شركات اتصالات سعودية تتوسع في إصدار الشرائح مسبقة الدفع.. وتنفي «حرب الأسعار»

وسط ارتفاع في عدد المشتركين خلال النصف الأول من هذا العام

85 % من الشرائح التي تم إصدارها الشهر الماضي هي شرائح «مسبقة الدفع»  (أ.ف.ب)
85 % من الشرائح التي تم إصدارها الشهر الماضي هي شرائح «مسبقة الدفع» (أ.ف.ب)
TT

شركات اتصالات سعودية تتوسع في إصدار الشرائح مسبقة الدفع.. وتنفي «حرب الأسعار»

85 % من الشرائح التي تم إصدارها الشهر الماضي هي شرائح «مسبقة الدفع»  (أ.ف.ب)
85 % من الشرائح التي تم إصدارها الشهر الماضي هي شرائح «مسبقة الدفع» (أ.ف.ب)

بدأت شركات اتصالات سعودية توسيع دائرة إصدار الشرائح مسبقة الدفع، والتقليل مقابل ذلك من إصدار الشرائح «المفوترة»، في خطوة تأتي على خلفية ارتفاع حدة المنافسة بين الشركات المشغلة من جهة، وتلبية لرغبة عملائها من جهة أخرى.
وبحسب معلومات خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط» أمس، فإن 85 في المائة من الشرائح التي تم إصدارها الشهر الماضي هي شرائح «مسبقة الدفع»، ويأتي ذلك رغم ارتفاع مستوى عروض هذه الشركات على الشرائح المفوترة تزامنا مع بيع جهاز «آيفون 6» في السوق المحلية، إلا أن مستويات الإقبال على هذه الشرائح منخفضة مقارنة بمعدلات الطلب على الشرائح مسبقة الدفع.
ونفى مسؤول في إحدى شركات الاتصالات السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، طلب عدم كشف اسمه، وجود أي عمليات حرب أسعار بين الشركات المشغلة خلال الوقت الراهن، وذلك وسط تقديم شركات الاتصالات المشغلة للهواتف المتنقلة في السعودية حزمة من العروض الجديدة لكسب أكبر حصة ممكنة من كعكة السوق المحلية.
وفي هذا الإطار، أكدت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية أن عدد الاشتراكات في خدمات الاتصالات المتنقلة بلغ نحو 51 مليون اشتراك بنهاية الربع الثاني لعام 2014، فيما بلغت نسبة عدد الاشتراكات مسبقة الدفع 87.1 في المائة، وبذلك تكون نسبة الانتشار لخدمات الاتصالات المتنقلة على مستوى السكان نحو 169.3 في المائة.
وعلى صعيد الخطوط العاملة للهاتف الثابت، أوضحت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في بيان صادر، أول من أمس، أن عدد الاشتراكات فيها بنهاية الربع الثاني من هذا العام بلغ نحو 4.7 مليون خط، منها نحو 3.3 مليون خط للمساكن، وهو ما يمثل نحو 70 في المائة من إجمالي الخطوط العاملة.
من جانب آخر، أبانت هيئة الاتصالات أن ارتفاع إجمالي الاشتراكات في خدمات النطاق العريض عبر شبكات الاتصالات المتنقلة بتعريفها الشامل استمر إلى نحو 20.7 مليون اشتراك في الربع الثاني من هذا العام، وهي تشمل الاشتراكات في خدمات المعطيات (البيانات) والاشتراكات في باقات الاتصالات الصوتية، وبذلك تكون نسبة انتشار خدمات النطاق العريض عبر شبكات الاتصالات المتنقلة على مستوى السكان نحو 68 في المائة. وقد أدى الانتشار المتزايد لأجهزة الهواتف الذكية المتنقلة إلى ارتفاع في عدد المستخدمين بشكل كبير في السنوات الأخيرة.
وأفادت هيئة الاتصالات في الوقت ذاته بأن نمو عدد الاشتراكات في خدمات النطاق العريض عبر شبكات الاتصالات الثابتة التي تشمل خطوط المشتركين الرقمية (DSL)، والتوصيلات اللاسلكية الثابتة، إضافة إلى الألياف البصرية والخطوط السلكية الأخرى؛ استمر إلى نحو 3.18 مليون اشتراك للربع الثاني من هذا العام، بنسبة انتشار تقدر بنحو 48.4 في المائة على مستوى المساكن. وأشارت هيئة الاتصالات إلى استمرار ارتفاع انتشار الإنترنت بمعدلات عالية خلال السنوات الماضية، حيث يقدر عدد مستخدمي الإنترنت في السعودية حاليا بنحو 18.3 مليون مُستخدم. ولوحظ زيادة الطلب على خدمات الإنترنت والنطاق العريض أخيرا مع الاستخدام والارتباط الكبير بالبرامج المعتمدة على الاتصال بالإنترنت.
