الأسواق تتوقع تجنب حرب تجارية بعد التوقيع على المرحلة الأولى

الرئيس ترمب يوقع الاتفاق وسط شكوك حول الخطوة الثانية

الأسواق تتوقع تجنب حرب تجارية بعد التوقيع على المرحلة الأولى
TT

الأسواق تتوقع تجنب حرب تجارية بعد التوقيع على المرحلة الأولى

الأسواق تتوقع تجنب حرب تجارية بعد التوقيع على المرحلة الأولى

بينما تستعد الولايات المتحدة والصين للتوقيع في البيت الأبيض غدا الأربعاء على المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري فيما بينهما، كشفت مصادر أميركية عن أن الجانبين اتفقا على استئناف المباحثات السنوية فيما بينهما بعد توقفها منذ ثلاثة أعوام.
ويأتي هذا بينما تترقب الدوائر في واشنطن لكشف تفاصيل المرحلة الأولى من الاتفاق بعد التوقيع عليه في ظل تنامي الشكوك حول المرحلة الثانية منه.
وأشارت المصادر إلى أن الدولتين اتفقتا على استئناف المباحثات السنوية حول القضايا الاقتصادية والتجارية والتي كانت تجري في ظل إدارات سابقة، لكنها توقفت منذ بدء إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وبدأت هذه المباحثات بين أكبر اقتصادين في العالم في عهد الرئيس جورج دبليو بوش واستمرت مع إدارة الرئيس باراك أوباما، ومن المنتظر، حسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن يتم الإعلان عن استئنافها تزامنا مع التوقيع على المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري في البيت الأبيض.
وكانت تلك المباحثات تعقد مرتين كل عام منذ أن بدأ تنفيذها في عهد بوش الابن، وزير الخزانة في إدارته هنري بولسون، كما أنها ظلت تعقد ولكن لمرة واحدة سنويا، على مدى فترتي حكم أوباما.
ويشير المراقبون إلى أن هذه المباحثات ستكون منفصلة عن مباحثات المرحلة الثانية من الاتفاق والتي ستغطي قضايا شائكة لها صلة بالسياسات الصينية التي تعتبرها إدارة ترمب ممارسات تجارية غير عادلة لكنها لم تحل في مفاوضات المرحلة الأولى.
ومنذ أن تولى الرئيس ترمب الحكم في 2017 اعتبرت إدارته أن المباحثات السنوية لم تحقق نتائج في معالجة هذه الممارسات الصينية ولم تخفض العجز التجاري الأميركي الهائل مع الصين.
وبدأ ترمب حربا تجارية مع الصين بسياسة المعاملة بالمثل، وتبادل البلدان فرض رسوم جمركية بمليارات الدولارات على منتجات وبضائع كل منهما.
وأدى ذلك لشكوك في دوائر مجتمعات الأعمال في الدولتين وفي العالم، وتسبب في تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وتراجع الأسواق المالية حتى أعلنت واشنطن وبكين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي التوصل إلى المرحلة الأولى من الاتفاق، أو وقفا جزئيا لإطلاق النار التجارية، لحل جزء من القضايا العالقة.
ورغم عدم الكشف عن تفاصيل المرحلة الأولى بالكامل، فإن بعض التسريبات ألمحت إلى إمكانية أن تتضمن التزامات من جانب الصين باحترام حقوق الملكية الفكرية الأميركية وعدم التلاعب بعملتها.
وتوقع مسؤولون أميركيون، حسب بلومبرغ، أن تقوم الصين بشراء بضائع أميركية جديدة بقيمة 200 مليار دولار بما يساعد في خفض العجز التجاري الضخم الأميركي في مقابل الصين وإصلاح وضع عانى منه المزارعون الأميركيون.
وبينما ظلت الإدارات الأميركية السابقة تعاني من عدم وفاء الصين بتعهدات سابقة مع واشنطن، لكن إدارة ترمب ترى أن هذه المرة مختلفة، وأن الاتفاق حقيقي وسيتم تنفيذه وأنه ستكون هناك تداعيات اقتصادية وفورية لو لم تقم الصين بتنفيذه.
وذكر روبرت لايتهايزر الممثل التجاري الأميركي، في تصريحات للصحافيين الشهر الماضي، أن «المفاوضات كانت جيدة وأنه سيكون هناك اختلاف حقيقي وسوف تفي الصين بالتزاماتها واجبة النفاذ».
ورجح الرئيس ترمب ألا تكون المرحلة الثانية من الاتفاق مع الصين قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وهي المرحلة التي تغطي القضايا التي ترتبط بشكاوى منذ أمد بعيد من جانب المستثمرين الأميركيين تتعلق بالدعم الحكومي الذي تقدمه الصين لمستثمريها سواء بالقروض المخفضة أو بدعم أسعار الكهرباء.
وحسب بيانات غرفة التجارة الأميركية، فإن نصف الولايات الأميركية تقريبا تعاني من فرض رسوم جمركية على نحو 25 في المائة من الصادرات الأميركية إلى الاتحاد الأوروبي والصين.
وفي حالة عدم التزام الصين بتعهداتها «واجبة النفاذ» من المرحلة الأولى للاتفاق، ينتظر المستثمرون الأميركيون ما إذا كانت لدى إدارة ترمب الشجاعة السياسية لاتخاذ تدابير صارمة ضد الصين قبل انتخابات نوفمبر المقبل، بما قد يؤثر على أداء الاقتصاد والأسواق الأميركية سلبيا، وهو ما قد يكون ضد أجندة إنجازاته في هذه الانتخابات.
ويعتبر خبراء أن تأجيل القضايا الأكثر أهمية من الاتفاق التجاري بين واشنطن وبكين سيؤدي إلى استمرار بقاء جانب كبير من الرسوم الجمركية قائما لنحو عام على الأقل.
وقال ديفيد فرينش نائب مدير العلاقات الحكومية بالاتحاد الوطني للتجزئة الأميركية لصحيفة «ذا هيل» إن هناك خطرا حقيقيا من إمكانية عدم وجود مرحلة ثانية من الاتفاق، وقد أجل الجانبان المواد الأصعب لتلك المرحلة.
وأضاف أنه «حتى بعد التوقيع على المرحلة الأولى ستظل هناك رسوم جمركية بنسبة 21 في المائة على بضائع مستوردة من الصين، والتي كانت قبل بدء الحرب التجارية بين واشنطن وبكين تقارب 3 في المائة فقط». ومن المقرر أن تظل هناك رسوم بنسبة 25 في المائة على واردات صينية بقيمة 250 مليار دولار، وستخفض نسبة الرسوم إلى 7.5 في المائة على بضائع أخرى بقيمة 120 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت»: أرباح الشركات الأميركية في اختبار «صدمة النفط»

