دمشق تعلن استعادة السيطرة على مورك بريف حماه الشمالي.. والقصف يطال بلدات محاذية

ناشطون: طائرات النظام تستهدف حي الوعر في حمص لأول مرة

دمشق تعلن استعادة السيطرة على مورك بريف حماه الشمالي.. والقصف يطال بلدات محاذية
TT
20

دمشق تعلن استعادة السيطرة على مورك بريف حماه الشمالي.. والقصف يطال بلدات محاذية

دمشق تعلن استعادة السيطرة على مورك بريف حماه الشمالي.. والقصف يطال بلدات محاذية

أعلنت دمشق أمس، استعادتها السيطرة على بلدة مورك في ريف حماه الشمالي، عقب اشتباكات وصفها ناشطون بـ«الأعنف من أشهر»، شاركت فيها القوات الحكومية السورية مدعومة بمقاتلين من قوات الدفاع الوطني الموالية لها، ضد مقاتلي الجيش السوري الحر وكتائب إسلامية وآخرين يقاتلون في صفوف «جبهة النصرة».
وأعلن التلفزيون الرسمي السوري أن وحدات الجيش «أحكمت السيطرة على معظم أحياء مدينة مورك بريف حماه الشمالي»، وذلك بعد ساعات على إعلان وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا» أن وحدات من الجيش والقوات المسلحة «أحكمت السيطرة على معظم أحياء مورك بريف حماه الشمالي وقضت على أعداد كبيرة من الإرهابيين، فيما تلاحق فلول التنظيمات الإرهابية في المنطقة».
وأكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، أن القوات النظامية مدعومة بمسلحين موالين لها، «سيطرت على أجزاء واسعة من بلدة مورك، في ريف حماه الشمالي، عقب اشتباكات عنيفة مع الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة و(جبهة النصرة) (تنظيم القاعدة في بلاد الشام)، وسط استمرار الاشتباكات بين الطرفين في القسم الشمالي من المدينة»، مشيرا إلى وقوع «خسائر بشرية في صفوف الطرفين».
وأطلقت قوات النظام السوري معركة لاستعادة السيطرة على ريف حماه الشمالي الخاضع لسيطرة قوات المعارضة ومقاتلي «جبهة النصرة» منذ 9 أشهر، في شهر أغسطس (آب) الماضي، بعدما أعلنت «جبهة النصرة» عن معركة للسيطرة على بلدة محردة التي تسكنها أغلبية مسيحية، وحشدت لذلك 1500 مقاتل يقودهم زعيم «النصرة» أبو محمد الجولاني. إزاء ذلك، كلفت قوات النظام قائدها في حلب العقيد سهيل الحسن، المعروف بـ«النمر»، شن حملة عسكرية في حماه، بعدما نقلته من موقعه كقائد لمعركة حلب. ويعد «النمر» أبرز القياديين العسكريين في القوات الحكومية السورية، إلى جانب العميد عصام زهر الدين الذي يتولى في هذا الوقت قيادة معركة دير الزور، بعد نقله من قيادة معركة حمص.
وذكر المرصد السوري، صباح أمس، أن الاشتباكات التي وقعت في حماه «كانت الأعنف منذ أشهر» بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة في محيط بلدة مورك بريف حماه الشمالي، ترافقت مع قصف للطيران المروحي والحربي على مناطق في البلدة، مشيرا إلى استعادة قوات النظام وقوات الدفاع الوطني سيطرتها على كتيبة الدبابات شمال شرقي بلدة مورك، ومحاصرتها بلدة مورك في محاولة للسيطرة عليها.
وتهدف القوات النظامية، من خلال حملة عسكرية واسعة تشنها في ريف حماه الشمالي، إلى استعادة السيطرة على بلدات مهمة في المنطقة، وتتجه من الشمال إلى الغرب نحو اللطامنة وكفر زيتا التي تواصل طائرات النظام قصفها منذ 3 أشهر.
وأفاد المرصد بتعرض مناطق في بلدة كفرزيتا وقرية لطمين بريف حماه الشمالي، لقصف من قبل قوات النظام، كما دارت اشتباكات بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني من جهة، والكتائب الإسلامية من جهة أخرى في منطقة بالقرب من حاجز الشعيتي بريف السلمية، كما قصف الطيران المروحي مناطق بالقرب من قرية الرهجان بالريف الشرقي لحماه.
وأفاد ناشطون بوقوع اشتباكات عنيفة في محيط قرى تلدرة والسطحيات وخنيفيس بريف حماه الشرقي، في حين نفذت قوات النظام حملة اعتقالات عند المدخل الغربي لمدينة حماه وفي بلدتي العوينة والروضة بريف حماه الغربي، طالت عددا من المواطنين. وردت قوات المعارضة باستهداف مطار حماه العسكري بالقذائف.
إلى ذلك، شنت طائرات النظام 3 غارات بالصواريخ الفراغية على حي الوعر الخاضع لسيطرة المعارضة في مدينة حمص، كما ذكر ناشطون، قالوا إن الحي يتعرض للمرة الأولى لغارات مشابهة. وأوضحت صفحات معارضة أن القصف استهدف بناء سكنيا يقع في منطقة الوعر الجديد، مما أدى إلى سقوط «عدد كبير» من الجرحى بين المدنيين، كما أحدث دمارا في البناء الذي انهار جزء منه. وتلا القصف الجوي استهداف الحواجز العسكرية التابعة للنظام الحي بالأسطوانات المتفجرة وعربات الشيلكا.
وفي دمشق، استهدفت القوات النظامية حي جوبر بمدينة دمشق وبلدة زملكا بريفها من جهة المتحلق الجنوبي بـ4 صواريخ أرض - أرض، سمع دوي انفجارهم في أحياء دمشق الشرقية. ونشر ناشطون معارضون تسجيلا مصورا على صفحات التواصل الاجتماعي، قالوا إنه يظهر إطلاق قوات تابعة للنظام تتمركز في المنطقة الصناعية في حي القابون بدمشق، صاروخا على جوبر وانفجاره في الهواء قبل سقوطه على الحي.
وفي درعا، نفذ الطيران الحربي غارة على مناطق في بلدة الشيخ مسكين، في حين قصفت قوات النظام مناطق في أطراف بلدة خراب الشحم ومناطق أخرى في بلدتي بصر الحرير والنعيمة وطفس وعتمان.



