ثقة قياسية للمستهلكين في اليابان رغم الضغوط الاقتصادية

وزير المالية: الاقتصاد لا يزال يشهد حالة من التعافي المعتدل

يشير ارتفاع ثقة المستهلكين اليابانيين إلى استمرار تعافي الإنفاق الاستهلاكي (رويترز)
يشير ارتفاع ثقة المستهلكين اليابانيين إلى استمرار تعافي الإنفاق الاستهلاكي (رويترز)
TT

ثقة قياسية للمستهلكين في اليابان رغم الضغوط الاقتصادية

يشير ارتفاع ثقة المستهلكين اليابانيين إلى استمرار تعافي الإنفاق الاستهلاكي (رويترز)
يشير ارتفاع ثقة المستهلكين اليابانيين إلى استمرار تعافي الإنفاق الاستهلاكي (رويترز)

أظهر تقرير اقتصادي رسمي صدر في اليابان الأربعاء ارتفاع ثقة المستهلكين في اليابان خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ 7 أشهر. وبحسب التقرير الصادر عن مكتب الحكومة اليابانية، ارتفع مؤشر الثقة خلال الشهر الماضي إلى 39.1 نقطة بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب، مقابل 38.7 نقطة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في حين كان المحللون يتوقعون ارتفاع المؤشر إلى 39.5 نقطة.
وقال مارسيل تيليانت، المحلل الاقتصادي في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن «ارتفاع ثقة المستهلكين خلال ديسمبر الماضي، يشير إلى استمرار تعافي الإنفاق الاستهلاكي في اليابان بعد تراجعه في أعقاب زيادة ضريبة القيمة المضافة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».
وارتفع المؤشر الفرعي لقياس استعداد المستهلكين لشراء سلع معمرة إلى 36.6 نقطة خلال الشهر الماضي، في حين ارتفع مؤشر نمو الدخل إلى 40.2 نقطة. كما ارتفع مؤشر قياس التحسن في مستوى المعيشة إلى 38.4 نقطة، ولكن مؤشر التوظيف تراجع إلى 41.3 نقطة.
ويذكر أن بيانات المؤشر اعتمدت على نتائج مسح شمل 8400 مستهلك في اليابان يوم 15 ديسمبر الماضي.
لكن على جانب آخر، أظهرت بيانات وزارة الصحة والعمل والتضامن الاجتماعي اليابانية الصادرة الأربعاء تراجع الدخل النقدي للعمال في اليابان خلال شهر نوفمبر الماضي لأول مرة منذ 3 أشهر.
وأشارت الوزارة إلى أن إجمالي الدخل النقدي للعمال في اليابان تراجع خلال نوفمبر الماضي بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، بعد استقراره في أكتوبر الماضي. وكان المحللون يتوقعون تراجع الدخل بنسبة 0.1 في المائة فقط.
وفي حين ارتفع إجمالي الدخل التعاقدي للعمال في اليابان خلال نوفمبر الماضي بنسبة 0.1 في المائة، فقد تراجعت الدخول النقدية الخاصة لهم بنسبة 3.9 في المائة خلال الشهر نفسه، كما تراجع الدخل النقدي الحقيقي الذي يضع معدل التضخم في الاعتبار بنسبة 0.9 في المائة خلال نوفمبر الماضي، بعد تراجعه بنسبة 0.4 في المائة خلال أكتوبر الماضي وفقا للبيانات المعدلة. وكان المحللون يتوقعون تراجع هذا الدخل بنسبة 0.7 في المائة.
وقال توم ليرموث المحلل الاقتصادي في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن معدل نمو الأجور في اليابان بشكل عام خلال نوفمبر الماضي هو الأضعف منذ ستة أشهر، مع زيادة متوقعة في معدل البطالة، وهو ما يعني استمرار ضعف وتيرة نمو الأجور خلال الشهور المقبلة.
ويتوقع المحللون الاقتصاديون نمو الدخل النقدي للعمال في اليابان خلال العام الحالي ككل بمعدل 0.2 في المائة فقط.
وأول من أمس، أشار وزير المالية الياباني، تارو آسو، إلى أنه لم يكن هناك تغيير في الرؤية القائلة إن اقتصاد بلاده لا يزال يشهد حالة من التعافي المعتدل، رغم الضغوط المتزايدة من التباطؤ العالمي.
وقال آسو، للمراسلين بعد اجتماع مجلس الوزراء: «صحيح أن المصنعين تضرروا بشكل أساسي جراء التباطؤ في النمو الاقتصادي العالمي... لكن الأساسيات التي تدعم الطلب المحلي لا تزال قوية». وأضاف أنه لا يتوقع تكرار الانخفاضات الحادة في الطلب كما حدث خلال فترة زيادة ضريبة المبيعات السابقة في عام 2014.
وحسب بيانات رسمية فإن مبيعات التجزئة في اليابان تراجعت بنحو 2.1 في المائة خلال نوفمبر الماضي مع استمرار الآثار السلبية من زيادة ضريبة المبيعات.
كما انكمشت أنشطة المصانع في اليابان، بوتيرة أسرع، في ديسمبر الماضي، مقارنة بالشهر السابق عليه، مع هبوط الإنتاج، ما يبرز الضغوط على الشركات جراء ضعف الطلب خارجياً وداخلياً.
ونزلت القراءة النهائية لمؤشر «بنك جيبون» لمديري المشتريات بقطاع الصناعات التحويلية إلى 48.4 نقطة على أساس معدل في ضوء العوامل الموسمية، متفقة مع أقل مستوى فيما يزيد على ثلاثة أشهر الذي لامسه المؤشر في أكتوبر الماضي. وهي أقل أيضاً من القراءة الأولية البالغة 48.8 نقطة المعلنة الشهر الماضي، بينما كانت القراءة النهائية لشهر نوفمبر هي 48.9 نقطة، وظل الإنتاج وطلبيات التوريد الجديدة في نطاق الانكماش للشهر الثاني عشر على التوالي، رغم تباطؤ تراجع المشروعات الجديدة للشهر الثاني على التوالي. ونزل الإنتاج الصناعي في اليابان، للشهر الثاني على التوالي في نوفمبر، ما يثير احتمال انكماش الاقتصاد في الربع الرابع. وتراجع الإنتاج بسبب هبوط إنتاج آلات التصنيع ومعدات المعلومات، ما طغى على أثر ارتفاع في إنتاج السيارات ومحركاتها.



سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)

أعلنت سريلانكا يوم الاثنين عن رفع أسعار الكهرباء، بزيادة 7.2 في المائة لمعظم المنازل و8.7 في المائة للقطاعات الصناعية، في ظل مواجهة الدولة الجزيرة لارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وترتبط الأسعار الجديدة ببرنامج بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، وقّعته سريلانكا عام 2023 لدعم التعافي من أزمة مالية حادة. ويُطبَّق بموجب هذا البرنامج تسعير للطاقة يعكس التكلفة الفعلية عدة مرات سنوياً، لضمان استقرار الوضع المالي لشركة الكهرباء الحكومية، مجلس كهرباء سيلان، وفق «رويترز».

وأوضحت هيئة تنظيم الكهرباء أن الفنادق، المرتبطة بقطاع السياحة الحيوي، ستشهد زيادة قدرها 9.9 في المائة، بينما ستتحمل الأسر ذات الدخل المحدود زيادة تتراوح بين 4.3 في المائة و6.9 في المائة وفق التعريفات الجديدة.

وقال البروفسور تشاندرا لال، رئيس لجنة المرافق العامة، للصحافيين في كولومبو: «إذا ارتفعت أسعار الطاقة بشكل أكبر نتيجة الحرب، فسندرس تقديم طلب جديد لرفع أسعار الكهرباء».

وكانت هيئة الكهرباء السريلانكية قد اقترحت في البداية زيادة بنسبة 13.56 في المائة لتغطية عجز الإيرادات البالغ 15.8 مليار روبية (52.6 مليون دولار) نتيجة ارتفاع التكاليف، على أن تُطبق التعريفات الجديدة اعتباراً من بداية أبريل (نيسان).

يُذكر أن سريلانكا أعلنت عطلة رسمية يوم الأربعاء، وفرضت نظام تقنين للوقود، ورفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي لترشيد الاستهلاك.

وقال جاناكا راجاكارونا، رئيس مجلس إدارة شركة «سيلان بتروليوم» الحكومية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن الدولة تجري محادثات مع روسيا والهند والولايات المتحدة لتأمين إمدادات وقود مستمرة، وتنفق 600 مليون دولار لشراء الوقود المكرر لشهر أبريل. وأضاف أن البلاد تواجه صعوبة في شراء 90 ألف طن متري من النفط الخام اللازم لتشغيل مصفاة النفط الوحيدة، وضمان مخزون كافٍ من زيت الوقود لتشغيل محطات الطاقة الحرارية.


«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

أشادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» بإعلان المملكة إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي، ضِمن مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، مثمِّنة جهودها في مواجهة تدهور الأراضي واستعادة النُّظم البيئية، ومؤكدة استمرار تعاونها وشراكتها مع البرنامج الوطني للتشجير، واستعدادها لمواصلة دعم هذه الجهود.

وأوضح المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لـ«الفاو» بالشرق الأدنى وشمال أفريقيا، عبد الحكيم الواعر، أن هذا الإنجاز يعكس التزاماً عملياً بتحويل الرؤى الوطنية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس والتحقق، مهنّئاً جميع شركاء «الفاو» في المملكة على تحقيق هذا الإنجاز البيئي المهم، وفي مقدمتهم وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والبرنامج الوطني للتشجير.

وأضاف الواعر أن المملكة تُواصل جهودها ضمن مسارٍ وطني متكامل، بدأ بإطلاق المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي، خلال رئاستها قمة مجموعة العشرين في عام 2020، وجرى تعزيز هذا المسار عبر إطلاق مبادرتَي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، لتُشكّل جهود المملكة نموذجاً فاعلاً في التصدي لتحديات تدهور الأراضي، والعمل على استعادة النظم البيئية، والحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها.


«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.