الاقتصاد امرأة تسير تحت المطر في شارع «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)

«وول ستريت»: أرباح الشركات الأميركية في اختبار «صدمة النفط»

تتأهب أسواق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع الجاري لاختبار حقيقي مع انطلاق موسم أرباح الربع الأول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار «أنثروبيك» (رويترز)

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «أنثروبيك» (رويترز)

«كلود ميثوس»... سلاح رقمي فتاك قد يُطفئ أنوار البنوك العالمية في ساعات

أثار نموذج ذكاء اصطناعي جديد وقوي من شركة «أنثروبيك» اجتماعات طارئة بين كبار المنظمين الماليين ولا سيما في أميركا لمناقشة مخاوف الأمن السيبراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن موجة جديدة من الزخم في صادرات الطاقة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد كيفين وورش مشاركاً في أحد المؤتمرات (أرشيفية - رويترز)

خطر التأجيل يلاحق تعيين كيفن وورش رئيساً لـ«الاحتياطي الفيدرالي»

يواجه تعيين كيفن وورش رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» خطر التأجيل إلى ما بعد انتهاء ولاية جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)

حذّر الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، من أن تصاعد التوترات حول مضيق هرمز يُضعف الآمال في احتواء تداعيات الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات سلاسل التوريد مرشحان للاستمرار خلال الفترة المقبلة.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء، شدد لي على ضرورة التعامل مع اضطراب أسواق الطاقة والمواد الخام العالمية كواقع قائم، داعياً إلى تعزيز جاهزية نظام الاستجابة للطوارئ، وفق «رويترز».

