23 % من أثرياء منطقة الشرق الأوسط يدرسون نقل أصولهم

توقعات بتباطؤ تحرك الأموال في السنوات المقبلة

متعاملون سودانيون في بنك الخرطوم يريدون سحب أموالهم (رويترز)
متعاملون سودانيون في بنك الخرطوم يريدون سحب أموالهم (رويترز)
TT

23 % من أثرياء منطقة الشرق الأوسط يدرسون نقل أصولهم

متعاملون سودانيون في بنك الخرطوم يريدون سحب أموالهم (رويترز)
متعاملون سودانيون في بنك الخرطوم يريدون سحب أموالهم (رويترز)

أكد استطلاع رأي عالمي أعدته «إرنست ويونغ» (EY)، أن 23 في المائة من عملاء إدارة الثروات في منطقة الشرق الأوسط، يعتزمون نقل أصولهم خلال السنوات الثلاث المقبلة، بينما قام 50 في المائة من أولئك العملاء بالفعل بنقل أصولهم إلى مزودي إدارة ثروات آخرين في السنوات الثلاث الماضية.
وأظهرت نتائج الاستطلاع العالمي في مقارنة مع عملاء الشرق الأوسط، أن 32 في المائة من العملاء العالميين قاموا بنقل أصولهم في السنوات الثلاث الماضية، بينما يخطط 32 في المائة آخرون للقيام بذلك على مدار السنوات الثلاث القادمة. ورغم أن النتائج العالمية لهذا الاستطلاع ظلت ثابتة دون تغيير يذكر، إلا أن رغبة المستثمرين في الشرق الأوسط بنقل أصولهم باتت أقل مقارنة بما كانت عليه قبل ثلاث سنوات فقط.
وفي تعليقها على نتائج الاستطلاع، قالت سارة ساندرز، رئيس خدمات الثروات والأصول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «إرنست أند يونغ»: «تشير أبحاث إدارة أصول الثروات إلى أن حركة الأصول ستتباطأ في السنوات المقبلة، إلا أنه لا تزال هناك فرصة قوية أمام شركات إدارة الثروات لجذب الأصول من العملاء في الشرق الأوسط. وينبغي على تلك الشركات العلم بأن العملاء مستعدون للدفع مقابل الحصول على الاستشارات المالية، إلا أن الأمور التي يسعون وراءها ويقدرونها بالفعل تتطور بسرعة. ولذلك يتوجب على شركات إدارة الثروات أن تحدد بشكل أفضل متى يفكر عملاؤها في نقل أصولهم، وأسباب قيامهم بذلك، والمزايا التي تهمهم عند اختيار مزود جديد».
ومن المرجح أن يعيد عملاء إدارة الثروات تقييم أصولهم ونقلها خلال الأحداث الرئيسية في حياتهم. حيث يقوم 75 في المائة من العملاء في الشرق الأوسط بنقل أموالهم عند تأسيس شركة جديدة، بينما يقوم 73 في المائة منهم بذلك عند شراء منزل، ويعيد 60 في المائة من العملاء النظر في إدارة أصولهم عندما يحصلون على إرث، أو يتلقون دفعات مالية.
ومن المحتمل أن يقوم العملاء في الشرق الأوسط بتغيير مزودي إدارة أصول الثروات لستة أسباب أخرى وهي الجودة والسمعة، والمنتجات، والقدرات الاستشارية، والاهتمام الشخصي، والتسعير، أو التكنولوجيا.
ورغم أن العملاء قد يقومون بتغيير مزودي الخدمة لأسباب تتعلق بقدرات تلك الشركات، إلا أنهم يبحثون أيضاً عن مديري ثروات يشاركونهم القيم والتطلعات. ويولي 53 في المائة من العملاء في المنطقة مزيداً من الأهمية للذكاء الرقمي، بينما يبحث 48 في المائة منهم عن مستشارين يتسمون بالحيوية والحنكة، فيما يختار 45 في المائة منهم مستشارين يتمتعون برجاحة الحكم. وفقا للاستطلاع.
