سعاد ماسي لـ«الشرق الأوسط»: أخاف من كاميرات السينما والأدوار المركبة

الفنانة الجزائرية قالت إن كل أعمالها الغنائية «تحمل رسائل هادفة»

الفنانة الجزائرية سعاد ماسي
الفنانة الجزائرية سعاد ماسي
TT

سعاد ماسي لـ«الشرق الأوسط»: أخاف من كاميرات السينما والأدوار المركبة

الفنانة الجزائرية سعاد ماسي
الفنانة الجزائرية سعاد ماسي

عدت الفنانة الجزائرية، سعاد ماسي، ألبومها الغنائي الجديد «أمنية» حالة موسيقية جديدة ومتميزة، في مسيرتها الغنائية الممتدة لأكثر من 20 عاماً، وقالت في حوارها مع «الشرق الأوسط» إنها أضافت أغنيتها المصرية «سلام» للألبوم من أجل أرشفتها والحفاظ عليها، وكشفت عن استعداداتها خلال الفترة المقبلة لتسجيل أغنية جديدة باللغة العربية الفصحى، بالتعاون مع الشاعر المصري نادر عبد الله، وأشارت إلى خوفها الشديد من كاميرات السينما، بالإضافة إلى الأدوار الدرامية المركبة..... وإلى نص الحوار:
> في البداية، ما الذي يميز ألبومك الجديد «أمنية» عن ألبوماتك السابقة؟
- ألبوم «أمنية» يعد سادس ألبوماتي الغنائية، ويتضمن 10 أغنيات من بينهم 8 باللهجة الجزائرية، وهو حالة موسيقية جديدة، عُدت من خلالها إلى ما قدمته في أول ألبومين غنائيين لي في مسيرتي، وهما «الراوي» الذي طرح عام 2001. و«مسك الليل» الذي حقق نجاحاً كبيراً عام 2005، فأحببت أن أتحدث في «أمنية» عن موضوعات شتى، فكتبت وغنيت للحب والحرية والمرأة والجزائر والانفتاح الذي نعيش فيه، وفضلت أن يكون هناك اختلاف كبير في الكلمات التي أشدو بها، حتى أن صوتي كان مختلفاً بعض الشيء، لأنني ولأول مرة أقرر تسجيل أغنيات الألبوم بشكل كامل مرة واحدة، فنحن في العادة نسجل الأغنية الواحدة عدة مرات، ونختار الأفضل من بينها، ولكن في هذا الألبوم طلبت من مهندس الصوت الذي كان يعمل معي على أن أقوم بغناء الأغنية مرة واحدة، لكي أعيش في حالة الأغنية بأخطائها، كما أنني في هذا العمل فضلت استخدام «الغيتار» و«الفولين» لإعطاء الحرية للكلمات التي أشدو بها.
> ولماذا أضفت أغنيتك المصرية الوحيدة «سلام» إلى ألبومك الجديد رغم طرحك لها منذ عام تقريباً؟
- أحببت أرشفة وحفظ تلك الأغنية في ألبوماتي الغنائية، لأنها كانت بمثابة بوابة عبور إلى الجمهور المصري، الذي استقبلني وأحبني وأنا أشدو بلهجتي الجزائرية، وأتذكر أنه كان من المفترض أداء الأغنية بشكل شعبي مصري، ولكني طلبت من الشاعر والملحن أن يتركاني لتقديمها بطريقتي، والحمد الله حققت النجاح الذي كنت أحلم به.
> وهل تستعدين خلال الفترة المقبلة لإنجاز مشروع غنائي جديد باللهجة المصرية؟
- بالفعل، أحضر حالياً لأغنية مصرية جديدة مع الشاعر نادر عبد الله، فقد أرسلت له منذ فترة لحن، وطلبت منه أن يكتب له أغنية باللهجة المصرية أو بالفصحى، ومن المتوقع وضع الشكل النهائي للأغنية خلال الفترة المقبلة لكي تكون باكورة أعمالي الغنائية خلال حفلاتي الجديدة بمصر لعام 2020.
> البعض يصنفك بأنك «مطربة النخبة»... ما تعليقك؟
- لست من هواة التصنيف، لأني أغني دوماً لجميع الفئات والأعمار، ويستحيل تقديم عمل غنائي بدون هدف أو رسالة أريد إيصالها للمستمع، فأنا لدي جماهيرية كبيرة، لدي فئة الشباب في الجزائر والوطن العربي، وأرى أنه من الضروري تقديم عمل راقٍ ومحترم، وحتى في أغنياتي الرومانسية والتي تتحدث عن الحب والغزل لا بد أن يكون هناك مغزى في تقديمها، وفي النهاية لا أستطيع منع الناس من تصنيفي لأنهم أحرار.
> وما هي الموسيقى التي تحب ماسي سماعها في أوقات فراغها؟
- أنا من عشاق الموسيقى بكافة أشكالها وأنواعها، فهي سحر، لا يقاوم، ربما أغلبية الموسيقى التي أحب الاستماع إليها هي الموسيقى الفرنسية بسبب إقامتي بها سنوات عدة، ولا أنكر أنني خلال تلك الفترة كان لي حنين كبير للموسيقى الشعبية الجزائرية فقد حرمت منها لسنوات طويلة، ولكن لو تحدثت بشكل عام عن الموسيقى العربية، فأنا عاشقة لأغنيات «كوكب الشرق» أم كلثوم وأستمع لها من حين لآخر، وأيضاً هناك السيدة اللبنانية الكبيرة فيروز، التي لا أرى أن هناك شخصاً قد يختلف على جمال وقيمة صوتها، وحالياً أهتم بسماع موسيقى الفلامنكو الإسبانية.
> تشتهر الجزائر بموسيقى «الراي»... لماذا لم تسعين لتقديمها في أغنياتك؟
- أحب موسيقى «الراي» وأحترم وأقدر كل من يقدمها وينشرها في مختلف بقاع العالم، ولكن الجزائر دولة كبيرة، ولكل منطقة فيها عاداتها وتقاليدها وموسيقاها، فأنا تربيت منذ صغري على الموسيقى والأغنيات الرومانسية والكلاسيكية الهادئة التي تعظم الكلمة وتعطي مساحات للاستماع إلى جمال الموسيقى، أما موسيقى «الراي» فقد ازدهرت في مناطق أخرى بالجزائر، وللعلم «الراي» نوعان هناك «راي شعبي» وهو المشهور والمتداول بين الجميع، وربما يسمع فيه بعض الكلمات والجمل غير المناسبة، وهناك «راي كلاسيكي» ليس بنفس شهرة النوع الأول، وفي النهاية أنا فضلت الموسيقى التي تربيت عليها والناس أحبت هذا اللون مني.
> وما رؤيتك لموسيقى وأغنيات الفنان الشاب خالد الذي يُعد من أشهر مقدمي موسيقى «الراي»؟
- أحب للغاية أعمال الشاب خالد، فهو واحد من الجزائريين الذين استطاعوا أن يشقوا الطريق نحو العالمية بلهجتهم الجزائرية الأصلية وبموسيقاهم الشعبية، فأنا أحب هذا اللون الذي يقدمه خالد، ولكن اللون الذي لا أحبذه هو «الراي الشعبي»، الذي يسعى بعض الشباب الجزائري في تقديمه من أجل الشهرة والانتشار وهو يحتوي على كلمات وألفاظ ليس لها علاقة بعاداتنا وتقاليدنا، وهو أمرٌ يعاني منه أيضاً المصريون في الآونة الأخيرة بسبب انتشار أغنيات شعبية ذات كلمات ضعيفة وغير مناسبة، عكس الماضي حينما كان كبار المطربين في مصر يسعون لتقديم الأغنية الشعبية بشكل مميز ورائع.
> وهل يمكن أن نراك في تجربة غناء مزدوج خلال الفترة المقبلة؟
- لدي تجربة في الغناء الثنائي من قبل مع فريق مصري يدعى «كايروكي»، وهو فريق غنائي شهير بمصر ولديه جماهيرية عريضة، فمنذ ما يقرب من 4 أعوام تلقيت اتصالاً من قائد الفريق المطرب أمير عيد، وعرض علي فكرة الغناء سوياً، فطلبت منه تجهيز نص غنائي يليق بنا، وبالفعل قدم لي نصاً غنائياً بعنوان «عندي أمل»، وقدمناها سوياً عقب ذهابي للقاهرة وقتئذٍ، وحققت لي الأغنية انتشاراً لافتاً هناك، لأن فريق «كايروكي» يمتلك جماهيرية جيدة في مصر.
> من هم المطربون والمطربات الذين تحبين الغناء معهم؟
- أنا أستمع لعشرات الأصوات، وأحب الكثير منها بالفعل، ولكني أحب صوت الفنان الإماراتي حسين الجسمي بشكل خاص.
> لماذا لم تكررِي تجربة التمثيل مرة أخرى بعد ظهورك في فيلم «عيون الحرامية»؟
- أنا شخصية تلقائية، لا تعرف تقمص الأدوار، فأنا على المسرح أغني لأني طبيعتي تحب الغناء، ولكن التمثيل يحتاج مني تقمص شخصيات مركبة ومعقدة، وأنا لست خبيرة في ذلك الأمر، فمثلاً عند مشاركتي في فيلم «عيون الحرامية» مع صديقتي المخرجة الفلسطينية نجوى نجار، كانت شخصية «ليلى» التي جسدتها قريبة للغاية من شخصيتي الحقيقة، لذلك لم أجد صعوبة في تقمصها بل كنت مرتاحة للغاية وأنا أقدمها، ولكن لو حاولت تقديم شخصية مركبة فسأجد صعوبة لأنني أخاف كثيراً من الكاميرا، والأدوار المركبة.
> معنى ذلك أنك لن تكرري التجربة مرة أخرى؟
- أنا لست ضد فكرة التمثيل، فلو عرض علي نص درامي جيد، ووجدت نفسي مرتاحة بعد قراءته سأوافق عليه فوراً.
> هل يمكن أن تحترف ابنتيك الغناء مستقبلاً؟
- لا أتدخل في مستقبل بناتي فهم أحرار، يفعلن ما يحلو لهن، ابنتي الكبرى إنجي كانت لها تجربة غنائية معي من قبل في أغنية «أنا عايزة أتعلم» كانت تدور فكرتها حول الزواج المبكر للفتاة العربية والأفريقية بشكل عام، كما تهوى إنجي كذلك المسرح، أما ابنتي الصغرى أميرة، فهي أكبر من عمرها، وهما الآن مشغولتان بدراستهما، ولهما متسع الحرية في اختيار مستقبلهما.



داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
TT

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})

بتطور أصواتهم وأدائهم خلال التدريب عبرت الفنانة السعودية داليا مبارك عن سعادتها بالمشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز»، ووصفته بأنه «واحد من أجمل المحطات في مسيرتها الفنية»، معتبرة أن اختيارها ضمن لجنة المدربين، جعلها تعيش تجربة مليئة بالحماس والمحبة، خصوصاً وهي تعمل إلى جانب الفنانين رامي صبري والشامي، «في أجواء مليئة بالتعاون والتفاهم والمرح»، وفق تعبيرها.

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن «تجربة التصوير في الأردن كانت غنية ومليئة بالتفاصيل الجميلة»، وأكدت شعورها بأنها جزء من عائلة كبيرة تضم طاقم العمل والمواهب الصغيرة التي تُضفي على البرنامج طاقة من البراءة والحماس، مبدية سعادة كبيرة باختيارات فريقها الذي عملت معه على مدى شهور.

وأوضحت أن الثقة بالنفس لدى فريقها زادت بشكل كبير، في ظل العلاقة التي نشأت بينهم ولم تكن قائمة على علاقة مدربة ومشتركين، بل علاقة حقيقية يسودها الحب والدعم، حتى أصبحوا كما تصفهم «عائلة واحدة» من مختلف الدول العربية، اجتمعوا بالصدفة في حلم مشترك وحب للغناء.

وصفت داليا وجودها اليوم كمدربة للأطفال بأنه بمنزلة {تحقيق حلم قديم} (حسابها على {فيسبوك})

واعتبرت الفنانة السعودية أن «ما يميز هذه النسخة من البرنامج هو روح الفريق بين المدربين»، مشيرة إلى أنها تجد متعة خاصة في التفاعل مع الأطفال ومرافقتهم في مراحل اكتشاف أصواتهم وصقلها، وتتعامل معهم بلغة الحب واللعب قبل التدريب، والحصص تكون أقرب إلى جلسات مليئة بالضحك والتشجيع والتجارب الممتعة.

وأضافت: «الهدف بالنسبة لي ليس فقط الفوز، وإنما أن يخرج كل طفل من التجربة وهو أكثر ثقة بنفسه وأكثر حباً للموسيقى، ويتولد لديه شعور بأنه وجد من يؤمن بموهبته»، معتبرة أن المرحلة الأولى من البرنامج كانت الأصعب، لأنها كانت مضطرة إلى الاختيار بين أصوات كثيرة جميلة.

وأكدت أنها كانت تتمنى أن تضم الجميع إلى فريقها، لكن طبيعة المنافسة تتطلب اختيار من يمكن أن يصمد حتى المواجهة الأخيرة، وقالت إن «جميع المشتركين يستحقون التقدير، وشعرت بالفخر وأنا أتابع كيف تطورت أصواتهم وأداؤهم خلال التدريب، ما أعتبره أجمل مكافأة يمكن أن تحصل عليها مدرّبة».

وعن أسلوبها في التدريب، قالت داليا إنها تحاول أن تمزج بين الانضباط والمرح، وتحرص على أن يكون الجو الإبداعي خالياً من التوتر، لأن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالراحة والسعادة، لافتة إلى أنها تعتبر كل طفل في فريقها مشروع فنان صغير يحتاج إلى رعاية وصبر، لذلك تتعامل معهم كأخت كبرى قبل أن تكون مدرّبة.

برأي داليا إن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالسعادة فتتبع أسلوباً تدريبياً يمزج بين الانضباط والمرح (حسابها على {فيسبوك})

وأشارت إلى أن فريقها يضم أطفالاً من خلفيات متنوعة ومن دول عربية مختلفة، مما جعل التجربة غنية بالثقافات واللهجات والألوان الغنائية، وأنها تعتبر ذلك مكسباً كبيراً للبرنامج، لأنه يعكس التنوع الفني العربي، معربة عن سعادتها وهي ترى هذا الجيل الصغير من المواهب يعبّر عن نفسه بثقة ووعي فني مبكر، وتتمنى أن يواصلوا طريقهم بعد انتهاء البرنامج.

وتطرقت إلى العلاقة التي تجمعها بزملائها في لجنة التحكيم، فقالت إنها علاقة يسودها الود والاحترام، وأن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس، لافتة إلى «أن الأجواء بينهم مليئة بالتفاهم والمزاح والاحترام، ولا وجود لأي تنافس سلبي، بل روح الفريق الواحد».

وأضافت أن «البرنامج بالنسبة لها عمل تشارك فيه من أجل الترفيه بمعنى أنها تستمتع بكل تفاصيله دون الشعور بأنه عمل مرهق أو تنافسي، لكونه يمنحها طاقة إيجابية كبيرة من خلال التواصل مع الأطفال والمواهب الصغيرة، مشيرة إلى أن وجودها في لجنة التحكيم مع فنانين من مدارس غنائية مختلفة جعل التجربة أكثر ثراء وتنوعاً».

جميع المشتركين يستحقون التقدير وشعرت بالفخر

داليا مبارك

ولفتت داليا مبارك إلى أن «أول يوم تصوير كان مليئاً بالمشاعر المختلطة، إذ جلست على الكرسي الأحمر أفكر فقط في المتعة التي تنتظرني، لم أشعر بالرهبة لأنني اعتدت خوض تجارب مماثلة».

وبينت أنها تعلمت من والدها الراحل دروساً كثيرة في حياتها الفنية، أهمها أن تسير بخطوات ثابتة دون استعجال، لأنه كان يؤمن بأن «من يصعد بسرعة ينزل بسرعة»، على حد تعبيرها. مؤكدة أنها تحاول تطبيق هذه النصيحة في مسيرتها، وتسعى إلى ترسيخها أيضاً في نفوس أعضاء فريقها من الأطفال، لتعلّمهم أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى وقت وجهد واستمرارية.

وأكدت أنها تستعد لطرح مجموعة من الأغاني المنفردة الجديدة خلال الأشهر المقبلة التي تعمل عليها حالياً مع فريقها الموسيقي، مؤكدة أنها تركز على التنوع في الألوان الموسيقية لتقديم أعمال تحمل بصمة خاصة، سواء في الكلمة أو اللحن أو التوزيع.

وعزت حماسها الكبير للمشاركة في «ذا فويس كيدز» إلى ارتباطها العاطفي بالبرنامج منذ صغرها، قائلة إنها كانت تتابعه وهي طفلة، وكان يراودها حلم أن تكون يوماً جزءاً من هذا العالم المليء بالمواهب، ووصفت وجودها اليوم مدربة للأطفال بأنه بمنزلة «تحقيق حلم قديم يجعلني فخورة بنفسي وبمسيرتي»، وفق قولها.


سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
TT

سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)

قالت المغنية السورية سارة درويش إن موضوع الشارة الدرامية لا يزال غير منتشر في ثقافتنا الفنية العربية. وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «قلّة من الناس تمتلك فكرة واضحة عن تركيبتها، فصوت مؤديها يُعد جزءاً لا يتجزأ من الموسيقى التصويرية للعمل».

وسارة، التي قدّمت أخيراً شارة النهاية لمسلسل «مولانا»، سبق أن خاضت تجارب عدة في هذا الإطار، فأدّت شارة البداية لمسلسلي «وحدن» و«أقل من عادي»، وشارة النهاية لمسلسلي «تحت سابع أرض» و«تاج» وغيرها.

وترى أن غناء الشارة يتطلّب انسيابية وإحساساً مرهفاً، وهو يختلف تماماً عن الأغنية العادية. وتضيف: «لا يحتاج الأمر إلى استعراض صوتي أو حالة طربية مبالغ فيها، فالشارة جزء من روح العمل ومسؤولية تقع على عاتق مغنّيها». فجاءت أغنية «رسمتك يا حبيبي» لتكمل المشهد الدرامي. وتوضح: «هي أغنية تراثية للفنان أديب الدايخ، معروفة في بلادنا. وعندما أدّيتها، حلّقت في فضاء فني تطلّب مني إدخال بعض التعديلات لتحديثها. ومع الموسيقي آري جان، استطعنا توليد أفكار مختلفة، حتى إننا ناقشنا إمكانية الارتجال الغنائي. وخضنا تدريبات طويلة استحضرنا خلالها آفاقاً صوتية».

تفتخر بأن صوتها اجتمع مع صوت الفنانة منى واصف في العمل نفسه (سارة درويش)

وتقول إنها عندما تغني، تغمض عينيها وتسرح في أفق واسع. كما تستند إلى مشاهد من المسلسل لتبني أداءها عليها، فتدخل في حالة تشبه التمثيل. «الشارة يجب أن تُجسَّد على أنها دور تمثيلي لا يمكن فصله عن باقي أدوار العمل».

وعن احتمال دخولها عالم التمثيل، تردّ: «لا تراودني هذه الفكرة أبداً، وأكتفي بالتمثيل من خلال صوتي. فأنا لم أدرس التمثيل ولا أمتلك أدواته، وأفضّل أن أتركه لأربابه».

وعن شعورها عندما سمعت الممثلة منى واصف تؤدي شارة البداية للعمل، تقول: «حمل لي صوتها معاني كثيرة وبكيت تأثراً. فهي قامة فنية كبيرة، وأفتخر بأن صوتي وصوتها اجتمعا في العمل نفسه. وسأحتفظ بهذه الأغنية لأسمعها لأولادي مستقبلاً. منى واصف هي السنديانة الدمشقية وأيقونة راسخة في وجداننا».

وتعدّ سارة درويش أن التوزيع الموسيقي للشارة يشكّل جسراً للتواصل مع الجمهور، ويسهم في تجميل اللحن واستكمال المشهد الدرامي. وتعترف بأنها قامت بإضافات بغنائها لوّنت عبرها مستوى الأداء الذي اعتمدته.

وتكشف سارة درويش أنها كانت في السابعة عشرة من عمرها عندما أدّت أول شارة غنائية في حياتها. «قدّمت يومها شارة مسلسل (دومينو) مع الموسيقي آري جان، الذي علّمني أسس هذا النوع من الغناء. ولفتني إلى ضرورة التمييز بينه وبين الأغنية العادية. شعرت حينها وكأنني أراقب نفسي من الخارج، ونجحت في التحدي، لتتوالى بعدها التجارب من هذا النوع».

تؤكد أن الشارات لم تُبعدها عن الأغنية التقليدية، مضيفة: «وصلت إلى مرحلة أستطيع فيها الفصل بين النمطين. لكن الشارة تنتشر أكثر بسبب تكرارها يومياً خلال شهر رمضان، ما يخلق علاقة خاصة بينها وبين المشاهد. أما الأغنية العادية، فتبدأ من الصفر وتحتاج إلى جهد لبناء هذه العلاقة».