وتوقعت هيئة الاتصالات السعودية استمرار ازدياد الطلب على خدمات الإنترنت في السنوات القليلة المقبلة نتيجة توافر شبكات الألياف البصرية وما تقدمه من سرعات عالية، وتزايد العوامل المساعدة والداعمة لمحتوى الإنترنت، وانتشار الأجهزة الكفية الذكية وما تحويه من برامج وتطبيقات معتمدة على الاتصال بالإنترنت.
وتأتي هذه المستجدات في الوقت الذي ارتفع فيه حجم الطلب على خدمات النطاق العريض بشكل كبير أخيرا مقارنة بالسنوات الماضية، ويرجع ذلك إلى حاجة المجتمع لخدمات النطاق العريض، خصوصا بعد أن قدمت الحكومة دعمها القوي للمشاريع عالية التقنية التي تتطلب بنية رقمية جيدة، وكذلك بعد أن أصبح الكثير من الإجراءات الحكومية يتم عن طريق التعاملات الحكومية الإلكترونية. ومما ساعد على هذا الارتفاع انتشار استخدام خدمات الإنترنت في المجتمع، والبرامج التي يتم تحميلها على الأجهزة الذكية، مثل: الشبكات الاجتماعية، تطبيقات الأعمال، معالجة النصوص، أدوات الحماية، الألعاب، وغيرها، والتي تتطلب سعات تحميل كبيرة وسرعات عالية، مما دفع مقدمي الخدمة إلى إيجاد باقات متعددة لشرائح أكبر من المستخدمين تناسب احتياجاتهم.
يشار إلى أن البنك الدولي كشف أخيرا عن أن إجمالي ما ينفقه السعوديون على خدمات الاتصالات يعادل 1.4 في المائة شهريا من دخلهم المتاح، حيث أظهرت تقارير رسمية حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، الشهر الماضي، أن عدد اشتراكات خدمات النطاق العريض في السعودية قفز إلى 24 مليون اشتراك بنهاية النصف الأول من العام الحالي.
ويأتي تزايد حجم اشتراكات خدمات النطاق العريض في السعودية، في وقت بات فيه قطاع الاتصالات يمثل مجالا مهما للاستثمار الواعد، وسط أرقام رسمية تؤكد أن أسعار خدمات الاتصالات في السعودية في الوقت الحالي تقل بنسبة 70 في المائة عما كانت عليه عام 2005؛ بسبب ارتفاع معدلات المنافسة من جهة، والتشريعات الجديدة التي سنتها هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات من جهة أخرى.
وفي هذا السياق، أظهر البنك الدولي في دراسة حديثة صدرت مطلع العام الحالي عن حالة النطاق العريض (برود باند) في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا)، أن أسعار النطاق العريض المتنقل والثابت في السعودية أقل بكثير من مستوى سعر التجزئة الذي حدده الاتحاد الدولي للاتصالات شرطا لتحقيق الدول النمو السريع في معدلات انتشار النطاق العريض.
وقد قرر الاتحاد الدولي للاتصالات ألا تتجاوز النسبة المئوية لسعر النطاق العريض الثابت والمتنقل 3 إلى 5 في المائة من متوسط الدخل القومي الإجمالي للفرد الواحد شهريا. وأشارت الدراسة - في هذا السياق - إلى أن معدل ما يدفعه الفرد شهريا في السعودية من دخله الإجمالي مقابل النطاق العريض الثابت أقل من 0.5 في المائة، بينما يدفع الفرد في السعودية مقابل النطاق العريض المتنقل من دخله الإجمالي أقل من 1 في المائة، لتأتي السعودية بذلك ضمن الدول الأقل على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث أقل أسعار ما يدفعه الفرد من متوسط دخله الشهري مقابل خدمات الإنترنت، البيانات في الثابت، وبيانات المتنقل (برود باند).



عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.