حرب أو لا حرب... قصة الـ3 ساعات التي سبقت «الرد الإيراني»

حرب أو لا حرب... قصة الـ3 ساعات التي سبقت «الرد الإيراني»
TT

حرب أو لا حرب... قصة الـ3 ساعات التي سبقت «الرد الإيراني»

حرب أو لا حرب... قصة الـ3 ساعات التي سبقت «الرد الإيراني»

كانت الساعة تشير إلى الثانية مساءً بتوقيت واشنطن، كان المشهد في البيت الأبيض يبدو مرتباً ومنتظماً بجدول المواعيد والزيارات. الرئيس دونالد ترمب كان يجلس في المكتب البيضاوي مستقبلاً رئيس وزراء اليونان، الثلاثاء الماضي، وفجأة تأتي معلومات مهمة تغيّر المشهد إلى العكس تماماً، كما تشير تفاصيل تقرير صحيفة «نيويورك تايمز» المنشور صباح الخميس. بعد ورود تلك المعلومات الاستخباراتية، مايك بنس نائب الرئيس الأميركي يتجه بسرعة إلى القبو في البيت الأبيض بالجناح الغربي، ومعه روبرت أوبراين مستشار الرئيس للأمن القومي، ثم يلحق بهما مايك بومبيو وزير الخارجية ومعه مارك إسبر وزير الدفاع وعدد من القيادات العسكرية من البنتاغون، وعبر الاتصال المرئي تنضم إليهم جينا هاسبل مديرة الاستخبارات المركزية CIA من مكتبها في مدينة مكلين شمال فيرجينيا (جنوب العاصمة)، أصبح الفريق مكتملا في غرفة الطوارئ باستثناء الرئيس في الأعلى.
خلال الاجتماع مع كرياكوس ميتسوتاكيس رئيس وزراء اليونان، يأتي شخص ويهمس في أذن الرئيس ترمب ليخبره بالذهاب فوراً إلى غرفة الطوارئ في الأسفل والاجتماع مع فريقه، فما كان من ترمب إلا إنهاء الاجتماع مع الضيف الأوروبي والذهاب إلى غرفة الطوارئ لمعرفة ما يحدث من مستجدات.
«جاء الإنذار»... بهذه العبارة استقبل مايك بنس الرئيس ترمب في الغرفة، فالمعلومات التي وردت إلى الاستخبارات الأميركية هي عزم الإيرانيين على ضرب مواقع أميركية عسكرية في العراق، هذا ما جعل القيادة الأميركية تتخذ موقع الاستعداد الكامل في غرفة الطوارئ، وتحديد تلك المواقع المستهدفة قبل حدوث الضربات، مما ساعد الأميركيين في إخلاء تلك المواقع وتجنب حدوث وفيات بسبب ذلك.
وبعد ثلاث ساعات أي عند الساعة 5:30 مساءً بتوقيت واشنطن يأتي وابل الضربات الإيرانية على المواقع الأميركية المتوقعة، لكن بفضل المعلومات والإنذار المسبق استطاعت واشنطن تلافي حدوث أي وفيات أو إصابات بين صفوف قواتها، بعد شن إيران للصواريخ الباليستية على قاعدتين أميركتين في العراق.
بدا الأمر أن تصعيداً عسكرياً خطيراً قد يؤدي إلى حرب أوسع، إلا أن الطرفين الأميركي والإيراني اتجها إلى عدم التصعيد، وتقول الصحيفة إن الإنذارات المبكرة التي حصلت عليها المخابرات الأميركية كانت السبب الرئيسي في تجنب الطرفين حرباً مستعرة. من جانبها، أوردت مجلة «التايم» الأميركية، على لسان مصادر ومسؤولين بالإدارة الأميركية أن إيران والولايات المتحدة الأميركية تبادلا رسائل فيما بينهما من خلال وسيط أوروبي (يُعتقد بأنها سويسرا)، وساهمت تلك الرسائل في تهدئة التصعيد المتبادل بين الطرفين، وقد أبلغت إيران في رسائلها للأميركيين بأنها شددت على الميليشيات العراقية التابعة لها عدم التصعيد والاعتداء على القوات الأميركية.



إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية أعلنت اليوم (السبت) أن أي هجوم ‌على البنية التحتية ‌النفطية ​والطاقة ‌في ⁠إيران ​سيؤدي إلى ⁠شن هجمات على البنية التحتية للطاقة المملوكة لشركات النفط ⁠المتعاونة مع الولايات المتحدة ‌في ‌المنطقة.

وجاء ​هذا ‌التحذير بعد ‌أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات ‌المتحدة دمرت أهدافاً عسكرية في جزيرة ⁠خرج، ⁠مركز النفط الرئيسي في إيران. وتعد الجزيرة محطة تصدير لـنحو 90 بالمئة من شحنات النفط الإيرانية.


تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
TT

تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)

أفادت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، بأن الولايات المتحدة أرسلت مزيداً من قوات المارينز والسفن إلى الشرق الأوسط، بعد أسبوعين من الحرب التي شنتها مع إسرائيل على إيران، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس تريبولي»، المتمركزة في اليابان وما عليها من قوات المارينز، هي في طريقها إلى المنطقة، بينما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن نحو 2500 من مشاة البحرية على متن ثلاث سفن، على الأقل، يتجهون إلى الشرق الأوسط.

وقبل أيام، أعلنت مصادر دفاعية أميركية أن الجيش الأميركي بصدد نشر نظام «Merops» لمكافحة الطائرات المُسيّرة في الشرق الأوسط، وهو النظام الذي أثبت فاعليته في الدفاع عن سماء أوكرانيا، واعترض أكثر من 1000 طائرة مُسيرة إيرانية من نوع «شاهد».

يأتي هذا التحرك وسط تصاعد الهجمات الإيرانية على القوات الأميركية بالمنطقة، بعد إطلاق إيران آلاف الطائرات المُسيّرة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.


الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)

قالت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، إنها تساعد بعض المهاجرين الذين هم في أوضاع صعبة على مغادرة إيران في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط بعد تلقيها طلبات مساعدة من مئات.

وأشارت المنظمة التابعة للأمم المتحدة إلى الوضع الهشّ للمهاجرين في إيران، في ظلّ القصف الشديد والنزوح الكبير.

وأعربت عن استعدادها «دعم المهاجرين وغيرهم من مواطني دول ثالثة عالقين في الأزمة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ديفيد جون، المسؤول في منظمة الهجرة الدولية خلال إحاطة في جنيف: «ساعدنا بعض المهاجرين في العودة إلى ديارهم من إيران»، مشيراً إلى أن «الطلبات بالمئات، وهي تتزايد يوماً بعد يوم»، من دون تقديم تفاصيل عن جنسيات المهاجرين الذين غادروا أو طلبوا المساعدة.

ولفت إلى التكلفة العالية لعمليات الإجلاء هذه، ونقص الموارد الذي يشكّل عائقاً أساسياً.

وتعدّ إيران أكبر دولة مضيفة للاجئين في العالم، ويعيش فيها عدد كبير من المهاجرين، من بينهم ملايين من أفغانستان ومئات الآلاف من العراق، بحسب الأمم المتحدة.

3.2 مليون نازح

أفادت مفوّضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، الخميس، عن نزوح 3.2 مليون شخص في إيران بسبب الحرب التي اندلعت بعد هجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن عمالاً مهاجرين هم من بين الضحايا المدنيين في إيران. كما أعلنت المنظمة الأممية أن بعض السفارات في لبنان تواصلت معها سعياً إلى إجلاء رعاياها.

وقدّرت أن تكون الحرب في الشرق الأوسط قد تسبّبت في نزوح آلاف المهاجرين، غالبيتهم في لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنانَ بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية ردّاً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الحرب.

وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، الذي توغلت قواتها في جنوبه.

وأفادت مفوّضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عن عودة أكثر من 94 ألف سوري من لبنان إلى بلادهم، فضلاً عن مغادرة 10 آلاف لبناني إلى سوريا.