العمانيون يشيّعون السلطان قابوس... وخليفته يتعهد بمواصلة نهجه

هيثم بن طارق أكد أن مسقط ستواصل مساعيها لحل الخلافات بالطرق السلمية

السلطان هيثم بن طارق يحمل جثمان السلطان الراحل قابوس بن سعيد خلال مراسم التشييع في مسقط أمس (رويترز)
السلطان هيثم بن طارق يحمل جثمان السلطان الراحل قابوس بن سعيد خلال مراسم التشييع في مسقط أمس (رويترز)
TT

العمانيون يشيّعون السلطان قابوس... وخليفته يتعهد بمواصلة نهجه

السلطان هيثم بن طارق يحمل جثمان السلطان الراحل قابوس بن سعيد خلال مراسم التشييع في مسقط أمس (رويترز)
السلطان هيثم بن طارق يحمل جثمان السلطان الراحل قابوس بن سعيد خلال مراسم التشييع في مسقط أمس (رويترز)

شيّع العمانيون، أمس، زعيمهم السلطان قابوس بن سعيد إلى مثواه الأخير بمسقط رأسه في صلالة بمحافظة ظفار (جنوب)، فيما تعهد خليفته ابن عمه السلطان هيثم بن طارق آل سعيد بمواصلة نهجه الإصلاحي، وذلك في خطاب عقب تنصيبه سلطاناً إثر انتقال سلس للسلطة.
وافتقدت المنطقة برحيل السلطان قابوس قائداً مخضرماً يحظى بالثقة، نجح في الحفاظ على علاقات خارجية متوازنة. وبث التلفزيون العماني الرسمي صوراً لموكب الجنازة في شارع السلطان قابوس الذي يحده النخيل، وسط وجود أمني مكثف. ونُقل النعش ملفوفاً بالعلم العماني إلى جامع السلطان قابوس الكبير بالعاصمة مسقط حيث أقيمت صلاة الجنازة بمشاركة المئات. وتقدم السلطان الجديد صفوف المصلين. ووُري جثمان السلطان قابوس الثرى بأحد مدافن عائلته. وأعلنت عُمان الحداد لمدة ثلاثة أيام وتنكيس الأعلام.
وتعهد السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان الجديد، في خطاب أذاعه التلفزيون أمس، بمواصلة السياسة الخارجية التي قال إنها تقوم على التعايش السلمي والحفاظ على العلاقات الودية مع كل الدول مع استمرار جهود التنمية في السلطنة. وأضاف أن مسقط ستواصل مساعيها لحل الخلافات بالطرق السلمية.
وشدد السلطان ‫هيثم، في أول تصريح له بعد توليه الحكم، على الثوابت التي اختطّها السلطان قابوس في التعايش السلمي بين الأمم وحسن الجوار. وأكد ثبات السلطنة على سياستها الراسخة والتزامها بكل الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق الدولية القائمة.
وقال سلطان عُمان الجديد إن السلطنة ستظل كما عهدها العالم مساهِمة في حل الخلافات بالطرق السلمية، ومواصلة دورها عضواً فاعلاً في منظمة الأمم المتحدة والعمل على تحقيق السلم والأمن الدوليين. كما أكد العمل على تحقيق التكامل الاقتصادي والرقيّ بحياة المواطنين والنأي بهم عن الصراعات الخارجية.
وتم تعيين السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، أمس، بعد أن دعا مجلس الدفاع الأعلى في السلطنة مجلس العائلة المالكة للانعقاد لتحديد من تنتقل إليه ولاية الحكم في البلاد.
ونعى العمانيون على مواقع التواصل الاجتماعي السلطان قابوس الذي كان يقوم بجولات ميدانية منتظمة في أنحاء البلاد للتحدث مع المواطنين وعادةً ما كان يقود سيارته بنفسه في المواكب.
وصية السلطان
