الحكومة الإسبانية تبدأ عملها ومهمتها الأولى حلّ أزمة كاتالونيا

الحكومة الإسبانية تبدأ عملها ومهمتها الأولى حلّ أزمة كاتالونيا

الاثنين - 18 جمادى الأولى 1441 هـ - 13 يناير 2020 مـ
مدريد: «الشرق الأوسط أونلاين»

يواجه الاشتراكي بيدرو سانشيز وحكومته الجديدة، التي تسلمت مهماتها اليوم (الإثنين)، تحدياً رئيسياً يتمثل في إيجاد حل للأزمة في إقليم كاتالونيا، مع موافقته على بدء مفاوضات مثيرة للجدل مع الانفصاليين.

واشترط حزب اليسار الجمهوري الكاتالوني المؤيد لاستقلال الإقليم إطلاق هذه المفاوضات في مقابل امتناع نوابه عن الإدلاء بأصواتهم خلال جلسة منح الثقة للحكومة في البرلمان الأسبوع الماضي، لكي يتمكن سانشيز الذي وصل إلى السلطة في يونيو (حزيران) 2018، من تجديد ولايته.

ووافق الاشتراكيون، بعد مفاوضات صعبة، على بدء محادثات قريباً بين الحكومتين المركزية والإقليمية التي يهيمن عليها الانفصاليون من أجل كسر الجمود حول مستقبل كاتالونيا.

وتجدر الإشارة إلى أن الانفصاليين بحثوا في مسألتي إجراء استفتاء لتقرير المصير والعفو عن قادتهم المسجونين أو الذين فروا إلى خارج البلاد عقب محاولة الانفصال عام 2017. لكن الاشتراكيين اكدوا أن إجراء استفتاء جديد في كاتالونيا أمر مستحيل، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

ويشمل الاتفاق بين الحزب الاشتراكي الإسباني وحزب اليسار الجمهوري الكاتالوني «حواراً مفتوحاً حول كل المقترحات المطروحة»، لكنه يشير إلى أن نتائج النقاش يجب أن تكون ضمن «النظام القضائي والديمقراطي» وبالتالي احترام الدستور الذي يتطلب تعديله لإجراء استفتاء كهذا غالبية كبيرة مستحيلة عملياً.

ويحظى الإقليم الثري في شمال شرق البلاد بصلاحيات واسعة حالياً في ما يخص الصحة والتعليم وحتى حفظ النظام، لكن يتهم جزء من سكانه الدولة بعدم الاستثمار في الإقليم بشكل كافٍ. كما ان قادة الإقليم يسعون إلى حماية اللغة والثقافة الكاتالونيتين.

وسيتعرض أي تنازل للانفصاليين في ظل السياق الحالي المتوتر، بعد تظاهرات عنيفة في كاتالونيا في أكتوبر (تشرين الأول)، لهجمات من اليمين وحزب فوكس اليميني المتشدد الذي يتهم سانشيز بالخيانة لاستمراره في السلطة بفضل امتناع حزب اليسار الجمهوري الكاتالوني عن التصويت.

كما ان أي اتفاق يمنح الإقليم صلاحيات أوسع سيجري الطعن به أمام المحكمة الدستورية من أحزاب اليمين. وقد طعن سابقاً المحافظون في قانون الحكم الذاتي لكاتالونيا عام 2006، ونقضت المحكمة الدستورية حينها جزءاً من القانون.


اسبانيا أخبار اسبانيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة