السودان: أذرع إعلامية للنظام السابق استولت على المال العام

«لجنة تفكيك الإنقاذ» تشدد على مراجعة ملفات الفساد وملكية وسائل الإعلام

وكيل وزارة الثقافة والإعلام رشيد سعيد في مؤتمر صحافس بالخرطوم أمس (إ.ب.أ)
وكيل وزارة الثقافة والإعلام رشيد سعيد في مؤتمر صحافس بالخرطوم أمس (إ.ب.أ)
TT

السودان: أذرع إعلامية للنظام السابق استولت على المال العام

وكيل وزارة الثقافة والإعلام رشيد سعيد في مؤتمر صحافس بالخرطوم أمس (إ.ب.أ)
وكيل وزارة الثقافة والإعلام رشيد سعيد في مؤتمر صحافس بالخرطوم أمس (إ.ب.أ)

وضعت لجنة مكلفة بتفكيك النظام السابق في السودان يدها على ملفات فساد تورطت فيها أذرع إعلامية لذلك النظام، واستيلاء على الملايين من المال العام.
وأصدرت «لجنة تفكيك نظام الإنقاذ وإزالة التمكين ومحاربة الفساد»، المشكلة وفقاً لقانون «تفكيك نظام الثلاثين من يونيو»، الأسبوع الماضي، قرارات بوضع يدها على مجموعة قنوات طيبة، وقناة الشروق، وصحيفتي الرأي العام والسوداني، وإذاعة القرآن، وحجز ممتلكاتها ومقراتها، إضافة لمراجعة حسابات جامعة أفريقيا العالمية. وتعهدت اللجنة بمواصلة مراجعة ملفات الفساد، والتحقيق في ملكية أجهزة الإعلام التابعة للنظام المعزول، دون التأثير على الحريات الصحافية.
وأعطى القانون الذي أجازه المجلس التشريعي المؤقت، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، صلاحيات حجز وضبط الأموال والمنقولات المملوكة لحزب المؤتمر الوطني المحلول، ولرموزه وقادته، وإعادتها للخزينة العامة. ولقي القانون حين صدوره ترحيباً واسعاً.
وقال وكيل وزارة الثقافة والإعلام، الرشيد سعيد، إن القرارات التي صدرت من قبل لجنة تفكيك نظام المعزول عمر البشير قضت بحجز بعض المؤسسات الإعلامية، للتحقيق في ملكيتها ومصادر تمويلها، وليس لسياساتها التحريرية، بهدف استرداد أموال الشعب السوداني المنهوبة.
وأوضح سعيد، في مؤتمر صحافي بالخرطوم أمس، أن بحوزة لجنة تفكيك نظام الإنقاذ وإزالة التمكين وثائق تؤكد تمويل «قناة الشروق» منذ تأسيسها بعشرات ملايين اليوروات، عبر «وحدة تنفيذ السدود» التابعة لرئاسة الجمهورية، وإنها ظلت تتلقى ميزانية تسيير سنوية من القصر الرئاسي طوال السنوات الماضية، منذ إنشائها حتى إيقافها بقرار من اللجنة.
وأكد سعيد أن القناة مسجلة بأسماء أشخاص ينتمون لحزب المؤتمر الوطني المنحل، وهم وزير الإعلام الأسبق ياسر يوسف، ورجل الأعمال جمال الوالي، والفريق السر مدير القناة. وتابع: «كان لا بد من اتخاذ خطوات في هذه الأموال التي تعد ملكاً للشعب السوداني. فعند مراجعة القناة، اتضح أنها بلا أصول، وعليها مديونية تفوق المليون و200 ألف دولار».
ووفقاً لسعيد، فإن اللجنة لن تصفي قناة الشروق بقانون الشركات الذي يتيح لمالكها التحلل عن مسؤولية المديونيات، بل ستعمل على استرداد الأموال التي مولت بها، والمديونية المترتبة عليها، فيما أوضح أن صحيفة «الرأي العام» كانت مملوكة لشركتين تابعتين لحزب المؤتمر الوطني المحلول، بموجب القانون الذي قضى بمصادرته ممتلكاته لصالح وزارة المالية، وأن صفقة قدرها 19 مليار جنيه قضت بتحويل ملكيتها لشخصين، دفع منها فقط 5 مليارات. وتابع: «بما أن الصحيفة مملوكة للحزب المنحل، كان يفترض أن يؤول مبلغ 19 ملياراً لوزارة المالية، بموجب القانون. وبعد استرداد هذه الأموال، سيتم التقرير بشأن الصحيفة».
وأضاف: «لدينا تقارير أمنية تثبت أن من قام بتمويل صفقة تحويل ملكية صحيفة «الرأي العام» هو أحد قادة جهاز الأمن والمخابرات السابقين»، في إشارة إلى رئيس الجهاز صلاح قوش المطلوب بواسطة الإنتربول.
وكشف سعيد شروع المراجع العام في مراجعة حسابات هذه المؤسسات الإعلامية، وأن تقريره المرتقب سيحدد القرارات المناسبة بحقها، وفقاً للقانون. وقال وكيل الإعلام إن «جمعية القرآن الكريم»، المحجوزة بقانون تفكيك نظام الإنقاذ، ليست مجرد جهة دعوية، بل تملك «مناجم للتنقيب عن الذهب»، وإن السلطات ألقت القبض على بعض منسوبيها الذين حاولوا السطو على ممتلكات تخص نشاط الجمعية في التنقيب عن الذهب. وتابع: «لا يعرف أحد أين ذهبت الأموال التي كانت تستثمر فيها جمعية القرآن الكريم (...) كل هذه القضايا سيتولاها القضاء».