استنفار في مستشفيات صنعاء لاستقبال ضحايا الغارات الأميركية

استنفار في مستشفيات صنعاء لاستقبال ضحايا الغارات الأميركية
TT
20

استنفار في مستشفيات صنعاء لاستقبال ضحايا الغارات الأميركية

استنفار في مستشفيات صنعاء لاستقبال ضحايا الغارات الأميركية

استقبلت مستشفيات يمنية خاضعة لسيطرة الحوثيين في العاصمة المختطفة صنعاء، خلال الأيام الأخيرة، عشرات القتلى والجرحى العسكريين الذين سقطوا جراء الغارات الأميركية المكثفة التي استهدفت مواقع في صنعاء وريفها، وفقاً لمصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط».

وأفادت المصادر بأن الجماعة الحوثية، المدعومة من إيران، فرضت طوقاً أمنياً مشدداً حول عدة مستشفيات خاضعة لسيطرتها، مثل المستشفى العسكري، ومستشفى الشرطة، ومستشفى المؤيد، ومستشفى القدس العسكري، ومستشفى «48»، إلى جانب منشآت صحية أخرى في صنعاء، وذلك عقب استقبالها عناصر تعرضوا لإصابات بالغة أو لقوا مصرعهم جراء الضربات الأخيرة.

وفي خطوة لإفساح المجال أمام استقبال جرحاهم وصرعاهم، قام الحوثيون -بحسب المصادر- بنقل عشرات المرضى المدنيين من بعض هذه المستشفيات إلى أخرى تقع تحت سيطرتهم في صنعاء. كما نقلوا أعداداً من جثث القتلى إلى ثلاجات الموتى وسط إجراءات أمنية مشددة، في ظل تكتم على حجم خسائرهم العسكرية.

