مطالب دولية بتحقيق مستفيض في حادث إسقاط الطائرة الأوكرانية

حطام الطائرة المنكوبة في طهران (د.ب.أ)
حطام الطائرة المنكوبة في طهران (د.ب.أ)
TT

مطالب دولية بتحقيق مستفيض في حادث إسقاط الطائرة الأوكرانية

حطام الطائرة المنكوبة في طهران (د.ب.أ)
حطام الطائرة المنكوبة في طهران (د.ب.أ)

طالبت كندا وأوكرانيا، أكبر دولتين متضررتين من إسقاط طائرة الركاب بصاروخ للدفاع الجوية الإيرانية، بـ«تحقيق موسع وشفاف» و«معاقبة المذنبين» و«دفع تعويضات»، بعد اعتراف إيران بإسقاط طائرة مدنية عن طريق الخطأ. ودعت موسكو إلى استخلاص العبر، فيما رحبت ألمانيا بالاعتراف الإيراني.
وأقرّت قيادة القوّات المسلّحة الإيرانيّة، السبت، في بيان، بأنّ «خطأ بشريّاً» تسبب بكارثة طائرة «بوينغ 737» الأوكرانيّة. وأوضح البيان أنّ «البوينغ» الأوكرانيّة اعتُبرت «طائرة معادية» و«أُصيبت»، في وقتٍ كانت تهديدات العدوّ عند أعلى مستوى.
وذكر مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن الرئيس الإيراني حسن روحاني، قدم اعتذاراً باسم بلاده عن إسقاط الطائرة الأوكرانية. وقال الرئيس إن إقرار إيران بإسقاط الطائرة خطوة في الاتجاه الصحيح، مضيفاً أنه ينبغي محاسبة المسؤولين.
وذكر زيلينسكي على «تويتر»، بعدما تحدث مع روحاني، «أشدد على ضرورة استكمال تحديد هوية الجثث، وإعادتها إلى أوكرانيا على الفور... ينبغي محاسبة الجناة».
وعقب مؤتمر صحافي لـ«الحرس الثوري»، كتب زيلينسكي على صفحته على موقع «فيسبوك»، «ننتظر من إيران (...) إحالة المذنبين على القضاء (...) ودفع تعويضات» و«إعادة جثامين الضحايا». وأضاف: «نأمل استمرار التحقيق بلا تأخير متعمد، وبلا عراقيل. خبراؤنا الـ45 يجب أن يتمكنوا من الوصول» إلى كل عناصر التحقيق.
وأوقفت الخطوط الجوية الأوكرانية، أمس، رحلاتها فوق إيران، حسبما ذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية.
وأفادت «رويترز»، نقلاً عن مكتب النائب العام الأوكراني، أمس، بأنه يتحرى شبهة قتل عمد وتدمير للطائرة في إطار تحقيقه في تحطم طائرة الركاب.
كانت أوكرانيا ناشدت الدول الأوروبية، الخميس، تقديم «إثباتات» تساعد في التحقيق حول تحطم طائرتها في إيران، وذلك بعدما قال مسؤولون أميركيون إن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية أسقطت الطائرة بطريق الخطأ.
وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، الخميس، في بيان، إن إيران نفت أن تكون الطائرة الأوكرانية التي تحطمت قرب طهران قد أصيبت بصاروخ. وقال البيان: «كل هذه التقارير حرب نفسية ضد إيران... بإمكان كل تلك الدول التي كان لها مواطنون على الطائرة إيفاد ممثلين، وندعو (بوينغ) لإيفاد ممثلها للانضمام إلى عملية فحص الصندوق الأسود».
ودعت إيران، كندا، الخميس، لتزويدها بما لديها من معلومات قالت أوتاوا، إنها تفيد بأن طائرة «البوينغ 737» الأوكرانية التي تحطّمت قرب طهران، أصيبت عن طريق الخطأ بصاروخ إيراني.
ومارست كندا ضغوطاً كبيرة على إيران قبل إعلان «الحرس الثوري». وبعد إعلان إيران، أمس، أكد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، الذي قضى العديد من مواطنيه في الحادثة، في بيان، أن «أولويتنا تبقى إيضاح هذا الملف بشفافية وعدالة». واعتبر أنها «كارثة وطنية وجميع الكنديين في حداد. سنواصل العمل مع شركائنا حول العالم لنحرص على إجراء تحقيق تام ومعمّق». وقال إن «حكومة كندا تتوقع تعاوناً كاملاً من جانب السلطات الإيرانية»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
في لندن، اعتبر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أن إقرار إيران بإسقاط الطائرة «خطوة أولى مهمة». وقال في بيان صدر عن مكتبه، «سنبذل كل ما بوسعنا لدعم عائلات أربع ضحايا بريطانيين، وضمان حصولهم على الأجوبة، وطي الصفحة بالشكل الذي يستحقونه».
واستنكر الاتحاد الأوروبي، في بيان، الحادثة، مضيفاً أن التكتل «يتوقع أن تواصل إيران تعاونها الكامل، وتجري تحقيقاً شاملاً وشفافاً يحترم المعاير الدولية، بشأن وقائع هذه الكارثة».
في موسكو، اعتبر رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشوف، أن على إيران أن «تستخلص العبر» من الكارثة، حسب ما نقلت عنه وكالة «إنترفاكس».أما في باريس، اعتبرت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي، أنه «من المهمّ اغتنام هذه اللحظة لإعادة فتح المجال أمام المحادثات والمفاوضات» بشأن الملف النووي الإيراني. وقالت إن «الدروس التي يجب أن نتعلمها من سلسلة الأحداث المأسوية التي شهدناها في الأيام الأخيرة، منذ أواخر عام 2019، هي أنه يجب وضع حدّ لهذا التصعيد».
ورحبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، السبت، بإقرار إيران بإسقاط الطائرة الأوكرانية، داعية إلى تحقيق معمق في الكارثة. وقالت من موسكو «أن تعرف هوية المسؤولين (عن الحادث) هو أمر جيد، وأعتقد أنه ينبغي القيام بكل شيء بالتعاون مع دول المواطنين (الضحايا) بهدف إيجاد حلول، وكشف (الأمور) في شكل معمق ومناقشة التداعيات. اليوم، تم اتخاذ خطوة مهمة».
دعا رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن، إلى «إدانة هذا العمل وتحمّل إيران كامل المسؤولية عن جميع المتأثرّين» بالحادثة. وأفاد في بيان: «تقول إيران إن الطائرة أسقطت عن طريق الخطأ. يشكّل هذا الإعلان أساساً لتحقيق كامل وشفاف يجب أن يسلّط الأضواء على جميع الظروف المحيطة بالحادثة». وقال: «نطالب بأن تتعاون إيران بشكل حر في إطار التحقيق، وبأن يُسمح للدول المتأثرة المشاركة باستخدام كفاءاتها الوطنية، وإبلاغها بشكل كامل (بتفاصيل) التحقيق».
وصرّحت وزيرة الخارجية آن ليند، عبر «تويتر»، بـ«أن إسقاط طائرة مدنية، وإن لم يكن متعمداً، هو أمر يستحق الإدانة. نريد من إيران أن تتعاون بشكل كامل مع التحقيق».
في كابل، أعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني، أمس، أن 13 أفغانياً بين ضحايا الطائرة الأوكرانية.
وقال في بيان: «للأسف، هناك 13 مواطناً أفغانياً بين ضحايا الطائرة الأوكرانية، وبالتالي فإنني أعبر عن خالص تعاطفي وعزائي لأسر وأصدقاء الضحايا»، وأوضح أنه وجه مؤسسات حكومته للنظر في معلومات حول أسر وأصدقاء الضحايا الذين يعيشون في أفغانستان لإمدادهم بالدعم المطلوب، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
وعبر المتحدث باسم الرئاسة الأفغانية صديق صديقي، عن «مشاعر الحزن (تضامناً) مع عائلات وأصدقاء الأرواح البريئة» التي قضت، لافتاً إلى أن «من بين الضحايا 13 أفغانياً».
ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير بالإدارة الأميركية علق على إسقاط الطائرة الأوكرانية بأن «تصرفات إيران المتهورة تتسبب في عواقب مدمرة مجدداً».
في غضون ذلك، أوصت وكالة سلامة الطيران الأوروبية، شركات الطيران العاملة بالقارة، أمس، بتجنب المجال الجوي الإيراني حتى إشعار آخر. وأضافت أن التوصية تأتي «في ضوء بيان من إيران بأن قواتها المسلحة أسقطت طائرة ركاب أوكرانية بطريق الخطأ».
والتوصية تمديد لتوصية سابقة من الوكالة للسلطات المحلية في الدول الأوروبية بمنع شركات الطيران من التحليق في أجواء إيران على ارتفاع أقل من 25 ألف قدم.



اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان).

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أكد «الحرس الثوري»، في بيان أصدره اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد القوات البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)».

ويُعد تنغسيري حارساً لتنفيذ مخططات «الحرس الثوري» في مضيق هرمز، ومهندساً لعقيدةٍ ترى في الممرات البحرية والجُزر والطاقة أدوات ضغط وسيادة معاً. وبهذا المعنى، تشكلت صورة تنغسيري في ثلاث دوائر متداخلة: الحرب العراقية الإيرانية التي أنجبت جيلاً مؤسساً داخل «الحرس»، والمياه الإقليمية بوصفها مسرحاً دائماً للاحتكاك مع الولايات المتحدة، ثم في الحربين الأخيرتين اللتين دفعتا «البحرية»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إلى قلب الصراع الإقليمي.

دخل تنغسيري «الحرس الثوري» في سنوات الحرب العراقية الإيرانية، وراكم خبرته في الوحدات البحرية والعمليات المرتبطة بالممرات المائية والبيئات الساحلية. ولم يكن من جيل الضباط الأكاديميين في البحريات التقليدية، بل من الجيل الذي تشكَّل في الميدان، مثل كثير من قادة بحرية «الحرس».

منذ البداية، عكست مواقف تنغسيري صورة الضابط المتشدد الذي يرى الخليج ساحة سيادة إيرانية مباشرة، وليس ممراً دولياً محايداً، كما أن الرجل من أكثر قادة «الحرس» صراحةً في تعريف مهمته عبر مواجهة الولايات المتحدة. وتفاخر مراراً بتتبُّع السفن الأميركية، وبإمكان منعها من المرور، وبوجود مَن هم مستعدّون لضربها بعمليات انتحارية عبر الزوارق السريعة. كما ارتبط اسمه بحوادث احتجاز أو توقيف سفن تجارية وناقلات وبحّارة من جنسيات متعددة في الخليج، خصوصاً من الأميركيين والبريطانيين.


«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وخلصت الوكالة الأحد بعد تحليل مستقل لصور من أقمار صناعية إلى أن موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) «تعرض لأضرار جسيمة ولم يعد يعمل»، مضيفة أن «المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها».

وكان الجيش الإسرائيلي أكد الجمعة استهدافه مفاعل أراك للماء الثقيل في وسط إيران، مؤكدا أنه موقع «رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية».