تهديدات جمهورية برد قاس إذا استمرت إيران باعتداءاتها

الديمقراطيون يطرحون مشروع قانون يمنع تمويل ضربات عسكرية

تغريدة السيناتور روبيو حول التوتر مع إيران
تغريدة السيناتور روبيو حول التوتر مع إيران
TT

تهديدات جمهورية برد قاس إذا استمرت إيران باعتداءاتها

تغريدة السيناتور روبيو حول التوتر مع إيران
تغريدة السيناتور روبيو حول التوتر مع إيران

حبس المشرّعون الأميركيون أنفاسهم لدى تلقّي خبر الضربات الإيرانية على قواعد عسكرية في العراق، وانتظروا بترقب لسماع التفاصيل من إدارة الرئيس دونالد ترمب، ثم تنفّسوا الصعداء لدى الإعلان عن عدم وقوع ضحايا أميركيين.
لكن هذا لم يمنع الجمهوريين من التلويح بردّ أميركي قاسٍ، في حال استمرت إيران باعتداءاتها. ولعل أبرز تهديد أتى على لسان أقرب المقربين من الرئيس الأميركي في «الكونغرس»، السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي اعتبر أن الهجمات الإيرانية «إعلان حرب». ولوّح غراهام بتدمير قطاع إيران النفطي، وقال في مقابلة على شبكة «فوكس نيوز» مساء الثلاثاء: «إذا استمرت إيران بهذه التصرفات، فسوف تستيقظ يوماً من دون قطاعها النفطي». وتابع غراهام: «هذا كان إعلان حرب بكل ما للكلمة من معنى. الرئيس لديه حق الرد».
ووصف غراهام النظام الإيراني بالسرطان في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أنه تحدث لترمب، وأن الأخير «لا يريد تغيير النظام في طهران، بل يريد تغييراً في تصرفات النظام».
وقال غراهام إن على الرئيس الأميركي التركيز على برنامج إيران للصواريخ الباليستية، والحدّ من دعم النظام للمجموعات الإرهابية، وعدم السماح له بالحصول على أسلحة نووية. كما حذّر غراهام من الاستخفاف بالنظام الإيراني: «لا يجب نسيان واقع أننا نتعامل مع نازيين متشددين، وهم لن يتغيروا من دون إرغامهم على التغيير. لقد عاثوا في العالم خراباً لأربعين عاماً، واليوم هناك من يواجههم».
وعقب إدلاء الرئيس الأميركي بخطاب، بعد ظهر أمس، أشاد غراهام بجهود ترمب لحلّ التهديد الإيراني بـ«سلام، وبحملة الضغوط القصوى». وتوجه إلى الإيرانيين بالقول: «الرئيس ترمب اقترح لكم طريقاً لتحقيق السلام والازدهار. أتمنى أن تسلكوه».
وحذا بعض الجمهوريين حذو غراهام في تعليقاتهم على الهجمات؛ فقالت النائب الجمهورية ليز تشيني، ابنة نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني: «النظام الإيراني ارتكب خطأ كبيراً من خلال شن هذه الهجمات». وتابعت تشيني في تغريدة: «أنا مع الرئيس ترمب الذي كان واضحاً أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع أي اعتداء على قواتنا».
السيناتور الجمهوري ماركو روبيو الذي كان أول من أشاد بعملية قتل قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» قاسم سليماني، غرد بعد الهجمات قائلاً: «واثق من أن الرئيس ترمب سوف يختار الرد المناسب، ويتصرف في وقت نختاره نحن». وفي وقت لاحق، أعلن روبيو أنه أعرب عن الدعم الأميركي المستمر لشراكتنا مع حكومة إقليم كردستان: «خاصة في ضوء هجوم ليلة أمس، والاضطرابات الأخيرة في العراق».
أما الديمقراطيون، فقد كانت لهم مواقف مختلفة تماماً عن المواقف الجمهورية. فقد وجهت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي اللوم إلى كل من ترمب وطهران في التصعيد الأخير. وغردت بيلوسي: «يجب أن نحافظ على أمن قواتنا، وإنهاء الاستفزازات من قبل الإدارة (الأميركية) ومطالبة إيران بوقف أعمال العنف». وتابعت بيلوسي: «لا تستطيع أميركا والعالم تحمل الحرب».
وأعرب بعض الديمقراطيين عن تشاؤمهم الشديد من المرحلة المقبلة، معتبرين أن قتل سليماني فتح الباب أمام طهران لتنفيذ هجمات من هذا النوع، وأن النظام الإيراني سوف يسعى إلى إيذاء الأميركيين. وقالت النائبة الديمقراطية باربرا لي: «أعتقد أن الجميع يعلم أن قتل سليماني سيجرّ رداً إيرانياً. وهو لن يحسن من أمننا القومي ولن يحمي جنودنا أو المواطنين الأميركيين. نحن في دوامة».
هذا، وقد علّق المرشحون الديمقراطيون للرئاسة الأميركية على الهجمات الإيرانية، وقالت السيناتور إليزابيث وارن: «ما يحدث هو تذكير بأن هناك حاجة إلى التخفيف من التوتر في الشرق الأوسط. الشعب الأميركي لا يريد حرباً مع إيران».
أما نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، فقد وجَّه انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي وسياساته الخارجية، وقال إن «بعض الأمور التي فعلها وقالها غاية في الغرابة. كالتهديد بقصف المواقع الثقافية مثلاً. إنني أصلي وآمل بأنّه سيستمع إلى القادة العسكريين للمرة الأولى خلال هذه الأحداث، لأنه لم يستمع إليهم في السابق».
وتتزامن هذه التصريحات مع طرح المرشح الديمقراطي بيرني ساندرز لمشروع قانون في مجلس الشيوخ يمنع تمويل ضربات عسكرية ضد طهران من دون موافقة «الكونغرس». وقد طرح النائب الديمقراطي رو خانا مشروعاً مماثلاً في مجلس النواب يُتوقع أن يتم التصويت عليه، الأسبوع المقبل. وكان الجمهوريون يأملون في أن يلغي الديمقراطيون جهودهم الرامية إلى تمرير مشروع القانون بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة، لكن طرح الديمقراطيين للمشروع يوم أمس لا يظهر أي تراجع من قبلهم في هذا الشأن.