وأكد سعيد حصول «شبكة الأندلس»، المالكة لمجموعة قنوات «طيبة»، على «منصة بث غير رسمية» بأوامر مباشرة من الرئيس المعزول، رغم مخالفة ذلك للقانون، ورفض مدير هيئة البث التصديق لها، ورغم أن حقوق البث «حقوق سيادية». و«شبكة الأندلس»، المملوكة لرجل الدين المحسوب على النظام المعزول عبد الحي يوسف، تملك مجموعة «قنوات طيبة» البالغة 12 قناة، التي تبث بمعظم اللغات الأفريقية، مثل الهوسا والأمهرا والتغري وغيرها. وأبلغت دول في الإقليم السلطات السودانية بأنها تعتبر البث بلغاتها مهدداً لأمنها، وداعماً للتيارات الإرهابية فيها، وأنها تدعم نشاطاً معادياً لتلك الدول ينطلق من السودان، ويساعد في زعزعة استقرارها.
وكشف برنامج «الأسرار الكبرى لإخوان السودان»، الذي بثته على حلقات فضائية «العربية»، اعترافات الرئيس المعزول البشير ونائبة الأول الأسبق على عثمان بتمويلهما لقناة «طيبة»، كما اعترف البشير في المحاكمة التي قضت بإدانته بالفساد والثراء الحرام بتقديمه تمويلاً ضخماً للقناة الموقوفة.
وأكد وكيل وزارة الإعلام أن لجنة تفكيك نظام الإنقاذ حصلت على معلومات تؤكد إصدار الرئيس المخلوع توجيهات إلى رجل الأعمال المثير للجدل المحسوب على حزبه جمال الوالي بشراء صحيفة «السوداني»، وأن ملكية الصحيفة نقلت من مالكها الأول وهو في السجن، بالضغط عليه للتخلي عنها أو البقاء في السجن.
وأضاف سعيد: «ما دفع اللجنة للتحقيق في قضية جريدة السوداني هو إعفائها من 50 في المائة من الضرائب المستحقة على الصحيفة بعد نقل ملكيتها، وحصولها على جدولة لديونها عن الطباعة بأقساط مريحة تبلغ 4 مليارات جنيه، وهو ما كان يطالب به المالك الذي أجبر على التنازل عن ملكيتها لجمال الوالي، مما يؤكد التدخلات السياسية». وتابع: «طلبنا من مالك الصحيفة تقديم المعلومات عن مصدر الأموال التي اشترى بها الصحيفة لفريق المراجعة، والبنك الذي تمت عبره العمليات، والشيكات التي أجريت بها المعاملة المالية».
وبدوره، قال عضو لجنة تفكيك النظام المعزول، وجدي صالح، إن لجنته تواصل التحقيق في عدد كبير من الشركات والمؤسسات، وأي أجسام لديها صلة بحزب المؤتمر الوطني المنحل. وتابع: «قناة الشروق تأسست بأموال ضخمة صادرة من رئاسة الجمهورية، ووحدة تنفيذ السدود، وتم تسجيلها باسم جمال الوالي وآخرين، وهذه تعتبر جريمة بتحويل أموال عامة إلى أشخاص، وظلت تتلقى أموال إضافية حتى بعد سقوط النظام».
وأوضح صالح أن اللجنة اتخذت إجراءات تحفظية، ولم تصدر قرار برد الملكية بعد، وذلك لحين صدور تقارير المراجع العام. وقال: «جمعية القرآن الكريم كانت تستنزف 750 مليون جنيه شهرياً من الخزينة العامة، وتملك فندقين ومبنى متعدد الطوابق بحي الرياض الراقي في الخرطوم، وما يقارب 100 سيارة، إضافة إلى دعم دوري كانت تتلقاه من رئاسة الجمهورية». وتابع: «بعد إصدار قرار بحل الجمعية، وحجز أصولها وأموالها، تم القبض على بعض منسوبي الجمعية وهم يحاولون تهريب الآليات التي كانت تستخدمها في تنقيب الذهب بمنطقة بولاية نهر النيل، وتم اتخاذ إجراءات قانونية بحقهم».
وبحسب صالح، فإن «جامعة أفريقيا العالمية» كانت تتلقى دعماً من وزارة المالية يتجاوز 400 مليار جنيه سوداني سنوياً، وهو أكبر دعم يقدم إلى مؤسسة تعليمية في البلاد، ولا تخضع حساباتها للمراجعة العامة.
و«جامعة أفريقيا العالمية» بدأت مؤسسة إقليمية دعوية ممولة من مجموعة دول باسم «المركز الإسلامي الأفريقي» لتقديم خدماتها لدول أفريقيا، لكن الدول الداعمة أهملتها إثر انقلاب عمر البشير في 1989 الذي سيطر عليها، وحرفها عن مهمتها الأساسية في نشر التسامح والدعوة بالحسني، وراجت تقارير أنها آوت مجموعات إرهابية أفريقية، وتم ضبط عدد من طلابها التابعين لجماعة «بوكو حرام» النيجيرية.



قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)
وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)
TT

قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)
وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)

أفادت مصادر عسكرية يمنية، الاثنين، بأن قوات «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» تُواصل تقدمها في مناطق محيطة بمضيق باب المندب، وسط معارك عنيفة مع جماعة «الحوثي» في منطقة ذوباب، بالتزامن مع عمليات عسكرية واسعة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وقالت المصادر إن القوات تتقدم باتجاه ذوباب، وتسعى لقطع خطوط إمداد الحوثيين المؤدية إلى المنطقة بشكل كامل، في حين تخوض مواجهات عنيفة مع عناصر الحوثيين في محاور عدة قرب المضيق.

وتتقدم قوات «العمالقة» و«درع الوطن» لاستعادة السيطرة على منطقة ذوباب، بدعم من غطاء جوي.

تأتي التطورات الميدانية غداة إعلان الرئيس اليمني رشاد العليمي إطلاق عملية عسكرية لاستعادة الأراضي التي يسيطر عليها «الحوثي»، في تصعيد جديد يأتي بعد أسابيع من تجدد المواجهات في عدد من الجبهات اليمنية.

في سياق متصل، أعلنت القوات اليمنية تنفيذ 1122 عملية استهداف، خلال الساعات الماضية، ضد مواقع وتجمعات تابعة للحوثيين في عدد من الجبهات.

وقال المتحدث باسم القوات اليمنية، ماجد النزيلي، في بيان، إن العمليات استهدفت مرابض المدفعية والراجمات، والتحصينات الدفاعية، وطرق الاقتراب والدفع، وخطوط ووسائل الإمداد، إضافة إلى التعزيزات والتحشيدات القتالية ومراكز القيادة والسيطرة التابعة للحوثيين.

وأوضح النزيلي أن العمليات شملت محاور مختلفة في محافظات صعدة والجوف وتعز والساحل، ونُفذت باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات، إلى جانب وحدات القناصة.

ووفق الحصيلة الميدانية التي أوردها المتحدث، أسفرت العمليات عن مقتل 1747 من عناصر الحوثيين، وتدمير 364 آلية ومُعدة ووسيلة نقل وإمداد عسكرية، مؤكداً أن القوات المسلحة ستواصل عملياتها بهدف استعادة أراضي الدولة ومؤسساتها.

كان العليمي قد أعلن، الأحد، إطلاق عملية عسكرية لاستعادة الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في أعقاب تصعيد شهدته الجبهات اليمنية، خلال الشهر الماضي، مع تقدم الجماعة باتجاه ساحل البحر الأحمر ومناطق قريبة من مضيق باب المندب.

ويُعد باب المندب من أهم الممرات البحرية في المنطقة، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويمثل ممراً رئيسياً لحركة السفن التجارية وناقلات النفط بين آسيا وأوروبا.