تلقت دعم عائلتها منذ البداية لا سيما والدها الذي كان له الدور الأكبر في مسيرتها (سارة درويش)

ومنذ بداياتها، تتعاون سارة درويش مع الملحن آري جان، فهل تخشى خوض تجارب مع غيره؟ تجيب: «لآري جان بصمة كبيرة في مسيرتي. وقد شجّعني على خوض تجارب متنوعة. بيننا كيمياء فنية واضحة، وانسجام كبير. أستشيره في أي عمل فني أقوم به. وحالياً أعمل على إطلاق أغنية جديدة وقد لا تكون من ألحان آري جان».

تلفت إلى أن عائلتها دعمتها منذ البداية، لا سيما والدها الذي كان له الدور الأكبر في مسيرتها. «نشأت على أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، وكان صوت فيروز يرافق صباحاتي في طريق المدرسة، فتأثرت بها بشكل غير مباشر».

وترى أن الفن بلا سقف، لذلك تطمح دائماً إلى تقديم الأفضل. «الاستمرارية ضرورة، وما زلت أتابع دروساً في الغناء لتطوير نفسي. أدرك أهمية التركيز على إنتاج أعمال خاصة بي، لكن الإنتاج مكلف، كما أن العثور على نص ولحن مقنعين ليس بالأمر السهل».

وعن مشاريعها المستقبلية تقول: «من الصعب الالتزام بخطة واضحة، خصوصاً أنني غير مرتبطة بشركة إنتاج. الفنان يجتهد كثيراً وقد لا يحالفه الحظ. كنت أعمل على ألبوم جديد، لكن ظروف الإنتاج أخّرته. في المقابل، ألتقي الجمهور من خلال حفلات في الخليج وبيروت وغيرهما. أحرص على اختيارها بدقة من دون السعي إلى الظهور المكثف».

وعن الأصوات التي تلفتها اليوم على الساحة تقول لـ«الشرق الأوسط»: «أعجبني أخيراً صوت ماريلين نعمان. كما أتابع عبير نعمة، وتأثرت كثيراً بالفنان كاظم الساهر، خصوصاً في الأغاني الفصحى».

وعن الثلاثية التي تتألف منها ومن آري جان والمخرج سامر برقاوي، تردّ: «مع (مولانا) خضنا التجربة الثالثة معاً. فهناك تناغم وانسجام تام في علاقتنا. والمخرج برقاوي يصغي بتأنٍ ويبدي رأيه باللحن والكلمات. وأحياناً يجري تغييرات معينة، لكنه في الوقت نفسه يعطي المساحة الأكبر لآري جان كي يتكفّل في البنية الموسيقية للشارة».


شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
TT

شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})

أطلقت المطربة المصرية شذى أخيراً مجموعة أغانٍ منفردة أحدثها أغنية «أوكي» التي صدرت في بداية عام 2026 وأغنية «زمانك دلوقتي»، بالإضافة إلى عدة أغنيات مثل «ناجح» و«اخلع» و«جمدي».

وأكدت أنها تتمنى العودة للتمثيل من خلال أعمال تضيف لها وليس لمجرد الوجود. وأشارت إلى أن عصر الأغنية الفردية «السينغل» فرض نفسه على الساحة الغنائية بعد اختفاء عصر الألبوم الكامل.

تحضر شذى لطرح أغنية جديدة من ألحان كريم الصباغ (حسابها على {إنستغرام})

وفى حوارها مع «الشرق الأوسط» قالت إنه من الصعب الآن تقديم ألبوم غنائي متكامل لأنه سيكون مكلفاً جداً من الناحية المادية وأوضحت أن الألبوم يضم على الأقل 6 أغانٍ والأغنية الواحدة تتكلف نحو خمسمائة ألف جنيه مصري (الدولار الأميركي يعادل 52.5 جنيه مصري) بخلاف الدعاية الخاصة بها مما يجعلها تصل إلى مليون جنيه.

برأي شذى أن الحفلات الغنائية تعتبر المتنفس لكل المطربين (حسابها على {إنستغرام})

وأوضحت أن عُمر الأغنية أصبح قصيراً وهذا ما يجعل من الأفضل ظهور أغنية كل شهرين أو شهر ليظل المطرب في حالة حضور مستمر بالسوق الغنائية.

وعن إمكانية اشتراكها في ديو مع أحد المطربين أكدت أن الفكرة قائمة لكنها تحتاج لوجود مطرب ناجح وفي الوقت نفسه تكون مختلفة من حيث الكلمات واللحن. وأضافت أنها تفضل أن يكون الديو مع رامي صبري أو أحمد سعد.