مستشفى الشرطة الخاضع للجماعة الحوثية في صنعاء (فيسبوك)
مستشفى الشرطة الخاضع للجماعة الحوثية في صنعاء (فيسبوك)

وفقاً للمصادر الطبية، فقد استقبل المستشفى العسكري ومستشفى القدس ومستشفى «48» نحو 43 قيادياً وعنصراً حوثياً بين قتيل وجريح منذ مطلع الأسبوع الحالي. وتم نقلهم من عدة مناطق في صنعاء وريفها، بعد استهداف مواقعهم بسلسلة من الغارات الأميركية المركزة.

ضغوط على الطواقم

أفاد عاملون في القطاع الطبي بصنعاء لـ«الشرق الأوسط» بأن الجماعة نقلت خلال الأيام القليلة الماضية أجهزة ومعدات طبية من مستشفيات كبرى -مثل مستشفى الثورة والجمهوري والكويت- إلى المستشفيات التي استقبلت قياداتها العسكرية المصابة.

كما استدعت الجماعة أطباء من مختلف التخصصات للعمل في هذه المستشفيات، إلى جانب تجنيد عشرات العاملين الصحيين الذين تثق بولائهم المطلق، والذين سبق أن خضعوا لدورات تعبئة طائفية، وعسكرية.

من آثار غارات أميركية استهدفت العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (الشرق الأوسط)
من آثار غارات أميركية استهدفت العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (الشرق الأوسط)

وكشف أحد العاملين الصحيين في المستشفى العسكري بصنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، أنهم يعملون حالياً في أربع مناوبات يومية نظراً لتزايد أعداد الجرحى الحوثيين الذين يتم نقلهم تباعاً إلى المستشفى، حيث يعاني معظمهم من إصابات خطيرة.

وأشار المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إلى أن بعض المصابين يصلون للمستشفى متوفين بالفعل، ويتم وضعهم في ثلاجات المشفى، أو نقلهم إلى مستشفيات أخرى. وأضاف أن قيادات حوثية تدير المستشفى شددت مراراً على الطواقم الطبية بعدم تسريب أي معلومات حول أعداد القتلى والجرحى، محذرة من تعرض المخالفين لعقوبات قاسية.

تكتم على الخسائر

لا يزال الحوثيون يخفون حجم خسائرهم الفعلية، سواء على مستوى القيادات المستهدفة، أو القدرات العسكرية التي تضررت جراء الضربات. ورغم ذلك، يتوقع مراقبون أن تكون الغارات استهدفت مواقع استراتيجية، من بينها مخابئ محصنة تحتوي على أسلحة، وصواريخ، ومسيرات، إلى جانب مراكز قيادة، وتحصينات في الجبال، والكهوف التي استحدثها الحوثيون بعد اجتياحهم لصنعاء.

من آثار ضربة استهدفت موقعاً للحوثيين في صنعاء (الشرق الأوسط)
من آثار ضربة استهدفت موقعاً للحوثيين في صنعاء (الشرق الأوسط)

وتقول السلطات الصحية الخاضعة لسيطرة الجماعة إن الضربات الأميركية، منذ منتصف مارس (آذار)، أسفرت عن سقوط 61 قتيلاً، ونحو 140 جريحاً، بينهم نساء وأطفال. إلا أن هذه الأرقام لم يتم تأكيدها من مصادر مستقلة.

وتوشك الحملة العسكرية الأميركية ضد الحوثيين على دخول أسبوعها الرابع، حيث تواصلت الغارات على صنعاء وريفها، وصعدة، حيث المعقل الرئيس، إلى جانب محافظتي حجة، والحديدة، وصولاً إلى إب، وتعز.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أمر الجيش بشن الحملة في 15 مارس الجاري، بهدف إرغام الحوثيين على وقف تهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، متوعداً باستخدام «القوة المميتة» و«القضاء عليهم تماماً»، دون تحديد سقف زمني لانتهاء العمليات.