ترمب: مجتبى خامنئي على قيد الحياة لكنه «مصاب»

 أرشيفية للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (رويترز)
أرشيفية للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (رويترز)
TT

ترمب: مجتبى خامنئي على قيد الحياة لكنه «مصاب»

 أرشيفية للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (رويترز)
أرشيفية للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يعتقد أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي قتل والده الزعيم الأعلى السابق في اليوم الأول من الحرب، على قيد الحياة ولكنه «مصاب».

ولم ير الإيرانيون خامنئي منذ اختياره يوم الأحد الماضي زعيما أعلى ‌للبلاد، وقرأ ‌مذيع في التلفزيون ​أولى ‌تعليقاته ⁠الصادرة ​عنه أمس الخميس.

ونقلت وكالة «رويترز» عن ⁠مسؤول إيراني، الأربعاء، قوله إن مجتبى خامنئي أصيب بجروح طفيفة لكنه يواصل عمله، وكان التلفزيون الرسمي قد قال إنه أصيب بجروح في ⁠الحرب.

صورة لشاشة التلفزيون الإيراني خلال بثه بياناً للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (ا.ف.ب)

وقال ترمب في مقابلة على ‌شبكة ‌«فوكس نيوز» «أرجح أنه (على قيد الحياة). ​أعتقد أنه ‌مصاب». وأذاعت فوكس نيوز ‌تصريحاته في وقت متأخر من أمس الخميس.

وفي أول تعليقات لخامنئي، تعهد بإبقاء مضيق هرمز مغلقا ودعا الدول المجاورة ‌إلى إغلاق القواعد الأميركية على أراضيها وإلا فإنها تخاطر ⁠بأن ⁠تستهدفها إيران.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الهجمات على إيران في 28 فبراير (شباط). وردت إيران بشن هجمات على إسرائيل ودول الخليج.

وما زال قادة إيران وإسرائيل والولايات المتحدة يظهرون التحدي متوعدين بمواصلة القتال مع اقتراب الحرب من ​دخول أسبوعها ​الثالث بعد أن أودت بحياة المئات وعصفت بالأسواق المالية.


مقتل مهاجم بعد اقتحامه كنيسا يهودياً في ميشيغان الأميركية بشاحنة

 مركبات إنفاذ القانون في موقف سيارات كنيس «تامبل إسرايل» بعد حادث إطلاق نار (ا.ف.ب)
مركبات إنفاذ القانون في موقف سيارات كنيس «تامبل إسرايل» بعد حادث إطلاق نار (ا.ف.ب)
TT

مقتل مهاجم بعد اقتحامه كنيسا يهودياً في ميشيغان الأميركية بشاحنة

 مركبات إنفاذ القانون في موقف سيارات كنيس «تامبل إسرايل» بعد حادث إطلاق نار (ا.ف.ب)
مركبات إنفاذ القانون في موقف سيارات كنيس «تامبل إسرايل» بعد حادث إطلاق نار (ا.ف.ب)

قُتل شخص يبلغ 41 عاماً، الخميس، بعدما صدم بشاحنته كنيساً يهوديا في ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية ما تسبب باندلاع حريق واستدعى استجابة أمنية واسعة النطاق.

وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن المهاجم فقد أخيرا أفراداً من عائلته في غارة إسرائيلية في لبنان خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال ناطق باسم وزارة الأمن الداخلي بأن المشتبه به هو أيمن محمد غزالي، المولود في لبنان، والذي جاء إلى ديترويت عام 2011 بالتأشيرة التي تمنح لأزواج المواطنين الأميركيين، وأصبح مواطنًا أميركيا عام 2016.

وقال قائد شرطة مقاطعة أوكلاند مايكل بوتشارد لوسائل إعلام، إن حراس الأمن أطلقوا النار على غزالي بعدما اقتحم أبواب كنيس «تامبل إسرايل» في وست بلومفيلد.

وأضاف في مؤتمر صحافي مساء الخميس، أنه لم يصب أي من موظفي الكنيس أو الأطفال الذين كانوا فيه بأذى، لكن «30 عنصرا من القوات الأمنية نقلوا إلى المستشفى بسبب استنشاق الدخان بعد جهود الإخلاء».

وقالت جينيفر رونيان، العميلة الخاصة المكلفة مكتب ديترويت الميداني التابع للوكالة الفدرالية لصحافيين الخميس، إن مكتب التحقيقات الفدرالي سيحقق في الحادثة "باعتبارها عملا عنيفا موجها ضد المجتمع اليهودي».

ولم يتم تحديد دافع الهجوم بعد، لكنه يأتي وسط إجراءات أمنية مشددة في أنحاء الولايات المتحدة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل حوالى أسبوعين.

ووصف الرئيس دونالد ترمب الهجوم بأنه «فظيع» وقال إنه «من غير المعقول بتاتا أن تحدث أمور مماثلة».

وأفاد أحد الجيران صحيفة «ديترويت فري برس" بأن غزالي «فقد أخيرا عائلته في غارة إسرائيلية في لبنان».

كما صرح مصدر في الجالية اللبنانية الأميركية في ميشيغن لشبكة «سي بي إس نيوز» بأن الضربة وقعت «قبل حوالى 10 أيام" و«أسفرت عن مقتل العديد من أفراد عائلته، ما تركه محطما».

والخميس أيضا، وقع إطلاق نار في جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا، قال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل إنه يجري التحقيق فيه باعتباره «عملا إرهابيا».

ولفت بوتشارد إلى أن المهاجم في ميشيغن صدم مبنى الكنيس بشاحنته ثم قادها في أحد الممرات حيث اشتبك معه حراس الأمن.

وأضاف «لا يمكننا تحديد سبب مصرعه في هذه المرحلة، لكن الأمن اشتبك مع المشتبه به بإطلاق النار».

وأوضح أن المهاجم بدا كأنه بمفرده في المركبة، لافتا إلى أن كلابا بوليسية كانت تفتشها بحثا عن متفجرات.

وتابع «الأمر معقد بسبب اندلاع حرائق. لقد اتخذنا أقصى درجات الحذر، وقمنا بتفتيش المركبة بحثا عن عبوات ناسفة أو أي متفجرات أخرى».

وأشار إلى أن حارسا أمنيا أصيب بمركبة المهاجم وهو يتلقى العلاج في المستشفى.

من جهتها، اعتبرت حاكمة الولاية غريتشن ويتمر أن «الجالية اليهودية في ميشيغن يجب أن تتمكن من العيش وممارسة شعائرها الدينية بسلام. لا مكان لمعاداة السامية والعنف في ميشيغن».

من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إنه «صُدم بالهجوم» وأضاف في منشور على «إكس» «نحن على اتصال مع الجالية اليهودية والسلطات المحلية. يجب عدم السماح لمعاداة السامية بالظهور مجدد».

وأوضح بوتشارد أن الأجهزة الأمنية في مقاطعة أوكلاند في حالة تأهب قصوى منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأضاف «كنا نتحدث منذ أسبوعين عن احتمال حدوث ذلك، للأسف. وبالتالي، لم يكن هناك نقص في الاستعدادات».


إدارة ترمب تنتقد «سي إن إن» بعد بث جزء من بيان مرشد إيران الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
TT

إدارة ترمب تنتقد «سي إن إن» بعد بث جزء من بيان مرشد إيران الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)

أدانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب شبكة «سي إن إن» بعد أن بثت جزءا من البيان العلني للمرشد الإيراني الجديد، في المرة الثانية خلال ثلاثة أيام التي تستهدف فيها الإدارة الشبكة بسبب تقاريرها حول رد النظام الإيراني على الهجمات الأميركية.

وأظهر الهجوم أهمية الحرص الذي يجب أن تتحلى به وسائل الإعلام عند التغطية في أوقات الحرب، ومسؤوليات الصحافيين الأميركيين في تقديم وجهة نظر الدول التي تعتبرها حكومتهم خصوما. كما أبرز هجوم إدارة ترمب بعض التناقضات، حيث كان بيان مجتبى خامنئي خلال أول تصريح علني له منذ توليه المنصب بعد مقتل والده في غارة جوية إسرائيلية متاحا على نطاق واسع في مصادر أخرى.

وقال البيت الأبيض عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «قامت سي إن إن صاحبة الأخبار الزائفة، ببث أربع دقائق متواصلة من التلفزيون الإيراني الرسمي، الذي تديره نفس السلطة المضطربة عقليا والقاتلة التي افتخرت بذبح الأميركيين بوحشية على مدى 47 عاما».

وقبل يومين، انتقد مدير الاتصالات بالبيت الأبيض ستيفن تشيونج مقابلة مذيعة (سي إن إن) إيرين بورنيت مع حسين موسويان، المفاوض النووي الإيراني السابق. حيث سألته بورنيت عن ما كان يسمعه بشأن اهتمام الحكومة الإيرانية بإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، فأجاب موسويان بأن هناك اهتماما محدودا فقط.