة في مجال البترول، توفر المحاكاة والواقع الافتراضي والواقع المعزز، حيث تمنح التقنيات الجديد قدرة أكبر لإدارة الحقول، واتخاذ القرارات بنسب تصل إلى 60 في المائة عن السابق.
وتم إنتاج التقنيات المبتكرة في مراكز الأبحاث التي تديرها الشركة، ويبلغ عدد المراكز البحثية التابعة لأرامكو السعودية 13 مركزا بحثيا حول العالم جميعها تعمل على ابتكار تقنيات حديثة في مجال استخراج النفط وإدارة الحقول والآبار النفطية، منها مركزين داخل السعودية في كل من الظهران وثول.
وأكدت الشركة في عرض قدمته في معرض تكنولوجيا البترول 2020 الذي انطلق أول من أمس، أن التقنيات الحديثة في صناعة النفط تم استحداثها في مراكز الأبحاث والتطوير التابعة للشركة. كما لفتت أن التقنيات الثلاث الجديدة تتمثل في تطوير الواقع الافتراضي والواقع المعزز لتدريب الكوادر البشرية، وإقامة مراكز محاكاة للحقول والآبار لدعم إدارة المكامن النفطية في البر والبحر، مشيرة إلى أن التقنيات المبتكرة ستسهم في تسريع اتخاذ القرار بنسبة 50 إلى 60 في المائة.
وأكدت أرامكو السعودية أن التقنيات المبتكرة ستلعب دورا محوريا في قطاع الطاقة وتوفير الإمدادات للأسواق العالمية، فضلا عن تعزيز الجهود البيئية والحوكمة، وفي ذات الوقت استعرضت أرامكو مجموعة من التقنيات والتي تتبعها في تطوير صناعة النفط على المستوى العالمي والإبقاء على الاقتصاد السعودي مزدهرا.
من جانب آخر، أعلنت شركة خدمات التصنيع والطاقة (طاقة) أمس توقيعها اتفاقية جديدة مع شركة المنصوري للخدمات البترولية، حيث تنص الاتفاقية على إقامة تحالف بين شركة طاقة وشركة المنصوري للخدمات البترولية، وهي شركة متخصصة في خدمات حقول النفط وصناعة النفط والغاز ومقرها دولة الإمارات العربية المتحدة.
وسيوفر التحالف بين شركة طاقة والمنصوري حلول التكسير الهيدروليكي والتحفيز المتكاملة للعملاء، من خلال دمج خبرات وإمكانات الشركتين في الجيولوجيا والهندسة النفطية، وإدارة مواقع الآبار النفطية واختبارات التدفق العكسي، بالإضافة إلى الأنابيب الملتفة، والتثقيب، وخدمات التثقيب ومعداتها.
وستوحد الشركتان خبراتهما لتلبية احتياجات سوق التكسير الهيدروليكي المتنامية، والمتوقع أن يصل حجم الطلب على ذلك إلى 2 مليار ريال (533 مليون دولار) خلال العام الجاري. ومن خلال معرض تكنولوجيا البترول 2020، كشفت أرامكو السعودية عن ابتكار ثلاث تقنيات حديثة في مجال النفط، حيث توفر تقنيات المحاكاة والواقع الافتراضي والواقع المعزز القدرة لإدارة الحقول واتخاذ القرار بنسب تصل إلى 60 في المائة عن السابق.


مقالات ذات صلة

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاءً من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل يدلي بتصريح لوسائل الإعلام قبل مناقشة خفض الضرائب على الطاقة في مجلس النواب (رويترز)

البرلمان الألماني يقرّ مكافأة 1000 يورو للعمال وتخفيضات «وقود» استثنائية

أقرّ مجلس النواب الألماني، يوم الجمعة، حزمة إجراءات تهدف إلى تخفيف أثر ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)

سيول تؤمّن 87 % من احتياجاتها النفطية لشهر مايو لمواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة

أعلن المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية يوم الجمعة، أنَّ البلاد أمّنت 74.62 مليون برميل من النفط الخام لشهر مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد موظفون في شركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)

«هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز

أعلنت مجموعة «هاباغ-لويد» للشحن البحري يوم الجمعة أن إحدى سفنها عبرت مضيق هرمز، لكنها لم تُدلِ بأي معلومات حول الظروف أو التوقيت.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».