ومنذ تداعي صحة السلطان قابوس، إثر إصابته بمرض السرطان في 2014، ورحلته العلاجية الطويلة في ألمانيا، فُتح النقاش مجدداً بخصوص مسألة خلافته وآلية انتقال السلطة في عمان. وليس للسلطان قابوس أبناء ولا أشقاء. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2011 عُدلت بمرسوم سلطاني آلية خلافته عبر إشراك رئيسي مجلس الدولة (نوع من مجلس الشيوخ مكون من 86 عضواً معيناً) ومجلس الشورى المكون من 86 نائباً منتخباً ورئيس المحكمة العليا، في قرار اختيار خلفه.
وحسب الدستور الصادر في 1996، يعيِّن السلطان في رسالة يفتحها مجلس العائلة، خليفته الذي يجب أن يكون من أفراد الأسرة (أي من آل البوسعيدي).
وكان يُعتقد على نطاق واسع أن السلطان قابوس وضع وصيته التي تحمل اسم الخليفة الذي يرجّح اختياره داخل خزانة، بقصره في مسقط، كما يضع نسخة ثانية من الوصية بقصره في صلالة، بمحافظة ظفار.
ويجتمع مجلس العائلة، في حال شغور منصب السلطان، للاتفاق على خليفة له خلال مدة أقصاها ثلاثة أيام، وحين يفشل هذا المجلس في الاتفاق، يتعين على مجلس الدفاع الذي يتألف من كبار القادة العسكريين والمسؤولين عن الدفاع بمشاركة رؤساء مجالس الدولة والشورى والمحكمة العليا تأكيد خيار السلطان الذي تضمنته وصيته التي لم تُعلن سوى صباح السبت.
وتنصّ المادة السادسة من النظام الأساسي للدولة على أنه «يقوم مجلـس العائلة المالكة، خلال ثلاثة أيام من شغور منصب السلطان، بتحديد مَن تنتقل إليه ولاية الحكم. فإذا لم يتـفق مجلس العائلة المالكة على اختيار سلطـان للبلاد، قام مجلس الدفاع بالاشتراك مع رئيسي مجلس الدولة، ومجلس الشورى، ورئيس المحكمة العليا، وأقدم اثنين من نوابه، بتثبيت مَن أشار به السلطان في رسالته إلى مجلس العائلة». وحسب وصية السلطان الراحل، التي فُتحت صباح أمس، تبيّن أنه أوصى بهيثم بن طارق بن تيمور، خليفة له، وهو ما تم.
الوسيط السياسي
وحسب موقعها في رأس الخليج العربي، المطلّ على مضيق هرمز وبحر عُمان، اختطّت السلطنة في عهد قابوس بن سعيد موقعاً يقيها أمواج الصراعات السياسية التي نشطت في منطقة الخليج منذ 1979. واختار السلطان قابوس لبلاده أن تبقى حاضرة في المشهد السياسي الخليجي والعربي محافظةً على خط الحياد الإيجابي والعمل على بناء دبلوماسية نشطة في تشييد جسور الحوار والتواصل بين الفرقاء المتصارعين، خصوصاً الولايات المتحدة وإيران، حسبما تؤكد تصريحات مسؤولي السلطنة.
فعلى صعيد إيران، كانت سلطنة عُمان وثيقة الصلة بطهران، واستضافت محادثات علنية في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، بين الولايات المتحدة وإيران، وضمت، إلى جانب البلدين، منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، وهي المحادثات التي أعقبت سلسلة حوارات سرية بين الجانبين الأميركي والإيراني. كما قامت عُمان بوساطات متتالية أسهمت في الإفراج عن معتقلين يحملون الجنسية الأميركية في إيران.
وكان السلطان قابوس أول زعيم عربي، وأول زعيم عالمي، اجتمع مع الرئيس الإيراني حسن روحاني بعد توليه الرئاسة. وبالنسبة إلى إسرائيل، فقد شهد الأسبوع الأخير من أكتوبر 2018 استقبال السلطان قابوس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في زيارة معلَنة لسلطنة عُمان، سبقتها زيارة للرئيس الفلسطيني محمود عباس لمسقط في 22 أكتوبر 2018، كما زار الوزير المسؤول عن السياسة الخارجية في عُمان يوسف بن علوي، رام الله، وقابل الرئيس الفلسطيني.