وقال: «في المرحلة الراهنة، ستستمر الضغوط على سلاسل توريد الطاقة والمواد الأولية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط».

وأضاف: «علينا تسريع تطوير سلاسل توريد بديلة، والمضي في إعادة هيكلة الصناعة على المديَيْن المتوسط والطويل، إلى جانب التحول نحو اقتصاد ما بعد البلاستيك، بوصفها أولويات استراتيجية وطنية».

كما دعا الوزارات إلى تسريع تنفيذ الموازنة التكميلية التي أُقرت لمواجهة تداعيات الحرب.

وخلال الاجتماع، استعرض الوزراء حزمة إجراءات لاحتواء الصدمة الاقتصادية الناجمة عن النزاع، شملت دعم واردات النفط الخام، وفرض قيود على احتكار المواد الأولية للبتروكيميائيات والمستلزمات الطبية، إلى جانب توسيع نطاق الدعم المالي للشركات المتضررة.

من جهته، أوضح وزير الصناعة، كيم جونغ كوان، أن اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال تؤثر على الإمدادات، مشيراً إلى أنه حتى في حال عودة الحركة إلى طبيعتها، فإن شحنات الشرق الأوسط قد تستغرق نحو 20 يوماً للوصول إلى كوريا الجنوبية.

وكشفت وثيقة عُرضت خلال الاجتماع عن أن الحكومة تضع أولوية لتأمين مرور سبع ناقلات نفط متجهة إلى كوريا الجنوبية، لا تزال عالقة في منطقة الخليج.

بدوره، أفاد وزير الخارجية، تشو هيون، بأن الوزارة أوفدت مسؤولين إلى الكونغو والجزائر وليبيا لتأمين إمدادات الطاقة، في حين أجرى رئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك، زيارات إلى دول من بينها كازاخستان منذ الأسبوع الماضي.

وقال لي: «أحث أطراف النزاع على اتخاذ خطوات جريئة نحو السلام الذي يتطلع إليه العالم، استناداً إلى مبادئ حماية حقوق الإنسان والدروس المستفادة من التاريخ».

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة الكورية الجنوبية بدء تطبيق نظام تسعير جديد للكهرباء يعتمد على المواسم وأوقات الاستخدام، بهدف تحويل الطلب من ساعات الذروة المسائية إلى فترة منتصف النهار، حيث يبلغ إنتاج الطاقة الشمسية ذروته.

ومن المقرر أن يُطبق النظام الجديد على كبار المستهلكين الصناعيين بدءاً من 16 أبريل (نيسان)، على أن تبدأ خصومات شحن السيارات الكهربائية خلال عطلة نهاية الأسبوع بدءاً من 18 أبريل.


تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد السندات الحكومية الألمانية القياسية في منطقة اليورو انخفاضاً طفيفاً يوم الثلاثاء، لكنها بقيت قريبة من أعلى مستوياتها في نحو 15 عاماً، في ظل تنامي الآمال بإيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، في حين صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، يوم الاثنين، بأن واشنطن تتوقع إحراز طهران تقدماً نحو إعادة فتح مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في وقت أسهمت فيه الارتفاعات الأخيرة بأسعار النفط في تعزيز المخاوف التضخمية، مما دعم توقعات تشديد السياسة النقدية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، رغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت يوم الثلاثاء.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.06 في المائة، بعد أن بلغ 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2011.

ويرى محللون أنه رغم هشاشة الهدنة الحالية، فإن احتمالات الانزلاق إلى حرب شاملة تبقى محدودة، في ظل إدراك الأطراف المعنية لتداعياتها الواسعة.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن معدل الفائدة على تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.64 في المائة بنهاية العام، بما يعكس توقعات برفعَين إضافيَين واحتمالاً بنسبة 50 في المائة لتنفيذ رفع ثالث، مقارنة بنحو 2.60 في المائة في نهاية تعاملات الجمعة.

كما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 30 في المائة، مقابل 25 في المائة سابقاً، في حين يبلغ المعدل الحالي لتسهيلات الإيداع 2 في المائة.

وعلى صعيد الآجال القصيرة، تراجعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس لتسجل 2.61 في المائة.