وتأتي التطورات الأخيرة بعد فترة من الهدوء النسبي في اليمن، أعقبت هدنة أُبرمت عام 2022 بين الحوثيين والحكومة اليمنية، قبل أن تتجدد المواجهات، في يوليو (تموز) الماضي، بالتزامن مع اتساع نطاق التوتر والصراع في المنطقة.


الجيش اليمني يواصل ضرباته ضد الحوثيين في صعدة والجوف وتعز والساحل

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
TT

الجيش اليمني يواصل ضرباته ضد الحوثيين في صعدة والجوف وتعز والساحل

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)

قال المتحدث باسم الجيش اليمني العقيد ماجد النزيلي إن القوات المسلحة اليمنية نفذت 1122 عملية استهداف ضد ميليشيات الحوثي، في إطار «معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي».

وأضاف في بيان نشره على «إكس» أن القوات المسلحة «تواصل عملياتها العسكرية على مختلف محاور وجبهات القتال وفق الخطط المعتمدة». وتابع: «نفّذت قواتنا المسلحة 1122 عملية استهداف دقيقة ضد مرابض المدفعية والراجمات، والتحصينات الدفاعية، وطرق الاقتراب والدفع، وخطوط ووسائل الإمداد، والتعزيزات والتحشيدات القتالية، وهيئات حاكمة، ومراكز القيادة والسيطرة التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، في كل من: محاور وجبهات صعدة والجوف وتعز والساحل».

وأشار إلى أن عمليات الاستهداف «تنوعت بين الطيران الحربي والطيران المسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة». وذكر أن العمليات أسفرت، وفق الحصيلة الميدانية، عن «تحييد 1747 من عناصر المليشيا، وتدمير وإعطاب 364 آلية ومعدة ووسائل نقل وإمداد عسكرية».

وتابع: «تواصل قواتنا المسلحة تنفيذ مهامها بثبات واقتدار، في معركة التحرير واستعادة أراضي الدولة ومؤسساتها وبسط سيادتها الوطنية، وتحقيق المهام الموكلة إليها».


اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

العليمي
العليمي
TT

اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

العليمي
العليمي

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أمس، بدء العمليات العسكرية ضد الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني.

وبعد إعلان العليمي بساعات، أكدت قيادة «تحالف دعم الشرعية»، تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات اليمنية والوقوف مع الحكومة الشرعية «حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلص من الميليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية».

وقال الناطق باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، إن «اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية على المملكة... تستدعي استمرار الإجراءات الضرورية واللازمة لردع الأعمال العدائية للميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية أمن وسيادة المملكة، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي».

وفي حين أكد العليمي استمرار العمليات وفق الخطط المعتمدة «حتى إنجاز المهمة»، يمثل هذا الإعلان انتقالاً رسمياً من مرحلة الاستعداد والتعبئة إلى العمل العسكري المفتوح، بعد استنفاد فرص التهدئة ومساعي السلام مع الجماعة الحوثية.

وقال العليمي، في خطاب إلى الشعب اليمني، إن القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية كافة تلقت توجيهات بتنفيذ مهامها، مشدداً على أن المعركة تستهدف استعادة مؤسسات الدولة، وليست حرباً على سكان المناطق الخاضعة للحوثيين أو على مذهب أو قبيلة. ودعا السكان في مناطق سيطرة الحوثيين إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، وحماية أبنائهم من الزج بهم في القتال، مجدداً في الوقت نفسه التزام الدولة العودة الآمنة والعفو المعلن لمن يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف الجماعة.

وفي رسالة إلى القوات الحكومية والمقاومة، شدد رئيس مجلس القيادة على أن المهمة «ليست استعادة الأرض فقط، بل إعادة الدولة إليها»، داعياً إلى حماية المدنيين والممتلكات والالتزام بالقانون، ومؤكداً أنه لا مجال للثأر أو الانتقام أو الاعتداء على الأبرياء.

ويتزامن إعلان العليمي مع اشتداد المعارك في محافظة تعز، حيث كثف الحوثيون هجماتهم في الريف الجنوبي الغربي، سعياً إلى قطع الطرق التي تربط مدينة تعز بأريافها الجنوبية والمناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، بما فيها لحج وعدن. وأدى القتال إلى قطع الطريق بين التربة ومدينة تعز، في تطور يهدد بعزل المدينة عن محيطها الجنوبي والمناطق المحررة بما فيها مدينة عدن.