ولا تقيم سلطنة عُمان علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لكنها تحتفظ بخط اتصال دبلوماسي نشط. ففي عام 1994، زار رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إسحاق رابين، السلطنة، وفي عام 1995 استضاف رئيس الوزراء المؤقت شيمعون بيريس، وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، في القدس، بعد عدة أيام من اغتيال رابين. وفي عام 1996 وقّع الجانبان اتفاقية لفتح مكاتب تمثيلية تجارية. وتم إغلاق هذه المكاتب في أكتوبر عام 2000 بعد أسابيع من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية.
كما كانت الدبلوماسية العمانية متمايزة عن نظيراتها في الخليج ودول عربية أخرى بشأن العلاقات مع سوريا، حيث احتفظت مسقط بعلاقات وثيقة معها رغم مقاطعة بقية الدول العربية.
نهضة عُمان
ومنذ تسلمه العرش في 23 يوليو (تموز) عام 1970، خلفاً لوالده، نقل السلطان قابوس بلاده إلى مصاف الدولة العصرية، مستنيرةً بقيم الماضي وتطلعات المستقبل. كما أحدث نهضة شاملة غيّرت وجه عُمان، وجعلتها واحدة من أكثر الدول تقدماً وحداثة، حيث شرع في تنفيذ مشروعات تنموية رفعت مستوى معيشة المواطن العماني، وابتدأ بالتعليم، حيث كان عدد المدارس بداية عام 1970 ثلاث مدارس فقط، وكانت البلاد لا تضم سوى مستشفيين فقط يقعان في مسقط وصلالة.
كما أرسى السلطان قابوس دعائم الوحدة الوطنية بوصفها ركيزة راسخة تنطلق منها وترتكز عليها جهود التنمية المستدامة في شتى المجالات، وإعلاء قيم العدالة والمواطنة والمساواة، وتدعيم أركان دولة المؤسسات التي ينعم فيها المواطن والمقيم بالأمن والأمان، وتتحقق فيها للجميع أجواء الطمأنينة وصون الحقوق.
تقلّد السلطان قابوس أغلب المناصب في عُمان؛ فهو سلطان البلاد، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الدفاع، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، ووزير المالية، ووزير الشؤون الخارجية، ورئيس المجلس الأعلى للتخطيط، ورئيس البنك المركزي، وللسلطنة تجربة في المشاركة السياسية، وكان أبرز ما شهدت البلاد العام الماضي (2019) انتخابات مجلس الشورى العماني في 27 أكتوبر 2019 بمشاركة واسعة أسفرت عن مجلس غالبيته وجوه جديدة وبتمثيل نسائي. وقد تم يوم 3 نوفمبر 2019 عقد جلسة استثنائية لمجلس الشورى بأعضائه الفائزين في الانتخابات، لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه تمهيداً لبدء أنشطة المجلس. كما عيّن السلطان قابوس بن سعيد في السابع من نوفمبر 15 سيدة ضمن أعضاء مجلس الدولة العماني (الغرفة التشريعية الأولى في سلطنة عمان)، الذي يتكون من 86 عضواً.
ويتمتع مجلس عمان بصلاحيات تشريعية ورقابية تضمنها النظام الأساسي للدولة الصادر بمرسوم سلطاني في 6 نوفمبر 1996 وتعديلاته، وهي اختصاصات وصلاحيات تمكّن مجلس الشورى ومجلس الدولة من القيام بمهامهما في إطار التكامل المؤسسي للدولة العصرية، وبما يحقق مشاركة فاعلة من المواطنين عبر المجلسين في عملية صنع القرار وتوجيه التنمية الوطنية لتحقيق حياة أفضل للمواطن العماني.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.