وفي الوقت الذي يبتعد فيه العملاء عن مزودي إدارة الثروات التقليديين، كالبنوك الخاصة ومديري الصناديق، فمن المرجح أن تستفيد شركات الوساطة والمستشارين المستقلين من ذلك الأمر بشكل متزايد. وبناء على نتائج الاستطلاع العالمي الذي أجرته «إرنست أند يونغ»، من المتوقع أن يتحول ما يصل إلى 48 في المائة من عملاء الشرق الأوسط إلى شركات وساطة، بينما قد يتوجه 40 في المائة منهم إلى مستشارين مستقلين.
وعلاوة على ذلك، يستخدم العملاء في الشرق الأوسط عادة أكثر من أربعة أنواع مختلفة من مزودي خدمات إدارة الثروات في وقت واحد، وذلك لتلبية احتياجات مالية مختلفة، مثل الأمن العائلي، والعقارات، وصناديق التقاعد، والرسوم الجامعية.
وأضافت سارة ساندرز: «يتسم عملاء إدارة الثروات في المنطقة بالحذر الشديد، ولذلك فهم لا يفضلون وضع جميع أصولهم لدى مزود خدمات واحد. وبدلاً من ذلك، يميلون إلى العمل مع مؤسسات تتمتع بتاريخ عريق وطويل من النجاح في أسواق أكثر استقراراً في الخارج. وغالباً ما يكون لدى العملاء الذين يفكرون في استثمار أصولهم في المنطقة فضول كبير لمعرفة الكيفية التي ستتطور السوق المحلية عبرها. لذا، فهناك فرصة كبيرة لمزودي خدمات إدارة الثروات في المنطقة لتمتين العلاقات مع هؤلاء العملاء وتعزيز ثقتهم بمرور الوقت، وبالتالي النجاح في نهاية المطاف في زيادة عدد الأصول المستثمرة في الشرق الأوسط».
وتتغير تفضيلات العملاء في قطاع إدارة الثروات بسرعة باتجاه تبني مساعدين رقميين وصوتيين، ليس فيما يتعلق بالأنشطة الأساسية الخاصة بالمعاملات فحسب، بل أيضاً بهدف إدارة الثروات وللحصول على المشورة المالية. ويقدّر 46 في المائة من العملاء في الشرق الأوسط العمليات الرقمية البسيطة والبديهية للقيام بأنشطتهم الاستثمارية، بينما يتلقى 25 في المائة منهم حالياً المشورة المالية من خلال تطبيقات على الهاتف الجوال.
وختمت ساندرز بالقول: «مع قيام العملاء بإعادة توجيه إدارة أصولهم نحو نماذج أعمال بديلة، يتزايد الطلب على الحلول الرقمية التي تتوفر على مدار الساعة وفي أي مكان من خلال أي جهاز محمول. وفي الواقع، تشير التقديرات إلى أن 20 في المائة من العملاء في منطقة الشرق الأوسط سيتركون مزودي إدارة الثروات الذين يتعاملون معهم اليوم لصالح مثل هذه الخدمة. علاوة على ذلك، فإننا نشهد تنامياً متسارعاً لدى العملاء في تفضيل استخدام تطبيقات الأجهزة المحمولة، ليس فقط لتنفيذ المعاملات، بل أيضاً لفتح الحسابات ومراقبة النتائج وإعادة موازنة محفظتهم والتعرف على المنتجات والخدمات. إن النجاح المستقبلي لشركات إدارة الثروات في الشرق الأوسط - ضمن قطاع يتسم بتنامي استخدام التكنولوجيا الحديثة – سيتحدد من خلال قدرة هذه الشركات على مواكبة خطى التغيير وتطوير نماذجها الرقمية بشكل متواصل بما يضمن تلبية هذه التوقعات».