وأشارت إلى أن الكليب سلاح ذو حدين فإذا لم تكن فكرته واضحة للجمهور فإنه سيضر بالأغنية.

تفضل شذى تقديم ديو غنائي مع المطرب رامي صبري (حسابها على {إنستغرام})

وذكرت أن أصعب كليب صورته كان «المرأة المستقلة» بمشاركة أوكا وأورتيجا، حيث فوجئت يوم التصوير بعدم وجودهما فاضطر المخرج كريم الغمري لاستخدام عدة حيل لتدارك غيابهما، وأوضحت أن كليبها «اللي ما يتسموا» يعدّ شكلاً جديداً لم تقدمه من قبل بكلماته المختلفة التي كتبها إيهاب عبد العظيم ولحن إيقاعه السريع لأسامة أبو طالب.

وأضافت أن كليبها «زمانك دلوقتي» مع المخرج محمد عبد الجواد أظهرها بشكل مختلف عن كل كليباتها السابقة، لا سيما أنه كان أول كليب لها بعد غياب نحو ستة أعوام. كما تعدّ أغنية «مخ تخين» من كلمات محمد مصطفى ملك، وألحان مدين، من التجارب العصرية التي تتناسب مع العصر ومع جيل الشباب.

تحرص شذى على خوض تجارب فنية تتناسب مع العصر وجيل الشباب (حسابها على {إنستغرام})

وترى المطربة المصرية أن عدد المشاهدات لا يعد مقياساً لنجاح الأغنية، لأنها في أحيان كثيرة تعتمد على الدعاية بينما ترى أن النجاح الحقيقي يقاس بالناس في الشارع وهو ما تطلق عليه «النجاح الطبيعي»، مشيرة إلى «أنها تكون في قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد معها كلمات أغانيها».

تؤكد شذى تشوقها للعودة إلى التمثيل منتظرة الدور المناسب (حسابها على {إنستغرام})

وتؤكد شذى أن حالة السوق الغنائية الآن ينقصها العدالة وهناك ظلم كبير يحدث من خلال صعود أصوات لا تستحق الوجود، وفي الوقت نفسه تغيب أصوات موهوبة في ظل غياب الحفلات الغنائية التي كانت تعدّ المتنفس لكل المطربين.

وعن مدى تفضيلها العمل مع أسماء موسيقية شهيرة تقول: «تشرفت بالعمل مع أسماء مثل طارق مدكور وحميد الشاعري ومحمد مصطفى وعمرو مصطفى وأمير طعيمة وأيمن بهجت قمر وشريف تاج، لكن أحياناً كثيرة أحب اللجوء للشباب لمخاطبة الأجيال الجديدة باللغة التي تناسبهم، لذا أتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب».

قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد كلمات الأغنية... وأتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب

وتؤكد شذى أنها متشوقة جداً للعودة إلى التمثيل مجدداً، منتظرة الفرصة والدور المناسب، وقالت إنها تتمنى التعاون مع نجوم كبار تضيف لها بوصفها ممثلة، لاسيما أن التجارب التي سبق أن قدمتها لم ترضِ غرورها، ومنها مسلسل «ولاد السيدة» مع طارق لطفي، وعفاف شعيب ولطفي لبيب، و«بدر وبدرية» مع إيمان السيد، ووحيد سيف، ومحمد متولي، بالإضافة إلى فيلم بعنوان «قاطع شحن» مع شادي شامل وميمي جمال ومحمود الجندي. لكنها تعرب عن سعادتها بالسهرة التلفزيونية «جواز على ورق سوليفان» مع منى زكي وأحمد السقا.

وذكرت أن كل مشاريعها الغنائية المؤجلة بدأت في تنفيذها أخيراً، معربة عن حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية بسبب مشاكلها مع شركات الإنتاج بالإضافة إلى اختلاف الأذواق في الفترة الأخيرة.

ومن مشاريعها التي سترى النور قريباً أغنية «شطة» كلمات حازم إكس، وهو من أشهر مؤلفي أغاني المهرجانات والراب والموسيقى الشعبية الحديثة، وسبق أن تعاون مع نجوم بارزين مثل أحمد سعد في أغنية «مكسرات» وعنبة في «الوحش»، بالإضافة إلى كزبرة، ومحمد رمضان، أما اللحن فهو لكريم الصباغ.