أما في إيطاليا فقد انخفضت عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.84 في المائة، بعد أن لامست 4.142 في المائة يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. وكانت قد سجلت 2.771 في المائة في أواخر مارس.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 75 نقطة أساس، مقارنة بـ63 نقطة أساس قبل اندلاع الهجمات على إيران، في حين اتسع خلال النزاع إلى 103.62 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ 20 يونيو (حزيران) 2025.


باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
TT

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس إصدار سندات يوروبوندز، وقروض من دول أخرى، وديون تجارية، لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات العربية المتحدة، ولإدارة احتياطياتها من العملات الأجنبية.

كما صرّح أورنغزيب لـ«رويترز» بأن الصدمة الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تُحتّم على باكستان النظر في إنشاء احتياطي استراتيجي من النفط، والتحول بشكل أسرع إلى الطاقة المتجددة.

وقال أورنغزيب رداً على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة تُجري محادثات مع السعودية للحصول على قرض بديل عن تسهيلات الإمارات: «جميع الخيارات مطروحة».

وكانت وكالة «رويترز» أفادت بأن باكستان ستسدد قرضاً بقيمة 3.5 مليار دولار للإمارات هذا الشهر، مما يضغط على احتياطياتها ويُعرّضها لخطر الإخلال بأهداف برنامج صندوق النقد الدولي.

وقد برزت باكستان، الدولة الواقعة في جنوب آسيا، على الساحة الدولية لدورها كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

سداد الديون

وقال أورنغزيب، على هامش الاجتماعات الربيعية السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، إن بلاده قادرة على سداد جميع ديونها، وأن احتياطياتها لا تزال تغطي ما يقارب 2.8 شهراً من الواردات.

وأضاف أن الحفاظ على هذا المستوى على الأقل سيكون «جانباً مهماً من جوانب استقرارنا الاقتصادي الكلي في المستقبل».

أضاف: «ندرس إصدار سندات اليوروبوندز، والصكوك الإسلامية، والسندات المرتبطة بالروبية والمُسوّاة بالدولار»، متوقعاً إصدار سندات اليوروبوندز هذا العام، ومشيراً إلى أنه يتم درس أيضاً خيار القروض التجارية.

تعديل برنامج صندوق النقد مطروح

وأوضح أورنغزيب أنه على الرغم من أن البلاد لم تطلب بعد أي إضافة أو تعديل على برنامج إقراضها لصندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار بسبب الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلا أنه خيار مطروح. وقال: «بناءً على تطورات الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة، يمكن مناقشة هذا الأمر».

وأشار أورنغزيب إلى أن مجلس إدارة الصندوق من المرجح أن يوافق على الشريحة الأخيرة من القروض بحلول نهاية هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل، ما سيُتيح الحصول على ما يقارب 1.3 مليار دولار عبر آلية الصندوق الممدد وآلية المرونة والاستدامة.

كما قال إن باكستان تتوقع أيضاً إطلاق أول سندات «باندا» لها على الإطلاق - وهي سندات مقوّمة باليوان الصيني - الشهر المقبل. وسيتم دعم الإصدار البالغ 250 مليون دولار، وهو الأول من برنامج مخطط له بقيمة مليار دولار، من قبل بنك التنمية الآسيوي وبنك الاستثمار الآسيوي في البنية التحتية.

وأضاف أورنغزيب أن النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي للبلاد، والذي يقارب 4 في المائة، وتحويلات المغتربين البالغة حوالي 41.5 مليار دولار، والمساعدات الموجهة لأشد المواطنين فقراً، كفيلة بتجاوز صدمة الحرب الإيرانية خلال السنة المالية الحالية، التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران).

لكن ارتفاع الأسعار يعني أنه ينبغي على البلاد التركيز على إنشاء احتياطيات استراتيجية من الوقود وغاز البترول المسال - بدلاً من الاعتماد فقط على الاحتياطيات التجارية - وتسريع تحولها نحو الطاقة المتجددة.

وقال: «عندما نمر بصدمة في الإمدادات كهذه... فإنها ترسل لنا رسالة واضحة مفادها أننا بحاجة إلى تسريع هذه المسيرة».