المصافي الهندية والآسيوية تتأهب لاستئناف شراء النفط الإيراني بضوء أخضر أميركي

ناقلة نفط محملة بالنفط الروسي في متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب بولاية غوجارات بالهند (رويترز)
ناقلة نفط محملة بالنفط الروسي في متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب بولاية غوجارات بالهند (رويترز)
TT

المصافي الهندية والآسيوية تتأهب لاستئناف شراء النفط الإيراني بضوء أخضر أميركي

ناقلة نفط محملة بالنفط الروسي في متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب بولاية غوجارات بالهند (رويترز)
ناقلة نفط محملة بالنفط الروسي في متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب بولاية غوجارات بالهند (رويترز)

قال تجار يوم السبت إن مصافي التكرير الهندية تخطط لاستئناف شراء النفط الإيراني، بينما تدرس مصافي التكرير في دول آسيوية أخرى هذه الخطوة، بعد أن رفعت واشنطن العقوبات مؤقتاً لتخفيف أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأفادت 3 مصادر في قطاع التكرير الهندي، بأنها ستشتري النفط الإيراني وتنتظر توجيهات الحكومة وتوضيحات من واشنطن بشأن تفاصيل مثل شروط الدفع.

وسارعت مصافي التكرير في الهند، التي تمتلك مخزونات نفط خام أصغر بكثير من كبار مستوردي النفط الآسيويين، إلى حجز النفط الروسي بعد أن رفعت الولايات المتحدة العقوبات مؤقتاً مؤخراً.

وقال عدد من المطلعين على الأمر، إن مصافي تكرير آسيوية أخرى تجري تحقيقات لمعرفة إمكانية شراء النفط.

وأعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن إدارة ترمب أصدرت يوم الجمعة، إعفاءً من العقوبات لمدة 30 يوماً لشراء النفط الإيراني الموجود بالفعل في البحر.

ويسري الإعفاء على النفط المحمّل على أي سفينة، بما في ذلك ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات، في أو قبل 20 مارس (آذار)، والمُفرَّغ بحلول 19 أبريل (نيسان)، وفقاً لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية. وهذه هي المرة الثالثة التي تُصدر فيها الولايات المتحدة إعفاء مؤقتاً من العقوبات المفروضة على النفط منذ بدء الحرب.

تحرير ملايين البراميل من النفط

قال مدير أول بيانات سوق النفط الخام في شركة «كبلر»، إيمانويل بيلوسترينو، إنه يوجد نحو 170 مليون برميل من النفط الخام الإيراني في البحر، على متن سفن منتشرة من الخليج العربي إلى المياه القريبة من الصين.

وقدّرت شركة «إنرجي أسبيكتس» الاستشارية، في 19 مارس، وجود ما بين 130 و140 مليون برميل من النفط الإيراني في البحر، أي ما يعادل خسائر إنتاج الشرق الأوسط الحالية لأقل من 14 يوماً.

وتعتمد آسيا على الشرق الأوسط في 60 في المائة من إمداداتها من النفط الخام، ويُجبر الإغلاق شبه التام لمضيق هرمز هذا الشهر، المصافي في جميع أنحاء المنطقة، على العمل بمعدلات أقل وتقليص صادرات الوقود.

وقد أعاد ترمب فرض عقوبات على إيران في عام 2018 بسبب برنامجها النووي. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الصين العميل الرئيسي للنفط الإيراني، حيث اشترت مصافيها المستقلة 1.38 مليون برميل يومياً العام الماضي، وفقاً لبيانات شركة «كبلر»، مدفوعةً بالخصومات الكبيرة، نظراً لعزوف معظم الدول عن استيراد النفط الخام بسبب العقوبات.

مشكلات أخرى تُعقّد عملية الشراء

أفاد تجار بأن من بين التعقيدات المحتملة لشراء النفط الإيراني عدم اليقين بشأن كيفية الدفع، وحقيقة أن جزءاً كبيراً منه مُخزّن على متن سفن أسطول الظل القديمة.

كما ذكر مصدران في قطاع التكرير أن بعض المشترين السابقين للنفط الإيراني، كانوا مُلزمين تعاقدياً بالشراء من شركة النفط الوطنية الإيرانية. مع ذلك، ومنذ أن أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات في أواخر عام 2018، أصبح النفط الإيراني يُباع في جزء كبير منه عبر تجار من أطراف ثالثة.

وقال تاجر مقيم في سنغافورة: «عادةً ما يستغرق الأمر بعض الوقت لإتمام إجراءات الامتثال والإدارة والمعاملات المصرفية، وما إلى ذلك، لكنني أعتقد أن الناس سيحاولون إنجاز العمل في أسرع وقت ممكن».

إلى جانب الصين، شملت قائمة كبار مشتري النفط الخام الإيراني قبل إعادة فرض العقوبات، كلاً من الهند وكوريا الجنوبية واليابان وإيطاليا واليونان وتايوان وتركيا.


«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، السبت، عن خططها لبناء محطة طاقة جديدة ضخمة تعمل بالغاز الطبيعي في ولاية أوهايو الأميركية، لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وتُعدّ «سوفت بنك»، المستثمر في قطاع التكنولوجيا، داعماً رئيسياً لشركة «أوبن إيه آي»، مطورة برنامج «تشات جي بي تي»، كما أن رئيسها التنفيذي، ماسايوشي سون، حليفٌ قديم للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتُشكّل محطة الغاز الطبيعي جزءاً من استثمار ياباني أوسع نطاقاً في الولايات المتحدة بقيمة 550 مليار دولار، وافقت عليه طوكيو مقابل تخفيض الرسوم الجمركية.

وأوضحت «سوفت بنك» أن بناء محطة الطاقة، التي تبلغ تكلفتها 33.3 مليار دولار، وقدرتها الإنتاجية «الواسعة» البالغة 9.2 غيغاواط، سيتم في موقع بورتسموث التابع لوزارة الطاقة الأميركية.

وقال سون، خلال حفل أُقيم في أوهايو للإعلان عن المشروع: «أعتقد أن هذه المحطة أكبر من أي محطة طاقة أخرى في العالم». وأضاف: «بالتأكيد، هذا أكبر مشروع لتوليد الطاقة في موقع واحد، على الأقل في الولايات المتحدة». وأوضح أن «الهدف هو تطوير أذكى ذكاء في العالم».

وأفادت وزارة الطاقة الأميركية في بيان لها، بأن محطة توليد الطاقة بالغاز، بقدرة 9.2 غيغاواط، جزء من خطة شاملة للموقع لتزويد مراكز البيانات بقدرة 10 غيغاواط بالطاقة.

وتابع البيان: «كان موقع بورتسموث، الذي كان ركيزة أساسية للأمن القومي الأميركي خلال الحرب الباردة - حيث كان يُخصب اليورانيوم لأغراض الدفاع الوطني - يُحوّل الآن لمساعدة الولايات المتحدة على الفوز في سباق الذكاء الاصطناعي».

وأعلنت «سوفت بنك»، السبت، عن تشكيل تحالف مع شركات أميركية ويابانية كبرى للمساعدة في بناء المحطة وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في ولاية أوهايو.

ويجري بناء مراكز البيانات القادرة على تدريب وتشغيل برامج الدردشة الآلية، ومولدات الصور، وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي، على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، حيث لا تزال طفرة الاستثمار في هذه التكنولوجيا سريعة التطور مستمرة.

وكانت دراسة أجريت الشهر الماضي، أظهرت أن الاستثمار الصناعي ارتفع بنحو الثلث في عام 2025، بفضل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في الولايات المتحدة.


واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.